Get Adobe Flash player

فالح جمعان: اليوبيل الذهبي للاتحاد العام فرصة لتذكر ما صنعه الرجال

نتمنى من السلطتين التعاون فيما يخدم الكويت ومواطنيها وإبداء الإهتمام بالطبقة العاملة وحركتها النقابية
الإبقـاء على بعض الوزراء خطوة جيدة
الكرة في ملعب النواب.. ليفوا بما وعدوا
ميزانية الاتحاد العام هي «الأفقر» في «أغنى» دولة
نواصل التحرك لإزالة قيود إستثمار الحركة النقابية لإمكانياتها
قبل الخصخصة.. لا بد من إيجاد ضمانات تؤمن الاعتماد على العمالة الوطنية
تحويل المواصلات الى وزارة خدمات دون التشاور مع النقابة.. يزيد من تخوف العاملين

لقاؤنا في هذا العدد مع نقابي كبير ومخضرم، تولى العديد من المناصب في الحركة النقابية.. والان يشغل منصب  الامين المالي للاتحاد العام لعمال الكويت.. انه النقابي الزميل/ فالح جمعان العازمي. حيث اكد على مواصلة الحركة النقابية العمل بروح التعاون بين جميع اطرافها..وأثنى على التشكيل الحكومي الجديد.. وأبدى ملاحظاته وتخوفه على مستقبل العاملين في ظل خصخصة بعض قطاعات العمل. 
كما اوضح ان نجاح السلطتين التشريعية والتنفيذية مرهون بالتعاون والعمل المشترك بعيدا عن التأزيم..
ووصف العازمي ميزانية الاتحاد العام بانها (أفقر ميزانية في أغنى دولة) وشرح جهود المجلس التنفيذي في تحسين ميزانية الاتحاد.. فإلى تفاصيل الحوار..
من منطور نقابي كيف ترى التشكيل الوزاري الجديد؟ 
- إعادة تشكيل الحكومة تحت قيادة سمو الشيخ جابر المبارك الصباح كرئيس لمجلس الوزراء، شيئ لا يختلف عليه أهل الكويت، بما يتمتع به سموه من خصال الشخصية السياسية والقيادية ووطنية صادقة ونظافة يد وضمير ستمكنه من آداء مهامه على خير وجه. اما عن مجمل التشكيلة الحكومية فانها جيدة، خاصة وان نسبة التغيير فيها كبيرة، وتم استبعاد بعض الوزراء، الذين ادوا دورهم في حدود امكانياتهم ولكن لم يحالفهم التوفيق في الكثير من القضايا.. ومع ذلك يجب ان نشيد بخطوة الابقاء على بعض الوزراء من الحكومة السابقة ليكملوا مشوار ما بدأوه بما لديهم من ملفات هامة وشائكة تحتاج مواصلة المشوار بنفس الوتيرة، من باب انهم أصبحوا أصحاب خبرة في إدارة هذه الملفات.. وملاحظتنا الوحيدة على هذه الحكومة هي تحويل وزارة المواصلات الى وزارة خدمات، والتوجه لخصخصة بعض قطاعاتها، بشكل مفاجئ، وهذا بكل تأكيد أوجد تخوفا لدى العاملين في هذه الوزارة ولنقابتهم ايضا حول مستقبل هؤلاء العاملين وامتيازاتهم ومخصصاتهم التي حصلوا عليها على مدى سنوات طويلة..
ولكن في نهاية الامر نحن على ثقة تامة في سمو رئيس مجلس الوزراء ومدى حرصه على العمالة الوطنية والمحافظة عليها.. ونتمنى لهذه الحكومة كل التوفيق والنجاح في تحقيق اهداف وتطلعات الشارع الكويتي.
- تابعنا جميعا العرس الانتخابي لمجلس الامة.. كيف ترى مفرزات هذه الانتخابات؟
