Get Adobe Flash player

2011 تحمل أهم أحداث القرن الواحد والعشرين إثارة

 

منذ منتصف القرن العشرين وحتى بداية القرن الواحد والعشرين لم تشهد المنطقة العربية أي أحداث تنقذها من السبات الذي عشش في عقولها، لتثور مرّة واحدة كالبركان في وجه الظلم والفساد والقهر والاستبداد، أكثر من ستين عامًا وهي تعيش الانكسار تليها الهزيمة وطغيان الاحتلال الإسرائيلي، حتى أصبح حجّة الحكام بعدم الإصلاح والتطوّر، وبأن الحرب على الأبواب، ليرقد حكامها بسلام وأمان، وتعيش الشعوب الذل والهوان والفقر وهجرة أدمغتها وكفاءاتها.

وتعالوا نرى سويًا أهم الأحداث بتواريخها التي حدثت في العشرية الثانية من القرن الواحد والعشرين...

< تونس: انطلقت ثورة الياسمين في تونس بعد إحراق الشاب «البوعزيزي» نفسه أمام مرأى من العالم، مطالبًا بحقه في الحياة، مظهرًا صورة لما يعانيه الشعب من إهدار لحقوقه وسط نظام يدّعي أنه الأكثر ديمقراطية بين الدول العربية، وانطلقت المظاهرات مجتاحة كل تونس، مطالبة بتغيير النظام وإسقاط رئيسه «زين العابدين بن علي» الذي هرب وسط سخط شعبه، طالبًا اللجوء إلى المملكة العربية السعودية التي آوته كلاجئ، بعد أن سقط حوالي 300 شهيد تونسي برصاص قوات الأمن النظامي، وحُكم على «بن علي» غيابيًا بالسجن لمدّة 66 عامًا، وفي تشرين الثاني- ديسمبر من أواخر عام 2011 فاز حزب النهضة الإسلامي المعتدل في انتخابات تونس بعد حصوله على 89 مقعدًا من أصل 217 مقعدًا في المجلس التأسيسي ضمن جوّ انتخابي ديمقراطي حرّ.

< مصر: تنحّى الرئيس حسني مبارك عن حكم مصر الذي دام مستبدًّا به طوال 30 عامًا منذ عام 1981م، وبهذا سقط نظام مبارك الذي عاث فيه فسادًا وطمع إلى توريث ابنه جمال من بعده، وهو يستعدّ للمحاكمة بتهمة الفساد، وقد سقط برصاص قوّاته العسكرية حوالي 850 مدنيًا من الشعب المصري، عدا الفتن الطائفية الذي مازالت استخباراته تقوم بها بين المسلمين من جهة والأقباط المسيحيين من جهة أخرى والتي راح ضحيّتها الكثير من الأبرياء، في محاولة لاستعادة قوّة نظامه المفكّكة إثر تنحيه، ومازالت المظاهرات المليونية تحتلّ ميدان التحرير تندّد بتدخّل الجيش في قمعهم للحفاظ على سيطرته على السلطة، وتطالب بانتخابات نزيهة تحقق مطالب الشعب المصري وطموحاته.

< البحرين: انطلقت حركة احتجاجات واسعة في شوارع البحرين، مطالبة بالإصلاحات والتساوي في الصلاحيات بين طائفتي السنة والشيعة في الوظائف وغيرها، وكانت أغلبية المتظاهرين من الشيعة، واعتبرت حركة احتجاجية ضدّ الحكم، ممّا استدعى دخول القوّات العربية الخليجية للتدخّل وحقن الدماء المسلمة، وحفظ الأمن والاستقرار، حيث تؤثر تداعيات هذه الاحتجاجات على المنطقة كلها، وقد أسفرت الاحتجاجات عن مقتل 35 بحرينيًا، وقد وعد ملك البحرين بتحقيق الإصلاحات الجذرية.

