Get Adobe Flash player

افتتاحية العدد

بالحوار نصل إلى برّ الأمان

 

  أحداث متسارعة تمرّ بها الكويت، بدءًا من حلّ مجلسيْ الأمة 2012 و2009 ومرورًا بتعديل النظام الانتخابي، وما رافقه من ارتفاع في نبرة المعارضة، والمعالجة الأمنية الخاطئة التي ساعدت في تصعيد الموقف وأثارت نوعًا من الاحتقان لدى المواطن الذي دائمًا يفخر بأنه كويتي، وأنه نشأ وترعرع في جو ديمقراطي يتيح له حرّية الرأي والتعبير والنقد البنّاء دون مساس بالثوابت الوطنية، ولا يخفى على أحد حبّ أهل الكويت- باختلاف شرائحهم وانتماءاتهم- لقائدهم وربّان سفينتهم حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه للكويت.

  وهنا لابدّ وأن نؤكّد أننا لسنا مع طرف ضدّ الآخر، ولا نؤيّد أو ندعم هذه الفئة أو تلك، ولكننا مع الكويت بكلّ أطيافها وبكلّ مكوّنات نسيجها الاجتماعي، مع الكويت وطنًا وشعبًا وقيادة سياسية ارتضاها شعبنا ومجتمعنا دون إكراه، وبايعها على الولاء منذ مطلع تاريخنا الحديث، ولسنا هنا في موضع تشكيك في وطنية أحد، بل نجزم بأن الجميع يريد أن يرى وطنه الكويت في أحسن صورة، ولكنه اختلاف الرأي، وهذا- في رأينا المتواضع- كان يمكن أن يكون صحّيًا، لو التزم الجميع بالدستور والقانون، ولو أحسن إدارة هذه الفترة من خلال الحوار الهادئ والاستماع للرأي الآخر، والوصول إلى نقطة التقاء تحقّق مصالح الكويت وشعبها.

  ومن هنا نناشد الحكومة وجميع القوى السياسية، والفعاليات الاجتماعية، وكافة الناشطين السياسيين والقانونيين، وقوى ومنظمات المجتمع المدني، ورجال الدين، وكبار العقلاء وكافة أطياف المجتمع الكويتي- على اختلاف انتماءاتها وتكتّلاتها- عقد مؤتمر وطني عام يرتفع فيه صوت العقل والحكمة فوق كل الاعتبارات، ويهدف إلى إخراج البلاد من هذه الأزمة التي تمرّ بها، وإنقاذ الوطن من الدخول في متاهات الفتنة، التي أخشى ما نخشاه أن تستغل من قِبل أعداء الوطن لبثّ سمومهم، وخلط الحابل بالنابل، لإدخال البلاد في فوضى وفي نفق مظلم، يعلم الله وحده نهايته، فالكويت ليست بمعزل عن العالم، والمتربّصون والحاقدون كثر، فلنفوّت الفرصة على من يريد بها سوءًا، ولنلتحم ونتحاور ونتشاور مع قيادتنا الحكيمة التي تحرص- كلّ الحرص- على أمن واستقرار هذا البلد ورعاية مصالحه، فالمرحلة خطيرة والتصعيد وارد، والشارع إذا انفلت يصعب حينها إعادته إلى رشده.

  إن الاتحاد العام لعمال الكويت يؤيّد ويدعم الممارسات الديمقراطية بكلّ أشكالها، ولكن ضمن الأطر الدستورية والقانونية المرعية، ويرفض الإرهاب والقمع واستخدام القوّة والعنف وإساءة استخدام السلطة بكلّ مظاهره. وهو يرفض- في الوقت نفسه- المساس بمقام حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله، فهو رمز دولة الكويت، والمساس به يعتبر مساسًا بالوطن الذي يمثّله، وهو ولي الأمر الذي بايعناه على القيادة قبل أكثر من خمس سنوات، وله السمع والطاعة، وكلنا ثقة بحكمته وبصيرته وبُعد نظرته في قيادة البلاد والشعب.

