Get Adobe Flash player

ماذا يقول القانون في... إسكان «العزاب» مناطق السكن الخاص


أولت دولة الكويت جل إهتمامها بتوفير السكن للأسرة الكويتية وبذلت في هذا الشأن جهودا كبيرة، وفي الفترة الاخيرة ونتيجة لهذه السياسة فقد إتسعت الرقعة السكنية نتيجة إستحداث مناطق جديدة في مختلف المحافظات وترامت تلك المناطق، ولا زالت تلك السياسة مستمرة في توفير الرعاية السكنية للمواطنين.
ولا شك ان المناطق السكنية الخاصة او ما يعرف بمناطق السكن الخاص، لها خصوصيتها التي تتميز بها عن المناطق الأخرى التجارية والصناعية والحرفية والإستثمارية نظرا للعادات والتقاليد الاجتماعية المرتبطة بطبيعة وتركيبة المجتمع الكويتي.
ومن هنا، فلقد إمتد الإهتمام بهذه المناطق من أجل توفير وتهيئة الظروف المناسبة لها بحكم الحياة الاجتماعية والأسرية. وعليه صدرت التشريعات التي تحد من ظاهرة سكن العزاب في هذه المناطق وحظر اسكانهم فيها للاعتبارات السابق الاشارة اليها نظرا لما تفرزه مناطق سكن العزاب من عادات وسلوكيات مختلفة تماما عن طبيعة تركيبة وتكوين مناطق السكن الخاص في مختلف مناطق محافظات دولة الكويت.
وبناء على ذلك، فلقد صدر المرسوم بالقانون رقم 125 لسنة 1992 في شأن حظر سكن غير العائلات في بعض المناطق السكنية، والذي تناول المواد التي تحظر تأجير الوحدات السكنية او اجزاء منها لسكن غير العائلات وكذلك العقوبات المترتبة على مخالفة احكام ذلك المرسوم.
حيث نجد ان مادة «1» قد نصت على التالي «يحظر تأجير الوحدات السكنية او اجزائها لسكن غير العائلات في المناطق السكنية التي يصدر بتحديدها قرار من المجلس البلدي.
كما اكدت هذه المادة على بطلان اي عقد او اتفاق يخالف ذلك، ولا يعتد به ولا ينتج اي اثر قانوني على اي وجه.
ولقد جاءت المادة «2» من المرسوم بالقانون تأكيدا لما جاء في المادة «1» حيث نصت على التالي «تلغى بقوة القانون جميع العقود والاتفاقات بكافة صورها المخالفة لأحكام المادة السابقة والتي تكون قد أبرمت في تاريخ سابق على العمل بأحكام هذا القانون.
وعلى شاغلي العقارات التي ينطبق عليها حكم الفقرة السابقة إخلاء هذه العقارات خلال ستة اشهر من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون فإذا انقضت هذه المدة دون اخلاء العين يتم قطع التيار الكهربائي عنها وتخلى بالطريق الاداري بناء على قرار يصدر بذلك من المدير العام لبلدية الكويت.
ولعل مما يجب ملاحظته هنا، ان المادة  «1» قد رتبت البطلان المطلق على كل اتفاق يخالف احكام هذا القانون بعد صدوره بينما المادة  «2» قد راعت اوضاع الساكنين بموجب عقود  او اتفاقات سابقة على صدوره، حيث انها قد اوجبت إلغاءها مع إعطاء مهلة ستة أشهر من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون يتعين على شاغلي هذه الوحدات اخلائها عقب انتهاء تلك المهلة ورتبت جزاء مخالفة ذلك اتخاذ الاجراءات التالية:
- قطع التيار الكهربائي عن العين المؤجرة.
- ان يتم اخلاء العين بالطريق الاداري، بناء على قرار يصدر بهذا الشأن من مدير عام البلدية.
وحيث ان المرسوم بالقانون رقم 125 لسنة 1992 في شأن حظر إسكان غير العائلات في بعض المناطق السكنية قد تم نشره في جريدة الكويت اليوم في ملحق العدد «70» الصادر بتاريخ 30 سبتمبر 1992، وحيسما اشارت اليه المادة «6» من المرسوم بأن يتم العمل به بعد شهر من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، فان مهلة الستة اشهر المنصوص عليها بالإخلاء في المادة «2» تبدأ إعتبارا من 30/10/1992، وهو حكم وقتي ـ قد انتهى بانتهاء المدة المحددة له.
أما المادة «3» من المرسوم فقد حددت العقوبات التي يتم توقيعها على المؤجر المخالف حيث نصت على التالي:
يعاقب المؤجر الذي يخالف أحكام المادة الاولى من هذا القانون بالغرامة التي لا تزيد على خمسمائة دينار، فإذا عاد إلى إرتكاب ذات الفعل خلال سنة من تاريخ الحكم عليه، عوقب بالغرامة التي لا تزيد عن ألف دينار وفي جميع الاحوال تحكم المحكمة بإخلاء العين من شاغلها.
ويتبين من هذه المادة ان العقوبات التي يتم توقيعها على المؤجر المخالف هي كالتالي:
- الغرامة التي لا تزيد عن 500 دينار.
- في حالة العود للتأجير بالمخالفة للقانون في خلال سنة من تاريخ الحكم عليه في المخالفة السابقة يتم مضاعفة العقوبة المالية الى 1000 دينار.
وهنا يلاحظ تغليظ العقوبة في حالة العودة إلى ارتكاب المخالفة في خلال سنة من تاريخ الحكم على المؤجر حيث انه يشترط صدور حكم عليه بالإدانة، ومؤدي ذلك إلا يتم مضاعفة الغرامة الى 1000 دينار بمجرد تحديد محضر إثبات المخالفة بالواقعة، بل لابد من اشتراط صدور حكم وان يكون في خلال سنة من تاريخ صدور الحكم.
وألزمت المادة بان يتم الحكم في جميع الاحوال بإخلاء العين من شاغلها.
ولقد نصت المادة «4» على التالي «يصدر وزير الدولة لشؤون البلدية قرارا بتحديد الموظفين المنوط بهم ضبط المخالفات التي تقع بالمخالفة لأحكام هذا القانون وتحديد محاضر وإحالتها الى جهات التحقيق المختصة.
حيث يتضح من هذه المادة انها قد عهدت الى وزير الدولة لشؤون البلدية بإصدار قرار بتعيين الموظفين الذين يحق لهم ضبط المخالفات المتعلقة بالمرسوم للقيام بالأتي:
- ضبط الواقعة المخالفة.
- تحرير محاضر اثبات المخالفة الواقعة.
- ارسال المخالفات الى جهات التحقيق المختصة.
اي ان مهمة حاملي الضبطية القضائية المكلفين بأعمال التفتيش والرقابة قاصرة على مهمة تحرير محاضر اثبات المخالفة وأحالتها الى الجهة المختصة.
بينما نصت المادة «5» على التالي: «يلغى كل حكم يتعارض مع احكام هذا القانون».
وفي العدد القادم سنعرض القرارات واللوائح التي صدرت تنفيذا لاحكام المرسوم بالقانون رقم 125 لسنة 1993.