Get Adobe Flash player

مغارة الاصداف في مارغيت تحفة عجز الباحثون عن حل لغزها

 

 

قليلة جدا هي الاماكن في العالم التي لا يتوفر عنها معلومات كافية حول من انشأها او متى انشئت ولاي غرض. «مغارة الاصداف» في مدينة مارغيت البريطانية الصغيرة هي واحدة من هذه الاماكن. تقع على عمق 21 مترا تحت سطح الارض ويمكن الوصول اليها عن طريق ممر ضيق لولبي مقوس ينتهي الى حجرة طولها ستة امتار وعرضها خمسة امتار ولها قبة شاهقة مفتوحة الى الخارج، وتزين جدرانها واسقفها لوحات جميلة مختلفة المواضيع استخدم في رسمها كمية هائلة من الاصداف المتعددة الاشكال والاحجام. 
حتى عام 1835 لم يكن لها اي ذكر على الخريطة، ولم يكن احد يعرف عنها اي شيء، حتى ابناء مدينة مارغيت نفسها، الى ان اكتشفها احد المواطنين صدفة عندما كان يبحث عن مكان يقيم فيه حوضا لتربية البط فارسل ابنه الصغير في حفرة ليرى ما اذا كانت تصلح لهذا الغرض واذا به يعود متفاجئا بما رأى، وهكذا تم اكتشاف المكان الذي اطلق عليه ذلك المواطن اسم «مغارة الاصداف».
في العام 1838 اصبحت المغارة مفتوحة للجمهور، وما ان دخلها اول الزائرين حتى    بدأت التساؤلات عن الغرض من انشاء ذلك المكان في باطن الارض تحت مدينة مارغيت الواقعة في جنوب غرب انجلترا، هل كان معبدا، ام خلوة سرية، ام ان احدى الطوائف الصغيرة المغمورة كانت تعقد فيه اجتماعاتها السرية؟. الرسومات والاشكال الموجودة على الجدران والاسقف زادت من التعقيدات، حيث توجد ازهار ودوائر واشجار وصور لآلهة قديمة واشكال اخرى غير ذات دلالة، وكلها تثير المزيد من الغموض حول المكان.
وعلى الرغم من مرور هذه المدة الطويلة منذ اكتشاف المغارة، وعلى الرغم من الابحاث والدراسات الكثيرة التي قام بها العلماء والباحثون والمؤرخون، لم يتمكن احد بعد من فك طلاسمها: من انشأها ومتى انشئت ولاي غرض. كل ما هو معروف حتى الان هو ان عدد الاصداف المستخدمة يبلغ اربعة ملايين وستمائة الف صدفة، وان هذه الاصداف جمعت من الشواطئ الانجليزية الجنوبية الغربية القريبة من المكان، وهي متوفرة بكثرة هناك.