Get Adobe Flash player

م. الحصان: وصلت نسبة الإنجاز الى 78% وافتتاح الطريق العلوي بدايات 2017

 

تطوير شارع جمال عبد الناصر أحد أضخم مشاريع البنية التحتية في المنطقة

إنشاء وانجاز و صيانة طرق و ممرات علوية و صرف صحي ومجاري مياه الأمطار بالإضافة إلى الخدمات الأخرى للطريق

تصنيع جميع قطع الجسور في ساحة الصب المسبق وإنجاز 95% من الطريق العلوي
دورات تدريبية للكوادر الوطنية ولطلبة الجامعات
يضم المشروع حوالي ٣٣٠٠ فرد من مختلف الجنسيات وتوفير بيئة عمل مريحة وآمنة للعمالة
تطلب المشروع  تجهيز ساحة للصب والإجهاد المسبق في منطقة الدوحة على مساحة ١٣٠٠٠٠مترا مربعا  لتصنيع ومعالجة وإنتاج قطع الجسور
قدم طلبة مركز التوحد أعمالا إبداعية بتمثيل معالم و رموز الكويت على خوذ الأمان للمشروع

تحدث المهندس احمد سليمان الحصان الوكيل المساعد لقطاع هندسة الطرق بوزارة الاشغال العامة موضحا انه وفقا لالتزامها بتلبية احتياجات البنية التحتية القائمة والمستقبلية في دولة الكويت، تقوم وزارة الأشغال العامة على تنفيذ مشروع تطوير شارع جمال عبد الناصر (هـ ط/167) الذي يتضمن تحويل الشارع القائم إلى طريق سريع متعدد الأدوار  يمتاز بمقاييس الطرق السريعة العالمية ليكون بدوره أحد أضخم مشاريع البنية التحتية على الصعيد الدولي في المنطقة.