  ونودّ هنا أن نؤكّد مجدّدًا وتكرارًا حرص الحركة النقابية الشديد على التمسّك بدستور البلاد كسياج لحماية نظامنا الديمقراطي من جهة، والتمسّك بالحقوق والحرّيات الديمقراطية بصورة عامّة- وفي مقدّمتها حرّية الرأي والتعبير- من جهة أخرى.

  ونؤكّد أيضًا أن الأسلوب الأمني المتّبع في المعالجة ليس من شأنه إلا أن يزيد الطين بلة، ويؤدّي إلى المزيد من التصعيد في التحرّك الجماهيري والمزيد من المواجهات والعنف والتصادم، الذي نسأل الله تعالى ضارعين أن يبقيه بعيدًا عن إسالة الدماء حيث هناك الطامة الكبرى، وهو ما نخشى الوصول إليه إذا ما استمر الوضع على هذا المنوال. ولا بد من نزع فتيل الأزمة وتعطيل صاعق الانفجار، وذلك بتحكيم صوت العقل، وارتفاع الحكمة والتروّي في معالجة الأمور فوق العنف والقوّة والبطش، لكي نحمي الكويت ونوقف تدحرج كرة الثلج التي لا يؤدّي استمرارها إلى الخير لهذا الوطن، ولكي لا نعمل على هدم بلدنا بأيدينا الذي بنيناه بالكدّ والجهد وعرق الجبين طوال عشرات السنين، ونحمي مجتمعنا الكويتي من الانحطاط بعد ما بذلناه من جهود جبّارة لإيصاله إلى ما هو عليه من عزّة ورقيّ وازدهار.

  حفظ الله الكويت وشعبها وقيادتها من كلّ مكروه، داعين الله تعالى أن تمرّ هذه الفترة بسلام، وأن تعود الكويت لسابق عهدها من الهدوء والاستقرار والتعاون والعمل المشترك لصالح بناء وتنمية هذا الوطن.

 

رئيس الاتحاد العام لعمال الكويت 

ورئيس تحرير مجلة العامل

فايز علي المطيري

 

زيادات العاملين بادرة أمل... وعلينا إكمال مشوار تحقيق المطالب

حالة من الرضا والترقب عمت معظم العاملين الكويتيين في مختلف وزارات الدولة وتنظيماتهم النقابية عقب صدور قرارات مجلس الخدمة المدنية باقرار العديد من المزايا للعاملين والكوادر لبعض الجهات وارجاء البعض الاخر لبحثه لاحقا. في تقديرنا المتواضع ان هذه القرارات، وان كانت لا تلبي طموحات الحركة النقابية التي تطمح الى اقرار جميع كوادر العاملين ومطالبهم العادلة، الا انها تعد بداية مقبولة من قبل مجلس الخدمة المدنية، عملا بالقاعدة: « ما لا يدرك كله لا يترك جله»، ولكن علينا ان نتابع تحركاتنا وخطواتنا التي بدأناها في طريق المطالبة والضغط بشتى الطرق القانونية من أجل تحقيق مطالب العاملين.

 والمراقب والمتابع لسير الاحداث يعرف جيدا ان ما تحقق من مطالب لم يأت من تلقاء نفسه، بل هو نتاج جهود ونضال طويل تبنته الحركة النقابية، وعمل مشترك ومنظم بين النقابات المختلفة قاده اتحاد نقابات العاملين بالقطاع الحكومي وتابعه وسانده الاتحاد العام لعمال الكويت. ولا يخفى على احد أن هذا العمل بدأ منذ سنوات من خلال اعداد الدراسات والمذكرات القانونية والمخاطبات مع الجهات المعنية والاعتصامات والاضرابات التي تصدرت جميع وسائل الاعلام المختلفة والتصاريح والبيانات والتلويح بتصعيد المواقف، وكان اخرها الاعتصام الذي نفذته نقابات القطاع الحكومي، وكذلك الاعتصام الذي كان مقررا تنفيذه يوم الاربعاء في 30/3/2011، ولكن اتحاد القطاع الحكومي علق هذا الاعتصام بعد ان تلمس ان هناك جدية في تحقيق المطالب من قبل مجلس الخدمة المدنية. ولا يمكننا ان ننسى فارس هذه المواقف والمتمثل في الجمعيات العمومية الواعية التي وقفت خلف تنظيماتها النقابية واكسبتها القوة في طرح القضايا والمطالبة بها.

