Get Adobe Flash player

من أبواب الأجور في أحاديث الرسول [ (3)

إن من سعة رحمة الله تعالى وعظيم فضله أن رتّب على بعض الأعمال اليسيرة أجورًا كبيرة، لذا فإن هناك أبوابًا يسيرة لكسب الحسنات الكثيرة إذا ما أعمل فيها المؤمن جهده كي ينال منها النصيب الأوفر، متذكرًا أن مدار قبول العمل ومضاعفة الحسنات هو الإخلاص لله تعالى، وصدق المتابعة لرسوله صلى الله عليه وسلم، ومن هذه الأبواب أيضًا:

61- حسن الخلق: عن عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما- أن رسول الله [ كان يقول: (إن من خياركم أحسنكم أخلاقاً) (متفق عليه)
62- وعن النواس بن سمعان الأنصاري] قال: سألت رسول الله[ عن البر والإثم؟ فقال: (البر حُسن الخلق، والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس) (رواه مسلم)
63- طلاقة الوجه: عن أبي ذر ] عنه - قال: قال لي النبي [: (لا تحقرن من المعروف شيئاً، ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق) (رواه مسلم)
64- الرفق: عن جرير- رضي الله عنه- عن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: (من يُحرم الرفق، يُحرم الخير) (رواه مسلم)
65- وعن عائشة- رضي الله عنها- قالت: دخل رهط من اليهود على رسول الله [ فقالوا: (السام عليك) ففهمتها، فقلت: عليكم السام واللعنة، فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: مهلا يا عائشة، فإن الله يحبّ الرفق في الأمر كله، فقلت: يا رسول الله أو لم تسمع ما قالوا؟ قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: (فقد قلت: وعليكم) (متفق عليه)
66- وعن عائشة- رضي الله عنها- أيضًا أن رسول الله [ قال: (يا عائشة إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف وما لا يعطي على ما سواه) (رواه مسلم)
67- وعن عائشة- رضي الله عنها- أيضًا عن النبي [ أنه قال: (إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه) (رواه مسلم)
68- عيادة المريض: عن ثوبان مولى رسول الله عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (من عاد مريضًا، لم يزل في خُرفة الجنة) قيل: يا رسول الله، وما خُرفة الجنة؟ قال: (جناها) (رواه مسلم) جناها: أي ثمارها وما يُجنى من شجرها.
69- وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- (مَن أصبح منكم اليوم صائمًا؟ قال أبو بكر- رضي الله عنه-: أنا، قال: فمَن تبع منكم اليوم جنازة؟ قال أبو بكر- رضي الله عنه-: أنا، قال: فمَن أطعم منكم اليوم مسكيناً؟ قال أبو بكر- رضي الله عنه-: أنا، قال: فمَن عاد منكم اليوم مريضًا؟ قال أبو بكر- رضي الله عنه-: أنا، فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: (ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنة) (رواه مسلم)
70- الصبر: عن أبي سعيد وأبي هريرة- رضي الله عنهما- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: (ما يُصيبُ المسلمَ من نصبٍ ولا وصبٍ ولا همٍ ولا حَزَن ولا أذىً ولا غمٍ- حتى الشوكة يشاكها ـ إلا كَفَّر الله بها من خطاياه ) (متفق عليه) النصب: أي التعب، والوصب: أي المرض.
71- التعفف والصبر: عن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه- أن ناسًا من الأنصار سألوا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم، حتى نفد ما عنده، فقال: (ما يكون عندي من خير فلن أدّخره عنكم، ومَن يستعفف يعفه الله، ومَن يستغن يغنه الله، ومَن يتصبّر يصبّره الله، وما أعطي أحد عطاء خيرًا وأوسع من الصبر) (رواه البخاري)
72- بذل المعروف: عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- عن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: (كل معروفٍ صدقةٌ) (رواه البخاري ومسلم)
73- تنفيس الكَرْب: عن أبي هريرة ] قال: قال النبي [ : (من نَفَّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نَفَّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يَسَّرَ على مُعسِر، يَسَّرَ الله عليه في الدنيا والآخرة ومن ستَر مسلمًا ستَره الله في الدنيا والآخرة، والله في عونِ العبد ما كان العبد في عون أخيه) (رواه مسلم)
74- وعن أبي قتادة ] قال: سمعت رسول الله [ يقول: (من سَرَّه أن يُنْجِيَهُ الله من كُرَب يوم القيامة فليُنَفِّس عن معسرٍ، أو يضع عنه) (رواه مسلم)
75- كفالة اليتيم: عن سهل بن سعد- رضي الله عنه- عن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: (أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا) وقال بإصبعيه السبابة والوسطى (رواه البخاري)
76- السعي على الأرملة والمسكين: عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال النبي- صلى الله عليه وسلم-: (الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله، أو القائم الليل الصائم النهار) (متفق عليه) ولفظ مسلم: (الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله وأحسبه قال: وكالقائم لا يفتر وكالصائم لا يفطر)
77- الدعاء للمسلمين: عن أبي الدرداء- رضي الله عنه-  قال: كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقول: (دعوة المرء المسلم لأخيه ـ بظهر الغيب ـ مستجابة، عند رأسه مَلَكٌ موَكَّل، كلما دعا لأخيه بخير، قال المَلَكُ الموكل به: آمين، ولك بمثل) (رواه مسلم)
78- صلة الرحم: عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقول: (من سَرَّه أن يُبسط عليه رزقه، أو يُنْسَأ في أثره، فليصل رحمه) (رواه مسلم) ينسأ في أثره: أي يظل ذكره بين الناس حيًا حتى بعد وفاته.
79- وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: (إن الله خلق الخلق حتى إذا فرغ من خلقه قالت الرحم: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: نعم أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع مَن قطعك؟ قالت: بلى يا رب، قال: فهو لك، قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: فاقرءوا إن شئتم (فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم)- سورة محمد: آية 22- (رواه البخاري)
80- الصدقة: عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: (من تصدَّق بِعِدل تمرة من كسب طيب- ولا يصعد إلى الله إلا الطيب- فإن الله يتقبّلها بيمينه، ثم يربِّيها لصاحبه كما يربِّي أحدكم فُلُوَّه حتى تكون مثلَ الجبل) (متفق عليه) فلوّه أي: المهر الصغير.
81- وعن أبي موسى الأشعري ] قال: قال النبي [: (على كل مسلم صدقة، قالوا: فإن لم يجد؟ قال: فيعمل بيديه فينفع نفسه ويتصدّق، قالوا: فإن لم يستطع أو لم يفعل؟ قال: فيعين ذا الحاجة الملهوف، قالوا: فإن لم يفعل؟ قال: فيأمر بالخير أو قال بالمعروف، قالوا: فإن لم يفعل؟ قال: فيُمسك عن الشر فإنه له صدقة) (رواه البخاري)
82- وعن أبي هريرة ] أيضًا قال: قال رسول الله [: (كل سلامى من الناس عليه صدقة، كل يوم تطلع فيه الشمس؛ يعدل بين اثنين صدقة، ويعين الرجل على دابته فيحمل عليها أو يرفع عليها متاعه صدقة، والكلمة الطيبة صدقة، وكل خطوة يخطوها إلى الصلاة صدقة، ويميط الأذى عن الطريق صدقة) (متفق عليه)
83- إماطة الأذى عن الطريق: عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: (بينما رجل يمشي بطريق، وجد غصن شوك على الطريق، فأخذه، فشكر الله له، فغفر له) (متفق عليه)
84- وعن أبي هريرة ] أيضًا قال: قال رسول الله [-: (الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة، فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان) (رواه مسلم)
85- الصدقة الجارية: عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: (إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له) (رواه مسلم)
86- الاحتساب في النفقة على الأهل: عن أبي مسعود الأنصاري- رضي الله عنه- عن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: (إذا أنفق المسلم نفقة على أهله وهو يحتسبها كانت له صدقة) (متفق عليه)
87- وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: (دينار أنفقته في سبيل الله، ودينار أنفقته في رقبة، ودينار تصدَّقت به على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك، أعظمها أجرًا الذي أنفقته على أهلك) (رواه مسلم)
88- وعن سعد بن أبي وقاص- رضي الله عنه- أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: (إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها، حتى ما تجعل في فيّ امرأتك) (متفق عليه)
89- تربية البنات: عن أنس بن مالك ] قال: قال رسول الله [: (من عال جاريتين حتى تبلغا، جاء يوم القيامة أنا وهو) وضم أصابعه (رواه مسلم) عال: قام عليهما بالمؤونة والتربية ونحوهما.
