Get Adobe Flash player

قصر الحمراء.. عابق بأمجاد التاريخ

غرناطة هي أليبيرا .. شعلة حمراء أضاءها بنو الأحمر لتنير التاريخ برقي حضاري عابق بإبداعية الهندسة وعبقرية الفنون ، متحدية حضارات تعاقبت وتحاربت ثم ولّت وأقبلت ورسّخت وأفُلت ..عندما امتزجت جميع ثقافاتها في باكورة صروح هندسية أبت أن تزول بين أطلال التاريخ ..بل أشرفت بأمجادها في ذروة التطور الحضاري وسط كل تكنولوجيته ، لتثبت عظمة الأقدمون وما نستوحيه من ظلال فنونهم وزخرفتهم لنلوّن حياتنا بكل ما هو جميل وراقي .. يجذبنا لنحاكي بعضه علّنا نستمد القليل من روعة هندسته وزخرفته!.
اشتهرت غرناطة في العالم القديم منذ في القرن الخامس قبل الميلاد، عندما أسسها الإغريق بعد استعمارهم للبلاد الإيبيرية – السلتية وعرفت آنذاك بـ «أليبيرا»، ورفعت إلى مرتبة المدينة وعرفت بعهد أليبيرج، الأمبراطورية الرومانية باسم «إلليبيريس»، وصنفت جزءاً اقتصادياً مهماً من ولاية «هسبانيا»، وحافظ عليها القوط الغربيون بعد سقوط الأمبراطورية الرومانية، وحولوها إلى مركز مهم من الناحيتين المدنية والدينية، كما أسسوا فيها قاعدة عسكرية مهمة لموقعها الاستراتيجي بين الثلاثة أنهر ومشرفة من أعلى سطح البحر على باقي الجزر، وسميت ب «ألفيرا» بعد حكم المسيحيين الإسبان وسيطرتهم عليها، إلا أن اليهود الذين كانوا يعيشون فيها منذ قرون أبقوا على اسمها الاغريقي إيبيريا.
غرناطة هي «غرانادا» باللغة الاسبانية، وظلت تدعى أليبيرا حتى منتصف القرن الثامن ميلادي، سميت «غرناطة» أثناء الحكم الاسلامي للأندلس بعد أن فتحها طارق بن زياد عام 711 ميلادي وسيطر عليها الأمويين في عام 713م. وشيّدوا ركائز دولتهم وأسسوا مدينة غرناطة فبنوا القلاع والأبراج والحصون والأبواب والقصور وكان أجملها وأكثرها تميزا وعظمة قصر الحمراء.
تقع مدينة غرناطة فوق مستوى سطح البحر 738 مترا، على محاذاة سفح جبل سييرا نيفادا، لتلتقي مع ثلاثة أنهر: دارو، بييرو، الشنيل،وهي عاصمة مقاطعة غرناطة في منطقة أندلوسيا جنوب إسبانيا تعداد سكانها 240.099 نسمة، وصنفت من أكثر مدن اسبانيا الحضارية، 33% من سكانها اليوم قدموا من أميركا الجنوبية، وحوالي 3،3%  لا يحملون الجنسية الاسبانية.
لم يبلغ نجم غرناطة ذروته إلا عقب توّلي بنو الأحمر الحكم عام 1238م. فحوّلوها إلى إمارة بعد أن أسسوا لأطول خلافة اسلامية في الأندلس خلال توسعهم للدول المجاورة، فضموا الصحراء الكبرى بما تكتنزه من الذهب. وعرفت غرناطة اثناءها بجوهرة المدائن في إيبيريا ورائدة النفائس.تجاوز عدد المسلمين فيها آنذاك النصف مليون مسلم. إلا أن غرناطة أسقطت في عام 1010م ، بعد حروب دامية وصراعات نشبت بالخلافة الاسلامية في القرن الحادي عشر ميلادي. وتولّى بعدها في عام 1013م. الزيريون حكم غرناطة وحولوها إلى إمارة، ثم سيطر الموحدين على بلاد الأندلس.
