Get Adobe Flash player

فلنكن جميعا على قدر المسؤولية

 

 

  تعيش الكويت عرسا ديمقراطيا وحراكا شعبيا واسعا من خلال التجهيز لإنتخابات الامة 2016.. المرشحون يعرضون برامجهم، والمواطن عليه ان يقارن ويختار حسب قناعاته الشخصية، ونجاح المرشح في الترويج عما لديه من أفكار وقناعات..

وطبيعة الانتخابات في كل العالم تعتمد على هذا الترويج من قبل المرشح وإظهار قدراته على فهم طبيعة القضايا، وخاصة التركيز على القضايا التي تهم رجل الشارع وتلامس متطلباته وطموحاته.. مع عدد كبير من الوعود والقدرة الخارقة على تحقيق ما عجز عنه الاخرين.. وعادة لا يقتصر ذلك على المرشح نفسه، بل تمتد الى مساعديه من افراد حملته الانتخابية.. عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي أصبحت عامرة يوميا بهذا الترويج .. وهذا امر صحي ومقبول، وينسجم مع طبيعة الانتخابات وروح المنافسة، ولكن غير المقبول هو تحويل هذا العرس الى صراع عبر توزيع التهم والانتقادات يمينا ويسارا ، وتوجيه الانتقادات للاخرين الغرض منها النيل من هذا المرشح وتلميع مرشح آخر.
والحقيقة ان الجميع سواء مرشحين او ناخبين، يجب ان يكون همهم الأول والاخير المصلحة العامة لهذا البلد وأهله.. وهي فترة قصيرة وستمر بإذن الله ، وسنتصافح جميعا ونهنئ من حالفه التوفيق والنجاح ونقول له مبروك ونشد على يده ونوصيه بالعمل للصالح العام.. ونصافح ايضا من لم يحالفه الحظ في النجاح ونقول له لقد احسنت صنعا وأديت ما عليك في التطوع لخدمة الوطن، وبالتوفيق في المرات القادمة.. وينتهي الأمر.
فالشعب الكويتي بمختلف انتماءاته وطوائفه وقبائله هم أبناء هذا البلد، ونحن جميعا اخوة يجمعنا حب الكويت، والولاء لأميرها وقائد مسيرتها،  وهمنا خدمة الكويت وإعلاء كلمتها، فليعرض المرشحون برامجهم وتصوراتهم ووعودهم، ولتروج حملته ذلك بالطرق التي تحلوا لها، وعلى الناخب ان يختار ما يرى فيهم الصلاح وصدق النوايا، بعيدا عن اي إلتزامات أو ضغوط طائفية أو قبلية أو حزبية أو مصالح شخصية..     
وفي نهاية الامر المرشح هو فرد ولا يمكنه منفردا الايفاء بجميع وعوده ولا يستطيع أيضا وحيدا تحقيق جميع آمال ورغبات وطموحات ناخبيه، فالعمل تحت قبة البرلمان عمل جماعي وتعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية عبر لوائح وقوانين ومصالح الوطن العليا يجب وضعها في الاعتبار، فالنائب لا يمتلك عصا سحرية لتحقيق وعوده ورغبات ناخبيه، ولكن في نهاية الأمر تبقى المنافسة بين الجميع مشروعة وصحية من أجل تمثيل الشعب تحت قبة البرلمان، وليس بيننا خاسر، المهم هو مرور العرس الانتخابي، ونجاحنا في حسن الاختيار من أجل صالح، فالنكن جميعا على قدر المسؤولية من أجل الكويت وأهلها.