Get Adobe Flash player

يوم العمال.. وتصحيح المفهوم

رغم عراقة يوم العمال واهميته للطبقة العاملة، إلا انه مازال يعتقد الكثيرون في عالمنا العربي «خطأً» أن يوم العمال فكرة شيوعية، أو أنها صرعة عالمية حديثة، تخص بعض المجتمعات.. وكذلك المفهوم الخاطئ عند البعض لمصطلح )عمال( وحصرهم في فئة العمالة اليدوية والبسيطة.. ولكن للتوضيح ان مصطلح «عمال» او «الطبقة العاملة» هم المهندسين والفنيين والعاملين والاداريين والعمال وغيرها من المهن المتعددة في مختلف التخصصات.. وفي جميع قطاعات العمل الحكومية والنفطية والخاص.. اما عن فكرة «يوم العمال» فقد بدأت في أستراليا عام 1856.  ومن ثم الولايات المتحدة ليقام أول احتفال رسمي بعيد العمال عام 1882 في مدينة نيويورك، وكانت ولاية شيكاغو الأميركية أصل تلك الاحتفالات حين تفجرت نزاعات بين العمال وأرباب العمل لتخفيض ساعات العمل اليومي إلى ثماني ساعات. ونجح العمال في تحقيق هذا المطلب وغيره.
لذلك الأول من مايو ليس مجرّد مناسبة احتفالية فقط، بل هو حدث يجتمع فيه العمال ومنظماتهم النقابية وحكومتهم ليحتفلوا معا، وتطرح من خلاله هموم ومطالب الطبقة العاملة. ويبحث العمال مع نقاباتهم ما تم انجازه من المطالب العادلة خلال عام ووضع خطط التحرك المناسبة لاتمام طريق تحقيق المطالب والمحافظة على المكتسبات.
لذلك وجدنا احتضان الدول والحكومات لهذا الحدث العمالي ومشاركة الطبقة العاملة وحركتها النقابية الاحتفال بهذه المناسبة للتأكيد على دور العمال في بناء وتنمية المجتمعات كونها تمثل الركيزة الاساسية في الإنتاج. 
والكويت رغم سبقها للعديد من الدول في إقرار حق التنظيم النقابي، ورغم توقيعها على عدد كبير من الاتفاقيات الدولية، ورغم التزامها بالحرّيّات النقابية، ورغم تقديرها للطبقة العاملة، إلا أنها- وحتى هذه اللحظة- لم تعترف بالأول من مايو كيوم للطبقة العاملة، يحصلون فيه على أجازة مدفوعة الأجر، لكي يتمكّنوا من مشاركة عمال العالم احتفالهم بهذا اليوم التاريخي للطبقة العاملة، وحركتنا النقابية الكويتية- ومنذ تأسيسها- وهي تناضل من أجل الاعتراف بهذا اليوم كعطلة رسمية مدفوعة الأجر، وتحرص دائمًا على مشاركة عمال العالم احتفالاتهم بهذا اليوم التاريخي، لتقول للعالم أجمع أن عمال الكويت ليسوا بمعزل عن العالم، وليسوا أقلّ أهمّية من عمال الدول المتقدّمة.
وفي نهاية حديثنا نتمنى ان ينال العمال حقهم في الاعتراف بيومهم، ونتوجه بالتهنئة القلبية لكل عامل ونقابي على هذه الارض ادى عمله وشارك في تنمية وتطور وتقدم البشرية، متمنين للجميع تحقيق آمالهم وطموحاتهم.