تعاقب الخلفاء المسلمين على بلاد الأندلس حتى 2 يناير 1492م. حيث سلّم آخرهم وهو الخليفة محمد الثاني عشر غرناطة إلى الملك الاسباني فرناندو الثالث «ملك قشتالة» والملكة إيزابيلا الأولى «ملكان كاثوليكيان»، وبهذا أعلن انتقال الحكم من المسلمين إلى المسيحيين بعد حكم دام ثمانية قرون، منهين حكمهم لبلاد الأندلس. وجاء النصف الأخير من القرن الخامس عشر ميلادي معلنا بزوغ حضارة جديدة عرفت بإسبانيا. التي حولها كريستوف كولومبس 1492م عند اكتشافه أميركا إلى أمبراطورية كبيرة، أسست العالم الجديد بما استثمرته من ثروات تلك البلاد «الأمريكتين».
قصر الحمراء وبنو الأحمر
يعتقد بأن سوار بن حمدون 889م أول من لجأ إلى منطقة الحمراء وكانت معروفة بالقصبة، أثناء الصراع على الخلافة، فأصلح مقاومتها التي كانت ضد الخلافة في قرطبة حيث كانت غرناطة تابعة لها في القرن التاسع ميلادي، ثم جاء ملوك الزيريين في القرن الحادي عشر وتوسعوا في المنطقة والبناء ومنهم السياج الذي عرف باسم الميازين وضمت إليه قلعة قصر الحمراء العسكرية، وتم ذلك قبل حكم محمد بن الأحمر «محمد الأول 1238-1273م» في القرن الثالث عشرميلادي، والذي اتخذ من منطقة القصبة الحمراء مقرا للأسرة الحاكمة، ليعلن ابتداء العصر الذهبي لغرناطة.
قصر الحمراء
قصر الحمراء جزء من معالم مدينة الحمراء أو «القصبة الحمراء» المميزة ببروجها وحصونها حيث تقع في الشمال الشرقي من غرناطة التي تبعد عن جنوب العاصمة مدريد حوالي 267 ميلاً، شيّد القصر الملك «باديس بن حبوس» زعيم الأمازيغ في مملكته خلال النصف الثاني من القرن العاشر ميلادي، على أعلى هضبة وأحاطه بسور منيع يحميه، وبنى إلى جانبه قلعة القصبة الحمراء المنيعة واتخذها قاعدة لملكه، وأنشأ حول القصر كذلك عدة أبراج محصنة وعالية، وجرّ إليه المياه من نهر حدرّه. وفي القرن الثالث عشر  أنشأ محمد بن محمد بن الأحمر الغالب بالله– ثاني ملوك غرناطة 1273-1302م مباني حصن جديدة، وشيد برج الحراسة وبرج التكريم، ورفع المياه من نهر الدارو، وانشأ المخازن والمستودعات، وبدأ بناء توسيعات في القصر وأحاطه بالسياج المسوّر، ثم استكمل بنائهم محمد الثالث 1302-1309م. وأتبع القصر ببناء حمام عام، وجدّد القصر الملكي وتوسّع به، وبعده انشأ إبنه محمد مسجداً بالقرب من القصر حيث أنشأت فوقه كنيسة سانتا ماريا الحالية بعد سقوط الأندلس في يد الملوك الإسبان «الملك كارلوس».
كتب على لوحة في داخل القصر الآتي: تم بناء القصر على يد يوسف الأول 1333-1335م ومحمد الخامس سلطان غرناطة 1353-1391م الذي أضاف إليه بعض المنشآت والزخرفات والنقوش للآيات القرآنية في المرحلة الثانية من حكمه بعد توقف قسري، فأصلح القصر وتوسع بالسور المحيط بالقصر، وباب العدل، وزخرفة الأبراج، وغنشاء الحمامات، وبهو قمارش، وقاعة البركة، وصولاً لأهم باحة وهي باحة الأسود وملحقاتها.
