Get Adobe Flash player

عمل المرأة.. تجربة تحتاج تعاون الرجل

السعيد: تعاون الزوج يحقق نتيجة ايجابية لزوجته

القطان: المرأة قادرة على إدارة وقتها ومن حقها اثبات ذاتها

الزغير: المرأة العربية حظها أفضل ولكنها تفتقد مساعدة الرجل

مع تزايد مسؤوليات الحياة وأعبائها تستمر الزوجات في الخروج لمجال العمل وسط لامبالاة وعدم تعاون بعض الأزواج وربما يكون ذلك على حساب بيتها  أو يتسبب في العديد من خلافات لاتنتهي بين إصرارها على الاستمرارية ورفض الزوج.
وأكدت الإحصائيات، ازدياد نسبة النساء العاملات في القطاع الخاص، حيث ارتفعت نسبة العاملات من39% الى 51 % على مدى السنوات الخمس الماضية مما يؤكد تزايد إقبال المرأة بالفعل على قطاعات العمل المختلفة في الآونة الأخيرة.. ورغم قدرة المرأة على تنظيم وإدارة وقتها إلا أنها من وجهة نظر البعض تنتظر مساعدة الرجل ووقوفه إلى جانبها.

- بداية أكدت «فاطمة» أم لطفلين مدي إصرارها على دخول ميدان العمل خاصة وأن ظروفها المادية تضطرها للعمل وهي تعلم تماماً أنها ستخوض إمتحان صعب ربما يحالفها النجاح أو الفشل خاصة وأن زوجها غير متعاون لكنها مصرة على خوض التجربة.
قيود بلا مبرر
- على جانب آخر, أوضحت الكاتبة ريما الزغير ان كثير من النساء الغربيات يحسدن المرأة الشرقية على استقرارها في منزلها. فمن لا تريد ان تكون حرة في وقتها وساعات نومها؟ والغرب يتكلمون عن الحرية و هم يعانون من القيود المتنامية ورغم المجهود الذي تبذله المرأة العربية في بيتها وعملها إلا أنها صاحبة الحظ الأفضل ولكنها بحاجة فقط إلى مساعدة الرجل لهاوتنظيم وقتها لتحظي بمزيد من النجاح.
- بينما قالت «سحر» إذا نظرنا الى الواقع، فإن نسبة المتقدمات للتقاعد المبكر، اعلى عند النساء من الرجال. و هذا دليل على ان راحة المراة هي في بيتها و عالمها. والفكرة العلمانية ان المرأة التي تعمل في بيتها تعامل على أنها إمراة جاهلة وتعاني من الفراغ وغير ناجحة في المجتمع وغير عصرية ، ليست صحيحة على الإطلاق أبداً.
التبعية المحترمة
- أكدت «هاجر» كون الرجل قوّام على  المرأة، هذا يضمن التبعية المحترمة للزوج،  اما فكرة المساواة التامة بما فيها القيادة والرأس بالرأس بين الزوجين ، فهذه الفكرة الغربية فاشلة، وهي المسؤولة عن فشل اكثر حالات الزواج هناك، والاحصاءات تثبت ذلك. وهناك اصل اخر يثبته الاسلام بخصوص المراة، وهو التبعية الفطرية التي تعارض فكرة المساواة الكاملة. فسعادة  المرأة في تبعيتها وليس في استقلالها كما تفعل الافكار الفردية والمساواة الغربية. الواقع حتى عندهم يثبت هذا الاصل الفطري، حيث ثبت نجاح المراة كممرضة أو سكرتيرة او مضيفة أكثر من نجاحها كطبيبة أو طيارة أو مديرة. هذا ليس عائدا الى ضعف في القدرات كما قد يفهم البعض، بل راجع الى فطرة المرأة.
البيت والعمل
- قالت المذيعة «فيحاء السعيد» رغم عملي بوزارة الإعلام وإنخراطي في العمل التطوعي فإن ذلك لم يقف عائقاً أمام واجباتي كأم بل كان دافعا أكبر للإنجاز بمزيد من تنظيم الوقت والتفاهم  فقد كنت أعمل صباحاً ومساء ولكن نظراً لإحتياج أبنائي لي أصبحت أعمل في جهة واحدة فقط.
كما شجعت السعيد عمل المرأة التي لديها أطفال خاصة إذا كانت قادرة على التوفيق بين بيتها وأطفالها وعملها بحسبة منظمة بالإضافة إلى أن الشراكة والتعاون من الزوج تعد من أهم الوسائل لنجاح الزوجة لتحقيق نتيجة إيجابية من تجربة عمل الزوجة.

