Get Adobe Flash player

زوريخ في الشتاء مدينة على البحيرة تشبه الحكايات

دول مدن أماكن: 
سويسرا، زيورخ، نهر ليمات

 

 

  مدينة زوريخ السويسرية هي في الشتاء كما في الصيف محط انظار محبي السياحة في المدن العريقة. من كان منهم غنيا جدا بإمكانه ان يسكن في احد ارقى فنادق اوروبا، ومن كان شجاعا جدا بإمكانه، بعد حمام البخار، ان يقفز في بحيرتها الشهيرة.
    نهر "ليمات" ينساب خلالها في الشتاء القارس بهدوء كما هو دائما، والمتنزهون على ضفاف البحيرة لا ينقطعون حتى في اشهر الصقيع. وعندما تغمر الثلوج المدينة القديمة تجمع المطاعم والمقاهي كراسيها وطاولاتها من ارصفة الشوارع وتضعها في الصالات، فيما يغطي محبو الإبحار زوارقهم لحمايتها من آثار الصقيع. والاشجار الجرداء التي تلبس قبعات بيضاء اللون تحرض الزبائن للتمرد على جميع المغريات التي تقدم لهم لقضاء اوقاتهم في الداخل، فتجدهم يخرجون للتمتع بهذا المنظر الرائع الذي يشبه الحكايات.
     وما ان تصل الى نهاية السد حتى تستوقفك لافتة كتب عليها: احذر، الحرارة 35 درجة مئوية ونسبة رطوبة الهواء 85 بالمائة. وقبل ان تستوعب ما هو مكتوب على اللافتة تكون الابواب المتحركة قد انفتحت فتلفحك موجة من الهواء الحار والرطب في وجهك. ما الامر؟ الم تكن البطارق الامبراطورية قبل لحظات تسير فوق الصقيع كأنها في موطنها الاصلي انك في حديقة حيوان زوريخ ، وفي قاعة "مازوالا" بين اشجار قصب البامبو والنخيل والموز وأزهار الاوركيد. هناك تشعر كأنك في قطعة من ادغال الامازون المطيرة، وتسمع غناء الطيور النادرة واصوات القرود بين الاشجار، ولكنك نادرا ما تراها.