Get Adobe Flash player

نواب ونقابيون: القانون الجديد سيخدم الحركة النقابية ومنتسبيها

في ندوة الاتحاد العام لعمال الكويت

الخرافي: أتفق مع القانون لانه ضد هيمنة أي سلطة على النقابات
العجمي:القانون سيعالج الخلل ويقضي على الاحتكار
الحجيلان:القانون سيعيد العمل النقابي إلى المقدمة وعلى النواب دعمه وتبنيه
المطيري:النقابات تعاني الهيمنة والشروط التعجيزية في الانتساب والترشح

نظم الاتحاد العام لعمال الكويت يوم الاثنين الموافق 21/12/2015 ندوة نقابية حول «قانون التنظيم النقابي الجديد» بحضور النائبين عادل الخرافي وحمود الحمدان وعدد كبير من أعضاء النقابات في مختلف القطاعات الحكومي والنفطي والخاص اضافة الى ممثلين عن الحركة الشعبية الوطنية ونقابة العاملين في عقود شركة نفط الكويت.

 

 

بداية أعلن النائب عادل الخرافي خلال كلمته في الندوة عن تبنيه قانون التنظيم النقابي الجديد، مشيراً إلى انه اطلع على بعض محاورة ووصوله الى مجلس الامة للمناقشة هو امر صحي، لافتا الى ان الاختلاف داخل المجلس لابد ان يكون راقياً وفي النهاية يؤخذ برأي الأغلبية وهذه هي الديموقراطية التي ننشدها.
وأوضح ان القانون سيجد من يسانده ومن يعارضه تحت قبة البرلمان وهذا امر طبيعي لان هناك نواب ينادون بهيمنة الحكومة وأخرين ينادون بمزيد من الحريات، ولكن لابد من احترام الرأي الاخر لافتاً الى انه يتفق مع بعض محاور القانون حيث انه ضد التعيين وهيمنة أي سلطة حكومية على الهيئات أو النقابات.
وحول تسريح العمالة الوطنية من القطاع الخاص قال الخرافي: إن هذا الأمر يتوقف على عقود القطاع الخاص مع الجهات الحكومية والملزم بفترة محددة لإنجاز المشروع الذي تصبح الشركة بعد انتهائه ليست في حاجة إلى هذه العمالة وهذا امر طبيعي مضيفاً: ان الموضوع يرجع أولا وأخيرا الى العقد بين التاجر والمؤسسة والعقد بين التاجر والموظف، لذا فالامر المهم هنا ان نتحرك لتصحيح هذه العقود والضمانات الواردة بها، كون حقوق العمالة مرتبطة بعقد العامل مع الجهة الحكومية. وأضاف: ان الحكومة لا تستطيع تعيين جميع المواطنين، وعلى القطاع الخاص ان يوفر فرصة عمل مستمرة للموظف وهذه هي المعادلة الصعبة وعلى النقابات ان تتحرك لايجاد حلول لمثل هذه الإشكاليات كونها جهة مستقلة لا يؤثر احد على قراراتها ومقترحاتها في النهاية تصب في مصلحة الموظف. وحول الخلافات بين النقابات والاتحادات اشار الخرافي إلى انه من الطبيعي ان يحدث تباين بين المنظمات والحركات السياسية والمهنية في أي دولة، ومجلس الامة ليس له دخل بهذه التحركات لأنها تخضع للسلطة التنفيذية فلها رقابة على الحركات النقابية التي تتمتع في الوقت نفسه بمساحة كبيرة من الحرية. وبين ان قانون تنظيم العمل النقابي موجود حاليا لدى اللجنة التشريعية بمجلس الامة ولا نعلم متى سيتم طرحه بسبب وجود اكثر من 400 قرار في انتظار الطرح بحسب الاولوية.
وحول الإجراءات الحكومية لمواجهة انخفاض أسعار النفط أوضح الخرافي ان الحكومة نشطت في جانب ترشيد الصرف بقوة والقيادات النفطية بمختلف مستوياتها قادرة على قراءة السوق العالمي وان كنا قد تنبئنا بهذا الانخفاض الذي قد يكون سببه زيادة في الإنتاج او نتيجة الحرب الاقليمية الدائرة في المنطقة او بسبب حرب اقتصادية بسبب وجهات النظر المتباينة في هذا الموضوع. وشدد على ضرورة إيجاد البدائل دون الإضرار بأصحاب الدخول البسيطة والمتوسطة كما قال صاحب السمو امير البلاد، مشيرا الى أن خفض الدعم عن الكهرباء على سبيل المثال سيكون بعد استهلاك الكميات المعتادة وما يزيد عن ذلك يكون خالياً من الدعم.
وحول إيجاد مصادر بديلة للدخل قال الخرافي: اننا نسمع عن هذا التوجه منذ 20 عاماً ولم نجد من الحكومة حتى الان أي حلول او بدائل حقيقية تشعرنا بالطمأنينة، وهناك محاولات وهيئة الاستثمار التقت بنا اكثر من مرة لكن مازالت دون مستوى الطموح. وحول حكم المحكمة الدستورية بإلغاء قانون هيئة مكافحة الفساد أكد الخرافي انه ام محزن، إننا كدول نخرج بتشريعات وندخل في تنفيذ هيئات وقوانين بهذا المستوى وبعد ذلك نكتشف انها خطأ، مشيرا إلى ان مجلس الامة سيتحرك خلال يومين لاقرار قانون جديد. وحول الميزاية التعزيزية للتسليح بين ان مجلس الامة خفضها من ستة مليارات إلى 3٫2 مليار، مشيرا الى ان الوضع الإقليمي الحالي يحتاج منا بعض الوعي بأهمية وخطورة الموقف.
