Get Adobe Flash player

ياسمين محمد: الحركة النقابية ترفع الظلم عن المرأة

بالنظام وترتيب الأولويات تحقق المرأة التوازن بين البيت والعمل

الكويت تحتل المرتبة الأولى خليجيا والثانية عالميا في معدلات الطلاق
وجود الخادمات اصبح ضرورة في المجتمع الخليجي مع ازدياد الاعباء

لجان المرأة تساهم في نشر الوعي الثقافي والاجتماعي واكساب الخبرات
على المرأة اشراك الاسرة في المسؤوليات كي تخفف الضغط

أكدت عضو لجنة المرأة العاملة بالاتحاد العام لعمال الكويت ياسمين علي محمد أن عمل المرأة إستثمار لقدراتها العلمية والعملية مشيدة بالحركة النقابية في الكويت لكونها ترفع الظلم عن المرأة وتحمي حقوقها ومكتسباتها وتزيدها خبرة في كافة المجالات.
مشيره الى أن اللجان النقابية النسائية لما لها من دور فعال في حياة المرأة تساهم في نشر الوعي الثقافي والاجتماعي بين النساء العاملات وتساعدهن على اكتساب الخبرات سواء في العمل او الحياة الاسرية، مشددة على ضرورة إلتزام المرأة بالنظام وترتيب الأولويات كي تحقق التوازن بين البيت والعمل. و اشراك الاسرة في المسؤوليات على ان تقسم تلك المسؤوليات بين جميع افراد الاسرة. ولفتت ياسمين الى خطر وجود الخادمات في المنازل والذي  اصبح على حد وصفها «شر لابد منه» و ضرورة في المجتمع الخليجي خاصة مع إزدياد الأعباء على كاهل الأم بما يحتاج الى اعادة نظر في استقدام تلك العمالة من الخارج.

كيف ترين عمل المرأة؟
- الدين الاسلامي أرسى قواعده على أساس إكرام الانسان رجلاً وامرأة، واحترام حقوقهما على السواء، وقد أعطى المرأة كما للرجل الحق في إبرام العقود، فأعطاها حقّ العمل والإجارة والتجارة والبيع والشراء والهبة والدين والضمان والوكالة وكافة التصرفات الاقتصادية بحرية واستقلالية كاملة بالإضافة إلى أن المرأة في المجتمع الاسلامي صاحبة ثروة وقدرة ورأي  ليست عنصر خامل أو وجود اقتصادي مهمل بل تشكّل قطب اقتصادي في المجتمع حيث تساهم فيه بطاقاتها وإمكانياتها ومشاركتها الفعالة لبناء المجتمع وتنمية قدراتها بالطرق المشروعة. فالمرأة نصف المجتمع وهي التي تلد النصف الاخر، فهي تدرس وتحصل على شهادات عليا لتخدم وطنها و يكون لها دور فعال في المجتمع وتقف بجانب الرجل بالعمل فهي لديها قدرات مقاربه للرجل تستطيع ان تقوم بنفس اعماله، ففي العمل استثمارا لطاقاتهن العلمية واستفادة من قدراتهن العملية، من ناحية أخرى الحياة العصرية ومتطلباتها فرضت اشتراك الرجل والمرأة في التكاليف والمسؤوليات ففي الماضي كانت نفقات الاسرة تقع على عاتق الزوج اما اليوم وبسبب غلاء الاسعار اصبحت المرأة شريكة أساسية في إدارة الجانب المالي للأسرة، وأصبحت المرأة تتحمل مع الرجل جزءا من تغطية نفقات المنزل والأولاد اضافة الى تغطية نفقاتها التي غالبا ما لا يتحملها الزوج بحجة أنها نفقات غير ضرورية.
التوازن بين البيت والعمل
كيف تستطيع المرأة العاملة تحقيق التوازن بين البيت والعمل؟