    نبارك للعاملين الذين استفادوا من هذه القرارات، وهم بحق يستحقون اكثر من ذلك، فجميعنا عاملون بالدولة ونعيش المعاناة ونشعر بالظلم وعدم التقدير لما يقدمه العاملون من تضحيات وما يلاقونه من مشاق واخطار اثناء تأديتهم لواجبهم في خدمة هذا الوطن. لذلك نراهم يستحقون الاهتمام والانصاف والتكريم ورفع مستوى معيشتهم من خلال اقرار كوادرهم وميزاتهم المالية، فبسواعدهم تدار مرافق الدولة المختلفة، وهم الاعمدة الرئيسية لاي تنمية تعمل الحكومة على تنفيذها. ونعاهدهم بان الحركة النقابية لن تتوانى عن تفعيل مطالبهم والنضال من أجل تحقيقها، ولن تهدأ حتى تقر جميع الكوادر المتبقية ويحصل كل ذي حق على حقه، فما ضاع حق وراءه مطالب، ونعلم جميعا مدى صلابة وقوة الحركة النقابية في تصديها ودفاعها عن الحقوق المشروعة للعاملين.

    كما ننتهز هذه المناسبة لنتقدم بالشكر لكل من يساند ويطالب بحقوق العاملين ونخص بالشكر وسائل الاعلام التي كان لها دور كبير في اظهار تلك النشاطات والمطالبات وعرض وجهات النظر المختلفة مما ساهم في ايصال الرسائل الموجهة من قبل الحركة النقابية وعرض معاناة العاملين واحقيتهم في مطالبهم المشروعة.

 

رئيس الاتحاد العام لعمال الكويت 

ورئيس تحرير مجلة العامل

فايز علي المطيري

سالم العجمي : فبراير يحمل الخير للحركة النقابية

 