إثبات المرأة لذاتها
- أكدت المعالجة النفسية والأجتماعية د. إلهام القطان أن عمل المرأة خارج نطاق البيت وداخله فهو بالنهاية عمل ومهنة، فالتوفيق بين الأسرة والعمل أصبح من السهل التعامل معه بعد أن أدركت المرأة كيف تدير وقتها بطريقة صحيحة وبالوعي والقدرة على الأستفادة من الأمكانات المتاحة لديها تستطيع المرأة استثمار وقتها،ومن حق المرأة أن تثبت ذاتها كأي مخلوق وإثبات ذاتها لن يعود لها وحدها فهي في منزلها تعلم وتربي النشء، ويجب أن تتحلى المرأة بروح المنافسة فتكون خير قدوة لأبنائها، وطبيعة الأنثي تحتاج إلى من يعتني بها فإذا شعرت الزوجة أنها تتحمل المسؤولية كاملة فسوف ينتهي دور الزوج فى حياتها بمعني أن التعاون سر من أسرار نجاح الحياة الزوجية.
اتفاق وتعاون بين الزوجين
- ومن جانبه أوضح د.علي الياسري استاذ علم النفس ان المشاكل الناجمة عن عمل الزوجة لا تمثل شريحة كبيرة من المجتمع، لأن أغلب الأزواج بينهم اتفاق وتعاون وتكاتف في التعاون في العمل ومصاريف المنزل، وتوجد فئة من المجتمع ينظرون نظرة ضيقة وهذا دلالة على عدم الثقة والاحترام والتفاهم بين الزوجين، ولابد أن تكون لديهما العقلية المتفاهمة والواعية لتخطي المسألة، فنحن ندعو إلى ألا يكون عمل المرأة وسيلة لتخريب الحياة، بل وسيلة لتحقيق الاستقرار والحياة الهانئة، فلا بد من التعاون المشترك بين الزوجين حتى يخطو المركب خطوات ثابتة. وأشار د.الياسري  إلى أن تطور الحياة ساهم بالدرجة الأولى في رغبة المرأة في ان يكون لها دخل ثابت لأن الحياة أصبحت مكلفة وصعبة في ظل ظروف اقتصادية حرجة تتطلب من كلا الطرفين مساعدة بعضهما على التغلب عليها. ويستطرد قائلاً: المحبة والتفاهم والالفة بين الزوجين أمور تجعل الزوجة تساهم بكل اقتناع في مساعدة زوجها في متطلبات الحياة، اما فقدان الحوار وعدم التفاهم يسهمان في تفاقم المشكلة، وخلق أجواء من التوتر وعدم الاستقرار العائلي.

حصة المرأة تقترب من حصة الرجل في سوق العمل
النساء نصف القوى العاملة
في الاونة الاخيرة تمكنت المرأة الكويتية من دخول العديد من ميادين العمل التي كانت في الماضي حكرا على الرجال، أبرزها المجال السياسي والحماية المدنية والأعمال الحرة. وارتفع عدد الكويتيات العاملات في السنوات الخمس الأخيرة واقتربت حصتهن من حصة الرجال في سوق العمل.
وتزايد إقبال المرأة على العمل قد يعكس زيادة عدد الخريجات الجامعيات اللواتي فاق عددهن عدد الخريجين الذكور. وبفضل قوانين تساعد على إدماج الكويتيات في سوق العمل، استطاع عدد منهن الوصول إلى مناصب قيادية.