- بالفعل كان عرسا انتخابيا كبيرا، شاركت فيه وتفاعلت معه مختلف شرائح المجتمع الكويتي، ترشحا وتصويتا، واجتهد جميع المرشحين في عرض برامجهم، وعكس للعالم اجمع عمق الديمقراطية الكويتية، ومدى فهم ووعي الناخب الكويتي وتفاعله مع هذا الحدث الهام.. وفي النهاية ليس هناك خاسر، فالكويت هي الفائزة بكل تأكيد، بما افرزته هذه الانتخابات من ممثلين حازوا على ثقة ناخبيهم، والكرة الان في ملعب ممثلينا تحت قبة عبدالله السالم ليفي كل منهم بما وعد.. ونعتقد ان نتائج هذه الانتخابات تبشر بالخير حيث ان نسبة التغيير فاقت الـ 60٪، ووصول عناصر جديدة تتميز بالشباب والحيوية.. مع وجود قيادات برلمانية تمتلك الخبرات الكبيرة، فهذا المزيج بين الخبرة والشباب بكل تأكيد سيساهم في نجاح هذا المجلس.
- بصفتك مواطن أولا ونقابي ثانيا.. ماذا تريد من المجلس والحكومة؟
- بصفتي مواطن او نقابي لا يختلف كثيرا، فالطموحات والاهداف واحدة.. ولكن كمواطن اتمنى من السلطتين التنفيذية والتشريعية التعاون والعمل المشترك، بما يخدم قضايا الكويت ومواطنيها.. والبعد عن التأزيم والخلافات الهامشية والتركيز على مصالح المواطن والمصالح العليا لوطننا العزيز.. خاصة في ظل الظروف غير المستقرة التي تشهدها المنطقة.
اما كنقابي.. فاتمنى من السلطتين إبداء الاهتمام الكافي بالطبقة العاملة الكويتية.. واقرار التشريعات والقرارات التي تمكنها من نيل حقوقها والمحافظة على مكتسباتها.. خاصة وان هناك مطالب تناضل حركتنا النقابية للحصول عليها فيما يتعلق بكوادر العاملين في مختلف وزارات وهيئات الدولة.. واتمني ان يتم الاعتراف بيوم العمال، بما يزيد الصورة الديمقراطية بياضا ووضوحا امام العالم.. 
كيف ترى التوجه الحالي نحو الخصخصة؟
- ما يحدث هو توجه عام نحو خصخصة بعض المرافق والخدمات، من خلال تحويل ملكيتها وادارتها للقطاع الخاص، وهنا يكمن تخوف الحركة النقابية على واقع ومستقبل العمالة الوطنية، فالقطاع الخاص في كل دول العالم يهمه تحقيق الربح من خلال الاعتماد على العمالة قليلة الاجر، وهذا يمثل خطرا على العمالة الكويتية، وسيزيد سوق العمل ارباكا، وبكل تأكيد سيؤثر كثيرا على التركيبة السكانية من خلال زيادة الاعتماد على العمالة الوافدة.. وما زاد من اعتراض الحركة النقابية على تطبيق الخصخصة هو عدم مشاوراتها واخذ رأيها في هذه القضية التي قد يكون لها تأثيرات على الطبقة العاملة الكويتية.. وما حدث في المواصلات وتحويلها الى وزارة خدمات دون المشاورة مع النقابة، زاد من هذا التخوف.. ونتمنى اعادة النظر في هذا الموضوع والتمهل في تطبيقه، ووضع كافة التشريعات والضمانات التي تؤمن الاعتماد على العمالة الوطنية حاليا ومستقبلا.
كيف ترى المستقبل القريب للحركة النقابية؟
- مستقبل الحركة النقابية، وخاصة المرحلة القادمة، يتسم بالقوة والوضوح في ظل التفاهم والتعاون بين جميع أطراف الحركة النقابية.. بعد ان اجتازت المرحلة الصعبة.. وأدى كل منا دوره بما يخدم مصالح هذه الحركة وطبقتها العاملة.. وبكل تأكيد ستواصل هذه الحركة مشوارها نحو الرقي والتقدم في ظل تعاون قياداتها وعملهم المشترك بعيدا عن اي مصالح شخصية..
