Get Adobe Flash player

عبدالرحمن الغانم: ندعو جميع الأطراف المسؤولة والمعنية للتجاوب مع مطالب العاملين ونقاباتهم

 

 

أوضح عبد الرحمن الغانم سكرتير عام الاتحاد العام لعمال الكويت أنه ما إن حُلت مشكلة زيادات الرواتب للعاملين بالقطاع النفطي، وتمّ تعليق إضرابهم الذي كان مقرّرًا في 18 سبتمبر الماضي، حتى انفجرت موجة واسعة من المطالبات النقابية بحقوق الفئات العمالية المختلفة التي تمثلها، وإعادة طرح مطالبها المزمنة التي تنام في أدراج الجهات المسؤولة منذ زمن طويل.

وهذا العدد الواسع من التحرّكات النقابية والتهديدات بالإضراب في مختلف القطاعات إن دلّ على شيء فإنما يدلّ على أن هناك أزمة مكبوتة، شكّل تحرّك عمال القطاع النفطي حافزًا لها لتخرج إلى النور ويُعاد طرحها بهذه الحدّة غير المسبوقة.

وزاد الغانم: إن القانونيين يتحرّكون وينفذون إضرابهم من أجل حقوقهم ومن أجل المساواة بينهم وبين زملائهم، وكذلك العاملون في وزارة الكهرباء يعتصمون من أجل الكوادر، ونقابة العاملين بوزارة الإعلام تهدّد بالإضراب أيضًا من أجل مطالبها، وموظفو الشؤون الاجتماعية والعمل يقرّرون الاعتصام في الخامس من أكتوبر الجاري، والعاملون في القطاع الصحي، وموظفو الإطفاء، وموظفو الجمارك، والعاملون في المختبرات الطبية، وأئمة المساجد والخطباء، والعاملون بالعلاج الطبيعي، ونقابة العاملين المدنيين بوزارة الدفاع، وغيرهم.

وبيّن الغانم أنه بدلا من أن يواجه المسؤولون هذه المطالب العمالية والنقابية المزمنة والمحقة بالمفاوضات الهادئة، والعمل على تحقيقها بما يرضي الفئات العمالية المطالبة بها ويحقق الأمن والاستقرار في علاقات العمل، نجدهم يلجأون إلى التهديد والوعيد بمحاسبة ومعاقبة المضربين أو المسؤولين عن الإضرابات والاعتصامات، وهذا أمرٌ يرفضه الاتحاد العام لعمال الكويت رفضًا قاطعًا، حيث إن الإضراب والاعتصام حق مشروع لجميع الفئات العمالية من أجل نيل مطالبها العادلة، وهذا الحق كفلته الاتفاقيات الدولية والتشريعات الوطنية، وهو السلاح الأخير الذي يلجأ إليه العمال لتحقيق مطالبهم في مواجهة التزمت والتسويف والمماطلة، وفي مواجهة التهديدات غير المسؤولة أيضًا، وفي هذا المجال يقف الاتحاد العام متضامناً مع القانونيين ضدّ أي شكل من أشكال التهديد الذي يتعرّضون له بسبب إعلان توجّههم نحو الإضراب.

واختتم الغانم مؤكدًا على أن الاتحاد العام  يدعو الحكومة وديوان الخدمة المدنية وكافة الأطراف المسؤولة والمعنية إلى التجاوب مع مطالب العاملين ونقاباتهم، وتحقيقها بدلا من الإمعان في الممانعة والتعنّت وعدم التجاوب معها، وإيجاد الحلول والوسائل الملائمة لتحقيقها، وذلك من أجل تجنيب البلاد والاقتصاد الوطني مخاطر الدخول في موجة واسعة من الإضرابات والاعتصامات، ومن أجل إحلال السلم الاجتماعي والاستقرار في علاقات العمل، واستكمال مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد دون هزّات لا طائل تحتها ولا ضرورة لها في هذه الظروف التي تمرّ بها المنطقة.