Get Adobe Flash player

ناصر الخرافي.. عاش طوال حياته كويتي الأصل..عربي الهوية.. عالميًا في أعماله

حرص على ألا يستثمر مالاً أو جهدًا إلا في ما ينفع الناس:

كان ناصر محمد عبد المحسن الخرافي صمته من ذهب، وحديثه قليلٌ دمثٌ يوقظ فيك شيم العرب، تواضعُه كبيرٌ كما هو حالُ استثماراته وطموحاته لأبناء وطنه الكبير. وتلمس فيه أصالة الهوية العربية عندما تسمعه وهو يردّ الفضل لأصحابه قائلا: «إن دعاء ورضا الأبرار من الأبناء والآباء والأمّهات والأجداد إلى جانب عقول الحكماء وأصحاب العلم والمعرفة وسواعد الرجال الأوفياء...هو ما جعل المجموعة تسير اليوم بخطواتٍ واثقة نحو تحقيق كل ما كان يُعتقد بأنه محال»، وعاش طوال حياته كويتي الأصل عربي الهوية، عالميًا في نوعية وحجم أعماله.

كما كان ناصر الخرافي مجاهدًا في الحق، داعمًا للقضايا العربية العادلة، مؤيّدًا وداعمًا للمقاومة العربية ضدّ الاحتلال الإسرائيلي للأرض العربية.. فكان آخر مقال كتبه ونشرته جريدة «الرأي» الكويتية وعدد من الصحف بعنوان «عيش العزة أو موت الكرام» أثنى فيه على السيد حسن نصر الله والمقاومة اللبنانية الباسلة، ولم يكن يعلم أن الله قدّر له موت الكرام، ليكون ممَن صدق الله فصدقه الله.

لقد جاء ترتيبه الثالث عربيًا في قائمة «فوربس» لأغنى أغنياء العالم في العام 2010، وهو شخصيًا لم يكن  يهتم بمثل هذا النوع من الحقائق ولا يسعده سماعها، بل ما يسعده حقاً هو سماع الأخبار عن عشرات الآلاف من فرص العمل التي توفرها إحدى مشروعاته لشباب العرب.

وكان قليل الظهور، وكم من المرّات اعتذر بأسلوبه الراقي عن لقاءات وحوارات إعلامية مقروءة ومسموعة ومرئية، لكنه رغم ذلك كان يوصي إعلاميًا بضرورة إظهار عمال مصانع المجموعة، لأنه كان يفخر بهم ويؤمن بأنهم أبطالٌ حقيقيون في دعم مستقبل الاقتصاد العربي المستقلّ، ويأتي ذلك إيماناً من رئيس المجموعة بأن انتصار الاقتصاد العربي وتحرّره على يد العمالة العربية الوفية لا يقلّ في أهميته عن انتصار الجند في أي من معارك الشرف والدفاع عن الوطن، فقد كان يرى أن الانتصار في الحالتين يحمل معناً مشتركاً للتحرّر والتخلّص من قيود ثقيلة تعرقل تقدّم الأمة العربية. هذه هي حقيقة ناصر الخرافي الذي نفخر نحن أيضًا- مع جميع العرب- بنبله ودماثة خلقه ونزاهة استثماراته العربية، فمِن بين جميع مشاريع المجموعة تستشعر أن ناصر الخرافي كان حريصًا على ألا يستثمر مالاً أو جهدًا إلا في ما ينفع الناس ويعود عليهم بالقيمة الحقيقية.

لقد حازت شخصية ناصر الخرافي طوال حياته على التقدير والتكريم في مجال الأعمال، فكانت حياته جزءًا من قصة نجاح الكويت في العصر الحديث، وذلك من خلال شخصيته القيادية ورؤيته الاستراتيجية والتي تجسّدت في مجموعة عبد المحسن الخرافي وأولاده، والتي تمتدّ أعمالها ومشاريعها النوعية في أكثر من بلد عربي. إذ أن عائلة الخرافي تتمتع بتاريخ عريق في عالم المال والأعمال منذ ما يناهز المائة عام منذ إطلاقها على يد محمد عبد المحسن الخرافي، وكان ناصر الخرافي يتولى إدارة عمليات المجموعة، بينما يشغل أخوه جاسم الخرافي منصب رئيس مجلس الأمة الكويتي.