الجمعية العمومية لنقابة الشؤون.. شكرا على الثقة الغالية

تواصلكم مع نقابتكم هو مفتاح النجاح وتحقيق المطالب

فبراير هذا العام مميز جدا بالنسبة للحركة النقابية الكويتية بصفة عامة ولاصحاب النهج الاصلاحي بصفة خاصة… حيث حقق اصحاب هذا النهج قفزة كبيرة وهامة في طريق اصلاح واعادة ترتيب البيت النقابي، عندما قامت الجمعية العمومية لنقابة العاملين بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بحسم الموقف من خلال سحب الثقة وحل المجلس السابق واختارت بنفسها وبمحض ارادتها من تثق فيهم وتري فيهم الصلاح والقدرة على خدمتها وتحقيق مطالبها والمحافظة علي مكتسباتها، واختارت مجلسا جديدا ضم مجموعة من القيادات النقابية التي تملك الخبرة بجانب نخبة من الشباب الواعد الذي يملك طاقة وحماسة الشباب..
وهنا نقول لاعضاء الجمعية العمومية لنقابة الشؤون… شكرا على ثقتكم الغالية، ونعاهدكم على القيام بواجبنا تجاهكم، لنرد لكم الجميل، وندعوا الله ان يوفقنا في حمل الامانة وتأدية الرسالة وخدمتكم بما يرضي الله أولا وينال رضاكم ويحقق آمالكم وطموحاتكم في وجود نقابة قوية تدافع عن مصالحكم.. وهذا يتحقق باستمرار دعمكم لمجلس ادارة نقابتكم الذي اخترتموه وباستمرار وقوفكم مع نقابتكم وتواجدكم  الدائم فيها وتواصلكم مع مجلس ادارتها.. ونرحب بكم جميعا ونؤكد لكم بان ابواب النقابة مفتوحة دائما لاستقبالكم وتلقي اقتراحاتكم ومطالبكم وشكواكم لبحثها وعرضها على الجهات المختصة لتحقيقها.. فهذا دورنا الذي جئنا من أجله..
استحقاق نقابي اخر يجري الاعداد له لا يقل اهمية عما سبقه من استحقاقات، ألا وهو مؤتمر الاتحاد العام لعمال الكويت، لاختيار مجلسه التنفيذي، الذي يمثل جميع النقابات المنضمة اليه.. وانعقاده في هذا التوقيت هو امر طبيعي ينسجم مع متطلبات المرحلة وظروفها وكذلك مع دستور الاتحاد العام.. وباكتمال هذه الخطوة نكون قد قطعنا الشوط الاكبر من طريق الاصلاح الذي بدأناه منذ عام ونصف تقريبا، وعاهدنا الطبقة العاملة والجمعيات العمومية للنقابات منذ تسلمنا قيادة الاتحاد العام باعادة الحق لاصحابه، وهذا ما وفقنا بعون الله، جلت قدرته، في تحقيقه بمساعدتكم ووقوفكم جميعا  خلف المجلس التنفيذي للاتحاد العام.. كقيادات نقابية تؤمن بحرية العمل النقابي ولا يرضيها الحال الذي كان عليه هذ ا الصرح الكبير وما عانته الجمعيات العمومية من الاحتكار والهيمنة على زمام امور النقابات… وقد عادت النقابات بفضل الله وبنضالكم ومساندتكم لاصحابها.. والايام القليلة القادمة تتطلب منا الحيطة والحذر ووحدة الصف وعدم الاستماع إلى الاطراف التي لا يعجبها هذا النجاح الذي تحقق وتود ان تعيد الحال كما كان سابقا..  وهذا سيكون على حساب سمعة ومستقبل الحركة النقابية الكويتية.. التي نطمح جميعا في المستقبل القريب الى العمل لصالحها ولصالح منتسبيها في جو من الهدوء والتعاون والعمل المشترك بين جميع اطراف التنظيم النقابي بالتنسيق مع الاتحادات المهنية (اتحاد نقابات القطاع الحكومي واتحاد عمال البترول) وتحت مظلة الاتحاد العام لعمال الكويت. ونقول: ان الماضي لن يعود.. في ظل وجود قيادات نقابية مخلصة تعي وتعرف أهمية ما تحقق وتناضل من أجل المحافظة على المكاسب التي تحققت لصالح التنظيم النقابي ومنتسبيه.
ونحن نستعد للاحتفال بايام الكويت (الوطني والتحرير) يجب ان نستخلق منها الدروس والعبر ونشحذ الهمم نحو التفاني والإخلاص في العمل، فالوطنية ليست مجرد شعارات واعلام ترفع.. بل هي ومواقف وافعال، فالشعوب الطامحة في الرقيّ والتنمية دائمًا ما تبحث عن العبر والعظات وتنقب في تاريخها عن ما يحفّزها ويدفعها نحو الأمام، وتاريخنا حافل بالبطولات والتضحيات.. وعلينا أن نجعل من أعيادنا الوطنية هذا العام انطلاقة نحو تحقيق التنمية لتعود الكويت درّة الخليج كسابق عهدها،
يسعدنا في هذه المناسبات العظيمة ان نرفع لمقام حضرة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح اصدق التهاني والتبريكات، داعين الله ان يديم على سموه نعمة الصحة والعافية وان يحفظه للكويت ولاهلها.. كما نهنئ ولي العهد الشيخ نواف الاحمد الجابر الصباح ، وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح.. حفظهم الله ورعاهم.. ونرسل اجمل التهاني والتبريكات للشعب الكويتي ولطبقته العاملة وحركتها النقابية داعين الله ان يوفقنا جميعا لما فيه خير مصلحة وطننا العزيز الكويت.

