Get Adobe Flash player

منظمة العمل الدولية

 

 

منظمة العمل الدولية International Labour Organization ويرمز لها اختصاراً (ILO)، تأسست عام 1919 وتحولت إلى وكالة متخصصة تابعة لمنظمة الأمم المتحدة بعد نهاية الحرب العالمية الثانية وبالضبط عام 1946.

يوجد مقرها الرئيسي بمدينة جنيف السويسرية، ولديها نحو أربعين مكتبا جهويا في مناطق مختلفة بالعالم. يبلغ عدد أعضائها 185 دولة. منظمة أممية تعمل على ضمان تطبيق الحقوق الأساسية في العمل، والمساعدة على توفير مناصب الشغل للرجال والنساء على حد سواء، وتقوية الحوار بين مختلف الأطراف المهنية. يبلغ عدد أعضائها 185 دولة.
الأهداف  
تم إنشاء المنظمة كنوعٍ من رد الفعل على نتائج وتأثيرات الحرب العالميّةِ الأولى، كما وتعتمد المنظمة في مسيرتها على ركيزةٍ أساسيّة دستوريّة هي: أن السلام الدائم والعادل لا يمكن تحقيقه إلا إذا كان مستنداً على العدالةِ الاجتماعيّة. وقد حدّدت المنظمة العديد من العلامات التي تميّز المجتمع الصناعيّ، من هذه العلامات تحديد ساعات العمل بألا تتجاوز الثماني ساعاتٍ يوميّاً، وسياسات حول السلامة العامة في محيط العمل وسياسات الاستخدام، إضافة إلى العلاقات الصناعيّة التي تُبنى على أسسٍ سليمة، وعليه لن يكون بمقدور أي دولةٍ أو أي صناعةٍ تحمّل اعتماد أيّ من تلك العلامات أو الأمور في ظل غياب عملٍ متزامن أو مماثل من قبل الآخرين. حصلت منظمة العمل الدولي على جائزة نوبل للسلام في عام ألفٍ وتسعمئةٍ وتسعة وستين للميلاد، وذلك عن دورها في تحسين السلام بين الأفراد والطبقات، وسعيها لتحقيق العدالة بين العاملين، وتوفير المساعدات التقنيّة للدول النامية. بالإضافة لهذا فقد سجّلت المنظمة عدداً من الشكاوى ضد بعضٍ من الكيانات التي تنتهك القواعد الدوليّة، وبالرغم من تمكن المنظمة من رفع تلك الشكاوى إلا أنّها لا تفرض أيّاً من العقوبات على الدول أو الحكومات المنتهكة. وتعمل المنظمة على تحقيق أربعة أهداف استراتيجية تتمثل في ضمان احترام الحقوق الأساسية في العمل، والمساعدة على توفير مناصب الشغل للرجال والنساء على حد سواء، وذلك إلى جانب ضمان الحماية الاجتماعية لكل العمل، وتقوية الحوار بين مختلف الأطراف المهنية.
لأجل ذلك، تقوم المنظمة بوضع المعايير الدولية الخاصة بالعمل على شكل اتفاقيات وتوصيات تحرص على إنجاح العلاقة بين المهنيين من خلال بناء منظومات قانونية تضمن حرية تكوين المنظمات، وحرية الانتماء، والمساواة في الفرص والمعاملة، وتنظيم عدد ساعات العمل، وغيرها من المعايير التي تؤطر العلاقة بين العمال وأرباب الشركات والمؤسسات.
الهيكلة
للمنظمة هيكل ثلاثي يجعل جميع القرارات التي تتخذها هيئاتها قرارات تُمثّل وجهات نظر أصحاب الأعمال والعمال والحكومات.
يعتبر المكتب الدولي للعمل، الذي يوجد مقره بجنيف السويسرية، السكرتارية العامة للمنظمة، ولديه مكاتب جهوية في أربعين دولة تعمل على تنفيذ قرارات المنظمة ومراقبة تطبيقها.
ينتخب مدير عام المكتب من طرف مجلس الإدارة لخمس سنوات قابلة للتجديد.
- لدى المنظمة محكمة إدارية تعمل على فحص الطلبات والملتمسات المقدمة من طرف موظفي المكتب الدولي للعمل، وباقي المنظمات الدولية التي تعترف بالسلطة القضائية للمحكمة.
- لدى المنظمة معاهد أبحاث ومراكز دراسات تعمل على دراسة التطورات التي يعرفها مجال الشغل في العالم، والمساعدة على بلورة قواعد مهنية جديدة تضمن مصالح الجميع سواء كانوا دولا أم منظمات أم شركات أم عمالا.
مؤتمر العمل الدولي
تنظم منظمة العمل الدولية مؤتمر العمل الدولي في جنيف في شهر يونيو من كل عام. و كل دولة عضو لديها أربعة ممثلين في المؤتمر: مندوبان للحكومة، مندوب صاحب العمل ومندوب العمال. جميعهم لديهم حقوق التصويت الفردية، وجميع الأصوات متساوية، بغض النظر عن عدد سكان دولة عضو المفوض. ويناقش هذا المؤتمر جميع القرارات حول السياسةِ العامة لمنظمةِ العمل الدوليّة.
المكتب الاقليمي في الدول العربية
يقوم المكتب الإقليمي للدول العربية التابع لمنظمة العمل الدولية بأنشطة ومشاريع في كل من البحرين والعراق والأردن والكويت ولبنان والأراضي الفلسطينية المحتلة وعمان وقطر والمملكة العربية السعودية وسوريا والإمارات العربية المتحدة واليمن. كما أُنشئ مكتبيْن ميدانيين في الكويت والقدس.
تمّ تأسيس المكتب الإقليمي للدول العربية التابع لمنظمة العمل الدولية في بيروت عام 1976 وأُعيد افتتاحه بعد نهاية الحرب الأهلية اللبنانية عام 1995.
ويقوم المكتب شبه الإقليمي التابع لمنظمة العمل الدولية في القاهرة بتغطية عدد من الدول العربية في القارة الافريقية بما فيها: مصر والسودان والصومال وليبيا وتونس والجزائر والمغرب.
المهام والأهداف
يشكّل تعزيز العمل اللائق في المنطقة الهدف الأساسي لدى المكتب الإقليمي للدول العربية التابع لمنظمة العمل الدولية فالعمل اللائق يجسّد تطلّعات الأفراد في حياتهم المهنية وآمالهم المعلّقة على الفرص والمداخيل والحقوق والاستقرار العائلي والتطور الشخصي والعدالة والمساواة بين الجنسين بالاضافة الى رغبتهم في ايصال صوتهم والاعتراف بدورهم.
دعم العمل اللائق والنمو المستدام والانتعاش وإرساء أنظمة حماية إجتماعية ملائمة وحماية الأفراد - تعزيز معايير العمل الدولية وحقوق العمّال- تعزيز الحوار الاجتماعي والتكوين الثلاثي- تعزيز استدامة المشاريع من أجل استحداث فرص العمل والمحافظة عليها.

