Get Adobe Flash player

فعاليات: لا للخصخصة

حذروا من عواقبها الوخيمة على الاقتصاد والعمالة الوطنية
الشراح: الخصخصة تمثل خطورة بالغة على العمالة الوطنية
الرشيد: الخصخصة تصب في مصلحة المتنفذين على حساب المواطن
العيسى: الخصخصة كفكرة جيدة لكن الطريق غير ممهد لها بالكويت
المنيس: القطاعات الحيوية مثل النفط والكهرباء غير قابلة للخصخصة

فيما أعلنت الحكومة عن توجهها نحو خصصة عدد من الشركات والمؤسسات الحكومية حذر متخصصون وسياسيون من هذا التوجه والمخاطر الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن ذلك خاصة ان الطريق غير ممهد لتطبيق هذا النظام الاقتصادي الذي يحتاج الى حزمة من القوانين والضوابط الحاكمة والتي تضمن عدم احداث نتائج سلبية نتيجة بيع شركات القطاع العام لاصحاب رؤوس الاموال والقطاع الخاص الذي يهدف الى تحقيق الربح بغض النظر عن الابعاد الاجتماعية والاقتصادية التي ستنتج مثل احتكار السلع وضياع حقوق العمال في هذه المؤسسات والشركات التي تضم نسبة كبيرة من العمالة الوطنية خاصة في قطاعات النفط والكهرباء والماء والقطاعات الخدمية الاخرى.
وقال المتخصصون ل العامل ان المجتمع الكويتي استهلاكي في المقام الاول واي سيطرة من القطاع الخاص على سلع وخدمات معينة يضر بالفرد والمجتمع نفسه وليس من الصواب ان تتجه الحكومة نحو خصصة الشركات والمؤسسات الحكومية وان كان هناك ضرورة ملحة لذلك فلتسعى الحكومة الى تطوير وتحديث هذه المؤسسات والشركات من خلال لوائح وقوانين جديدة وادارة قادرة على دفع مسيرة الانتاج داخلها والاستعانة بالخبرات الوطنية في هذا الصدد وهناك نماذج ناجحة في هذا الصدد اما التحول الى الخصصة مسألة محفوفة بالمخاطر خلال الوقت الراهن كما انها تهدد مصير الاف الاسر التي يعولها موظفون كويتيون  قد يتعرضوا للحرمان من العمل في ظل الخصخصة وبحث القطاع الخاص عن تقليص العمالة لتوفير اكبر عائد من الربح فقط لاغير.
وبين المتخصصون ان الخصخصة وان كانت قد نجحت كتجربة في بعض الدول الا انها فشلت في بلدان اخرى وكان لها اثار سلبية على هذه المجتمعات ومازالت تعاني منها فالمؤسسات والشركات التي تتجه الدولة نحو خصخصتها بها نماذج ناجحة وتحقق ربح كبير للخزانة العامة للدولة خاصة في مجالات النفط وقطاعات خدمية اخرى كثيرة فيجب تعميم هذه النماذج داخل القطاعات الاخرى المتعثرة والبحث عن اسباب الخلل والعمل على حلها وارساء قواعد ثابتة تضمن نجاح كافة المؤسسات والعمل من خلال منظومة حكومية متجانسة في جميع المؤسسات.