 

4

العدد الخاص بالصفحة: 
556
رقم الصفحة: 
4
ملف بي دي اف الصفحة: 
صورة مصغرة للصفحة: 

5

العدد الخاص بالصفحة: 
556
رقم الصفحة: 
5
ملف بي دي اف الصفحة: 
صورة مصغرة للصفحة: 

الخصخصة إلى أين؟

 

تطالعنا الصحف يوميا باخبار عن التوجه نحو الخصخصة والمرافق والقطاعات المرشحة للتخصيص...  وهذا ليس بمستغرب او جديد، خاصة بعد اقرار قانون الخصخصة، وإعداد وثيقة الإجراءات الداعمة لمسار الإصلاح المالي والاقتصادي. مما يجعل الامر واقعا ملموسا نحو تخصيص قطاعات متعددة كالكهرباء والماء والمواصلات.. وغيرها من القطاعات الأخرى.

في واقع الامر لسنا ضد الخصخصة، اذا كانت ستؤدي الى التنمية وتقوية الاقتصاد وتنويع مداخليه، ولكن تخوفنا نابع من النتائج السلبية التي قد تنتج عنها، خصوصا بعد فشل هذه التجربة في بعض القطاعات لدينا مثل محطات البنزين وغيرها، إضافة إلى تجارب بعض الدول التي سبقتنا لهذا التوجه، مما أوجد القلق في نفوس المواطنين وخاصة العاملين حول واقعهم ومستقبلهم المعيشي.. في ظل عدم وجود قانون يحميهم بشكل واضح وصريح، وكذلك عدم إشراك النقابات والاتحادات في هذه القضية الهامة، مما زاد من التخوف بشكل كبير، وهذا التخوف يطرح العديد من الاسئلة، حول ماذا نريد من الخصخصة وماهي المكاسب التي ستعود على اقتصادنا؟ وهل تملك الدولة الدراسات والرؤى والضوابط التي تضمن عدم تأثر العاملين في هذه القطاعات المنوي بيعها او اشراك القطاع الخاص في ادارتها؟. والسؤال الأهم.. هل القطاع الخاص لدينا مؤهل فعلا لإدارة هذه المرافق واستيعاب العمالة الوطنية؟..
اسئلة تراود الجميع وبحاجة الى اجابات من قبل المعنيين بهذا الملف الهام، والموضوع برمته بحاجة إلى مزيد من الشفافية والوضوح، لتنوير المواطن بالخصخصة من أين تبدأ، وعلى اي طريق تسير؟ .
جميعنا يعلم ان قطاعنا الخاص لم يصل بعد إلى المرحلة التي يمكن الاعتماد عليه في تطوير واستيعاب الثروة البشرية لدى الكويت، في ظل ما يحويه القطاع الحكومي من نسبة تفوق الـ 90 في المائة من العاملين، إضافة الى حوالي 26 ألف شاب ينضمون الى سوق العمل سنوياً، في حين أن فرص العمل المتوافرة في القطاعين الحكومي والخاص لا تنسجم مع هذا العدد. فماذا سيكون واقع الحال عند تسلم القطاع الخاص زمام الامور، بالتأكيد لن يكون قادرا ولا مجبرا على استيعاب هذه الاعداد من العاملين، بل من المتوقع ان يستغني عن