Get Adobe Flash player

فضيحة «الداو» غيرت خارطة القطاع النفطي

 

حملات مكثفة وإبعاد ألاف من الوافدين المخالفين للمرور أو لشروط الإقامة

التقاعد لمن خدموا ثلاثين عاما... ورواتب لربات البيوت ممن بلغن 55 سنة

 

إنشغلت الكويت خلال الأسابيع الماضية بجملة من التطورات الداخلية والملفات بالغة الدقة، فيما عاد صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح من زيارة رسمية إلى تركيا أجرى خلالها محادثات مع الرئيس عبدالله جول ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان وجرى التركيز على تنمية العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين الشقيقين.

وخلال الشهر المنصرم عم الفرح والسرور مواطني الكويت والمقيمين فيها بعودة سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح إلى أرض الوطن سالما معافى قادما من ألمانيا، وكان على رأس مستقبليه على أرض المطار الأميري صاحب السمو أمير البلاد.

 

وقد تابعت الكويت التطورات الإقليمية المتسارعة سواء في العراق أم لجهة مواقف مجلس التعاون الخليجي تجاه التهديدات الإيرانية للبحرين، وكذلك الأحداث الدامية المتواصلة في سوريا والتحضيرات للمؤتمر الدولي، فضلا عن الوضع المتأزم في مصر.

 

 

التغييرات في القطاع النفطي

محليا، التغيير الذي أدخل على القطاع النفطي في ضوء التطورات العاصفة لقضية «الداو» والتطاول على المال العام، كان محور الإهتمام الحكومي والنيابي والسياسي والإعلامي فضلا عن التأثير المباشر للتعديلات على القطاع النفطي بالذات.

بعض القوى السياسية وبعض الجهات الإعلامية وصفت إقالة مسؤولين وقياديين في مؤسسة البترول بأنها حركة تصحيحية كان لابد منها، في حين رأى أخرون أنه كان هناك نوع من الاستنسابية في التعامل مع هذا المسؤول القيادي أو ذاك، وفيما أفيد عن تنسيق بين «الفتوى» والجهات المعنية لإحالة كل ما يتصل بعقد «الداو» إلى النيابة. مع إتخاذ إجراءات عملية لمحاسبة كل من له علاقة بقضية «الداو» والغرامة التي تكبدتها خزينة الدولة. وكان من أبرز القرارات إقالة الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول فاروق الزنكي وتعيين نزار العدساني خلفا له، وإعادة تشكيل مجلس الإدارة والتوسع في التحقيق ليشمل أشخاصا من خارج القطاع النفطي. وبصورة عامة فقد تم تغيير 12 رئيسا و 12 عضوا منتدبا، وتم قبول إستقالة وزير النفط.

القياديون الذين خدموا ثلاثين عاما

في مجال اخر، وفي خطوة جديدة على طريق تشجيع القياديين الذين خدموا في القطاع الحكومي ثلاثين عاما فأكثر على التقاعد، قرر مجلس الوزراء منح «مكافأة إستحقاق» لمن سيتركون الخدمة، بمقدار نصف شهر لكل سنة خدمة شرط أن يقدموا طلب التقاعد قبل 30 يونيو 2013. وقوبل القرار بردود فعل متباينة، وأعتبر رئيس الاتحاد العام لعمال الكويت فايز المطيري أن الإستغناء عن القياديين شاغلي الوظائف الإشرافية سيحدث فجوة كبيرة في الخدمات المقدمة للمواطنين، داعيا إلى ربط التقاعد برغبة المواطن، وأضاف أن الذين يشغلون الوظائف القيادية ليسوا بالعدد الكبير الذي لا تستطيع الدولة تحمل أعباؤهم المالية.

قبل ذلك أفادت تقارير صحافية عن وجود 116 منصبا قياديا وإشرافيا وإداريا شاغرة في وزارتي التجارة والمالية وبنك الكويت المركزي والهيئة العامة للاستثمار وخاصة بوجود حوافز قليلة وغير جاذبة للكفاءات المطلوبة للمواقع القيادية.