< ليبيا: انطلقت المظاهرات (15-16 شباط- فبراير) في شرق ليبيا ضدّ نظام العقيد الليبي معمّر القذافي بعد 42 عامًا من الخنوع والرضوخ لاستبداد حكمه الذي وضعه بنفسه بقوانين مختلطة بين العشائرية والقبلية والمزاجية الشخصية ونظام التوريث لأولاده من بعده، وشكلت المعارضة مجلسًا وطنيًا انتقاليًا لها، واعترفت به الأمم المتحدة وأكثر من ستين دولة بما فيهم الجامعة العربية وتركيا، وإثر ائتلاف بين فرنسا وبريطانيا وأمريكا، فوّضته الأمم المتحدة للتدخّل العسكري في ليبيا لوقف العنف ضدّ الشعب، وإسقاط حكم القذافي المستبدّ، والذي نعت شعبه بـ «الجرذان» لمطالبتهم بحقوقهم الشرعية والإنسانية، وفي 31 من شهر آزار- مارس سقط النظام الليبي، وسيطر الثوار على طرابلس الغرب في آب- أغسطس، وأسروا القذافي في 20 من تشرين الثاني- نوفمبر وذلك في معقله في مدينة (سرت) وقتلوه شرّ قتلة كالخائن للوطن، وكان هذا وقعًا مفاجئاً ومستنكرًا عالميًا للمعاملة التي عُومل بها كأسير، وهذا ضدّ الشرعية الدولية! ومن ثمّ أسر ابنه سيف الإسلام بعد أن قتل ثلاثة من أولاد القذافي وهرب الآخرون إلى دول مجاورة طلبًا للجوء. وراح ضحيّة هذه الثورة أكثر من 30 ألف قتيل.

< المغرب: انطلقت حمّى المظاهرات لتصل إلى المغرب العربي في 20 شباط- فبراير لتعمّ شوارع المغرب مطالبة بالإصلاحات، فما كان من الملك محمد السادس إلى أن بادر بالإصلاحات متداركاً ما حصل في الدول المجاورة بإقرار دستور جديد عبر استفتاء شمل كل البلاد، وأقرّ في أيلول- سبتمبر، معزّزًا بهذا الدستور سلطات البرلمان ورئيس الوزراء مع الإبقاء على سلطة الملك السياسية والدينية، وفاز حزب العدالة والتنمية بالانتخابات التشريعية في المغرب، وعيّن الملك زعيمه «عبد الإله بنكيران» رئيسًا للوزراء.

< سوريا: انطلقت في الخامس عشر من آزار- مارس أول شرارة الحركات التحرّرية في سوريا لهذا القرن الواحد والعشرين، مطالبة بالإصلاحات الجمّة والقضاء على الجوع والفقر والفساد، وبعد المماطلة بالوفاء بالوعود رغم الإقرار بعدّة إصلاحات إلا أن المظاهرات عمّت البلاد مطالبة بالتطبيق لا بالوعود، وبعد القمع العنيف تطوّرت تلك المظاهرات إلى معارضة ضدّ النظام تطالب بإسقاطه، وبلغ عدد القتلى إلى يومنا هذا حوالي ستة آلاف قتيل، وآلاف الجرحى والمساجين، وفي تشرين الثاني- نوفمبر علّقت الجامعة العربية مشاركة سوريا باجتماعاتها ومن ثمّ فرضت عليها عقوبات اقتصادية وتجارية، وكذلك فعلت تركيا وبعض الدول الأوروبية، مطالبين إياها بوقف العنف ضدّ المتظاهرين، وفي أواخر كانون الأول- ديسمبر وقع بروتوكول بين سوريا والجامعة العربية يقضي بإرسال مراقبين عرب إلى سوريا لمراقبة التزام سوريا بمقرّرات مبادرة الجامعة العربية بوقف العنف وتحقيق الإصلاحات الجذرية التي يطالب بها المتظاهرون.

< الأردن والسعودية والكويت: جرت الكثير من المظاهرات في المملكة الأردنية الهاشمية مطالبة بالإصلاحات، وقد شرّع الملك عدّة إصلاحات تتوافق مع مطالب المتظاهرين، وكذلك في المملكة العربية السعودية جرت عدّة مظاهرات للمطالبة بالإصلاحات، رغم أن الملك أقرّ عدّة قوانين تعنى بحقوق المرأة: كحقها في الانتخاب، وأقرّ عدّة إصلاحات شملت الجميع بعد عودته من رحلة علاج، وكذلك جرت عدّة مظاهرات في الكويت لإسقاط الحكومة متهمة إياها بالفساد، وقد أمر أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بإعفاء الحكومة من مهامها وإقالتها وحلّ البرلمان، وطلب إعادة الانتخابات الحرّة حسب ما يسنّ القانون الديمقراطي في البلاد، علمًا بأن الكويت هي الدولة الخليجية الأولى التي لديها برلمان دستوري وديمقراطي.

