Get Adobe Flash player

محمود أرسلان: لدينا قضايا مشتركة لتعاون ناجح مع اتحاد عمال الكويت

 

نعمل على مساعدة اللاجئين وإدخالهم سوق العمل التركي

محمود أرسلان: نسعى نحو تحسين ظروف عمل المرأة
تربطنا بالكويت علاقات تاريخية طيبة
عضوية منظمتينا في الاتحاد الدولي الحر يساهم في تنسيق المواقف
نعمل على التعاون في عدة مجالات وخاصة في التدريب النقابي
لدينا مشروع (انخراط اللاجئين في سوق العمل) ومعاملتهم بكل مساواة مع الشعب التركي

على هامش زيارة وفد اتحاد عمال (حق ايش) التركي للكويت.. إلتقت مجلة العامل بالسيد/ محمود ارسلان رئيس الاتحاد والذي تحدث عن انطباعه الجيد لزيارته الاولى للكويت.. كما عبر عن امتنانه وشكره لقيادة اتحاد عمال الكويت على حسن الاستقبال وكرم الضيافة.. وأفصح عن مجالات التعاون بين الاتحادين في مختلف المجالات وتنسيق المواقف في المؤتمرات الدولية.. وتحدث أرسلان أيضا عن قضية المرأة في سوق العمل التركي وسعيهم نحو تحقيق المكتسبات لصالحها.. كما أوضح اهتمام تركيا بقضية اللاجئين وجهودها في احتوائهم وادخالهم سوق العمل التركي..