تم هدم جزء من المباني بواسطة الملك كارلوس الخامس الاسباني ليبني قصره، مضيفا إليه غرف خاصه له وللملكة، وعانى قصر الحمراء الإهمال مدة قرن من الزمن في القرن 18 وحتى منتصف القرن 19 م. حيث أزال الفرنسيين أثناء حكمهم جزءا من القلعة، وظلت المنطقة محتفظة بما تبقى لها من عظمة أمجاد حقبة ملوك الأندلس إلى يومنا هذا.
داخل قصر الحمراء
سمي قصر الحمراء نسبة لتراب أرضه الحمراء، ولأسوارها التي بنيت بحجارة حمراء، أو نسبة لسلالة بنو الأحمر، بني على أعلى هضبة في منطقة القصبة الحمرا لموقعها الاستراتيجي، إذ أنها تكشف المدينة في أدنى مستواها والريف الغرناطي في أعلى قممه، من خلال أبراج المراقبة التي تعلو قلاعه وحصونه إّذ يستطيع المراقب العسكري كشف أي تسلل للعدو من خلالها، لارتكازها على أعلى تل السبيكة من جهة الجنوب، وعلى الضفة اليسرى لنهر الدارو، وتشرف على شرقي المدينة أمام منحدر الملك «تشيكو» والتي تفصل منطقة الحمراء عن أحياء البيازين والقصبة، وعن جنّة العريف الواقعة في تل الشمس.
قدّم قصر الحمراء ميزات خاصة في الفن المعماري الأندلسي، وأهمها الأقواس الحدوية ذات الطنف والتي تشكل إطار واسع مثلث تلتف فيه الأقواس، والركنيات هي عروة مثلثية من الأقواس، وأجملها تيجان الأعمدة المميزة عن طرزالعواميد الأخرى في أي مبنى آخر، إذ جاءت ساقها أسطوانية دقيقة الشكل، وقاعدتها ضخمة تتصدرها حلية معمارية مجوفة واسعة، ومزينة بحلقات في الجزء العلوي منها، أما تاج العمود فينقسم إلى جزئين: أولهما أسطواني الشكل ومزخرف بشكل انسيابي، وفوقه الجزء الثاني وهو عبارة عن منشور بزوايا دائرية مزينة بالزخارف النباتية.
أهم ما يلفت الانتباه في قصر الحمراء، قبته الجميلة بمقرنصاتها والتي تشبه خلية النحل لتكوينها من فتحات متراكبة، والتي تعج بهذه الزخرفة القاعتين في القصر ، قاعة الأختين
وقاعة بني سراج.
الحائط المذهب أو الذهبي
جدران القصر مغطاة بالخزف والجص المذهبة والأقواس الداخلية تشكل هندسة داخلية لتزيد القصر جمالية بحيث لا يعتمد عليها في تدعيم البناء، كما تتخلل الزخرفة الجدارية نقوش مهذبة تغطيها وهي عبارة عن إطارات من الخشب المشغول بأشكال نباتية بديعة، وعليها آيات قرآنية، وخطوط عربية قديمة مائلة لخط النسخ، والخط الكوفي، وأهمها ما كتب من عبارات عن مؤسس سلالة بني الأحمر «زاوي بن زيري» ولا غالب إلا الله، وقصائد للعديد من شعراء البلاط الملكي، والمميز بالقصر أنه لا يوجد مكان دون أي زخرفة نباتية بديعة ولافتة بأشكالها الهندسية.
قاعة بني سراج
يقع مدخل قاعة بني سراج في منتصف الناحية الجنوبية لباحة الأسود، وهي مستطيلة الشكل وأرضها رخامية وتعلوها قبة عالية تتخللها نوافذ صغيرة لإدخال النور، وفي وسط القاعة بركة مياه تعلو وسطها نافورة لتضفي البرودة في فصل الصيف.
