Get Adobe Flash player

مهام غير عادية أمام مجلس الأمة الجديد

 

 

تحذيرات سمو الأمير أسهمت في إنجاز العملية الانتخابية بروح من المسؤولية 

< قرارات شعبية جرى ترحيلها إلى المجلس والحكومة المقبلين.. ومرسوم الرياضية أقرّه مجلس الوزراء بصفة الاستعجال

 

انتخابات مجلس الأمة الجديد كانت بداية لمرحلة قد تكون مختلفة عمّا سبقها.. وسيكون لدى النوّاب المنتخبين مهام في غاية الدّقة في مناقشة مواضيع كانت موضع سجال سياسي «وشارعي» حادّ على مدى الأسابيع الماضية.

وكانت نسبة المشاركة في عملية الاقتراع متفاوتة بين منطقة وأخرى، وهو أمرٌ ليس بالمستغرب، وبخاصّة في ضوء الحملة المضادّة للمشاركة الانتخابية، والتي أطلقها العديد من قوى المعارضة وفى ظلّ انقسام حول النزول إلى مسيرات ليلة الانتخابات بالذات.

وسيكون من صلاحيات مجلس الأمة الجديد أن يبتّ في مراسيم الضرورة التي أعلنها صاحب السمو أمير البلاد، كما أكّد سموّه قبل يوم الانتخابات بأسبوع.

وقد كان لتحذيرات صاحب السمو- من إثارة الفوضى والإخلال بالأمن- تأثيرها في نفوس المواطنين على اختلاف انتماءاتهم ومواقفهم من العملية الانتخابية، وما يرتبط بها على غير صعيد.. فإما تغليب القانون والدستور أو اللجوء إلى لغة القوّة وتهديد الأمن والاستقرار في الديرة.

قرارات مرتقبة لمجلس الأمة الجديد

وبالطبع سيكون على مجلس الأمة الجديد اتخاذ قرارات تتناول سلسلة من القرارات الشعبية التي قرّر مجلس الوزراء في جلسة 22 نوفمبر الماضي ترحيلها إلى المجلس والحكومة المقبلين، كما أن مجلس الوزراء أقرّ مشروعًا بقانون يقضي بتجنيس ألفي شخص عام 2013م وهو الإجراء الذي كان معمولاً به سابقًا، وقرّر إحالته- بصفة الاستعجال- إلى المجلس المقبل.

أما مرسوم الرياضية فقد تمّ إقراره، وذلك بما يضمن عدم تجميد عضوية الكويت في الأنشطة الرياضية والإقليمية. وقبلها وافق مجلس الوزراء على منح علاوة مكافحة الشغب البالغة 200 دينار شهريًا لضباط الصفّ والأفراد، كما تمّ إعطاء العلاوة القانونية للعاملين في إدارة الفتوى والتشريع والإدارة العامّة للتحقيقات والبالغة 75 المائة.

هذا، وكانت المحكمة الإدارية قد ألغت قرار اللجنة العليا للانتخابات بشطب 37 مرشحًا متّهمين بقضية الإيداعات المليونية بشكل خاص، باستثناء خمسة منهم تأكّد شطبهم ولم يتمّ قبول طعونهم. لذا فقد ترشّحوا مجدّدًا بعد كلّ ما حصل من أخذ وردّ بهذا الصدد.

ولوحظ أن المحكمة الإدارية قضت بعدم الاختصاص بوقف الانتخابات البرلمانية أو بإلغاء مرسوم الصوت الواحد، وذلك في دعوى مقاطعة من المحامي رياض الصانع، وقد أرجأت محكمة الجنايات- في غضون ذلك- قضية اقتحام مجلس الأمة في 16 نوفمبر الماضي (متّهم فيها 68 مواطنًا بينهم نوّاب سابقون) إلى جلسة 7 يناير المقبل.

الأمير يصارح المواطنين حول دقّة المرحلة

وقبل أسبوع من موعد الانتخابات كان صاحب السمو أمير البلاد قد صارح المواطنين- خلال استقباله مجموعة من الأكاديميين- محذّرا من عواقب النزول إلى الشارع والفوضى والشغب والتحريض على مقاطعة الانتخابات، ووجّه سموّه رسالة إلى المواطنين جاء فيها: «كونوا إيجابيين وشاركوا في العملية الانتخابية باختيار الأكفأ لتمثيلكم، والنظر بمرسوم الضرورة بإقراره أو إلغائه، أو إصدار قانون بديل».