مراحل المشروع:
وتحدث م. الحصان عن مراحل المشروع قائلا: انه نظرا لطبيعة المنطقة والمعدل العالي للتدفق المروري عليها، فقد تم تقسيم أعمال تنفيذ المشروع إلى خمس مراحل و التي تتم مباشرتها بطريقة متزامنة وذلك بهدف تجنب الازدحام المروري في أوقات الذروة وتسهيل حركة الدخول والخروج من وإلى كافة المناطق والخدمات القائمة على جانبي الطريق، وهذه المراحل هي:
- المرحلة الأولى: تبدأ من الطريق الدائري الأول (قصر السلام) و تنتهي عند طريق المطار.
- المرحلة الثانية: تبدأ من دوار مستشفى الصباح وتنتهي عند منطقة غرناطة باتجاه منطقة الصليبخات.
المرحلة الثالثة: تبدأ من  تقاطع مستشفى الرازي وتنتهي عند تقاطع طريق الغزالي.
- المرحلة الرابعة: تبدأ من طريق المطار وتنتهي عند تقاطع طريق الغزالي
- المرحلة الخامسة: تقاطع طريق الغزالي فقط.
الرئاسة التنفيذية:
تقوم بالإشراف على أعمال العقد وزارة الاشغال العامة بالكويت (قطاع هندسة الطرق – إدارة الطرق السريعة) بالتعاقد مع الائتلاف الاستشاري الذي يضم المكتب العربي (المحلي) ولويس برجر (عالمي)، أما متعهد العقد والذي يقوم بأعمال التنفيذ هو تضامن الشركات العالمية وهي: شركة وريتزاني دي ايكر، اس بي ايه– ايطاليا، و شركة اوبرا سكون هيوارت لين اس ايه – أسبانيا، و شركة تريفي اس بي ايه– ايطاليا إضافة إلى الشركة المحلية و هي شركة  بودي للإنشاءات (ذ.م.م).
يمثل وزارة الأشغال العامة بالكويت (قطاع هندسة الطرق – إدارة الطرق السريعة)  المهندس محمود حاجي رمضان كمهندس المشروع، أما ممثل المكتب العربي هو المهندس طارق شعيب، الشريك المدير، والدكتور جون أندرو فولكنر– هو مدير المشروع الممثل للائتلاف الاستشاري.
أعمال المشروع:
يعتبر مشروع تطوير شارع جمال عبد الناصر (هـ ط/167) في مرحلتيه التصميمية والتنفيذية ذا قيمة هندسية عالية جدا حيث تطلب خبرات محلية وعالمية كبيرة لتقوم بالإشراف على الأعمال  بالتقنيات العالية كما تطلب تنفيذ هذا المشروع العملاق التعاقد مع مقاولين عالميين و وكيل محلي للاشتراك جميعا من أجل إنجاز المشروع  طبقا للمعايير العالمية وبجودة عالية جدا.
وتصل كلفة المشروع إلي ٤٢،٢٤٢ مليون دينار كويتي وقد تم مباشرة الأعمال بتاريخ ۱ مايو ٢٠۱۱ مع اعتزام الانتهاء منها في بدايات عام ٢٠۱٧(فيما عدا الطرق الفرعية بتقاطع طريق الغزالي).
وتتضمن أعمال المشروع إنشاء طريق علوي بطول 8.6 كم يستوعب تسيير ٥ حارات مرورية لكل اتجاه شاملة لحارة الأمان  إضافة إلى ١٠ كم من المنحدرات بعرض ۱– ٢ من الحارات المرورية، حيث يتخلل الطريق العلوي الرئيسي ٣ تقاطعات رئيسية مع كل من طريق المطار، وطريق المستشفيات، وطريق الغزالي.
ويتم تشييد تلك الجسور والتقاطعات عن طريق الرافعات الآلية  الحديثة  بوسيلة التركيب القطعي وتقنية تركيب البحور الكاملة بالتوالي – (سبان باي سبان span by span)، التي تعد أحدث تقنية للتركيب القطعي و الاكثر سرعة و فعالية من حيث الخطوات و سير عمليات التركيب.
كما تشمل الإنشاءات طريق منخفض (نفق) يتقاطع مع الطريق الدائري الثاني بطول ۷۱٦ مترا  و عرض ٣٤ مترا و يتألف من ٤حارات شاملة لحارة الأمان و ذلك لكل اتجاه و يعلوه دوار لحركة المرور العابرة بالاتجاهين. وقد تطلب المشروع  تعيين وتجهيز ساحة للصب والإجهاد المسبق على مساحة ١٣٠٠٠٠مترا مربعا  لتصنيع ومعالجة وإنتاج قطع الجسور وقد تم تأسيس الساحة في منطقة الدوحة بعيدا عن مواقع العمل على الطريق القائم وعن أي وحدات سكنية وذلك لضمان أقل نسبة من الازعاج ومن إعاقة لحركة المرور على الطريق.
أما عن أعمال الطرق فسيتم تطوير الطريق الأرضي القائم ذو الحارتين بكل اتجاه ليصبح طريق سريع بطول إجمالي يصل الى حوالي ٢٠ كم تتراوح عدد حارات الاتجاه الواحد فيه بين الأربع و الخمس حارات شاملة لحارة الأمان، ذلك بالإضافة إلى تزويده بتسعة دوارات بديلة عن الإشارات المرورية لضمان نسبة أكبر من الانسيابية للتدفق المروري، إضافة إلى ٨ جسور للمشاة.