ويُنظر إلى عائلة الخرافي على أنها من أرباب المال والأعمال ليس في الكويت فحسب، بل في منطقة الخليج وحتى في العالم كله من خلال شبكة متنوّعة من المشاريع والشركات في أوروبا وأفريقيا وآسيا والشرق الأوسط.

ومن أشهر استثمارات الخرافي شركة «أمريكانا» المنتشرة في أنحاء الوطن العربي، والتي تعنى بالصناعات الغذائية، والمستخدمة للموارد الزراعية المحلية، والمشغلة لأيدٍ عاملة عربية كثيفة، وتقدّر مبيعات «أمريكانا» بنحو 600 مليون دولار سنويًا، وهي تقدّم أكثر من 65 مليون وجبة سنويًا. وتملك المجموعة مصانع أغذية ومعلبات غذائية بمواصفات عالية، وبالإضافة إلى «أمريكانا» تتوزّع استثمارات الخرافي في السياحة والفنادق والطيران والمطارات، وفي الصناعة- خصوصًا- الغذائية والورقية والهندسية منها، بالإضافة إلى تكنولوجيا المعلومات والغاز والبتروكيماويات والأسمدة والزجاج وغيرها، وكذلك في قطاع الخدمات- وتحديدًا الاتصالات- حيث رفعت مجموعة الخرافي حصّتها في شركة الاتصالات «زين» والمعروفة بـ «إم تي سي»، أما في القطاع المالي، فإن المجموعة تنشط من خلال أذرع استثمارية أبرزها شركة الاستثمارات الوطنية، كما أن للخرافي مساهمة في البنك الوطني، أكبر مصرف في الكويت، والمصنف بين أول 10 مصارف عربية، والحاصل على أعلى التقييمات الائتمانية العالمية.

وتقوم المجموعة بتنفيذ عدّة مشروعات في سورية: كفندق شيراتون حلب، وفندق بلودان الكبير، وتساهم المجموعة في فندق فور سيزونز، أما مصر، فتتمتع بأكبر حصّة من استثمارات مجموعة الخرافي التي تتضمّن استثمار نحو ملياري دولار في منطقة «مرسى علم»، وكذلك مصنع للورق، ومصنع للحواسيب (الكمبيوتر) يخطط كي ينتج 300 ألف جهاز سنويًا، بالإضافة إلى امتلاكها للشركة (المصرية - الكويتية) القابضة، التي لها استثمارات بأكثر من 250 مليون دولار في البتروكيماويات والزجاج والمواسير والأسمدة والغاز.

 

التكريم والميداليات الحاصل عليها

- ميدالية الاستقلال: حصل عليها من عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني عام 2004م.

- شهادة فخرية من د. يحيى جامع – رئيس جامبيا عام 2003م.

- شهادة الدكتوراه الفخرية من الجامعة الأمريكية – بيروت في الآداب عام 2006م.

المهام والإنجازات

- رئيس مجموعة الخرافي.

- رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة المصرية الكويتية.

- عضو مجلس الإدارة في شركة صناعات الألمونيوم.

- مالك وعضو مجلس إدارة جريدة «القبس» للطباعة والنشر.

- عضو مجلس إدارة بنك الكويت الوطني.

- عضو مجلس إدارة الشركة الكويتية للأغذية (أمريكانا).

- عضو مجلس إدارة شركة المرطبات التجارية.

- عضو مجلس إدارة مؤسّسة الشيخ صباح السالم المبارك الصباح.

- رئيس شركة تطوير المنافع.

- عضو في اللجنة الكويتية الإيرانية لتطوير المشاريع.