< العراق: أعلن باراك أوباما رئيس الولايات المتحدة الأمريكية انسحاب قوّاته العسكرية البالغة 39 ألف جندي من العراق بعد احتلال دام تسع سنوات، أسفر عن مقتل حوالي 4500 جندي من قوّاته، وأكثر من مائة ألف قتيل من الشعب العراقي في سبيل الحرب على الإرهاب وفرض الأمن والاستقرار وبناء جيش عراقي قوامه 900 ألف جندي، وتخللت هذه الفترة عدّة انفجارات انتحارية  متبادلة اتجاه الطائفتين السنية والشيعية عبر شرارة لفتنة طائفية مازالت مستمرة تستنزف قوى الشعب العراقي وأمنه.

< السودان: في 9 تموز- يوليو أعلن استقلال جنوب السودان بعد نزاع مع شماله استمر حوالي 50 عامًا، وأوقع ملايين القتلى، وأعلن جنوب السودان دولة انفصالية بعد استقلاله عن السودان لها حقوقها الدستورية، ضُمّت إلى الأمم المتحدة وأصبحت العضو رقم 193.

< اليمن: وقّع الرئيس اليمني «علي عبد الله صالح» اتفاقاً مع المعارضة أعدّته دول الخليج، يقضي بتنحّيه عن الحكم وتكليف زعيم المعارضة «محمد باسندوة» بتشكيل حكومة وفاق وطني، بعد مظاهرات دامت طوال هذه السنة ووقوع آلاف القتلى من المتظاهرين المعارضين لحكمه والمطالبين بإسقاطه بعد حكم دام حوالي 4 عقود، ومازالت الاحتجاجات والمظاهرات مستمرّة حتى يتنحّى هو وأعوانه عن الحكم نهائيا. وفي اليمن أيضًا: مُنحت الصحافية اليمنية المعارضة «توكل كرمان» جائزة نوبل للسلام لمشاركتها في الثورة ضدّ الفساد في نظام الحكم. وتعلن اليونسكو عام 2011 عام كارثي على أطفال اليمن.

< فلسطين: 13 تشرين الثاني- نوفمبر، هذا التاريخ تدخل به فلسطين إلى اليونسكو كعضو كامل مثل باقي الأعضاء، وفي كانون الأول- ديسمبر رفرف العلم الفلسطيني فوق اليونسكو أسوة ببقية الدول، وكان قد اعترف بها كدولة فرنسا وعدد كبير من الدول الأوروبية، وفي تشرين الأول- أكتوبر تمّ تبادل الأسرى بين إسرائيل ومنظمة حماس بإطلاق سراح حوالي 600 أسير فلسطيني مقابل الأسير الإسرائيلي «جلعات شاليط».  هذا، وقد بلغت خسائر دول الربيع العربي حوالي 100 مليار دولار كحصيلة إحصائية  أوّلية.

أحداث العالم لعام2011

أما أحداث العالم لعام 2011 فجاءت كارثية طبيعية وبشرية... نبدأ بأزمة الديون التي اجتاحت أوروبا:

< أيرلندا: في 25 شباط- فبراير، هُزم حزب «فيان فيل» في الانتخابات التشريعية والذي كان رئيس الوزراء الأيرلندي «براين كوين» من أعضائه، وذلك بسبب عدم معالجته لأزمة الديون المستفحلة في بلاده والتي اجتاحت معظم أوروبا.

< البرتغال: في آذار- مارس استقال رئيس الوزراء البرتغالي الاشتراكي «جوزيه بكراتس» وذلك بسبب إقراره تخفيفاً لشروط خطة الإنقاذ الأوروبية بالنسبة لدبلن. ومُنحت «لشبونة» قرضًا من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي لقاء إقرارها ببرنامج التقشف.

< بريطانيا: في 29 نيسان- إبريل تمّ زواج الأمير وليام الابن البكر لولي العهد البريطاني تشارلز وهو ابن الليدي ديانا، على الليدي كيت ميدلتون ومُنحا لقب (دوقة ودوق) كامبريدج.

وفي 4 آب- أغسطس شهدت شوارع بريطانيا مظاهراتٍ عمّت وسط العاصمة تخللتها أعمال شغب لم تشهدها بريطانيا منذ ثلاثين عامًا، وقمعت الشرطة المتظاهرين ممّا أسفر عن مقتل شاب أسود بريطاني في الثلاثين من عمره خلال عملية اقتحام في توتنهام شمال لندن.

