Get Adobe Flash player

على فوهة بركان ثائر يحتفل الهندوس في اندونيسيا بعيد «كاسادا» السنوي

 

جبل برومو هو واحد من سلسلة براكين تمتد من الاندامان الى تيمور الشرقية، وهو من اكثر البراكين نشاطا في جزيرة جاوا الاندونيسية. وعلى فوهة هذا البركان في اعلى جبل برومو، ووسط الدخان الكثيف والغبار البركاني الذي يتصاعد منها تحتفل قبيلة تينغر الهندوسية كل سنة بعيد يادنايا كاسادا.
    هذا العيد السنوي يبدأ عادة بالصعود الى قمة الجبل عند الفجر، حيث يقدم الحجاج الهندوس الهدايا والقرابين الى الاله سانغ هيانغ ويدي وازا، وهي عبارة عن حيوانات اليفة وثمار وفاكهة وارز، كما يلقي الحجاج بعض النقود المعدنية داخل البركان الثائر.
عيد كاسادا يعود الى اسطورة قديمة تقول انه في القرن الخامس عشر كانت هناك عائلة من الاقطاعيين خرجت تبتهل الى الالهة لترزقها ذرية، فكان الثمن الذي طلبته الالهة لقاء ذلك ان تضحي العائلة بآخر مولود لها، وعندما حصل الامر طلبت الالهة ان يكون هذا الحدث رمزا لعيد سنوي للتضحية.
    تجري طقوس العيد عند الحافة العليا لفوهة البركان وفي المغاور المحيطة بها حيث يصلي كهنة الهندوس، الشامان، بالحجاج من اجل محصول وفير والسعادة في الحياة، ثم يلقي الحجاج الهدايا والنقود والقرابين في البركان الهائج.
سكان القرى المجاورة الفقراء يهرعون الى المكان لالتقاط بعض النقود والفواكه والقرابين التي يلقيها الزائرين في البركان، وهم مجهزون احيانا بسلال وشباك اعدت خصيصا لهذا الغرض ويتقافزون لالتقاط النقود المرمية رغم مخاطر الانزلاق الى الهاوية التي تغلي بالحمم.   
بركان جبل برومو هو وجهة محببة للسياح وهو مكان خطير للغاية ايضا، ففي عام 2004 قتل شخصان على الاقل خلال الاحتفالات بالعيد، وفي عام 2010 انطلقت موجة جديدة من الهيجان في البركان. ويبلغ عدد افراد شعب تينغر حوالي 600 الف نسمة يقطنون في الجهة الشرقية من جزيرة جاوا، وخاصة في المناطق المحيطة بجبل برومو. بعد انقضاء مراسم الصلاة يقضي الزوار يومهم متنزهين في طبيعة جميلة خلابة وحاملين معهم الماء المقدس الذي حصلوا عليه من مغارة فيدودارين.