وأكّد سموّه: «أقولها صريحة مدوّية: إذا خالفت الدستورية موقفي بشأن المرسوم فالعودة للحق فضيلة».

ولا شكّ أن كلام صاحب السمو الأمير يضع مجلس الأمة وسائر المؤسّسات الدستورية أمام مسؤوليتها، سواء بالنسبة للأخطار المحيطة بالمنطقة، أم بالنسبة إلى مكافحة الفساد، وتحقيق الإصلاح الشامل لكلّ أجهزة الدولة، والتحدّيات المرتبطة بنظام التعليم والصحّة والكهرباء والماء والمواصلات، وبناء المساكن للمواطنين.

وهذه الملفات ركّزت عليها اللقاءات والندوات التي سبقت يوم الانتخابات، وعلى الرغم من الخلاف بشأن الأولويات غير أنه كان هناك شبه إجماع على المسؤولية الجسيمة التي ستلقى على عاتق مجلس الأمة الجديد من جهة، وعلى القوى التي قاطعت الانتخابات من جهة أخرى.

مهما كانت نتيجة التصويت

وكان سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك قد أكّد استعداد الحكومة لتذليل العقبات وتسهيل الإجراءات لكي تكون العملية الانتخابية ذات شفافية، والتنسيق مع أي مشاركة دولية في مراقبة الانتخابات.

وبدوره، أكّد وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبد الله أنه مهما كانت نتيجة التصويت في الانتخابات فسوف تكون مخرجاتها قانونية ودستورية، وقد اعتمدت الحكومة تدابير متكاملة لملاحقة ظاهرة شراء الأصوات وأيضًا الفرعيات، أو أي ضغوط تمارس على الناخبين.

الاحتجاجات والمقاطعة

إلى ذلك، وبينما دعت بعض أوساط كتلة المعارضة إلى مسيرات احتجاجية أمام المقرّات الانتخابية، فقد رفض رئيس مجلس الأمة السابق أحمد السعدون مثل هذا التحرّك، داعيًا إلى حوار بشأن مجمل القضايا التي تهمّ البلاد في ظلّ المقاطعة. وأوضح أن المقاطعة ليست جديدة على المجتمع الكويتي إلا أنها هذه المرّة تمّ الترتيب لها مسبقًا.

أمّا رئيس مجلس الأمة الأسبق جاسم الخرافي فقد أعلن أن المقاطعة لن تؤثّر على الانتخابات في بلد ديمقراطي مثل الكويت، وأن المطلوب هو احترام الرأي والرأي الآخر، ولا فرصة لمن يسير حسب القانون.

وكان لافتًا، من بين المواقف المتشعّبة بشأن الانتخابات، قول النائب السابق محمد الصقر أن قراره عدم المشاركة قد اتّخذه عن قناعة فور صدور مرسوم «الصوت الواحد»، ومن جهته أوضح النائب السابق مرزوق الغانم أن عدم مشاركته ليس من قبيل الاصطفاف مع طرف ضدّ آخر، وأنه لن يكون مهادنًا لأي حكومة تتجاوز على الدستور، وأكّد أنه يرفض أي مساس بسمو أمير البلاد، أو بقواعد الشرعية.

القرض الإسكاني.. وجسر جابر

وبالنسبة إلى المراسيم ومشاريع القوانين فإن موضوع القرض الإسكاني استرعى الانتباه، وبخاصّة لجهة خفض القسط إلى خمسة بالمائة من الراتب بدلاً من عشرة بالمائة، وبحدّ أدنى مائتي دينار، واعتماد الثلاثين ألفًا المضافة بفائدة اثنين بالمائة، على أن يبقى مبلغ السبعين ألفًا بدون فوائد... وطُرحت أفكار مفصّلة حول توفير البديل لساكني «الصوابر» بصفة إيجار.

أمّا مشروع جسر جابر فسوف يتواصل النقاش بشأنه في أوساط مجلس الأمة الجديد. والجسر البالغ تكلفة إنشائه 730 مليون دينار، والذي وُقّع عقده مع شركة هيونداي، يواجه دعوى قضائية تستند إلى رفض مسبق من جهات ذات صلة، بحسب عضو المجلس البلدي المهندسة أشواق المضف، لكن وزارة الأشغال أكّدت أن المشروع سيبدأ تنفيذه في مارس المقبل وعلى مدى خمس سنوات، وأن الاعتراضات غير دقيقة.

