Get Adobe Flash player

ماضون في طريق الإصلاح

 

  نحمد الله على عودة الحق لاصحابه، بحكم محكمة التمييز، فلم يساورنا الشك ابدا في عودتنا وزملائي لقيادة الاتحاد العام لعمال الكويت، منطلقين من إيماننا العميق بقضائنا العادل، وما يميز دولتنا الكويت من ديمقراطية راسخة يحكمها الدستور والقانون، ومؤسسات لا تحيد عن الحق، ولا تخشى في إقراره لومة لائم، ومن بينها وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بمختلف أركانها وقطاعاتها بقيادة معالي الوزيرة السيدة الفاضلة/ هند الصبيح، ذات المواقف الصلبة والقرارات الحاسمة ووقوفها دائما بجانب الحق ومساندة أصحابه، وهذا واضح في تعاملها مع مختلف القضايا وتصديها الدائم لأصحاب المطامع والساعين لتحقيق مصالحهم الخاصة على حساب الطبقة العاملة والعمال الكادحين، فتحية منا خالصة لمعالي الوزيرة وأركان وزارتها..

ان هذا الحكم القضائي العادل، يلقي على كاهلنا مسؤوليات كبيرة تجاه العمل النقابي الذي أصابه الجمود في السنوات الاخيرة، وحاد عن مساره الذي رسمه مؤسسوا هذا التنظيم، وذلك بسبب إحتكاره من قبل البعض، وتحطيم صناديق الانتخاب، وتشويه الصورة الديمقراطية التي كانت تميزه، وعرقلة خطط الإصلاح، ومحاربة الداعين له، وحرمان العمال من حقهم في اختيار من يمثلهم وينطق بصوتهم ويراعي مصالحهم التي أهملت بعد ضمان البعض لمنصبه عبر طرق التزكية التي سادت خلال السنوات القليلة الماضية!. هكذا هو حال الحركة النقابية الكويتية وما أصبحت تعانيه في بعض قطاعاتها..
لا يخفى على أحد الظلم الذي تعرض له مجلسنا التنفيذي منذ انتخابه في عام 2010 من خلال قيام البعض بالتلاعب بمحاضر اجتماع المجلس وتزويرها، نتج عنها إقصاء مجلسنا التنفيذي.. ومن يومها ومنذ ما يقارب الخمس سنوات تركنا عجلة العمل النقابي تسير، ولم نسعى يوما إلى تعطيلها، كما يفعل البعض، حرصا منا على مصالح العمال، وعلى المصالح العليا لوطننا العزيز الكويت.. ولجأنا الى القضاء كونه السبيل الوحيد لاستعادة حقنا المسلوب, وقد تم لنا ذلك، بعون الله وتوفيقه، بصدور حكم محكمة التمييز في عام 2015 بعودة مجلسنا التنفيذي بكامل صلاحياته، وقامت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل مشكورة بتنفيذ الحكم، حرصا منها على تطبيق العدالة... ومنذ تسلمنا قيادة الاتحاد العام لعمال الكويت، ويدنا ممدودة للتعاون مع الجميع، وأبدينا استعدادنا لنسيان ما تعرضنا له من ظلم، حرصا منا على وحدة الحركة النقابية وصورتها ومكانتها على جميع المستويات الداخلية والخارجية.. ولكن كل ذلك لم يرض البعض من المستفيدين من العمل النقابي، وكرسوا جهدهم ونفوذهم لعرقلة استمرار المجلس التنفيذي الشرعي في أداء مهامه النقابية.
الجميع بات يعلم من يسعى لعرقلة العمل النقابي وتعطيل مصالح الطبقة العاملة، متناسين أن العمل النقابي هو «تكليف لا تشريف» وانه أمانة حملناها نيابة عن العمال، وسنحاسب عنها أمام الله، فهذا الصرح الكبير وما تحقق من إنجازات، عبر تاريخه الطويل، وما يسعى نحو تحقيقه، هو ملك للجميع، ويتسع أيضا للجميع، متى ما خلصت النوايا وصدقت التوجهات... فلا يمكن لأحد أن يدعي الفضل على الحركة النقابية، بل هي صاحبة الفضل الاول والاخير، وصاحبة الحق في إختيار من يحقق أهدافها وتطلعات عمالها.
الحقيقة أن بعض الاخوة النقابيين لم يدخروا جهدا في سبيل عرقلة وتعطيل تنفيذ الحكم الصادر باسم حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه، والذي أعطى الحق لمجلسنا التنفيذي لقيادة الاتحاد العام لعمال الكويت.. بداية من تقدمهم بثلاثة اشكالات وتم رفضها من قبل ثلاثة قضاة من درجات التقاضي كافة, مرورا بدعوة العمال وجمع تواقيعهم لعقد مؤتمر وتشكيل لجنة خماسية بالاتفاق مع المجلس السابق المنحل، وتم رفضها من قبل وزارة الشؤون لمخالفتها لدستور الاتحاد، وصولا الى تشكيل لجنة خماسية أخرى وعقد مؤتمر طارى وانتخاب مجلس تنفيذي، وكل ذلك تم خارج اطار الاتحاد الشرعي والمتمثل في مجلسه التنفيذي، مما جعله باطلا ومخالف للوائح التي ترتكز عليها الحركة النقابية..
ونؤكد للجميع إنطلاقا من حسنا الوطني وولاءنا لوطننا العزيز وقيادته السياسة، وحرصا على مصالحه وعلى ما يخدم الطبقة العاملة وحركتها النقابية.. نقول للبعض كفى مضيعة للوقت، وكفى تغريدا خارج السرب، وندعوهم للإنضمام للركب، لنعمل معا من أجل إصلاح البيت النقابي وإعادته الى مساره الصحيح، وتحقيق أهدافه التي أنشئ من أجلها، والدفاع عن مصالح الكويت وشعبها وطبقتها العاملة، والمساهمة الفاعلة في تنمية الكويت وتقدمها، وبما يحقق آمال وطموحات الطبقة العاملة وحركتها النقابية، فنحن ماضون في طريق الإصلاح..