- المرأة العاملة أكثر توترا من غيرها بسبب ضغط العمل، فهذا التوتر ينعكس على شخصية المرأة وتحتاج إلى تحقيق توازن في حياتها بين العمل ومتطلبات أسرتها، في البداية يجب ان تعترف المرأة العاملة بأنها امرأة لديها القدرة على التغيير وتحدي الصعاب فتحفيز النفس بالقدرة على تغلب الصعاب قد يعطي للنفس قوة هائلة على التصدي لأي ارهاق او تعب، ومن الضروري الجلوس مع نفسها والاسترخاء لدراسة أوجه القصور التي تعاني منها في حياتها سواء في حياتها الأسرية او في العمل للكشف عن الحقيقة فقد يكون افضل من اخفائها وإنكارها او تبريرها. غالبا المرأة العاملة التي تتسم بنوع من النظام في حياتها لا تعاني من مشكلة عدم التوازن بين بيتها وعملها فالمرأة التي تتعامل مع احتياجاتها سواء احتياجات العمل أو احتياجات الأسرة بالترتيب وفقا للأولويات لا تشعر بعدم التوازن  فهي تستطيع الاحتفاظ بسجل تدون فيه احتياجات الاسرة وأولوياتها وتفعل نفس الشيء بالنسبة للعمل حتى تصبح الامور واضحة ونصب اعينها طوال الوقت وبذلك لا يطغى واجبها تجاه عملها على واجبها تجاه منزلها والعكس صحيح . ودائما ما تشعر المرأة العاملة بالضغط والعبء من كثره المسؤوليات والأعباء المنزلية لأنها لا تشرك أعضاء الأسرة فى هذه المسؤوليات والواجبات فتقع بأكملها عليها على اعتبار انها المسؤولة الوحيدة عن امور الاسرة وهذا بالطبع تصرف خاطئ قد تلجأ إليه رغبة منها في اداء كل الواجبات المكلفة بها على اكمل وجة دون الشعور بالتقصير مما يؤدي الى نتائج عكسية سواء على البيت او العمل او على نفسيتها هي شخصيا.
نصيحة توجهينها للمرأة للتوفيق بين بيتها وعملها؟
- أنصح المرأة بأن تكون صادقة وأمينة مع نفسها فيما يخص قدرتها على العمل ورعاية أسرتها، في نفس الوقت لا بد ان تدرك المرأة ان عدم توافق ظروف العمل مع ظروف البيت ورعاية الأبناء لا يعني فشلها كأمراة عاملة او فشلها كأم وربة منزل، فهناك الكثير من الاعمال التي قد تجدها المرأة متفقة مع ظروفها الخاصة فالخيارات امامها عديدة، وينبغي على المرأة التي لا تتلائم ظروفها العائلية مع الخروج للعمل ان تكون اكثر وعيا عند انتقاء الوظيفة التي تلائمها كي تستطيع قضاء المزيد من الوقت مع عائلتها وان تنجز عملها في جو مريح. ويجب على كل امرأة تحديد اولويات ما يجب القيام به في المقام الأول ومتى سيتم انجازه، مع وضع خطة محكمة للقيام بكل الواجبات والمسؤوليات ولكن دون ان يطغى ذلك على اوقات راحتها فقضاء وقت ممتع سواء مع عائلتها او صديقاتها او ممارسة هواية محببة للنفس من اكثر العوامل المساعدة على تحقيق الاتزان النفسي الذي يشعرها بالرغبة في الانجاز ويساعدها على التحدي وتكملة المشوار.
لجان المرأة
حدثينا عن لجان المرأة في الحركة النقابية ودورها في خدمة العاملات؟