50 عاما بلا قانون
- ومن جهته قال رئيس الاتحاد العام لعمال الكويت سالم العجمي انه من المعلوم لدى الجميع ان الكويت كانت سباقة في تأسيس المنظمات النقابية في منطقة الخليج العربي منذ مطلع ستينات القرن الماضي. وعلى الرغم من مرور اكثر من 50 عاما على تأسيس الحركة النقابية الكويتية ، لا يزال التنظيم النقابي يفتقر الى قانون خاص به، في الوقت الذي وضعت العديد من الدول الحديثة العهد بهذا الامر قوانين خاصة بالتنظيم النقابي في بلدانها منذ فترة طويلة. واضاف العجمي: «ان الامر في هذا المجال ترك للنصوص التي وردت في الباب الثالث عشر من قانون العمل القديم في القطاع الاهلي رقم 38 لسنة 1964، ومن ثم في الباب الخامس من القانون الجديد رقم 6 لسنة، 2010 اضافة الى ما ورد من نصوص بشأن ضمان حق التنظيم وممارسة العمل النقابي في اتفاقيات العمل الدولية ، كأطر تشريعية وحيدة ، مختصرة وغير متكاملة ، للتنظيم النقابي الكويتي. واشار الى ان هذا الوضع جعل بعض القيادات النقابية تستغل وصولها الى موقع القيادة لتهيمن على التنظيمات النقابية، وتلغي دور القواعد والجمعيات العمومية والمؤتمرات العامة، وتقضي على الانتخابات الحرة والممارسة الديمقراطية، لتحل محلها التعيينات والتزكية، وتتحول النقابات والمنظمات الى مزارع او دكاكين يهيمن عليها اشخاص لا يمتون الى التمثيل النقابي والعمالي الصحيح بصلة، ويفرضون وجودهم على رأس المنظمات النقابية لفترات زمنية طويلة، ويمارسون كل ما يخدم مصالحهم الفردية والانانية دون حسيب او رقيب.
وأوضح ان الاتحاد العام لعمال الكويت يرى أن القانون النقابي الجديد سيعالج الخلل ، ونأمل أن تعود الانتخابات النقابية في جميع قطاعات الدولة، وان نرى مجددا العرس النقابي الديمقراطي الذي يتم من خلاله التنافس بشفافية بين القوائم النقابية التي تريد خوض الانتخابات من اجل وضع البرامج التي تلبي مطالب العاملين ، بعيدآ عن التعصب القبلي أو الطائفي او أي نزعة فردية او انانية اخرى.
الاحتكار افسد النقابات
- ومن جهته قال سعود الحجيلان رئيس الحركة الشعبية الوطنية: ان الحركة الشعبية الوطنية قدمت القانون النقابي الجديد الذي سيعيد العمل النقابي الكويتي الى المقدمة من جديد، بعد ان عانى لسنوات بسبب الاحتكارات التي أفسدت غالبية مجالس النقابات، آسفا على عدم إجراء انتخابات في بعض النقابات منذ اكثر من 20 عاما، بسبب عدم وجود قانون نقابي متكامل يردع كل من يحاول الاحتكار. داعياً جميع العاملين في الدولة الى الاطلاع على القانون وتبنيه من قبل اعضاء مجلس الامة.
وبين ان هذا القانون سيفتح المجال لجميع الراغبين في خوض الانتخابات لممارسة هذا الحق دون قيود تعجيزية، وإتاحة المجال لجميع النقابات ان تشارك في الانتخاب والتصويت في المؤتمر العام للاتحاد العام لعمال الكويت.
واضاف الحجيلان: ان الكثير من العمالة الكويتية عانى من التوقيف عن العمل وعدم انتظام سداد رواتبهم الى جانب عدم إلتزام مؤسسة البترول بتطبيق سلم الرواتب على العمالة الكويتية، ما تسبب في العديد من المشكلات لهم ، فمن هنا ومن بيت عمال الكويت نطالب وزير النفط بالتدخل السريع وتطبيق القانون النفطي على العمالة الوطنية التي تعمل في القطاع النفطي الخاص بالاضافة الى تطبيق نص القانون النفطي الذي تضمن ان العمالة الوطنية قي القطاع النفطي الخاص يحق لهم جميع ميزات ما يحصل عليه العاملون في الشركات النفطية.
القانون سيضمن مشاركة الجميع
- وبدوره قال رئيس نقابة العاملين في عقود شركة نفط الكويت منصور المطيري، إن القانون الجديد سيضمن كسر كل العراقيل الاحتكارية الفاسدة وسيفتح المجال للجميع للمشاركة بكل حرية في اختيار من يمثلهم في مجالس النقابات.
وحول العمالة المهمشة في القطاع النفطي، أكد المطيري انه متضامن مع المسرحين في عقود الشركات النفطية الذين لم يقف أحد بجانبهم بسبب هيمنة بعض شركات العقود النفطية، التي لا تحترم حقوق العاملين في هذا القطاع الطارد للعمالة الوطنية، مطالبا الحكومة والمجلس ورئيس اتحاد عمال الكويت بأن يتخذوا مواقف جادة تجاه المسرحين ومحاسبة المتسببين في ضياع حقوقهم.