Get Adobe Flash player

صفات ومعاني

 

 

مفهوم الحرية - التعصب - الأنانية - التكبر، مفردات يكثر تناولها، دون الخوض في مضامينها وتوضيحها، لذا يجب أن يراجع كل إنسان نفسه، ويعرف أين هو من هذه المفردات.. 

التعصّب

التعصّب ظاهرة قديمة حديثة، وترتبط بها العديد من المفاهيم كالتمييز العنصري والديني والطائفي، ولعلنا استنتجنا من دراستنا للحروب والصراعات التاريخية، أن أسباب التعصّب للدين أو للعرق أو للون وهي ظاهرة متجدّدة وتشكّل آفة تدمّر الشعوب، والتعصّب شعور داخلي يجعل الإنسان يرى نفسه على حق ويرى الآخر على باطل، والتعصّب له أنواعه: فهناك التعصّب الديني أو السياسي أو الاجتماعي، وسمات الإنسان المتعصّب هي التسلّط والجمود في التفكير، اللجوء إلى العنف، وعدم تقبّل الحوار مع الآخرين. والتخلص من هذه الظاهرة يكون عن طريق الآتي: احترام مشاعر الآخرين والتعاون معهم، وضرورة تقديم المصالح العامة على المصالح الشخصية، وإحقاق الحق وإبطال الباطل، والاعتراف بالخطأ وتقبّل نقد الآخرين، والتعايش السلمي مع تقبّل الحوار بين الثقافات والأديان والمذاهب.

التسامح

التسامح هو أن ننسى الماضي الأليم بكامل إرادتنا، وأن لا نجد قيمة للكره أو الغضب، وأن لا نرغب في إيذاء غيرنا بسبب شئ قد حصل في الماضي، وأن نرى مزايا الآخرين بدلا من أن نعيبهم، وأن نحمل في قلوبنا  الرحمة والحب والعطف، وأن نعلم أن البشر خطاءون، ولابد من النصيحة. والتسامح من أسباب السعادة لذا لا بد وأن نعوّد المتجمع على المسامحة وسمو النفس، وعلى المسامحة التي تمحي أثر السوء من القلب، ولا يقرّ فيه بعد حزنه إلا المحبّة.

الأنانية

الأنانية هي الفردية وحبّ التملك والغيرة الجنونية التي تدفع الإنسان إلى إرادة السيطرة على أملاك الغير بدون حق، ومن معاني الأنانية الغرور والتكبّر، ومن أسبابها: التربية الخاطئة من الأبوين للأبناء في الصغر وعدم توعيتهم، والحرمان والتحقير والتقليل من الشأن والإحراج والإهانة، وهناك الحرمان العاطفي بفقد أحد الوالدين مبكرًا، وأيضًا الفقر وعدم قدرة المجتمع على تفهّم متطلبات الأفراد من الجيل الصاعد من دوافع الأنانية... ولعلاجها: لابد أن يقوم المجتمع والأسرة بدور مهمّ في تنشئة الفرد على المحبّة والتعاون والأعمال الجماعية والتقارب.

التكبّر

على الإنسان أن لا يتكبّر، بل يجب عليه أن يتذكّر ضعفه، وأنه خلق من نطفة ضعيفة من ماء مهين، وأنه إذا لم يستقم على طاعة الله فإنه يزداد ضعفًا. «وكن أرضًا لينبت فيك ورد... فإن الورد منبته التراب».

 الحرّية

الحرّية هي أن نحترم إنسانيتنا ونأخذ حقوقنا وفق مبادئ ديننا الحنيف، وأن نتعلّم حقوقنا وواجباتنا وفق ضوابط شرعها لنا الشرع الحنيف، ومن معاني الحرّية ألا نتدخّل في شؤون الآخرين ما لم يطلب  الآخرون منا إصلاحها، وأن نؤمن بأن الحرّية موقف وأخلاق ونظام وحدود وعقيدة وسلوك. كما أنها مبدأ يرفض العنف والظلم والقمع والامتلاك.. والحرية هي أن تكون مسؤولا عن كلّ قراراتك وتصرّفاتك أمام الله ورسوله والناس أجمعين، وألا تجرح الآخرين أو تتعدّى عليهم كونك في موقع مسؤول، سواء بالإيذاء البدني أو النفسي أو الفكري أو الديني، وسواء كان بأسلوب السخرية أو التحقير أو القذف أو الهمز أو اللمز، لأن هذا كله يدلّ على شخصيّة سطحيّة غير سوية، وخيانة للأمانة التي كلفت بحملها بحجّة أنك حرّ برأيك، كما أن أساس الحرّية هو الخير والودّ والتعاون على البرّ والتقوى. وكلّ شئ زاد عن حدّه نقص.

محمد شمس الدين