- هذا الشهر يشهد مناسبة مرور 50 عاما على تأسيس الاتحاد العام لعمال الكويت.. ماذا تقول بهذه المناسبة؟
- مرور 50 عاما على تأسيس الاتحاد العام لعمال الكويت.. هي من المناسبات العزيزة على قلب كل نقابي منتسب للحركة النقابية.. وهنا يجب علينا تذكر الاجيال التي ناضلت من أجل تأسيس هذا الاتحاد.. وعانت الكثير في سبيل ذلك، وكذلك الاجيال التي تعاقبت على هذا الاتحاد والتي عملت على تطوير آداه وحافظت عليه.. فلهم جميعا منا كل التحية والتقدير.. وأطال الله أعمارهم.. واللهم ارحم من رحلوا عنا ولم يشهدوا اليوبيل الذهبي لما صنعته أيديهم وبذلوا الجهد والعرق في سبيل تكوينه والمحافظة على تطوره حتى نال مكانته التي يستحقها بين التنظيمات النقابية العربية والعالمية..
وهنا نحب ان نهنئ انفسنا وجميع القيادات النقابية من المؤسسين والمتعاقبين والحاليين، فجميعهم اصحاب بصمات واضحة على هذا الصرح النقابي.. وتمنياتنا لاتحادنا العام بكل التوفيق والنجاح في قيادة الحركة النقابية الكويتية نحو الامام. 
بصفتكم تشغلون منصب الامين المالي للاتحاد العام.. كيف ترى واقع الحال؟
- واقع الحال يقول.. أننا في «أفقر اتحاد في أغنى دولة».. هذا هو الواقع، فالاتحاد العام يعاني منذ تأسيسه من ضعف في امكانياته المادية.. حيث ان ميزانيته لا تنسجم مع متطلبات عمله.. فالاتحاد العام يمثل الطبقة العاملة والشريك الثالث في مثلث الانتاج بجانب الحكومة وأصحاب الاعمال.. ولكن ليس هناك مجال للمقارنة في الامكانيات المادية بين ممثل العمال وشريكاه الاخرين..
ومن المعروف للجميع حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق هذا الاتحاد الذي يمتلك علاقات عربية ودولية واسعة ولديه نشاطات خارجية وداخلية كبيرة لا تستطيع ميزانيته المتواضعة تلبيتها.. وهذا يؤثر بكل تأكيد على علاقاته وتواجده في المؤتمرات والمحافل الخارجية..
كذلك هذا الوضع ينعكس أيضا على مؤسساته خاصة مجلة العامل ومعهد الثقافة العمالية، مما يؤثر على قدرتهما في تقديم الخدمة اللازمة للطبقة العاملة وللحركة النقابية.. والحق يقال ان المجالس السابقة بذلت كل جهودها في سبيل حل هذه المشكلة.. وكذلك يواصل المجلس الحالي العمل نحو ايجاد مداخيل ترفد ميزانية الاتحاد.. ويواجه الكثير من الصعاب والعراقيل التي تحيل دون تحقيق ذلك.. خاصة في ظل وجود قيود تحول دون استثمار الحركة النقابية لامكانياتها.. وقد آن الآوان لمواصلة التحرك نحو  ازالة هذه القيود.

 

  • زيارات الموقع : 320,596
  • منذ : 2012-01-28
  • الزوار
    • اليوم : 46
    • هذا الأسبوع : 2366
    • هذا الشهر : 4997
    • هذا العام : 14464

استطلاع الرأي

ما رأيك في موقع الاتحاد العام لعمال الكويت
ممتاز
25%
جيد جدا
28%
جيد
20%
مقبول
27%
مجموع الأصوات : 3087

اسم المستخدم