بهو الأسود
يعتبر أشهر أجنحة القصر، نصل إليه عبر قاعة الأختين من خلال بابها الجنوب ، قام بإنشائه السلطان محمد الغني بالله 1354-1391م، البهو مستطيل الشكل أبعاده 35 ب 20 متر، تحيط به من جهاته الأربع أروقة ذات عقود ترتفع على 124 عمود من الرخام الأبيض، وهي صغيرة الحجم وتعلوها أربع قبب مضلعة، أما نافورة الأسود تقع في وسط البهو، يحيط بحوضها المرمري إثني عشر أسداً من الرخام، تخرج المياه من أفواهها ليلاً نهاراً بنظام زمني لساعات النهار والليل، وتمثل نافورات قصر الحمراء وجنّة العريف نموذجاً متطوراً للإبداع الأندلسي في القرن الحادي عشر وحتى القرن الخامس عشر.
قاعة الملوك
عرفت بقاعة العدل، وهي تقع في الجهة الشرقية لبهو الأسود، ومدخل القاعة مزين بسقف الحنية بصور لعشرة ملوك من غرناطة وهم يعتمرون عمائمهم، وتبدو على وجوههم ملامح العظمة والوقار، الملك محمد الغني بالله، والسلطان أبو الحسن والد أبي عبدالله إضافة إلى مشاهد صيد وفرسان.
قاعة متزينة الملكة وهي جناح علوي صغير بناه الملك ويقع تحت برج المتزين، في نهاية الناحية الشمالية للقصر ويعود إلى عهد السلطان يوسف ابي الحجاج.
اللندراخا أو عين دار عائشة تقع جهة شمال بهو الأسود وقاعة الأختين، ويتألف من بهو صغير مضلع ومليئ بالزخرفات الجميلة والبديعة، وعرف بأنه كان مخصص لـ «عائشة» إحدى ملكات غرناطة في القرن الرابع عشر ميلادي.
من أجل الوصول إلى قاعة البركة يجب أن تمر في فناء الريحان الذي يعلوه قوس ذو قباب مقرنصة، لتدخل من ناحية الممر الشمالي حتى تصل إلى قاعة البركة، شكلها مستطيل يبلغ طولها 24 متر وعرضها 4،35 متر، وتعلوها قبة ونصف قبة، بناها الملك محمد الخامس، وثم قام بتوسيعها ولكنها احترقت عام 1890م، إلا أنه تم استبدالها بنسخة أخرة عام 1964م، وتحفل الجدران بزخرفات جصية مع شعار مكتوب داخله «بركة» وشعار الأسرة الحاكمة «ولا غالب إلا الله». هي محاطة بجدار عريض على شكل واجهة حائط مغطى بالزليج وهو بلاطات من السيراميك المزخرف بالألوان الزرقاء والحمراء والخضراء والسوداء بينما يطغى اللون الذهبي على معظمها، ويعرف هذا البلاط المغربي باسم الزليج وما زال يزخرف به القصور والمساجد إلى يومنا هذا، وأعمدته مبطنة بالأقواس المنحنية ومزخرفة بأكاليل من الزهور، وقبابها مقرنصة وفي وسطها زخرفات لبركة من السمك.
قاعة الأختين تقع من الناحية الشرقية لقاعة البركة، سميت بالأختين لأن أرضها تتشابه في قطعتين رخاميتين سوِّيت على أرضها.
- فناء السرو: هي قريبة من الجهة اليمنى لباحة السرو وتؤدي إلى باحة البركة، وتقع إلى جانبها الحمامات الملكية، في وسطها نافورة مياه صغيرة، وجدرانها متنوعة الزخرفة التي تبهر الأنظار بألوانها الحمراء والزرقاء والخضراء والذهبية التي تغطي قسماً كبيراً منها، والحمامات تدخل إليها الأنوار عبر كوّات شبيهة بالثريات.