90- وعن عائشة- رضي الله عنها- أنها قالت: جاءتني مسكينة تحمل ابنتين لها فأطعمْتها ثلاث تمرات، فأعطت كل واحدة منهما تمرة، ورفعت إلى فيها تمرة لتأكلها، فاستطعمَتها ابنتاها فشقت التمرة التي كانت تريد أن تأكلها بينهما، فأعجبني شأنها، فذكرت الذي صنعت لرسول الله- صلى الله عليه وسلم- فقال: (إن الله قد أوجب لها بها الجنة أو أعتقها بها من النار) (رواه مسلم)
91- الصحة والفراغ: عن ابن عباس ـ رضي الله عنهماـ قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ ) (رواه البخاري)
92- أجر الصبر على فقد الولد: عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: (يقول الله تعالى: ما لعبدي المؤمن عندي جزاءٌ إذا قبضت صفِيَّه من أهل الدنيا، ثم احتسبه إلا الجنة) (رواه البخاري)
93- وعن قرة المزني- رضي الله عنه- قال: كان لأحدهم ولد، وكان يحبّه حبًا شديدًا، فلما هلك الولد وعلم بذلك رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عزّاهُ عليه، ثم قال: (يا فُلان أيّما كان أحبَّ إليك: أن تُمتع به عُمُرك، أو تأتي غدًا إلى باب من أبواب الجنة إلا وجدتهُ قد سبقك إليه يفتحُهُ لك؟) قال: بل يسبقني إلى باب الجنةِ فيفتحها إليّ لهو أحبُّ إليّ، قال: (فذاك لك) فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله جعلني الله فداءك ألهُ خاصة أو لكُلِّنا؟ قال- صلى الله عليه وسلم-: (بل لكُلكُم) (رواه النسائي وأحمد والحاكم)
94- وعن أبي موسى الأشعري- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- (إذا مات ولد العبد، قال الله تعالى لملائكته: قبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم، فيقول: قبضتم ثمرة فؤاده؟ فيقولون: نعم، فيقول: ماذا قال عبدي؟ فيقولون: حمدك واسترجع، فيقول الله تعالى: ابنوا لعبدي بيتاً في الجنة، وسمّوه بيت الحمد) (رواه الترمذي) استرجع: أي قال إنا لله وإنا إليه راجعون.
95- سبعة يظلهم الله في ظله: عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: (سبعة يظلهم الله تعالى في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عدلٌ، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلق في المساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدَّق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه) (متفق عليه)
96- الزيارة في الله: عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النبي- صلى الله عليه وسلم-: (أن رجلاً زار أخاً له في قرية أخرى، فأرصد الله له على مدرجته ملكاً (أي: أقعده على الطريق يرقُبه) فلما أتى عليه قال: أين تريد؟ قال: أريد أخاً لي في هذه القرية. قال: هل لك عليه من نعمة تربّها؟ قال: لا، غير أني أحببته في الله عز وجل، قال: فإني رسول الله إليك، بأن الله قد أحبّك كما أحببته فيه) (رواه مسلم) تربّها أي: ترجوها منه.
97- البعد عن يسير الشرك: عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- قال: سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقول: (من لقي الله لا يُشرك به شيئاً دخل الجنة، ومن لقيه يُشرك به شيئاً دخل النار) (رواه مسلم)
98- قتل الوزغ: عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: (من قتل وَزَغًا في أول ضربة كتبت له مائة حسنة، وفي الثانية دون ذلك، وفي الثالثة دون ذلك) (رواه مسلم) الوَزَغ: المراد به الأبرص (البُرص)، وسمي وزغاً لخفته وسرعة حركته.
99- المداومة على العمل الصالح وإن قلَّ: عن عائشة- رضي الله عنها- أنها قالت: سُئل رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: أي الأعمال أحبّ إلى الله؟ قال: (أدوَمُها وإن قلَّ) (متفق عليه)
100- السنة الحسنة: عن جرير بن عبد الله- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-:(من سنّ في الإسلام سُنةً حسنةً فله أجرها وأجر مَن عمل بها من بعده، من غير أن ينقص من أجورهم شيءٌ، ومن سنّ في الإسلام سنةً سيئةً كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده، من غير أن ينقص من أوزارهم شيءٌ) (رواه مسلم)
101- الرحمة والرفق بالحيوان: عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: (بيّنا رجل يمشي فاشتد عليه العطش، فنزل بئرًا، فشرب منها، ثم خرج؛ فإذا هو بكلب يلهث يأكل الثرى من العطش فقال: لقد بلغ هذا مثل الذي بلغ بي فملأ خفه، ثم أمسكه بفيه، ثم رقي، فسقى الكلب فشكر الله له فغفر له) قالوا: يا رسول الله وإن لنا في البهائم أجرًا؟ قال: (في كل كبد رطبة أجر) (متفق عليه)
102- وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- أيضًا قال: قال النبي- صلى الله عليه وسلم-: (بينما كلب يطيف بركية كاد يقتله العطش، إذ رأته بغي من بغايا بني إسرائيل، فنزعت موقها، فسقته، فغفر لها به) (متفق عليه)
103- وعن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: (عذبت امرأة في هرّة سجنتها حتى ماتت، فدخلت فيها النار، لا هي أطعمتها ولا سقتها إذ هي حبستها، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض) (متفق عليه)
والحمد لله أولا وآخرًا