 




 

جائزة نوبل للسلام 1969

في عام 1969 فازت منظمة العمل الدولية بجائزة نوبل لأن مهمة المنظمة الرئيسية هي السعي إلى ضمان أن يقوم هذا العالم الجديد على العدالة الاجتماعية؛ وبعبارة أخرى، على ضرورة إنفاذ الوصية المنقوشة على الوثيقة في جنيف: «من كان يبتغي السلام فليزرع العدل».
وكذلك العبارة الاستهلالية التي تتصدر دستور منظمة العمل الدولية، التي تقول «السلام العالمي والدائم لا يمكن أن يقوم إلا على أساس من العدالة الاجتماعية»، تحمل منظمة العمل الدولية بوضوح ودونما مواربة مهمة القيام بدور رئيسي في الحفاظ على السلم، كما و ضح ممثل لمنظمة العمل الدولية في محاضرة استلام جائزة نوبل. وأضاف الممثل، «تبين هذه العبارة أن مؤسسي منظمتنا في سنة ١٩١٩ كانوا على اقتناع بوجود رابطة أساسية بين العدالة الاجتماعية داخل بلداننا والسلام الدولي، وأن هذه الرابطة هي من القوة والأهمية بحيث تجعل من إقامة منظمة تعنى بشؤون العمل أمرا لا غنى عنه باعتبار ذلك جزء أساسيا من إطار مؤسسي جديد لتعزيز وحماية السلام العالمي في أعقاب الحرب العالمية الأولى.