- فناء الريحان الكبير: يقع خلف ساحة البركة، وهو مستطيل الشكل وتتوسطه بركة المياه التي تظللها أشجار الريحان، وتنتهي في باب عربي ضخم، لم يبقَ من هذا الفناء الكثير لأنه هدم، وما تبقى منه زوايا الفناء الذي نقشت عليه عبارات النصر والتمكين والفتح المبين لمولانا أ بي عبدالله أمير المؤمنين، وبعض النقوش في بعض الأطلال، ولا غالب إلا الله، عزّ مولانا السلطان أبي عبدالله الغني بالله.
- بهو السفراء: ندخل إليه عبر فناء الريحان، وهو من أضخم قاعات قصر الحمراء، وأجملها وأكثرها اتساعا وزخرفة، وهو مستطيل الشكل أبعاده 18ب11 متر، وكان يعقد فيه مجلس العرش، وجدرانه مطعمة بالمرايا والأحجار الكريمة لتعكس قبة السقف المزخرفة بالمقرنصات الموشاة باللون الذهبي لتعكس عند انعكاس النور علي جدران القاعة الألوان المتعددة، ممّا يبهر القادمون لمقابلة الملك وتشعرهم بالجلال والعظمة، وعرف ببهو قمارش، لأن برج قمارش المستطيل يعلوه لحماية الملك ووزراءه وعائلته .
كما بني كثير من الأبراج والزوايا والمصليات عدا المسجد، ولم يبقى منها سوى خرائب ومدفناً لملوك بني نصر- ملوك غرناطة، وتقع في جهة جنوب باحة السباع، وهناك شواهد لعدة قبور تعود لملوك غرناطة أيضاً. وعرف من الأبواب، باب الغدور، باب الطباق السبع، باب الشريعة وهو المدخل الرئيسي للحمراء الآن، باب السلاح، باب الشراب داخل الأسوار. ومن الأبراج الآتية:
- برج قمارش: فوق قاعة السفراء، برج المتزين فوق قاعة المتزين، برج العقائل، برج الكام، برج ألميرات، برج الرؤوس، وبرج الأسيرة الذي سنتناوله وهو:
برج الأسيرة
عرف هذا البرج باسم برج الأسيرة في القرن السادس عشر لكونه مقراً للسلطانة «ثريا إيزابيل دي سوليس» التي اعتنقت الاسلام وغيّرت اسمها إلى لقب السيدة وكانت المفضلة لدى الملك «مولاي حسن»، ويقع هذا البرج في الطريق الدائري للسور. يصل الطابق العلوي بالسفلي ممراً يؤدي إلى فناء تتخلله أروقة تعلوها الأقواس المنحنية والمرتفعة والتي تعج بالزخرفات المكللة بالزهور في جوانبه الثلاث، حتى يصله بقاعة مربعة من خلال قوس مزدوج من المقرنصات، ويعلوها سقف مغلّف ببطانة خشبية تعود للقرن التاسع عشر، ولها محاريب بشرفات مطلة على الوادي والنهر وكل القرى المجاورة أسفل القصر. تمَّ ترميمه في أواخر القرن التاسع عشرميلادي1873-1876م، وينافس هذا البرج بهندسته الإبداعية وزخارفه القصر رغم خصائصه الدفاعية العسكرية، وتحوّل إلى سكن للقادة العسكريين الفرنسيين وعائلاتهم أثناء سيطرتهم على البلاد.
رغم قضاء شارلكان على قسم كبير من قصر الحمراء، وتشييده فوقه الكاتدرائية وغرف خاصة به، عدا الحريق الهائل الذي أتى على قسم كبير منه، ودكّ الفرنسيين لبعض أجزائه وأبراجه وأسواره، وحرمانه الترميم الأثري حتى منتصف القرن التاسع عشرميلادي، إلا أن اسبانيا عادت وعرفت قيمته الأثرية والسياحية فعنيت بترميمه ليغدو لؤلؤة حاضرة وشاهدة على أمجاد الأندلس وعظمة ملوكها ورقي حضارتها الثقافية وأصبح من ضمن لائحة التراث العالمي في الأونسكو!.