كما أن المشروع يحتوي على سلسلة من أعمال تحويل المرافق والخدمات، وهياكل الصرف  القائمة على امتداد الطريق، والتي ستتطلب النقل والحماية والتحديث، تنقسم الأعمال فيها كالتالي:
- أعمال نقل خطوط المياه - أعمال نقل الصرف الصحي - أعمال الحماية ونقل خط الغاز - نقل خدمات الضغط العالي والمنخفض - نقل خدمات الهاتف - أعمال الري وتسوية الموقع - نظام صرف لمياه الأمطار، ذلك بالإضافة إلى أعمال الزراعة التجميلية وإنارة الشوارع وأنظمة المرور.
أعماله الإنشائية:
أما عن نقل المرافق و الخدمات القائمة، فد تم إنجاز حوالي 70% من أعمال التحويل والتحسين وعن أعمال الطرق فأنه تم فتح معظم التحويلات المرورية وإنجاز حوالي 85% بغية استكمال الأعمال الإنشائية المطلوبة و التي تتعارض مواقعها مع تلك الخدمات التي يتم أيضا تحديث وتطوير بعض منها.
ومن أبرز الإنجازات الإنشائية انطلاق اثنين من الرافعات المعلقة العملاقة والآلية المتحركة لتركيب قطع الجسور من اجل استكمال أعمال تركيب الطريق العلوي المكون من قطع الجسور مسبقة الصب والإجهاد حيث تم تشييد حوالي 7 كم  (حوالي 95٪) من طريق جمال عبد الناصر العلوي، مع 10 كم من منحدرات الدخول والخروج، والذي تم انجاز حوالي 50 ٪ من هياكلها الإنشائية، وذلك من خلال تعيين أحدث وأسرع التقنيات المستخدمة عالمياً في بناء الجسور.
ويتألف كل سطح من الجسور  من 9 إلى 12 قطعة خرسانية مسبقة الصب والإجهاد، ويتم تشييد الجسور بالتقنية الحديثة المعروفة باسم «Span by Span» وهي تركيب البحور الكاملة بالتوالي، وهي تعمل من خلال رفع جميع القطع، التي يبلغ وزن كل منها حوالي ٩ أطنان، و ذلك عن طريق الرافعة الضخمة القادرة على حمل جميع القطع في آن واحد ومن ثم إجراء عمليات الشد والإجهاد وبعدها يتم التثبيت وإدخال التركيبات والخدمات الأخرى، و قد أحدثت هذه التقنية نقلة نوعية باعتبارها من أحدث التقنيات المستخدمة عالميا لتركيب قطع الجسور مسبقة الصب حيث تم توظيفها في انشاء الجسور  في المشروع  بهدف السرعة في الإنجاز و التوفير في مساحات العمل. وقام المتعهد بالانتهاء من صب ومعالجة واستخراج جميع قطع الطريق العلوي والمنحدرات (أجمالي عدد 7500  قطعة مسبقة الصب والاجهاد)، وتستخدم ساحة الصب, التي تبلغ مساحتها 130000 مترا مربعا،  في تصنيع و تخزين قطع الجسور الخرسانية المسبقة الصب و الإجهاد وذلك باتباع سلسلة من الخطوات أولها عمليات قطع و تشكيل حديد التسليح على شكل القطعة ثم رفع و تحريك الهيكل الحديدي بواسطة الرافعات الآلية العلوية ووضعها في آلة قوالب الصب ومن ثم تتم عملية صب الخرسانة المسلحة في القالب لاستكمال تصنيع القطعة الخرسانية ومعالجتها وتخزينها و ليتم نقلها بعد ذلك على شاحنات خاصة إلى مواقع إنشاء العمل لتركيبها، و تساعد عملية الصب والإجهاد المسبق التي تتم في ساحة الصب المخصصة على تسريع تنفيذ العمليات الإنشائية وذلك لإتاحة فرصة للعمل بالتوازي مع الأشغال القائمة في الموقع مثل تنفيذ القواعد واعمدة الجسور، كما أن ساحة الصب توفر مساحة عمل شاسعة و بيئة تضمن نوعية ممتازة للإنشاءات بعيدة عن أي تجمع سكني مما يضمن انها لن تكون مصدراً للإزعاج، كما يسهل عملية فحص الانبعاثات الناتجة عن عملية التصنيع و تطبيق كافة الاشتراطات البيئية من خلال مقاول باطن متخصص.
وقد تم تعيين التقنية الثالثة والأخيرة بالمشروع وهي نظام تركيب القطع بالرافعات الهيكلية لجسور المستوى الثاني والثالث، حيث تم استكمال جميع الأعمال الانشائية للتقاطع العلوي الواقع بتقاطع طريق جمال عبد الناصر مع طريق المستشفيات في موقع المرحلة الثانية من المشروع وقد تتطلب تنفيذهما بالمواصفات العالمية – وبما يطابق أعلى المعايير الدولية لمثل هذه المشاريع - تعيين أحدث تقنيات البناء وبأمهر طرق التنفيذ، والتي تم من خلالها التغلب على أصعب تحديات إنشاء طرق متعددة الطوابق على شارع جمال عبد الناصر القائم والحيوي، وجاري العمل على رصف الاسفلت للطريق العلوي في هذه المرحلة كذلك أعمال التشطيبات والدهانات لهيكله الخرساني.