في البداية قال الكاتب والمحلل السياسي الدكتور يعقوب الشراح مما لاشك فيه ان الحديث عن خصخصة القطاع العام او مؤسسات الدولة اصبح مثار للجدل المجتمعي فهناك من يؤيد هذا التوجه نحو خصصة مؤسسات الدولة بسبب الوضع الاقتصادي الحالي والسعي الى تحقيق المزيد من الدخل للخزانة العامة للدولة وهناك من يري ان التحول الى الخصخصة مسألة غير مدروسة وبها تنفيع للقطاع الخاص على حساب المال العام ولايجب ان تتم الخصخصة في الوقت الراهن مع هبوط اسعار النفط بالذات كما ان هذا الفريق يتسأل لماذا لم تتم الخصخصة في حين كانت اسعار النفط مرتفعة وتسعى الحكومة حاليا الى خصخصة بعض شركات ومؤسسات الدولة الاقتصادية فمن المؤكد هناك اهداف غير واضحة وضبابية تخيم حول هذا التوجة فهذا الفريق المعارض للخصخصة يرى ان الوقت غير مناسب والاهداف غير مطمئنة لغالبية الناس فهناك شكوك عند البعض من توجه الحكومة نحو الخصخصة.                                            
واشار الشراح الى ان السواد الاعظم من الكويتين غير مقتنع بفكرة الخصخصة على الاطلاق خاصة ان القطاع الخاص لن يقبل بالعمالة الوطنية الموجودة في هذه الشركات والمؤسسات التي سيتم خصخصتها ستحدث مشاكل اجتماعية وعمالية كبيرة في هذه الحالة خاصة ان الامر من الواضح انه غير مدروس ولاتوجد اي ضوابط وقواعد للتحكم في الامور اذا خرجت عن ماهو مقدر لها فمن الواضح انها مجرد افكار فقط والمواطن الكويتي غير مقتنع بهذا الامر على الاطلاق وهناك مخاوف ومحازير كبيرة حاليا تمنع تطبيق الخصخصة في مؤسسات وشركات الدولة فلابد من التروي قبل تنفيذ هذا التوجه ولابد من عرض كل الامور في هذا الصدد على مجلس الامة الذي يمثل الشعب وفقا للقانون والدستور حتى لاتحدث اي بلبلة داخل المجتمع.
رفض الخصخصة
من جانبه قال الناشط السياسي أنور الرشيد عن نفسي وكمواطن كويتي ارفض تطبيق نظام الخصخصة او بيع شركات الدولة للقطاع الخاص جملة وتفصيلا فمن يقبل البيع لمؤسسات اصيلة هي ملك للشعب ومن يضمن ان الامر ليس به متنفذين يسعون الى التربح على حساب الوطن فلابد من الاحتفاظ بممتلكات الشعب ومؤسساته وشركاته والعمل على تطويرها وادارتها بالاساليب الادارية الحديثة وتشغيل العمالة الموجودة بها وخلق ادوار ومهام لهم كلا في مجالة ولدينا مؤسسات حكومية ناجحة تحقق ارباحا طائلة لخزينة الدولة منها المؤسسات النفطية على سبيل المثال فلماذا لاتدار المؤسسات الاخرى بنفس الاسلوب والرؤية في القطاعات الاخرى المتعثرة.  وشدد الرشيد على عدم خصخصة القطاع العام او احد من شركاته فهناك الكثير من المتنفذين الذين يتربصون باقتصاد البلاد والعباد لاهم لهم غير التربح وجمع الملايين دون البحث عن المصلحة الوطنية ومصير العمالة في هذه المؤسسات من هنا لابد من المحافظة على مقدرات الشعب ومؤسساته الوطنية والابتعاد عن مخاطر الخصخصة التي سوف تحدث قلاقل داخل المجتمع كما ستعطى المتنفذين فرص للتربح والثراء الفاحش على حساب الطبقة التي تمثل السواد الاعظم من الشعب الكويتي.
واوضح الرشيد ان الخصخصة ليست حلا لمشاكل الاقتصاد الوطني بل هي عبء عليه وليس كما يتصور البعض فالمؤسسات والشركات والجمعيات التعاونية هي صمام الامان لاستقرار المجتمع الكويتي اقتصاديا واجتماعيا منذ نشأة الدولة ولم يكن القطاع الخاص يوما ما صمام امان للمجتمع فكما يعلم الجميع ان القطاع الخاص يهدف الى الربح دون النظر الى الابعاد الانسانية والاجتماعية الاخرى لذا نقول لا للخصخصة وندعو الى الاحتفاظ بممتلكات الشعب من مؤسسات وشركات وجمعيات فهي ملك للشعب ولايجب للحكومة او مجلس الامة التفريط فيها وتركها لعبث بعض المتنفذين والتجار.
