Get Adobe Flash player

م. وائل المساعد: الأشغال مدرسة وطنية تبني الكفاءات لخوض معركة التنمية


القطاع الخاص المحلي مؤهّل تمامًا للمشاركة في إحداث التنمية
< نظام التصميم والبناء معمول به في كثير من دول العالم.. وليس بدعة كويتية

 

< مشكلة «قانون المناقصات» تكمن في خلل تصنيف الشركات والمقاولين

< الأشغال تتابع مشاريعها بصفة دورية... والتقارير ترفع للقياديين من خلال التخطيط

 

 

أكّد رئيس قسم الضواحي بالمشاريع الإنشائية في وزارة الأشغال العامّة المهندس وائل المساعد أن الإدارة تنفّذ ما يقرب  من 8 مشاريع مراكز الضواحي في شتّى محافظات الكويت لصالح وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، وهي عبارة عن مجمّعات خدمية تضمّ مخافر الشرطة، ومكاتب البريد، والمراكز الصحّية، وغيرها من الخدمات الحكومية التي تقدّم للمواطنين والمقيمين على حدّ سواء، لافتًا إلى أن الإدارة حاليًا تقوم بتنفيذ مركز «ضاحية الصديق» في جنوب السرة، الذي وصلت فيه نسبة الإنجاز إلى 96%، وسيتمّ تسليمه خلال الشهر الجاري على مراحل، وهو يضمّ العديد من مراكز الخدمات سالفة الذكر، والذي بلغت تكلفته 13مليون دينار، وسيتمّ إجراء الصيانة له لمدّة عامين حسب العقود المبرمة مع الشركات والمقاولين، وهذا تقليد متّبع في كافة المشاريع من هذا النوع، جاء ذلك خلال حواره مع «العامل»، وهذا نص الحوار...

< إلى أي مدى تؤثّر الدورة المستندية في تأخير مشاريع وزارة الأشغال، وبخاصّة إدارة الضواحي، التي تشرف على مشاريع هامّة مثل مشاريع الضواحي؟
- ممّا لاشكّ فيه أن الدورة المستندية هي أحد المعوّقات التي تواجه كافة المشاريع في الدولة، ليس فقط مشاريع وزارة الأشغال العامّة، خاصّة إذا اضطر القائمون على المشروع إلى الأوامر التغييرية، فهذا يدخلنا في أتون الدورة المستندية من أجل الحصول على موافقات الوزارة ولجنة المناقصات وأحيانًا مجلس الوزراء، وهذه الأمور تحتاج إلى إعادة النظر في كافة الإجراءات الخاصّة بتنفيذ المشاريع على مستوى الوزارات والجهات الحكومية، وذلك لتقليص وتبسيط الدورة المستندية بما يدفع عجلة الإنجاز داخل المشاريع التنموية دون استثناء.
< البعض طالب بتعديل قانون المناقصات العامة لعدم ملائمته للمجريات الحالية وعدم قدرته على الإيفاء بمتطلّبات الظروف الحالية، فما رأيكم؟
- من وجهة نظري أن لدينا قانون مناقصات مستوفٍ لكافة العناصر، كما أن به معايير دولية، لكن قد يكون هناك خلل في التطبيق، وخاصّة فيما يتعلّق بتصنيف الشركات والمقاولين، فليس هناك معايير ثابتة في تصنيف المقاولين وتصعيدهم من فئة إلى فئة حسب قدرة وإمكانات الشركات، فقد تفاجأ بأن هناك شركة أو مقاولاً مصنفًا في الفئة الأولى وليس لديه الإمكانات ولا القدرة على تنفيذ المشاريع، وهذا يسبّب مشاكل كبيرة وجسيمة فيما بعد، حين يتمّ تنفيذ المشروع، ونحن في موقع العمل نواجه مشاكل كثيرة من هذا النوع، ممّا يعطّل المشاريع ويدخلنا في أتون المشاكل والقضاء وغيرها من التحدّيات الأخرى.


< هناك جدلٌ كبيرٌ حول نظام التصميم والبناء، فهناك مَن يطالب بفصل التصميم عن البناء والعكس صحيح، فما رأيكم في ذلك؟