نسبة كبيرة من العمالة الوطنية، وتجربتنا السابقة مع هذا القطاع تدل على ذلك، ففي أول عثرة صادفته في اعقاب الازمة الاقتصادية عام 2008، قام بإنهاء خدمات الآلاف من المواطنين، دون مرعاة لاي ابعاد انسانية او اجتماعية.. فهذا القطاع معروف عنه في كل دول العالم يهدف الى تقديم خدمات بأقل التكاليف وهذا لا يمكن تحقيقه إلا عبر الاعتماد على العمالة قليلة الاجور..
وعليه يجب التمهل في التوجه نحو الخصخصة، وإعطاء الفرصة لمزيد من الدراسات واقرار المزيد من القوانين والتشريعات التي تضمن عدم تأثر المواطن جراء التخصيص وما يمكن ان يصاحبها من رفع قيمة الخدمات المقدمة.. وكذلك بما يضمن عدم تأثر الطبقة العاملة الكويتية وعدم تعرضها للاستغتاء عنها تحت اي ظرف من الظروف وكذلك ضمان تشغيل الشباب الكويتي سنويا حتى لا تزيد البطالة عما هي عليه الان.
ونحن في الحركة النقابية نقف مع اي توجه فيه صالح الوطن والمواطن والطبقة العاملة ومن خلال ذلك نرى انه من الافضل لو تم الامتناع عن التخصيص، والعمل على تطوير آليات العمل في هذه القطاعات وتدريب وتأهيل العاملين بما تتطلبه هذه الآليات من كفاءات، وإعادة دراسة مخرجات التعليم بمختلف مستوياته وتطويره بما ينسجم مع متطلبات سوق العمل.. والاستعانة بالقطاع الخاص في الادارة الجزئية لهذه القطاعات، اذا كان ذلك ضروريا..
نبارك للكويت إعادة تشكيل سلطتيها التنفيذية والتشريعية، من خلال اعلان التشكيل الوزاري الجديد، بقيادة سمو الشيخ جابر مبارك الصباح، وهو من الشخصيات الكويتية ذات التقدير العالي من الجميع، ومشهود لها بالكفاءة والعمل لصالح الكويت وشعبها، وأيضا ذو ثقة كبيرة من حضرة صاحب السمو والدنا وأميرنا الشيخ صباح الاحمدالجابر الصباح، حفظه الله ورعاه وادام على سموه الصحة والعافية.. كما نهنئ أصحاب المعالي الوزراء ، وندعو الله ان يوفقهم جمعيا في حمل الامانة وتأدية الرسالة بالوجه الذي يرضي الله أولا، ويحقق تطلعات وآمال المواطن ثانيا.. ومن خلال قرائتنا ومعرفتنا بشخوص السادة الوزراء، نستطيع القول انه اختيار موفق من سمو رئيس مجلس الوزراء، وتركيبة يغلب عليها طابع الشباب صاحب العلم والمعرفة مطعمين بأصحاب الخبرة والممارسة الطويلة من خلال اعادة اختيار بعض الوزراء وتكليفهم بنفس حقائبهم السابقة، وهذا دليل على نجاحهم، ولكي يكملوا مشاريعهم التي بدأ وها    في فترتهم   الوزارية   السابقة.