الأردن ومصر وغزّة والمنطقة

في غضون ذلك، تابعت المنطقة توتّراتها خلال الأسابيع الماضية، بدءًا باحتجاجات الأردن والتي جرى تطويقها إلى حدّ ما، وكانت هناك تضمينات إلى أن الطلبة الكويتيين في الأردن بخير.

أمّا أحداث غزّة وردود الفعل على القصف الإسرائيلي، فقد تتالت فصولاً إلى أن تمّ التوصّل إلى اتفاق الهدنة، وسط مخاوف من تكرار العدوان الإسرائيلي  بشكل أو بآخر، ومع دعوات متتالية إلى توحيد الصفّ الفلسطيني (والعربي) في مواجهة المخاطر اللاحقة.

هذا، في حين تابع العالم العربي التحوّلات والقرارات المفاجئة التي اتّخذها الرئيس المصري محمد مرسي والتي أسفرت عن انقسامات وصدامات جدّدت مناخات الثورة والثورة المقابلة أو المضادّة، وليس متوقّعًا أن يستقرّ الوضع السياسي والقيادي و»الدستوري» في مصر قبل مضيّ أسابيع من التخبّط، والأخذ والردّ، والقرارات المتقابلة.


 

 

في انتخابات «الأمة»... نسبة التصويت %40.3 وفوز «3» نساء

 

في الرابعة من فجر يوم الاحد الموافق 2/12/2012 اعلنت نتائج انتخابات مجلس الامة 2012 والاولى التي تجرى بنظام الصوت الواحد بنسبة مشاركة بلغت %40.3 ادلوا باصواتهم من اجمالي المقيدين في الجداول الانتخابية في وقت كان فيه معدل نسبة الاقبال على التصويت في الانتخابات الثلاثة الاخيرة تتمثل بـ%59.7 ما يعني ان النسبة العامة للمشاركة انخفضت بواقع %19.4. وكانت الانتخابات الماضية لمجلس 2012 المبطل هي الاعلى مشاركة اذ بلغت نسبة المشاركة فيها %61 فيما كانت نسبة التصويت بلغت %58 في مجلس 2009 وبلغت %60 في مجلس 2008.

وكان مجموع اعداد من اقترعوا في الدوائر الخمس وفقا لما اعلنه القضاة رؤساء اللجان بحضور وسائل الاعلام ومندوبي المرشحين قد بلغ 170 الفا و301 ناخب بين اوراقهم الانتخابية 7 آلاف ورقة باطلة حيث اعتمد 163 الفا و301 ورقة فيما كان عدد المقيدين في الجداول الانتخابية 422 الفا و569 ناخبا وناخبة.

وقد اثمر نظام الصوت الواحد المعمول به للمرة الاولى عودة شرائح مجتمعية كانت قد غابت عن المشهد البرلماني خلال العمل بنظام الاصوات الاربعة اليه مرة اخرى مثل قبيلة الظفير التي وصل الى البرلمان من ابنائها خالد الشليمي ومشاري الحسيني فيما عادت مدينة الجهراء مرة خرى الى المشاركة من خلال نجاح خمسة من ابنائها في الحصول على مقاعد برلمانية. كما دخل الى مجلس الامة للمرة الاولى اثنان من قبيلة الصلبة هما النائب سعود الحريجي من الدائرة الرابعة وحل المركز الثالث فيما حل بدر غريد البذالي المركز الرابع في الدائرة الثانية.

والى ذلك كان من اللافت في الصورة البرلمانية الجديدة ارتفاع عدد النواب الشيعة الى 17 نائبا من مختلف الدوائر وهو ما عزته مصادر الى مقاطعة بعض الاطياف للعملية الانتخابية وفي ذلك مثلت الجميعة الثقافية بخمسة نواب بواقع نائب في كل دائرة.

كما عادت المرأة في المجلس الجديد ممثلة بثلاث نائبات هن د.معصومة المبارك وهي نائبة سابقة لاكثر من دورة فيما تمكنت ذكرى الرشيدي من حجز مقعدها حيث حققت المركز الخامس في الدائرة الرابعة وكذلك كان وضع صفاء الهاشم التي خاضت الانتخابات للمرة الثانية اذ جاءت في المركز الرابع في الدائرة الثالثة.