نود بداية التعرف على الحركة النقابية التركية؟
- في تركيا لدينا ثلاث اتحادات عمالية تضم عددا كبيرا من النقابات. ولكل اتحاد اسلوبه في التحرك نحو تحقيق مصالح العمال.. فنحن اتحاد «حق ايش» نحبذ الحوار الاجتماعي للوصول الى تحقيق الاهداف.. ولدينا اجندة تضم عددا من التشريعات والمقترحات الجديدة التي تخدم العمال. وقد شاركنا بفاعلية في اصدار قانون العمل الأخير، عن طريق الحوار الاجتماعي . وفي تركيا لدينا عدد من القوانين التي تنظم العمل والعمال والحركة النقابية وهما قانون العمل وقانون النقابات العمالية وقانون الموظفين وقانون السلامة والصحة المهنية.
ما هو الهدف من الزيارة؟
- كما تعلمون هناك اتفاقيه تعاون ثنائية بيننا وبين اتحاد عمال الكويت منذ عام 2012، وقد شارك نقابيوا الكويت في العديد من الاجتماعات والأنشطة في تركيا، وتم دعوتنا أكثر من مرة من قبل اتحاد عمال الكويت للزيارة، ولكن للأسف الظروف لم تسمح ان نأتي من قبل.. وفي مؤتمر اتحادنا الثالث عشر الذي عقد مؤخرا وحضره نقابيون من اتحاد عمال الكويت وتمت دعوتنا لزيارة الكويت، ولذلك نحن هنا اليوم، ونحن نعي جيدا ان الحركة النقابية الكويتية هي أقدم حركة نقابية في دول الخليج ونتابع عن قرب الأنشطة النقابية التي يقوم بها اتحادكم الموقر، ونقدر الكفاح الذي يقوم به اتحادكم في سبيل تحقيق مطالب العمال. ونرغب في تحسين وتطوير العلاقات الثنائية وذلك في إطار الاتفاقية الثنائية الموقعة بيننا، ونرغب أيضا في التعاون سويا لعقد وتنظيم أنشطة مشتركة وتبادل الخبرات بما يخدم مصالح الطبقة العمالة في كلا البلدين.
ماهي اهم القضايا التي سيتم التباحث حولها؟
- لدينا مجالات عمل كثيرة جدا في المرحلة المقبلة والتي يمكن أن توطد أواصر التعاون  فيما بين اتحادنا واتحاد عمال الكويت ونحن نؤمن بأنه يمكننا التعاون على المستوى المحلي والإقليمي والدولي أيضا لكون اتحادينا أعضاء في الاتحاد الدولي للنقابات الحرة وهذه ميزة تسهل عملية التعاون بيننا في المرحلة المقبلة.
ونحن كاتحاد عمال (حق ايش) نعتبر واحد من أفضل الاتحادات النقابية في تركيا ونعمل على توقيع اتفاقيات تعاون ثنائية مع مختلف الاتحادات خاصة في الشرق الأوسط ودول البلقان والدول الإفريقية والأسيوية ودول الخليج العربي. وانطلاقا من هذا المنظور قمنا بتوقيع أكثر من خمسين اتفاقية مع أكثر من خمسين اتحاد مماثل في دول مختلفة، ونحاول ان نزيد أكثر من هذا الرقم.. ونعمل على تحديد النقاط التي يجب أن نتعاون فيها في المرحلة المقبلة. ولكن أولا يجب أن نتحدث ونتفاهم ونتبادل خبراتنا من خلال التعرف على القضايا والمشاكل المماثلة في كلا البلدين التي تواجهنا ونحاول فتح الطريق لحل هذه المشاكل، وكما تعلمون أن أصحاب الأعمال يتعاونون مع بعضهم البعض في أي مكان بالعالم، لذلك يجب على الطبقة العمالية أن تتعاون مع بعضها البعض في اي مكان في إطار التعاون الدولي، ونحن أيضا كدولتين نتمتع بميزة طيبة انه على مدار التاريخ لم يحدث بيننا اي خلاف وهذا شي جيد جدا والشعبين التركي والكويتي يتمتعون بعلاقات طيبة جدا ونحن نؤمن بأنه يجب أن نطور هذه العلاقة الطيبة والحميمة والتاريخية..  ونتطلع الى زيادة الاستثمارات التركية في بلدكم وان تزيد الكويت من استثمارها في تركيا ولابد أن نبذل قصارى جهدنا من اجل توطيد هذه العلاقة الثنائية ليس فقط على المستوى النقابي ولكن أيضا على المستوى الشعبين والحكومتين ولذلك أتينا لبلادكم للتباحث حول هذه النقاط.
ماذا تمثل المرأة في سوق العمل التركي؟
- قبل 15 عاما كان تمثيل المرأة في سوق العمل التركي 15 في المئة، ولكن الان تمثل 34 في المائة و هذا ليس كافيا، ولكن هناك تحفيز على عمل المرأة، وفي اتحادنا (حق ايش) كان تمثيل المرأة منذ عشر سنوات لا يتعدى 2 في المائة وحاليا وصلت الى 10 في المائة.
هل هناك قوانين تنظيم وتراعي طبيعة المرأة في العمل؟
- إن من أهم النقاط التي تمت مناقشتها قبل هذه الزيارة مع وزير العمل هي قضية المرأة، حيث ان سوق العمل لدينا تتساوى فيه المرأة مع الرجل في الراتب وأيضا من ناحية ظروف العمل، ولكن لكي نشجع المرأة للانخراط في سوق العمل.. هناك خطوات تحفيزية إضافية، فمثلا نحاول أن نزيد من الإجازات التي تحصل عليها المرأة قبل وبعد الإنجاب، ونحاول ايضا ان نقدم دعم مادي من قبل الحكومة عندانجاب طفل، وعندما يتزايد عدد الأطفال تتزايد عدد أيام الإجازات وتزيد الاجور أيضا، وقدمنا بعض المقترحات مثل تقليل ساعات العمل للمرأة لتمكينها من التوفيق بين العمل والاسرة، ونحن كاتحاد (حق ايش) قمنا بتأسيس لجنة خاصة بالمرأة وهي لجنة فعالة جدا  تقوم بتقديم المقترحات لوزارة القوى العاملة، وفي الانتخابات البرلمانية الأخيرة في 2015 تم اختيار رئيسة لجنة المرأة بالاتحاد كعضو في  البرلمان وهي تعمل الان على تحسين وضع المرأة في سوق العمل.
ماذا عن اللاجئين وما آلية التعامل في سوق العمل التركي؟
- هذا الموضوع لابد ان نقسمه إلى نقطتين.. الأولى لابد ان ننظر لهم على أنهم تركوا بلادهم مجبورين وليس بناءا على رغبة شخصية منهم ولابد من عدم حدوث اي تمييز بينهم وبين الشعب التركي بشكل عام والطبقة العاملة بشكل خاص فهم أقربائنا وجيراننا، ولابد أن لا يحدث اي تمييز، ولابد أن يتم معاملتهم بكل مساواة مع الشعب التركي والطبقة العاملة في تركيا، وكما تعلمون ان هناك حوالي أكثر من 2.5 مليون لاجئ سوري وعراقي نستضيفهم على أرضنا وتم حتى الان صرف ما يقارب حوالي 10 مليون دولار، وهذا لا يمنعنا ان نستمر في دعمهم، وللأسف ان تركيا في هذا الموضوع لم تحظ بالدعم الكافي من قبل الدول الإسلامية او من هيئة الأمم المتحدة أو من دول الاتحاد الأوربي فهم يتحدثون ولا يقومون بدعم هذه القضية بشكل فعال، ولكن على الرغم من ذلك نحن كدولة وكرئيس طيب اسمه «اردوغان» سوف نستمر في دعم هذه القضية.
وإذا نظرنا إلى القضية من النقطة الثانية فنحن كاتحاد (حق ايش) نحب أن ينخرط اللاجئين السوريين  في سوق العمل، ولكن نريد ان يكون عملهم بشكل رسمي وبشكل قانوني وفقا لقانون العمل في بلادنا، ولذلك حفزنا الحكومة ممثلة في وزارة القوى العاملة على إصدار تصاريح عمل، وحكومتنا تبذل قصارى جهدها في هذا الأم ، ورغم كل هذه الجهود مع الأسف هناك كم كبير من اللاجئين يتم توظيفهم بشكل غير شرعي في بلادنا ويتم أهدار حقوقهم من قبل أصحاب الأعمال ويعملون بأجور قليلة جدا، نحن لا نريد ذلك، وكما تعلمون ان اغلب اللاجئين السوريين لا يحملون بطاقات شخصية او جوازات سفر وهذا يعرقل حصولهم على تصريح العمل بسهوله.. وهناك مشروع من قبلنا يسمى (انخراط اللاجئين السوريين في سوق العمل) وأول نقطة لنا هي مساعدة اللاجئين السوريين. وكما تعلمون ان هذه المنطقة الحرب مستمرة والأمريكان والروس والجميع متواجدون على الأرض السورية، والشعب السوري يعيش مأساة كبيرة.. لذلك نحن نعمل على حصول الشعب السوري على الأمن واالانخراط في حياة العمل في بلدنا.. وقد قمنا بتنظيم حملات عديدة بالتعاون مع منظمات  متخصصة في بلادنا لمساعدة اللاجئين السورين في بلادنا وكانت أخرها من حوالي اسبوع .