وحذر الرشيد من العواقب الوخيمة من مسالة خصخصة الشركات الحكومية التي تعد احد المكاسب الشعبية التي يجب المحافظة عليها كملكية للشعب الكويتي فهي التي تحدث توازن داخل المجتمع الكويتي وان المساس بها سوف يضر الجميع وبالاخص الاقتصاد الوطني الذي يعاني في الاساس من مشاكل سببها القطاع الخاص نفسه التي تسعى الحكومة الى خصخصة مؤسساتها لصالحه.
ضوابط وقواعد
بدوره قال الكاتب والمحلل السياسي الدكتور احمد المنيس من وجهة نظري اتفق مع مبدأ الخصخصة واسلوب القطاع الخاص في الادارة والتطوير والتحديث المستمر بالاضافة الى تطبيق سياسة الثواب والعقاب وهذا النظام معمول فيه في كثير من بلدان العالم وليس بجديد بل معروف وقديم ومطبق لكننا في الكويت من الصعب تطبيقه في قطاعات معينة ويمكن تطبيقه في قطاعات اخرى وهذا موجود بالفعل .                                                 واوضح المنيس ان انه من الصعب تطبيق الخصخصة في قطاعات معينة في الكويت لان القطاع الخاص هو قطاع ربحي من الدرجة الاولى فمن بين القطاعات التي يصعب خروجها عن القطاع العام او من تحت مظلته القطاع النفطي مثلا فهو قطاع حيوي وهام ولايمكن ان يخرج من عباءة القطاع الحكومي لكن من الممكن ان يدخل القطاع الخاص في قطاع مثل قطاع التعليم على سبيل المثال ولدينا نماذج موجودة حاليا مع العلم ان وجود الدولة الى جانب القطاع الخاص في مجال التعليم ضرورة ملحة ولايترك الامر برمته للقطاع الخاص كما هو معمول به في دول كثيرة ايضا من القطاعات الحساسة والحيوية قطاع الكهرباء والماء فمن الصعب خصخصته فهو من القطاعات التي يجب ان تظل ادارته حكومية وتحت اشراف الدولة ومن الصعب خصخصته او بيعه وبشكل عام الخصخصة حين تطلق لابد لها من ضوابط وقواعد صارمة حتى نضمن عدم حدوث اي اثار جانبية او اضرار قد تؤثر على المجتمع خاصة ان الكويت دولة مستهلكة وليست منتجة ومن الصعب ان يستغنى المواطن عن مميزات اشتراك القطاع الحكومي في ادارة الوضع الاقتصادي والخدمي خاصة فيما يتعلق بقطاعات هامة وحيوية مثل النفط والكهرباء والماء وغيرها من القطاعات الاخرى الهامة والحيوية .  واوضح المنيس ان حقوق العمال وبخاصة العمالة الوطنية تظل مصانة وفقا للمواثيق الدولية العمالية ومن حق العامل ان يطالب بكافة حقوقة المادية والادبية في ظل اي نظام اقتصادي فهو حق مشروع وبحرية كاملة سواء هذا العامل يعمل داخل القطاع الخاص او الحكومي فهذه قواعد واسس ثابته لايمكن المساس بها.
الطريق غير ممهد
وقال الكاتب والمحلل السياسي الدكتور شملان العيسى ان نظام الخصخصة كنظام اقتصادي وفكرة جيدة ومطبقة في كثير من بلدان العالم ولقد درست في امريكا ورايت النجاحات الكبيرة التي يحققها هذا النظام في جميع المجالات ولك ان تتخيل ان المدارس جميعا تخضع للخصخصة والحكومة هناك ليس لها غير ادارة الشئون الخارجية للبلاد ثم الامن لكن السؤال هنا هل الطريق ممهد لتطبيق الخصخصة او بيع مؤسسات وشركات حكومية للقطاع الخاص فهذا الامر من المفترض ان يكون احد مهام مجلس الامة المسئول عن التشريع واصدار القوانين فهل تم اعداد قانون الخصخصة والانتهاء منه وهل تم انشاء هيئة متخصصة للخصخصة واعتقد ان شئ من هذا لم يحدث وان الطريق غير ممهد لهذا الامر والحكومة نفسها لاتريد الخصخصة وذلك لسبب بسيط للغاية انها تريد السيطرة على كافة الخدمات لصالحها كورقة ضغط والحصول على التاييد الشعبي وقتما شاءت.