Get Adobe Flash player

عادت النقابات لأصحابها.. مـاذا بعد؟

القاصي والداني بات يعلم ما مرت به الحركة النقابية الكويتية خلال عام كامل من حراك إيجابي، نتج عنه انتصار إرادة العمال وعودة نقاباتهم إليهم.. وتخليصها من الهيمنة الاحتكار الذي دام سنوات طويلة.. رغم أن البعض كان يعتقد ان هذا الحراك هو سلبي وأضر بالحركة النقابية.. نقول أن هذا العام من عمر الحركة النقابية هو عام الانجاز، وهو من المحطات الهامة.. وتمثل انطلاق مرحلة جديدة بعد إعادة ترتيب البيت النقابي، ووصول القيادات الشابة المطعمة بأصحاب الخبرات لمجالس ادارات النقابات واستغلال حماس الشباب وطاقاتهم فيما يخدم مصالح العمال..
ان ما حدث هو انجاز كبير يحسب للمجلس التنفيذي للاتحاد العام لعمال الكويت. والذي منذ عودته بحكم التمييز، تعاهد على الاصلاح والعمل لصالح الحركة النقابية ومستقبلها.. فحمل على عاتقه هذه المهمة الصعبة، وخاض في سبيل تحقيقها الصعاب، وادار المرحلة بحكمة، واضعا نصب عينيه هدف اساسي هو (اصلاح البيت النقابي وتخليصه من الاحتكار) ومر في سبيل ذلك بالعديد من المراحل.. بدأها بكسب ثقة منتسبي الحركة النقابية، وهذا ليس بالامر الهين، فمن المعروف ان الجمعيات العمومية ظلت فترة طويلة مهمشة ومسلوبة الارادة.. وقد نجح المجلس التنفيذي للاتحاد العام في كسب ثقة منتسبي النقابات، وظهر ذلك جليا خلال الوقفات الاحتجاجية التي نظمها.. ونتج عنها عودة الاعراس الانتخابية من جديد (مع تحفظنا على بعضها) ولكن مع ذلك شهدت توافد العمال لاختيار من يمثلهم، وشهدت أيضا منافسة قوية بين المرشحين وخاصة انتخابات نقابة العاملين بوزارة الاشغال التي اتسمت بالشفافية والنزاهة، كونها تمت تحت اشراف لجنة من أعضاء الجمعية العمومية مع ممثلين من هيئة القوى العاملة.. وشهدت تنافسا قويا بين 30 مرشحا وهذا بحد ذاته نجاح يسجل لهذه المرحلة..
هذا العام من عمر الحركة النقابية الكويتية وما احتواه من أحداث بات راسخا في ذاكرة هذه الحركة ومنتسبيها، وهو درس لكل من تسول له نفسه الهيمنة على النقابات وإساءة استغلال الثقة والامانة التي حملته اياها الجمعية العمومية ومحاولة مصادرة ارادة العمال وحرمانهم من حقهم الاصيل في الترشح وانتخاب من يرون فيهم الخير لتحقيق مصالحهم وحماية مكتسباتهم..
ولكن بعد ان عادت النقابات الى أصحابها- بتوفيق من الله سبحانه وتعالى- ماذا بعد؟.. سؤال ستجيب عنه جهود القيادات النقابية التي تسلمت ادارة النقابات تحت قيادة الاتحاد العام لعمال الكويت والاتحادات المهنية.. ونحن على ثقة كبيرة في قدراتهم على احداث الفارق والعمل الجاد نحو اخراج الحركة النقابية من حالة الجمود التي عانت منها طويلا.. وأثرت بكل تأكيد على مصالح وقضايا الطبقة العاملة.. فالمرحلة القادمة بكل تأكيد ستشهد تعاون جميع النقابات والعمل المشترك مع اتحاداتها المهنية واتحادهم العام وتكثيف الجهود من أجل رعاية مصالح العاملين والارتقاء باسم الحركة النقابية الكويتية داخليا وخارجيا.
وفقنا الله جميعا لما فيه الخير لحركتنا النقابية والطبقة العاملة والكويت الحبيبة. 

                                                                                             بقلم :

سكرتير العلاقات الخارجية

للاتحاد العام لعمال الكويت

                                                                                               فلاح الحداري