< أسبانيا: اجتاحت المظاهرات في أيار- مايو شوارع مدريد، وعبّر المتظاهرون عن استيائهم من سياسة التقشف التي تمارسها بلادهم، ومطالبين بالإصلاحات والقضاء على الهدر والفساد، وتشكلت عن هذه المظاهرات معارضة عرفت بـ «حركة الغاضبين الأسبان».

< إيطاليا: بلغت الديون الإيطالية في 12 تشرين الثاني- نوفمبر حوالي المليارين، ويضع رئيس الحكومة الجديد «ماريو مونتي» خطة إنقاذ وبرنامجًا لتقشف بلاده بعد أن فشلت حكومة «بيرلسكوني» ممّا أدّى إلى استقالته.

< اليونان: في  8 تشرين الثاني- نوفمبر تولّى «لوكاس بابا ديموس» رئاسة حكومة اليونان بعد فشل «جورج بابا نديرو» الاشتراكي، ووضع «ديموس» خطة تقشف فرضها عليه الاتحاد الأوروبي وتضمّنت خطة إنقاذ لبلاده من الإفلاس بقروض وصلت إلى مائة مليار يورو وشطب ديون بلغت 100 مليار يورو أخرى.

< منطقة اليورو: اتفقت الدول الـ 17 في «بروكسل» على تعزيز الصندوق الأوروبي للاستقرار المالي، وزيادة رسملة المصارف، وشطب 50% من الديون اليونانية المترتبة على المصارف.

< فرنسا وألمانيا: أعلن كل من «ساركوزي» الفرنسي و«أنغيلا ميركل» الألمانية وضعهما لخطة تسوية في 5 كانون الأول- ديسمبر، لإنقاذ منطقة اليورو ومشروع إعادة النظر بكل المعاهدات بعقوبة تلقائية على أي دولة داخل منطقة اليورو يتجاوز العجز فيها عن 3% من إجمالي الناتج القومي.

< دومينيك استراوس: في 15 أيار- مايو يستقيل من إدارة صندوق النقد الدولي بعد اتهامه بفضيحة أخلاقية  لتعدّيه جنسيًا على عاملة تنظيف في فندق «سوفيتيل- مانهاتن»، كما وُجّهت إليه عدّة تهم تحرّشات جنسية، وسجن 4 أيام ووضع تحت الإقامة الجبرية، ومن ثمّ تمّ إسقاط الملاحقات بحقه  في أمريكا في 22 آب- أغسطس.

< أمريكا: خفّضت وكالة «ستاندرد آند بورز» لأول مرة التصنيف الائتماني لأمريكا من الدرجة الممتازة بسبب وصول سقف الدين العام إلى أوجّه، ونسبة البطالة إلى 9.2%، والنمو الضعيف إلى 1.3%، حتى أجاز الكونغرس في 2 آب- أغسطس رفع سقف الدين العام إلى أكثر من 14.500 مليار دولار. كما عمّت المظاهرات في أواخر هذا العام شوارع (وول ستريت) في نيويورك، مطالبة بالإصلاحات والقضاء على الفساد، والقيام بإصلاحات في مؤسّسات الدولة الاجتماعية والصحّية والتعليمية.

< روسيا: شهدت شوارع موسكو في أواخر هذا العام  مظاهرات حاشدة لم تعرفها منذ أكثر من 3 عقود، مطالبة بإلغاء الانتخابات لأنها غير نزيهة ولا بد من إعادتها من جديد، كما طالبت بالإصلاحات الجذرية والقضاء على مافيا الفساد والجريمة المنظمة، كما دخلت روسيا منظمة التجارة العالمية بعد مفاوضات دامت 18 عامًا.

< أفغانستان: شنّت وحدات من القوّات الأمريكية الخاصّة عملية على موقع زعيم القاعدة «أسامة بن لادن» في باكستان، وقضت عليه وقتلته ومن معه، ورمت جثته في البحر ممّا أثار الشكوك حول صحّة مقتله! وأدّى هذا الهجوم في باكستان إلى توتّر العلاقات بين البلدين، كما أعلن الرئيس أوباما سحب ثلث جنوده الـ 33 ألف بحلول صيف 2012 من أفغانستان، وتمّ نقل المسؤولية من الحلف الأطلسي إلى السلطة الأمنية الأفغانية في 17 تموز- يوليو كولاية أولى، عبر مراحل تستمر حتى نهاية 2014 بعد رحيل قوات الائتلاف الدولي والتي وصل تعدادها 130 ألف عسكري، وأقفلت المرحلة الأولى في 1 كانون الأول- ديسمبر.

