Get Adobe Flash player

مؤتمر العمل الدولي

 

  تنطلق هذا الشهر وتحديدا خلال الفترة من 5-16 يونيو الحالي أعمال الدورة «106» لمؤتمر العمل الدولي في مدينة «جنيف» السويسرية، وسيشارك اتحادنا كممثل عن العمال ضمن وفد الكويت الذي يضم وزارة الشؤون الاجتماعية (حكومة) وغرفة تجارة وصناعة الكويت ( اصحاب اعمال) فمن المعروف ان تمثيل الاعضاء في المنظمة يضم أطرف الانتاج الثلاثة في كل دولة.

وسيناقش المؤتمر تقارير رئيس مجلس ادارة المنظمة ومديرها العام  واقتراحات برنامج  الميزانية 2018-2019 وكذلك ملف التشغيل والعمل اللائق ومراجعة توصية التشغيل (الانتقال من الحرب الى السلام) رقم (71) لعام 1944 ، وسيناقش أيضا موضوع الهدف الاستراتيجي للمبادئ الاساسية والحقوق في العمل في ضوء متابعة اعلان منظمة العمل الدولية حول العدالة الاجتماعية من أجل عولمة عادلة 2008 وسيطرح في المؤتمر إلغاء الاتفاقيات ارقام (4-5-28-41-60-67). وايضا سيتم طرح ومناقشة الموضوع الهام حول هجرة العمالة.. وهذا ما سنحاول التركيز عليه في السطور القادمة حيث صدر مؤخرا تقرير عن منظمة العمل الدولية تحت عنوان «علاقات أصحاب العمل بالعمال المهاجرين في الشرق الأوسط» حمل تغيرا إيجابيا كبيرا في نظرة المنظمة الى دول الخليج بصفتها الدول المستقبلة للعمالة، وذلك على ضوء القرارات التي اتخذتها دول الخليج ومنهم الكويت فيما يخص تنظيم استقدام العمالة والرعاية المقدمة لها والاصلاحات والتعديلات التي طالت تنظيم سوق العمل ونظام الكفيل، حيث اشاد التقرير بالجهود المبذولة من الحكومات في دول الخليج في إدخال تعديلات على قوانين العمالة المهاجرة وأنظمة الكفالة فيما يخص إصلاح نظم منح التأشيرات للعمال المهاجرين على أساس الرعاية والكفالة في بلدان الشرق الأوسط من شأنه أن يعود بالفائدة على اقتصاديات البلدان المستقبلة لهم وعلى العمال المهاجرين وعلى بلدانهم الأصلية.
ولا يخفى على احد ما تعرضت له دول الخليج ، ومن ضمنها الكويت من انتقادات بسبب هذا الملف والعلاقة غير المتكافئة بين أصحاب العمل والعمالة الوافدة وخاصة العمالة المنزلية ووضعت عدة ملاحظات حول نظام الكفيل وقصوره في الجوانب المتعلقة بتنقل العمالة داخل سوق العمل بما في ذلك الدخول إلى البلد، وتجديد الإقامة، وإنهاء الخدمة، والانتقال إلى عمل آخر وغيرها.
وقد اشاد التقرير بالخطوات الاصلاحية في هذا الملف وحسن الصورة امام العالم وهذا واضح في الكويت خاصة بعد صدور قانون العمالة المنزلية والذي نظم عمل هذه الفئة وضمن حقوقها وقلل من حجم المشاكل والممارسات السيئة التي كانت تتم من البعض.. وأيضا القرارات التي اصدرتها وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ممثلة في وزيرتها السيدة/ هند الصبيح ومسؤولي هيئة القوى العاملة وقد كان لهذه القرارات دور كبير في تنظيم سوق العمل الكويتي وقلصت الفرصة امام اصحاب النفوس الضعيفة من الكفلاء في انتهاك الحقوق الأساسية للعمال، وأيضا ساعدت في خلق نظام يتوافق مع معايير العمل الدولية بما يسهم في تحسين السمعة وبيئة الاستثمار، خاصة وأن المنطقة أصبحت تحت مجهر المراقبة والتدقيق في حقوق وظروف العمل الخاصة بالعمال في ظل المشاريع الضخمةالتي يتم تنفيذها في مسيرة التنمية التي تشهدها المنطقة.
تمنياتنا لمؤتمر العمل الدولي كل التوفيق والنجاح في أعماله والخروج بقرارات وتوصيات تخدم مصالح أطراف الانتاج الثلاثة في جميع المنظمات الأعضاء..
كما يسعدنا بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك ان نتقدم بالتهاني والتبريكات من حضرة صاحب السمو امير البلاد وولي عهده ومن سمو رئيس مجلس الوزراء وأعضاء حكومته الموقرة ومن السادة رئيس واعضاء مجلس الامة الكرام..
كما نرسل تهنئة خاصة للشعب الكويتي وطبقته العاملة وحركتها النقابية، ولا يفوتنا ان نهنئ الطبقة العاملة العربية والاسلامية ومنظماتهم النقابة ، وندعوا الله ان يتقبل منا جميعا صالح الاعمال..
وكل عام والجميع بألف خير..