التحديات التي واجهت المشروع:
سيتم تشييد عناصر المشروع  الضخمة وشبكاته المميزة التي ستحل الأزمة المرورية القائمة، وسط تحديات كبيرة تمثلت في: وقوع المشروع في منطقة حيوية مأهولة بالسكان ومساحات العمل الضيقة تستوجب الحرص على التنبيه على المقاول بإنجاز العمل بأقل نسبة من الإزعاج.
- الكثافة المرورية الكبيرة على الطريق القائم نظرا لوجود المستشفيات والجامعات والمعاهد الجديدة.
- إجراءات شحن المعدات و الآلات الكبيرة المستقدمة من الخارج و عمليات اعتمادها وإدخالها.
- عوامل الطقس وغيرها التي تؤثر نسبيا على عمليات صب الخرسانات والإنتاجية في الموقع.
تدريب الكوادر الوطنية:
يعتني القائمون على المشروع وبتعليمات من وزارة الأشغال العامة بوضع برامج وآليات لتدريب الكوادر الوطنية من مهندسين جدد وطلبة الجامعات والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب التي تشمل دورات في الجانب النظري من خلال المحاضرات في مكاتب المشروع وكذلك في الجانب العملي من خلال الزيارات الميدانية لمواقع العمل ولساحة الصب المسبق لوحدات الجسور.
العمالة بالمشروع:
تضم عمالة مشروع تطوير شارع جمال عبد الناصر  حوالي  ٣٣٠٠ فرد أو اكثر من مختلف الجنسيات والخبرات و يتميز المشروع عن غيره بتقديم الرعاية الكاملة والعناية الفائقة بهم بشكل مستمر، ويراعي القائمون على المشروع من جميع الإدارات توفير بيئة عمل مريحة وآمنة للعمالة في الشهور التي تسجل فيهما بالعادة اعلى درجات للحرارة لفصل الصيف، مع التدريب الدوري على اتباع إرشادات العمل في الأوقات الحارة وتحت أشعة الشمس القاسية، وذلك بحكم العوامل المناخية القاسية في الدولة في هذا الوقت، والهدف هو الحرص على متابعة أعمال التنفيذ بالمشروع بشكل مستقر مع الالتزام الكامل بتطبيق معايير الأمن و السلامة العالمية داخل محيط العمل.  
برنامج المسؤولية الاجتماعية للمشروع:
تبني مشروع تطوير شارع جمال عبد الناصر (هـ ط/167) التابع لقطاع هندسة الطرق أولى برامج المسؤولية الاجتماعية تحت مسمى «Helmets For a Cause» أو «خوذ السلامة المعبرة عن الخير» وذلك بالتعاون مع مجموعة شباب الخير الكويتية ومركز الكويت للتوحد، حيث قامت مجموعة من طلبة مركز التوحد بأعمال إبداعية تساهم في ترسيخ روح الوطنية في نفوس الطلبة من خلال تمثيل معالم و رموز دولة الكويت على خوذ الأمان التي قدمها مشروع تطوير شارع جمال عبد الناصر للمركز وذلك لإبراز مواهب الطلبة في الفن التشكيلي والرسم وخلافه.
وقد قامت وزارة الأشغال العامة - ممثلة في قطاع هندسة الطرق: مشروع تطوير شارع جمال عبد الناصر -  بمبادرة أكاديمية بالتعاون مع  كلية الهندسة في جامعة الكويت - شعبة الهندسة المدنية - يوم 11 يناير 2015 والتي أتت ضمن سلسلة برامج المسؤولية الاجتماعية للمشروع، واستمرت الدورة التدريبية، التي جاءت بالتعاون والتنسيق مع الجمعية الامريكية للمهندسين المدنيين (ASCE)، لمدة خمس أيام واشتملت على محاضرات يومية تناقش كافة الأعمال الهندسية والإدارية بالمشروع كما يتخللها عدد من الزيارات ميدانية لمواقع العمل المختلفة وذلك  لاطلاع الطلاب بشكل عملي على الأعمال الجارية ولاكتساب الخبرة من العمل الميداني بتطبيق المحضرات النظرية، وقد تم مباشرة الدورة بإشراف المهندس محمود رمضان، مهندس المشروع وألقى المحاضرات نخبة من الخبرات الهندسية العالمية والمحلية الكبيرة من المشروع والممثلين للجهاز الوزاري وللجهاز الاستشاري العالمي– وهو ائتلاف  المكتب العربي ولويس برجر، وذلك بقيادة الدكتور جون فولكنر مدير المشروع، وتضمنت المحاضرات كيفية إدارة المشاريع المماثلة، والأعمال الإنشائية الضخمة وأخرى عن تطبيق اشتراطات الأمن والسلامة والاحترازات البيئية في الموقع.