< النرويج: نفّذ المتطرّف اليميني النرويجي «أندريس بيرينغ بريفيك» اعتداءً برمي قنبلة استهدف بها مقرّ الحكومة النرويجية، ومن ثمّ عمد إلى إطلاق النار على تجمّع للشباب في «جزيرة أوتويا» قرب «أوسلو» وذلك في 11 تموز- يوليو ذهب ضحيَّته الكثيرُ من الأبرياء.

كما حُوكم مدير الويكيليكس «جوليان أسانج» بتهمة تحرّش جنسي، بعد أن كشفت وكالته الكثير من التسجيلات الجاسوسية بين أمريكا وبعض البلدان، والتي أثارت بينهما توتر العلاقات وفضائح طالت رؤوسًا سياسية وعسكرية كبيرة.

< ليبيريا: مُنحت جائزة نوبل للسلام إلى الليبريتين «إيلين جونسون سيرليف» و «ليما غيوي» في 7 تشرين الأول- أكتوبر

< كوريا الشمالية: وفاة الزعيم الدكتاتوري الأول ورئيس كوريا الشمالية «كيم جونغ إيل» لعقود، إثر أزمة قلبية أنهت حياته، وذلك في أواخر كانون الأول- ديسمبر، وتوريث ابنه!

< إيران: في 9 تشرين الثاني- نوفمبر، أصدرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرًا يفيد عن مخاوف خطيرة بشأن الطابع العسكري للبرنامج النووي الإيراني، وفرضت على إيران مزيدًا من العقوبات. وكذلك في 29 تشرين الثاني- نوفمبر هاجمت مجموعة من المتظاهرين  والمعارضين للعقوبات البريطانية على إيران السفارة البريطانية، ممّا أدّى إلى سحب السفراء بين البلدين، وتضامن مع بريطانيا كلٌّ من باريس وبرلين بسحب سفرائهما. كما فاز الصحافي الإيراني «غيرمو كانو» بجائزة اليونسكو العالمية لحرّية الصحافة  لهذا العام 2011.

الكوارث الطبيعية

350 مليار دولار هي حصيلة خسائر الاقتصاد العالمي من الكوارث الطبيعية لعام 2011م... بناءً على تقرير لأهمّ شركات التأمين السويسرية (سويسري).

< اليابان: في 11 آزار- مارس، تفجّر مفاعل «يوكوشيما» النووي في اليابان إثر زلزال بقوّة تسع درجات بمقياس ريختر، أدّى إلى تسونامي على سواحل شمال شرق اليابان، حيث يتواجد المفاعل النووي، وأسفر عن مقتل أكثر من 30 ألف قتيل ومفقود، وتشريد الآلاف من اليابانيين، عدا الخسائر المادية الهائلة. ويُعتبر هذا الزلزال الذي ضرب اليابان من أهمّ الكوارث الطبيعية لهذا العام، وقد كلف- كحصيلة أوّلية- 35 مليار دولار، عدا العواقب، وبلغت أضراره المباشرة 147 مليار يورو.

< نيوزيلندا: زلزال نيوزيلندا في 22شباط- فبراير كلف 12 مليار دولار.

< تايلاند: فيضانات تايلاند كلفت 11.8 مليار دولار.

< إقليم كردستان: ضرب زلزال مدمّر بقوّة 7.3 بمقياس ريختر شرق تركيا حيث إقليم كردستان، وذلك في 27 تشرين الثاني- نوفمبر، وقتل حوالي ألف قتيل، وجرح أربعة آلاف، وشرّد نحو ألفين إلى مناطق مجاورة كلاجئين ومعظمهم من الأفغان والأكراد.

< باكستان: وفي أيلول- سبتمبر، فيضانات في باكستان توقع مئات الضحايا وتسبب أضرارًا كبيرة في المحاصيل الزراعية وتشريد الآلاف.

وفي الختام: نأمل أن يكون عام 2012 أقلّ حوادث أمنية وطبيعية كارثية، وأن يعمّ العدل والمساواة والحرّية والديمقراطية الحقة والمسؤولة جميع الأنظمة العربية، وتحلّ أزمة اليورو، وتسوّى جميع الأزمات السياسية والعسكرية بين الدول الكبرى، ونحظى بربيع عربي حقيقي.