- لجان المرأة لها دور كبير في الحركة النقابية، فقد انخرطت المرأة في صفوف التنظيمات النقابية وأصبح لها تاريخ مشهود، فوجود المرأة في العمل النقابي بشكل عام وفي لجان المرأة العربية بشكل خاص يضيف لها خبرة جيدة بالحركة النقابية العربية والدولية كما تجعلها تدرك مدى التشابه في قضايا المرأة العربية سواء العامة أو المتعلقة بالعمل  فتقوم لجان المرأة بنشر الوعي الثقافي والاجتماعي وتوعية المرأة بحقوقها وواجباتها من خلال اقامة ورش عمل ودورات تخصها في مجال عملها او في مجال اسرتها او في مجال حالتها الصحية والنفسية،  كما تقوم لجان المرأة بتنمية الوعي النقابي لدى المرأة العاملة وحثها على الانضمام للنقابات العمالية لنيل حقوقها وتلبية مطالبها.
المرأة في الحركة النقابية
بعد تجربتك النقابية، مارؤيتك لأهتمام الحركة النقابية بالمرأة؟

- الحركة النقابية تهتم بأمور المرأة العاملة وتساعدها على اكتساب التوعية والثقافة والخبرة في مجال عملها. فالنقابة تقف بجانب المرأة العاملة لحل مشكلاتها في العمل ورفع الظلم عنها. فقد مكنت الحركة النقابية المرأة من المشاركة بفاعلية في السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية بما يخدم قضايا المرأة والمجتمع والنهوض بدورها في المجتمع وتمكينها من المشاركة في عملية التنمية وبناء الوطن. بالإضافة إلى التنسيق والتعاون مع منظمات المجتمع المدني داخل الكويت والمنظمات النسائية العربية والعالمية بما يخدم قضايا المرأة والمجتمع فلنعمل معا من أجل تعزيز مكانة المرأة في مجتمعنا ولنناضل من أجل حصولها على كامل حقوقها ولكي تقوم بدورها الفاعل والحيوي في بناء المجتمع جنبا إلى جنب مع الرجل للوصول إلى حياة كريمة تنتفي فيها مظاهر التمييز وتعتمد الكفاءة فيها كأساس للتفضيل.
ماذا تقولين للمراة العاملة لكي تنضم للعمل النقابي؟
- أشجع المرأة العاملة على الانضمام للعمل النقابي فالمرأة العاملة لها حقوق وعليها واجبات يجب أن تسعى إلى تحقيقها من خلال التنظيم النقابي وتفعيل دورها وتوسيع نشاطها وهذا لن يأتي إلا من خلال توسيع قاعدة إشراك المرأة في العمل النقابي للإستفادة من طاقتها خاصة وان المرأة العاملة تشكل نسبة كبيرة لايستهان بها من قوة العمل في الكويت. فالنقابة تدافع عن حقوق المرأة العاملة وتقوم بحماية المكتسبات التي حصلت عليها المرأة وتساعدها أيضاعلى اكتساب بقية الحقوق.
في مكان عملك... هل تحصلين على كامل حقوقك مثل الرجال؟
- بالنسبة لي فلم احصل على حقوقي كاملة في مكان عملي فقد تعرضت للظلم والتمييز، لكن بوجه عام فان المرأة الكويتية كافحت من أجل الحصول على حقها السياسي وحصلت عليه. ولكن الى الآن لم تنال المرأة العاملة الكويتية مكانتها المطلوبة فهناك عدد قليل جدا حصلن على مناصب قيادية في البلاد وربما يرجع ذلك الى عدة اسباب منها عدم ثقة الرجال بقدرات المرأة لإعطائها المراكز القيادية وخوفهم من فشلها بالعمل، وأيضا قلة الثقة بالنفس وكذلك الأعباء الثقيلة والأعمال الكثيرة المنوطة بهن، فإن حضورهن في مراكز القرار ضعيف ومشاركتهن في إدارة الأمور لا يناسب دورهن. وقد يكون هناك نوعا ما من التمييز بين الجنسين، والتمييز على أساس الجنس ظلم وجحود يقع على المرأة، وسيظل هذا التمييز ماثلا في سلوك الذكور والإناث معا إلى أن يتغير مفهوم التمييز إلى مفهوم التميز، ولن يحدث ذلك إلا إذا وضع الرجل والمرأة معا أسسا صحيحة للتميز تقوم على ما يمتلكه الفرد من قدرات ومعارف ومهارات وقيم في سلوكه وعمله قولا وفعلا، عندها سيصبح التمييز بين الجنسين  قائما على الاكتساب الذي لا يكون إلا بمقدار الجهد المبذول.
وجود الخادمات وتأثيره على الأسرة
مارأيك في وجودالخادمات في المجتمع الخليجي ومدى تأثيره على دور المرأة تجاه اسرتها؟

