Get Adobe Flash player

وتستمر مسيرة الاصلاح

سنة كاملة مضت منذ عودة المجلس التنفيذي للاتحاد العام لعمال الكويت لممارسة صلاحياته بحكم التمييز.. وهو بحق عام ملئ بالانجازات والحراك العمالي والخروج من حالة الجمود التي كانت تعاني منها حركتنا النقابية..
عام ملئ بالاحداث والتطورات تحت شعار «اصلاح الحركة النقابية» واعادة ترتيب البيت النقابي.. شعار رفعه المجلس التنفيذي منذ البداية وعمل جاهدا من أجل تحقيقه، وكسب ثقة العمال ، الذين إلتفوا حوله، بعد تأكدهم من صدق النوايا ونبل الاهداف، وعملوا معا على تخليص الحركة النقابية من الاحتكار والهيمنة، وانهاء عهد المجالس المعينة بالتزكية ، والعودة لممارسة الديمقراطية النقابية الحقيقية التي تستند الى القرار الحر للجمعيات العمومية وصندوق الاقتراع.
المهمة الاولى التي كان علينا التصدي لها بسرعة وحزم هي انهاء تركة المجلس السابق، وتفعيل مجلسنا ورفده بعناصر تؤمن بمبادئ العمل الجاد وذات ضمير نقابي حر، وهذا ما حصل. ثم كانت مهمة اعادة تشكيل وتفعيل المؤسسات واللجان العاملة في الاتحاد وعلى رأسها معهد الثقافة العمالية، الذي بقيت ابوابه مقفلة لسنوات امام الكوادر النقابية لمنعها من الحصول على الدورات التي تخولها الترشح لانتخابات نقاباتها. وقد نظم المعهد عدد من الدورات وفتح المجال امام الجميع للإلتحاق بهذه الدورات.. وهذا ما جرى ايضا بالنسبة لمكتب العمالة الوافدة ولجنة المرأة العاملة، ومجلة العامل وغيرها.
ان الحراك الذي أوجده المجلس التنفيذي منذ عودته شجع العمال على التحرك لاستعادة نقاباتهم وتخليصها من الاحتكار، فعقدوا جمعياتهم العمومية وانتخبوا مجالس جديدة حرة ونزيهة، بدايتها كانت في نقابة العاملين بوزارة الاشغال العامة، التي شهدت انتخابات اتسمت بالشفافية والنزاهة وخاض انتخاباتها حوالي 30 مرشحا.. ثم في نقابات العاملين بوزارة الكهرباء والماء، وبلدية الكويت، ووزارة المواصلات ، ووزارة الاعلام. وباشرت مجالس الادارات الجديدة اعمالها وتنفيذ مهماتها في سبيل خدمة مصالح عمالها. وكان لا بد لهذا التطور من ان ينعكس بصورة مباشرة على تشكيل اتحاد نقابات العاملين في القطاع الحكومي، الذي وجد مجلسه التنفيذي نفسه معزولا عن قواعده ومعظم النقابات العضوة فيه، مما اضطراره إلى  التراجع امام المد الديمقراطي والاصلاحي الجديد لنقاباته.
هكذا يمكن القول ان مسيرة الاصلاح خلال السنة الماضية كانت ناجحة رغم المشقات والعوائق التي اعترضتها، وهي مستمرة بعون الله حتى تحقيق كامل اهداف شعارنا الذي رفعناه منذ تسلم صلاحياتنا، ألا وهو وضع نهاية لعهد الهيمنة والاحتكار في النقابات ، ومصادرة القرار الحر لاعضاء الجمعية العمومية ، واعادة صيغة المجالس المنتخبة بصورة حرة ونزيهة.
والله ولي التوفيق.

بقلم:

نائب رئيس الاتحاد العام لعمال الكويت

ناصر سهيل العتيبي