القرض الإسكاني ورواتب ربات البيوت

في غضون ذلك تقرر رفع القرض الاسكاني (من 70 إلى 100 ألف دينار) إلى مجلس الأمة للموافقة عليه واعتماده. وأوضح وزير المواصلات ووزير الدولة لشؤون الاسكان م. سالم الاذينة أن قرض المرأة تمت زيادته من 45 الى 70 الفا وأعتمد من قبل مجلس إدارة بنك التسليف والإدخار، وباستطاعة اي مواطنة الحصول على هذا القرض متى تشاء، كما تم رفع قرض الترميم الخاص بالسكن الحكومي والخاص (الحكومي إلى 30 ألفًا بدلا من 25، والخاص إلى 35 الفا بدلا من 30)، مع زيادة قيمة بيع العقارات من 300 ألف دينار إلى 500 ألف دينار.

من جانبها أعلنت الوكيلة المساعدة للتنمية الاجتماعية في وزارة الشؤون الإجتماعية والعمل منيرة الفضلي عن صرف رواتب ربات البيوت المتزوجات اللواتي بلغن 55 عاما وتنطبق عليهن الشروط بواقع 559 دينارا لكل ربة بيت (نحو 7 آلاف مواطنة ربة بيت تقدمن للحصول على الراتب، وتم قبول نحو 90٪ من الطلبات).

أما المرأة التي تتقاضى مساعدة اجتماعية فسوف تمنح أيضا الراتب الشهري مخصوما منه قيمة المساعدة.

تراجع معدل التضخم

في المجال الاقتصادي، أفادت التقارير المختصة عن تراجع معدل التضخم في الكويت الى 1.6٪ وهو أدنى معدل منذ ثلاث سنوات، وأن المعدل سيبقى عند مستويات يمكن السيطرة عليها بنسبة تتراوح بين 3 و 4 بالمائة خلال النصف الثاني من العام الحالي.

من جهة أخرى، أعلن وزير الإعلام والشباب الشيخ سلمان الحمود عن توجه لإحداث نقله نوعية في مجال التشريعات الالكترونية، وسيعقد مؤتمر متخصص في الفترة من 9 إلى 11 يونيو. وهناك توجهات لتسهيل إجراءات القضاء.

الحملات الأمنية والمرورية

في غضون ذلك، تواصلت الحملات الأمنية والمرورية طيلة الأسابيع الماضية لتكريس هيبة القانون والإنضباط وردع المخالفين، وجرى تسجيل عشرات الألوف من المخالفات المرورية وحجز آلاف من المركبات غير المستوفية للشروط، وفي الوقت نفسه أسفرت الحملة الأمنية (ولا سيما في محافظات الفروانية وحولي والأحمدي) عن ضبط عدد كبير من مخالفي الإقامة، وكذلك من المطلوبين أو الهاربين من الكفلاء. وتم إبعاد عدد كبير من هؤلاء. وكان قد بدء في تنفيذ إجراءات مشددة فيما يتعلق بتجديد الإقامة لعدد كبير من الوافدين.

وكان وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون البلدية الشيخ محمد العبدالله قد أكد ضرورة فرض رسوم إضافية على الوافدين عن الخدمات الحكومية، مشيرا إلى أن الدولة تنفق ستة مليارات دينار دعما للسلع الحكومية ومنها الكهرباء والماء، ويكون نصيب الكويتيين منها مليارين فقط، فيما نصيب الوافدين يبلغ اربعة مليارات دينار، مما يشكل «ثقلا على الدولة».

مشروع قانون التجنيد الإلزامي

إلى ذلك، كشف مقرر لجنة الداخلية والدفاع البرلمانية عبدالله التميمي عن التعديلات التي قدمتها وزارة الدفاع على مشروع قانون التجنيد الإلزامي، الذي أحيلت نسخته الأولى عام 2009 وأثارت التعديلات جدلا بين أعضاء اللجنة.

وأوضح التميمي أن أبرز التعديلات يقضي بأن التخلف عن التجنيد في حالة الحرب أو الأحكام العرفية أو التعبئة العامة ستكون عقوبته السجن من 5 إلى 7 سنوات وغرامة 7 آلاف دينار، وأن المتخلف عن دعوة الإحتياط وقت الحرب يعاقب بالحبس من 7 إلى 10 سنوات وغرامة 10 آلاف دينار.

ويجوز توزيع بعض المجندين أو الاحتياطيين بأداء كامل خدمتهم أو جزء منها في الأعمال المتعلقة بتحقيق أهداف التنمية العامة في الدولة.