- نظام التصميم والبناء معًا هو نظام عالمي معمول به في كثير من بلدان العالم، وليس بدعة كويتية، وقد عُمل بهذا النظام من أجل اختصار الدورة المستندية الخاصّة بالمشاريع، والكويت الآن في حاجة إلى هذا النظام، لأن هناك الكثير من المشاريع معطّلة بسبب الدورة المستندية، كما أن هناك دولاً عربية وخليجية تعمل بهذا النظام، وقد أثبت كفاءته في هذه الدول، وأقيمت على أساسه مشاريع كثيرة.
< هل ترون أن المهندس الكويتي أصبح مؤهّلاً لخوض معركة التنمية الموجودة حاليًا في البلاد؟
- الحقيقة أن المهندس الكويتي الآن مؤهّل لخوض مشاريع التنمية، بما لديه من مؤهّلات وخبرات، إلى جانب الشركات العاملة داخل المشاريع، إلا أن هناك نسبة مازالت في حاجة إلى المزيد من التوعية والحث على العمل، لأنهم يعتبرون أن العمل فقط لمجرّد الحصول على الراتب الشهري، لكن المسألة تختلف، فنحن في حاجة إلى المهندس الوطني صاحب الخبرات الحقيقة التي ينفع بها البلاد في خوض معركة التنمية.
< هل هناك متابعة لسير المشاريع التابعة للوزارة؟ وها هناك تقارير دورية ترفع للوزارة؟ وما هي المعايير التي تتمّ في هذا الصدد؟
- بالفعل هناك متابعة حثيثة لكافة المشاريع التابعة للوزارة، فهناك تقارير شهرية ترفع إلى الإدارة التابعة لها المشاريع، وتقوم إدارة التخطيط في الوزارة بتجميع هذه التقارير وتعرض على القياديين في الوزارة، كلّ حسب اختصاصه في كافة القطاعات المختلفة، ومن ثم يبحثون أسباب تأخّر المشاريع وسبل حلّها، سواء مع المقاول أو أي طرف من أطراف المشاريع، وهذا ما تحرص عليه الوزارة خلال المرحلة الراهنة، وذلك لدفع عجلة الإنجاز داخل كافة المشاريع.
< البعض يرى أن العمل داخل وزارة الأشغال غير مجدي مادّيًا ممّا يجعلهم يهربون إلى القطاع الخاص أو النفطي، فما رأيكم في ذلك؟
- أعتقد أن هذه المسألة تخضع إلى مدى الطموح والخبرة الموجودة لدى المهندس نفسه، وتخضع للعرض والطلب، فإذا كان العائد المادي في القطاع الخاص أو النفطي مجزي أكثر من وزارة الأشغال العامة فمن حق المهندس الكويتي أن يتوجّه للعمل هناك، أما إذا كان العكس فسيبقى في وزارة الأشغال العامّة، فهي حسب كفاءة وخبرة المهندس نفسه.
< إلى أي مدى يكتسب المهندس الكويتي خبراته داخل وزارة الأشغال العامّة؟
- لا شكّ أن وزارة الأشغال العامّة مدرسة وطنية تعدّ وتؤهّل المهندس بخبرات واسعة في كافة المجالات، سواء الصرف أو الإنشائية أو الصيانة أو غيرها من الفروع الأخرى، فخلال العمل في وزارة الأشغال العامّة يمرّ المهندس على مشاريع عملاقة، يمكن من خلالها أن يحصل على الخبرة اللازمة التي تؤهّله للعمل في أي موقع، ليس في الكويت فقط بل على مستوى العالم، فالخبرة الميدانية في وزارة الأشغال العامّة كبيرة، وقد تخرّج منها العديد من الأسماء التي يشار إليها بالبنان اليوم.
< إلى أي مدى يتمّ إعداد المهندس داخل وزارة الأشغال العامّة ليكون مؤهّلاً لتحمّل المسؤولية، ونقصد هنا الدورات التدريبية والإلمام بكافة المجريات العالمية في مجال الهندسة بشتّى صنوفها؟
- الحقيقة أن الوزارة تحرص على تنظيم دورات تدريبية من حين إلى آخر، كما تتمّ المشاركة في العديد من المؤتمرات المحلّية والعالمية، وذلك للإلمام بكافة مجريات العصر الحديث في مجال الهندسة والمعمار، وهذه المؤتمرات قد تكون محلية أو عالمية.
< من خلال خبراتكم في مشاريع الأشغال، كيف يتمّ التعامل مع المقاولين المتقاعسين عن أداء دورهم، مثل التأخّر في إنجاز المشاريع أو التلاعب في المواصفات؟
- كلّ مشروع حسب ظروفه، بمعنى أنه إذا كان السبب في تعطّل المشروع أي خلل ما يكون خارجًا عن إرادة المقاول فإنه يتمّ إعطاؤه الفرصة للاستمرار، أما إذا كان السبب من المقاول فإن الإجراءات تصل إلى إبعاد هذا المقاول والاستعانة بمقاول آخر، وهذا يتمّ من خلال دراسة مستفيضة لكلّ حالة، ولا تخضع للأهواء أو المصالح، فهي مسألة مقنّنة للغاية.
< هل ترى أن القطاع الخاص المحلي قادر على تحمّل مسؤولياته والمشاركة في إحداث التنمية المنشودة؟
- أنا عن نفسي أثق ثقة تامّة بالقطاع الخاص الوطني، فلديه من الإمكانات البشرية والمادّية ما يؤهّله لخوض تجربة التنمية، وهناك عشرات المشاريع على أرض الواقع، والتي تؤكّد ما نسوقه من مبرّرات، فلدينا شركات وطنية رائدة في كافة المجالات، وخاصّة المتعلّقة بمشاريع وزارة الأشغال العامّة.
< كلمة أخيرة، لمن يوجّهها المهندس وائل المساعد؟
- أتوجّه، من خلال منبر «مجلة العامل»، وهي أحد المنابر التي تدافع عن حقوق كافة العاملين في الدولة والقطاع الخاص، إلى سمو رئيس مجلس الوزراء والحكومة قاطبة بأن ينظروا إلى المهندس داخل وزارة الأشغال العامّة، وبخاصّة ممّن يخرجون إلى سن التقاعد، فهل يُعقل أن يخرج المهندس الكويتي بعد أن يُفني عمره في الوزارة 30 أو 40 سنة عمل بدون الحصول على مكافأة نهاية خدمة أسوة بالعاملين في الدولة، لاسيّما في وزارة التربية وغيرها من الجهات الحكومية التي يحصلون فيها على 18شهرًا عند خروجهم إلى سن المعاش؟ فلماذا لا يحصل المهندس داخل وزارة الأشغال العامّة على نفس الحق؟ خاصّة وأننا أبناء وطن واحد، ولا فرق بين هذا وذاك، فكلنا جميعًا نعمل من أجل وطننا الحبيب الكويت.

حوار المهندس / فيصل العازمي