Get Adobe Flash player

نواب ومواطنون: «خليه يخيس» حملة شعبية ناجحة كشفت مواطن الخلل

أكدوا فشل الجهات الرسمية في حماية المستهلك 

على غرار الحملات الشعبية التي انتشرت في عدد من البلاد العربية لمحاربة الغلاء.. حققت الحملة الكويتية «خليها تخيس» نجاحا كبيرا في خفض اسعار الاسماك إلى النصف، بعد ان شهدت ارتفاعا جنونيا وغير مبرر، وكانت هذه الحملة قد اطلقها مغردون كويتيون لمقاطعة شراء الأسماك.. وقد لاقت استجابة كبيرة من عموم أهل الكويت والمقيمين على ارضها، ولاقت استحسان من مختلف الفعاليات في الكويت، الامر الذي يشجع على اطلاق هذه الحملات لمحاربة ارتفاع الاسعار لمعظم المنتجات، مما يؤكد ان ارتفاع الاسعار هو نوع من الاستغلال والمتاجرة في قوت البشر.. وعبر عدد من النواب والمواطنين عن رأيهم في المقاطعة...

بداية أوضح النائب نبيل الفضل أن مقاطعة الناس لاسواق السمك في حملة شعبية عبروا فيها عن استيائهم من ارتفاع أسعاره يجعلنا نسأل وزير التجارة عن موقف وزارته من هذه الأسعار غير المسبوقة.
وتابع الفضل متسائلاً «إذا كانت هذه الأسعار مبررة فاشرحوا للناس.. وإن كانت مصطنعة ومرتكنة على الجشع فأين دور حماية المستهلك.. وأين دور وزارتكم أمام هذا الاستنزاف الظالم لحاجة الناس». وختم تصريحه بالقول «نتمنى أن نرى موظفي التجارة وهم يسحبون رخص البسطات التي تحاول إشباع أطماعها على حساب الناس».
من جهته صرح النائب عبدالله المعيوف قائلاً: من المخجل أن تتخلى الحكومة عن واجبها في مراقبة الأسعار، بينما يقوم المواطن بمقاطعة شراء الأسماك للحد من الغلاء الفاحش وجشع التجار.
بينما حيا النائب صالح عاشور الشعب الكويتي على مقاطعة شراء السمك لغلاء الأسعار، متسائلا أين دور وزارة التجارة قسم حماية المستهلك وهيئة الزراعة بالرقابة الفعالة؟ مضيفاً: عليهم كذلك حماية أصحاب البسطات من ارتفاع إيجار البسطة إلى 750 ديناراً؛ وبالتالي تحميل المستهلك هذه الزيادة.
النائب السابق محمد الدلال أوضح أن حملة «خلوها تخيس» لمحاربة الغلاء الفاحش للاسماك هي حملة في مكانها الصحيح في ظل فشل الأجهزة الحكومية في حماية المستهلك من جشع بعض التجار. مضيفا ان تماديَ بعض التجار في رفع الأسعار ناتج عن الضعف الحكومي في الرقابة وتطبيق القانون علي المتجاوزين. موحها شكره لكل من أطلق حملة «خلوها تخيس»، مؤكدا أنها مثال للعمل الشعبي العفوي الناجح لمن يريد استغلال الناس، وعلينا أن نكررها في ممارسات أخرى نري فيه ضعف الحكومة وتجاوز البعض.
تشكيل فريق للمقاطعة
فيما رأى النائب السابق حمد المطر أن حملة مقاطعة الأسماك حققت نجاحا كبيرا، حيث أن أسعار الأسماك قد هبطت بعد تفاعل الجميع، مما يوجب الاستمرار في المقاطعة حتى لو وصل كيلو الزبيدي 1 د. ك.. وطالب المطر بتشكيل فريق منظم للمقاطعة قائلاً: لماذا لا نشكل فريقاً لمقاطعة المنتجات التي بالغت في الزيادة حتى يكون العمل منظماً وجماعياً، وأنا أول الداعمين للفريق، ويكون له حساب بـ»التويتر» لننظم عملنا، وأضاف المطر: أريد شخصاً يكون مسؤولاً عن حساب المقاطعة، ولديه خبرة بعدها نشكل فريقاً يتواصلون سوياً على «الواتس» يختارون شعارهم واسم حسابهم وندعمهم ونسوق ما ينتهون إليه.
رقابة شعبية
بدوره اشاد المواطن «خالد البدر» بحملة المقاطعة والقائمين عليها، مؤكدا وصولها الى نتائح مرضية، موضحا ان هذه الحملات هي بمثابة رقابة شعبية يجب وجودها وتوسيع نطاقها الى مختلف السلع التي تشهد ارتفاعا مبالغا فيه. مبينا انه من المقاطعين وسيتفاعل مع كل الحملات التي تطلق من هذا النوع.
بينما أوضح المقيم اسامة السيد أن أسعار جميع السلع في ازدياد، ولم يعد الامر قاصرا على الاسماك وحدها، ويجب ايجاد الحلول لعلاج مشكلات الغذاء.. وعبر عن اشادته بحملة «خليه يخيس» متمنيا ان يتم توسعتها لتكون وقفات ضد الغلاء بصفة عامة.
مقاطعة عكسية
اما بائع إحدى البسطات فقد أوضح ان المقاطعة تعود على شركات الاسماك بالربح، حيث تقوم الشركات بشراء كميات كبيرة من الاسماك بأسعار زهيدة وتقوم بتخزينها، وبالتالي فإن المقاطعة تأتي عكسية وليس كما يظن المقاطعون، وذكر ان الصيد ممنوع في جون الكويت وان المصايد التي يسمح فيها بالصيد يتوافر فيها الروبيان، وهذا الامر جعل سعر الروبيان معقولاً نسبيا مقارنة بباقي الانواع، وانهى كلامه قائلا: السوق عرض وطلب وان الاسعار ستقل عند استئناف نشاط اللنجات المخالفة.
سبب رئيس
ارجع احد الباعة في سوق السمك ان ايقاف اكثر من 90 مركب صيد عن العمل نتيجة مخالفات جسيمة في شروط الصيد المعلنة من هيئة الثروة السمكية السبب الرئيس في قلة الاسماك في السوق وارتفاع الاسعار.
الصايغ: تأثيرها مؤقت
رئيس مجلس الادارة في شركة لؤلؤة الكويت لتجارة الاسماك خالد الصايغ اعتبر أن الأسماك «حالها حال أي مادة أخرى يرتفع سعرها عندما يقل عرضها في السوق»، مشيراً إلى «نقص في المخزون السمكي في المياه الاقليمية الكويتية ما يجعل المعروض أقل من الطلب، ورأى ان سعر الأسماك المعروضة حاليا هو السعر الجديد في السوق ونزوله موقت وسيعود الى الارتفاع مجدداً».
وبين أن «أسباب نقص المخزون السمكي عديدة وتتمثل في مرض (تلوث) بحر الكويت ما يقلل من تواجد كميات كبيرة من الاسماك، والصيد الجائر في المياه الاقليمية الكويتية من قبل صيادين سعوديين وعراقيين وايرانيين، وحرارة الجو وارتفاع تكلفة الانتاج من زيادة الرواتب وارتفاع أسعار الوقود، ولن تحل المشكلة ما دامت الاسباب قائمة».
ورأى الصايغ أن «الحل في تحديد أماكن للصيد للحفاظ على المخزون، ومعالجة التلوث في مياه البحر حتى تعيش الاسماك وتتكاثر»، وقلل من أهمية أي تأثير لحملة المقاطعة من قبل نشطاء وسائل التواصل على الاسعار، مؤكداً أن تأثيرها موقت.