Get Adobe Flash player

ضربة الشمس .. خطر يجهله البعض

كما في كل عام، بدأ الصيف بحرارته العالية والرطوبة المرتفعة، مما يزيد من إمكانية التعرض لضربات الشمس والإنهاك الحراري لدى مرتادي المصايف والأطفال والعمال ممن تجبرهم أعمالهم على البقاء تحت أشعة الشمس فترات طويلة خاصة في فترة الظهيرة، لذلك كان توجه وزارات العمل ومنهم الكويت نحو منع العمل في فترات الظهيرة، حفاظا على صحة العمال ووقايتهم من التعرض لضربات الشمس، التي تعد من أشد أمراض الصيف خطورة، وتودي بحياة الكثيرين إذا أهمل التعامل مع إصابتها، لجهل البعض بمدى خطورتها وتأثيراتها السلبية على الجسم.
أعراض ضربة الشمس
من أعراض ضربة الشمس: إرتفاع حرارة الجسم مع عدم وجود عرق، لذلك يلاحظ أن جلد المصاب أحمر وجاف، وفي الحالات الضعيفة يشكو المصاب من الصداع والغثيان والدوخة والضعف العام.
وقد يحدث أن تبدأ الإصابة بهبوط مفاجئ مع فقدان للوعي وسرعة وعمق في التنفس، بالإضافة إلى سرعة وقوة ضربات القلب، مع حدوث تشنجات، ويمكن أن تتلاشى هذه الأعراض ويعود الشخص إلى حالته الطبيعية، قبل أن يصاب بانتكاسة أخرى ويدخل في هذه الأعراض مجدداً. وقد يشكو المصاب قبل إغمائه من صداع شديد مفاجئ ودوخة شديدة وشعور بميل للقيء.
الإصابة بالانهاك الحراري
الانهاك الحراري لا يقل خطورة عن التعرض لضربة الشمس، ويحدث بسبب تعرض الجسم لدرجة حرارة عالية مع وجود رطوبة مرتفعة في الجو.
ولا يشترط للاصابة بالانهاك الحراري التعرض المباشر لاشعة الشمس فمن الممكن الاصابة به اثناء الوجود في الظل بمكان حار رطب مع التعرق الغزير الذي يتسبب في فقدان الجسم كميات كبيرة من العرق الذي يحتوي على الاملاح الحيوية والماء.
وقد يفقد المصاب بالانهاك الحراري حياته نتيجة فقدان الماء والأملاح الحيوية الذي يؤدي إلى هبوط في الدورة الدموية والقلب.
أعراض الإنهاك الحراري
حدوث عرق غزير مع ارتفاع في درجات حرارة الجسم ولكن ليست كما في الاصابة بضربة الشمس فتكون أقل من 38.5 درجة مئوية، مع الشعور بألم في العضلات وهو ما يعرف بالتقلصات الحرارية  ويحدث في كثير من الاحيان في عضلات البطن والافخاذ والارجل نتيجة فقدان الجسم كميات كبيرة من أملاح الصوديوم.
كذلك شحوب لون وجه جسم المصاب ويكون الجلد بارداً رطباً. مع الشعور بالصداع والدوخة وفقدان الشهية والغثيان. وحدوث هبوط ضغط الدم والشعور بخفقان نتيجة زيادة سرعة ضربات القلب.
الوقاية
للوقاية من ضربات الشمس والانهاك الحراري يجب عدم التعرض لأشعة الشمس المتوهجة لفترات طويلة خصوصاً ما بين الساعة الحادية عشرة صباحاً والرابعة عصراً وهي الساعات الأكثر خطورة. كما يجب تعويض الجسم عما يفقده من كميات الماء والأملاح عن طريق العرق.
ويفضل ارتداء الملابس الواسعة المصنوعة من القطن ذات اللون الفاتح خصوصاً الابيض لأنها تعكس أشعة الشمس ولا تمتصها كما هو الحال في الملابس الغامقة السوداء والكحلي والبني. كما يخفض ارتداء قبعة على الرأس وعدم البقاء في السيارات غير المكيفة لفترات طويلة.
كما يحظر على أصحاب الامراض المزمنة مثل مرضى البول السكري ومرضى ارتفاع ضغط الدم ومرضى قصور وظائف الكلى ومرضى هبوط القلب الاحتقاني والاشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة من التعرض لضربات الشمس.
التعامل مع المصاب
لاسعاف المصاب بضربة الشمس أو الإنهاك الحراري فإنه يجب وضع المصاب في مكان بارد ظليل ويفضل تخليص المصاب من ملابسه وعمل كمادات ماء بارد على الجبهة والاطراف، ويمكن توجيه مروحة على المصاب لتبريد جسمه ويوضع على الجسم ملاءة مبللة بماء الثلج اذا كان المكان غير مكيف. واذا كان المصاب محتفظاً بوعيه ولم يصب بغيبوبة فيمكن اعطاؤه السوائل الباردة ويضاف إليها قليل من الملح. وسرعة نقله إلى أقرب مركز صحي أو مستشفى.
خطورة إصابة الأطفال
في حال تعرض الأطفال خصوصا الصغار لضربات الشمس التي كثيرا ماتصيبهم اثناء اللعب والمرح. لهذا يجب الاسراع في معالجتهم واسعافهم حتى لا تتسبب لهم في اضرار صحية خطيرة قد تكون قاتلة لان الطفل يفقد كمية كبيرة من السوائل الموجودة في جسمه ويصاب بحالة من الجفاف تجعله غير قادر على افراز العرق حيث ان جسمه يحتفظ بالحرارة ولا يفرزها. فيبدأ الطفل في الهذيان والشعور بالدوخة والاحساس بالدوار وترتفع درجة حرارته بشكل ملحوظ.
ولان ضربة الشمس قد تصيب خلايا أنسجة المخ بالتلف مما يتسبب في اصابة الطفل بالتخلف العقلي. ذلك لان مخ الطفل في هذه السن يكون غير مكتمل النمو بعد، وينصح الاطباء في هذه الحالة بوضع الطفل في حوض من الماء المثلج أو وضع مكعبات الثلج فوق رأسه إلى حين نقله إلى أقرب مركز صحي او مستشفى لعلاجه وتعويض السوائل التي فقدت من جسمه وتخفيض درجة حرارته.