 

4

العدد الخاص بالصفحة: 
555
رقم الصفحة: 
4
ملف بي دي اف الصفحة: 
صورة مصغرة للصفحة: 

5

العدد الخاص بالصفحة: 
555
رقم الصفحة: 
5
ملف بي دي اف الصفحة: 
صورة مصغرة للصفحة: 

السر يكمن في الناخب

المرسوم الاميري بحل مجلس الأمة جاء فيه، «بعد الاطلاع على المادة 107 من الدستور ونظراً للظروف الاقليمية الدقيقة وما استجد منها من تطورات وما تقتضيه التحديات الأمنية وانعكاساتها المختلفة من ضرورة مواجهتها بقدر ما تحمله من مخاطر ومحاذير، الأمر الذي يفرض العودة إلى الشعب مصدر السلطات لاختيار ممثليه للتعبير عن توجهاته وتطلعاته والمساهمة في مواجهة تلك التحديات».
وهذا مفاده ان مجلس الامة السابق لم يكن على مستوى التحديات التي تواجه الكويت في ظل الصراعات الساخنة والباردة والحروب المشتعلة في المنطقة، ولا شك أن سمو الأمير حفظه الله هو اكثر دراية ومعرفة بالتحديات والظروف الأمنية. ومع ذلك فالغالبية العظمى من الشارع لم يكن راضيا عن اداء هذا المجلس وخاصة فيما يتعلق بالقضايا التي تمس معيشة المواطن، وعدم توفيقه فيما يخص القضايا التنموية، بالرغم من حالة التقارب والانسجام التي كانت واضحة بين السلطتين، وكانت بمثابة فرصة جيدة وحافزا للإنجاز التنموي على جميع المستويات، وايجاد حلول ناجحة لقضايا المواطن وهواجسه وخاصة فيما يخص مداخيله وتناسبها مع متطلبات الحياة اليومية وأيضا قضايا الاسكان والبطالة وتفعيل اداء القطاع الخاص لاستيعاب القوى الوطنية من الخريجين الشباب.. وغيرها من قضايا المجتمع.. التي لا زالت تبحث عن حلول.
لقد أصاب سمو الامير، حفظه الله، عندما أصدر مرسوم حل مجلس الامة في هذا التوقيت، لانه كان من الصعب استمرار هذا المجلس في ظل التحديات الخارجية والداخلية، وفي ظل حالة عدم الرضا والقناعة لدى المواطن عن هذا المجلس.. فأعاد سموه الامر كله للشعب صاحب الكلمة العليا في اختيار ممثليه..
لا شك في ان هناك تراجع في الكثير من المجالات، سياسياً واقتصادياً ورياضياً وخدماتياً، وهذا له اسبابه المتعددة، وليست مجالا لخوضها الان، ولكن من ضمن هذه الاسباب، هو الناخب نفسه الذي لم يوفق أيضا في اختيار ممثليه تحت قبة البرلمان، فكانت النتيجة هي الاخفاقات.. واليوم هو مطالب بتصحيح ذلك من خلال حسن الاختيار والتدقيق جيدا في ورقة الانتخاب قبل ان يضعها في الصندوق.. فاختياره هو من سيحدد رسم حاضره ومستقبله.. خاصة وان الخيارات اصبحت متعددة بعد رجوع بعض قوى المقاطعة، ونأمل مشاركة الجميع في هذا العرس الانتخابي لإفراز مجلس يتناسب مع الظروف وقادر على مواجة التحديات.. لذلك على المواطن ان يعرف جيدا خطورة اختياره وان يعي انه كلمة السر في الحل والتغيير المنشود، ونحن على يقين بان الناخب الكويتي تعلم الدرس، ويمتلك الوعي الكافي والثقافة التي تؤهله لإختيار المرشح الذي ينشد الإصلاح ويحافظ على مصلحة البلاد والعباد، مخلصاً للوطن ومدافعاً عن حقوق الشعب بكل أطيافه، وان يختار الأكثر خبرة والأطهر سمعة والأقدر على الرقابة ومتابعة الأداء الحكومي.
فالمجلس القادم نريده ان يكون صاحب قرارات اقتصادية تسهم في تفعيل تنمية وتطوير اقتصاد الكويت وتنويع مداخيله بجانب النفط، نريده مجلسا يعي قضايا المواطن ومتطلباته، ويولي اهتماما بالطبقة العاملة على اعتبار انها الشريحة الاكبر والمنتجة في هذا البلد.. يقف بجانبها في مطالبها العادلة ويصدر القوانين التي تشجع الطبقة العاملة على بذل الجهد وتواصل مساهمتها الفاعلة في بناء الوطن.. 
نريد مجلسا يولي الحركة النقابية اهتمامه، فهي الممثل الشرعي للعمال، وهي من يقوده في مختلف المواقف، وهي من يحمل مطالبه وهي من يحافظ على مكتسباته.
نريد مجلسا يمثل مختلف اطياف الشعب الكويتي، بعيدا عن اي مصالح شخصية او قبلية او فئوية، بل لخدمة الكويت وأهلها..
وفقنا الله جميعا لما فيه خير البلاد والعباد.

5

العدد الخاص بالصفحة: 
554
رقم الصفحة: 
5
ملف بي دي اف الصفحة: 
صورة مصغرة للصفحة: 
  • زيارات الموقع : 342,974
  • منذ : 2012-01-28
  • الزوار
    • اليوم : 171
    • هذا الأسبوع : 1979
    • هذا الشهر : 7186
    • هذا العام : 36858

استطلاع الرأي

ما رأيك في موقع الاتحاد العام لعمال الكويت: