Get Adobe Flash player

كوايمادا غراندي .. جزيرة الموت

 

 

 كوايمادا غراندي جزيرة صغيرة تقع على بعد 33 كيلومترا من الشاطئ الجنوبي الشرقي للبرازيل، ولا تزيد مساحتها عن 43 هكتارا، وهي تلقب بجزيرة الموت.

     في السابق كان يوجد حارسا للمنارة القائمة في اعلى التل لهداية السفن، ولكن احدا من الحراس لم يتمكن من العيش طويلا هناك، وحيث ان ثلاثة من الحراس توفوا بشكل متتابع مع عائلاتهم خلال فترة قصيرة من الزمن اضطر المسؤولون الى تحويل المنارة للعمل بصورة آلية، اما سبب وفاة الحراس وعائلاتهم فكان دائما هو نفسه: لدغة الافعى.

 


     يوجد في كوايمادا غرادي عدد كبير جدا من الافاعي يقدر بمعدل افعى واحدة على الاقل في كل متر مربع، اي ان الانسان لا يستطيع ان يخطو خطوة واحدة دون ان يدوس على احداها. والافاعي هناك من النوع شديد السمية لونها بني فاتح يميل الى الاصفرار، وهي تتغذى على العصافير والفئران التي تقتلها خلال ثانيتين فقط بعد توجيه اللدغة السامة لها، واذا تعرض الانسان للدغتها ليس له اي حظ بالنجاة.

 

     الدخول الى الجزيرة ممنوع بتاتا على الاشخاص العاديين، اما العلماء والباحثون فيحصلون على ترخيص خاص للوصول الى هناك وضمن اجراءات وقاية مشددة. ويجد الباحثون مجالا رحبا للعمل في تلك الجزيرة، فهذا النوع من الافاعي لا يعيش في اي مكان آخر من العالم الا في كوايمادا غراندي، وهو مهدد بالانقراض، حيث ان عدد الاناث يتضاءل بصورة ملحوظة نتيجة عوامل بيئية وطبيعية، الامر الذي يتطلب جهودا مكثفة وحثيثة للحفاظ عليها. اضف الى ذلك ان سم هذه الافاعي مطلوب كثيرا في صناعة الادوية وهو غالي الثمن حيث يباع الغرام الواحد منه بعدة آلاف من الدولارات، وهذا ما يغري المغامرين للقيام بالصيد الجائر لها.