- الخادمات شر لابد منه، كون المرأة الخليجية أصبحت عضوا عاملا في جميع نواحي المجتمع، فنجد المعلمة والطبيبة والمهندسة والموظفة والمرأة بشكل عام تحتاج الى من يقوم بمساعدتها والقيام بأعمالها المنزلية، فالمرأة في المجتمع الخليجي وبالأخص بالمجتمع الكويتي عليها مسؤوليات كثيرة وكبيرة, فالمطلوب منها ان تدير المنزل وان تطبخ وتغسل وتربي الاطفال وتساعدهم في عمل واجباتهم المدرسيه، وهناك نساء يقومون بشراء احتياجات المنزل من طعام وشراب واحتياجات ابنائهن وأيضا تقوم بعضهن بتوصيل الابناء الى المدرسه، بالاضافة الى إلتزام المرأة بالدوام مثل الرجل، ولكن الرجل فى المجتمع الخليجي يدخل المنزل يرى كل شيء على اكمل وجه ولا يشارك ولا يتعاون مع زوجته ويحملها كل المسؤوليات على اساس انها المرأة وهي ربة المنزل وهذه الامور نسائيه لا تخصه، فتضطر المرأة إلى الاستعانه بالخادمات لمساعدتها بالأعمال المنزلية وتتفرغ هي لأمور اخرى تعتبر هي الاهم في حياتها وهي الاهتمام بزوجها وتربية اطفالها وتدربيتهم والتي هي اهم بكثير من الطبخ والغسيل والتنظيف. وكما نعلم بان دول الخليج دول غنية ورواتب موظفيها تعتبر الاعلى نوعا ما بالعالم وهذا في حد ذاته قد ساهم في سهولة جلب الايدي العاملة من الدول الفقيرة  لتساعد المرأة في الاعمال المنزلية وتحمل جزأ من المسؤوليات التي على عاتقها، كما يفعل الرجل حيث يجلب السائق للمنزل لكي يحمل العبء عنه فهو يقوم بمعظم اعماله. لكن في المجتمعات الخليجية والعربية يرون الاهمال في المرأة فقط وليس الرجل.
ازدياد الطلاق في المجتمع
مارؤيتك لظاهرة ازدياد الطلاق في المجتمع الكويتي؟

المجتمع الكويتي مجتمع تغلب فيه العادات والتقاليد، وحسب الاحصائيات الاخيرة أصبحت نسبة الطلاق تزداد ونجدها اكثر بين الشباب حديثي الزواج، فقد كشف معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية عن ارتفاع كبير في مؤشر نسبة الطلاق في البلاد في السنوات العشر الماضية تدل على أن الكويت تحتل المرتبة الأولى خليجيا والثانية عالميا في معدلات الانفصال بين الزوجين والطلاق، ويرجع ذلك الى عدة اسباب اهمها ان الرجل هو الذي يفرض كلمته على المرأة بالمجتمع، او ربما يرجع الفشل الى طلبات الزوجة الكثيرة او تدخل الاهل والأقارب في حياة الزوجين، وقد يكون عمل المرأة من أحد الاسباب لطبيعة عملها كاختلاط المرأة العامله بالرجال أو انها تعمل بنظام النوبات او اهمالها لبيتها لأسرتها ولأسباب كثيرة غيرها.