Get Adobe Flash player

نحو كويت أفضل

 

 

في البداية نبارك لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ/ جابر المبارك الصباح على الثقة الكبيرة التي منحها سموّه حضرةُ صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح-حفظه الله ورعاه- وتكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة. كما نبارك لكلّ أعضاء مجلس الأمة الحاليين الذين حازوا على ثقة الناخب الكويتي وشرف تمثيله داخل البرلمان، وإن كان نجاحهم ذلك أمانة كبيرة في أعناقهم. فقد مرّت انتخابات مجلس الأمة الكويتي- وبشهادة الجميع سواء في الداخل أو الخارج- بنزاهة كبيرة، وبنسبة تمثيل تعتبر في هذا الوقت من العام نسبة عالية جدًا، وذلك نظرًا لوجود الكثير من المواطنين خارج البلاد أثناء فترة الأجازة، أو الوجود في البر أو غيرها من الأماكن، والتي تكون سببًا رئيسيًا في ضعف الإقبال على التصويت وانخفاض نسبة الحضور. أيضًا أظهرت النتائج تفوّقًا واضحًا للإسلاميين في هذه الانتخابات، وارتفع عدد تمثيلهم داخل المجلس الحالي إلى نسبة كبيرة مقارنة بمجلس 2009م. أيضًا لاحظنا انخفاض نسبة تمثيل الشيعة في المجلس الحالي عن سابقه، فبينما كان عدد النوّاب الشيعة في المجلس السابق 9 أعضاء أصبح عددهم في المجلس الحالي فقط 7 أي أنهم قد فقدوا مقعدين في هذا المجلس. ومن الملاحظ كذلك على نتائج انتخابات المجلس الحالي اختفاء المرأة والتمثيل النسائي بالكامل، فبينما حصلت المرأة الكويتية في مجلس 2009م على 4 مقاعد- وهي نسبة كبيرة إلى حدّ ما- كونها أول مرّة تدخل فيها المرأة الكويتية المجلس ويصبح لها تمثيل فيه- إلا أننا وجدناها تختفي بالمرّة من مجلس 2012م، ولم تحصل على أي مقعد. ولا نريد أن نعلّق كثيرًا على تواجد المرأة في البرلمان أو عدم تواجدها، أو تواجد أعضاء جدد واختفاء أعضاء سابقين، فالشارع الكويتي هو الذي اختار مَن يمثله، وله كامل الحرّية في اختيار مَن يمثله دون إكراه أو إجبار أو توجيه. لكننا نأمل- من خلال التشكيلة الحالية لكلّ من مجلس الوزراء ومجلس الأمة- أن يكون هناك تعاون كبير بين السلطتين التنفيذية والتشريعية من أجل الكويت، ومن أجل البدء في تنفيذ خطة التنمية الحقيقية والمشاريع التي ينتظرها المواطن الكويتي منذ سنوات، أملاً أن تتحقق في يوم من الأيام. فلعلّ الأيام القادمة تكون أيام نهضة وتنمية في الكويت علي كافة المجالات، سواء الصحّية أو التعليمية أو غيرها من المجالات الكثيرة المختلفة التي تهمّ الشارع الكويتي. كما يريد كلّ مواطن أن تكون العلاقة بين مجلس الوزراء ومجلس الأمة علاقة توافق ومشاركة وتعاون لصالح الكويت.. علاقة تقوم على حبّ الوطن والرغبة في تنميته وازدهاره وعلوّ مكانته وشأنه كما كان دائمًا. كذلك نرجو من كلا المجلسيْن أن يتعاونا من أجل حلّ الكثير من المشكلات وتذليل العقبات الموجودة حاليًا والتي كانت ميراثاً من الحكومة السابقة إلى الحكومة الحالية والمجلس الحالي. ومنها: مشكلة البدون ومنح الجنسية الكويتية، ومحاولة إيجاد الحلول لها دون استخدام العنف من الطرفين، سواء من جانب قوّات الأمن أو من جانب المتظاهرين، والذي كان من نتائجه الوصول لطريق مسدود في الحوار بينهم. كذلك لا بد من حلّ مشكلة الإعلام الهدّام والقنوات التي تدعو إلى الفتنة والفرقة في المجتمع الكويتي.  إننا- وفي ظلّ الاحتفالات التي تعيشها الكويت- نتوجّه بخالص التهنئة لحضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح- حفظه الله ورعاه- وولي عهده الأمين، ونتوجّه كذلك لكلّ من سمو رئيس مجلس الوزراء وأعضاء حكومته، وأعضاء مجلس الأمة، ولكلّ مواطن كويتي عاش ويعيش على أرض هذا الوطن الغالي.  ولم ننس إخواننا في سوريا، وقبل ذلك لم ننس إخواننا في غزّة رمز العزّة، فقد كانت لفتة كريمة من حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بعدم بثّ أي من مظاهر الاحتفالات تليفزيونيًا، وذلك تضامنًا مع إخواننا في سوريا الشقيقة. وفي الختام ندعو الله أن تكون الأيام القادمة أيام تقدّم ورقيّ وازدهار للكويت، وأن يحفظ الله الكويت وأميرها وشعبها من كل سوء، وأن يحفظها من شرّ الفتن.