Get Adobe Flash player

روسيا القيصرية احتضنت الإسلام واليوم على المحك!

 

 

انفتحت روسيا على العالم العربي والإسلامي منذ أكثر من 1400 سنة وكانت السباقة بين الدول الأسيوية والأوروبية في تقبل وإيمان الكثير من شعوبها في وسط وجنوب حوض الفولجا، ومنطقة الأورال وشمال القوقاز، وسيبيريا والشرق الأقصى الروسي، وجمهوريات مسلمة: داغستان، تاتارستان، بشكيرستان، موردوفيا، ماري يل، وفي موسكو وبعض المدن الكبرى التي تطل على بحر قزوين الذي يعتبر أهم موقع استراتيجي في المنطقة الروسية وجوارها، حتى وصل المسلمون من11 مليون إلى 20 مليون مسلم ليشكلوا 20% من سكان روسيا الاتحادية اليوم، وذلك بدءاً من القرن الثامن وقبل إعلان المسيحية دينا رسميا للبلاد، وأصبح الإسلام الدين الثاني بعدها لأكثر أقلية دينية تتركز بين القوميات الأقلية الذين يعيشون بين البحر الاسود وبحر قزوين في أديز، بالكارس الشرق في نوغاس، والشركس والشيشان والانغوش وكاراشاي في بلكاريا، وفي حوض الفولجا التتر والبشكير، وفي تجعيدة كراي أوليانوفسك وسامراء، ونيجيتي نوفغورود ووتيومن، وموسكو، والأقاليم ليننغراد وغيرها.

الأمبراطورة الروسية كاترينا الثانية تحتضن الاسلام

أصدرت الأمبراطورة كاترين الثانية في عام 1789م قرارًا يتيح للمسلمين تأسيس أول جمعية للمسلمين في مدينة أورنبورغ، مما ساعد في بناء المساجد والصروح الدينية والتي وصلت إلى مئة مسجد حتى عام 1991، وازدادت النهضة الروحية المشرقية بعد انهيار الاتحاد السوفياتي على الصعيدين المسيحي والمسلم بعد إعادة الحياة لهما، مما زاد في نسبة بناء المساجد لتصل إلى 6 ألاف مسجد على كافة الاراضي الروسية وفي سنة 1992م عقد مؤتمر سادس لمسلمي روسيا والدول الاوروبية في رابطة الدول المستقلة الذي قام بتأسيس الادارة المركزية لمسلمي روسيا الذين انفصلوا في 1994 عن الادارة المركزية هذه ليؤسسوا رابطة على اساس الادارة الدينية لمسلمي القسم الاوروبي في روسيا ومقرها في موسكو، مما ساعد في انخراطهم ببناء المجتمع الروسي بتفاعلهم بشتى الميادين السياسية والعسكرية والاقتصادية لتطوير الثقافة في البلاد، وليشكلوا صلة وصل بين العالمين الاسلامي والمسيحي كحوار راق للحضارات، خاصة في أواخر القرن العشرين بعد دخولها كمراقب في منظمة المؤتمر الاسلامي كدلالة على رغبتها في تطوير علاقاتها السياسية والاقتصادية مع الدول الاسلامية والعربية المحيطة بها!.

 

أهم المساجد في روسيا

يعاني المسلمون من عدم إرجاع حوالي 7 آلاف مسجد بعد أن كانوا 14 ألف مسجد، بعض منها بسبب قرار رسمي، واسباب اخرى أهمها عدم وجود اكفاء من الدعاة والائمة ولا معلمون متخصصون بالعقيدة الاسلامية لتعليم المسلمين والاجيال الجديدة اصول الدين الاسلامي وتعريفهم بحقائق الرسالة الاسلامية، كذلك ظهور حركة «القاعدة الاسلامية المتطرفة والتي اتخذت من أفغانستان مقرا لها، كذلك حركة طالبان وغيرها من المنظمات الاسلامية المتطرفة في الدول العربية والغربية على السواء الأمر الذي أبعد الاجيال الجديدة عن الانصهار بالإسلام أو تلقي تعاليمه خاصة بعدما وصفت بالإرهاب وحوربت من قبل جميع الدول، إلا ان الأجواء الرمضانية في شهر الصوم تعيد الصفوف وتزيد اللحمة بين المسلمين وتهافت الشباب نحو أسرهم للتقرب روحيا واجتماعيا مما يشكل نهضة روحية بعيدة عن السياسة الاسلامية التوسعية المتطرفة!.

أهم الجوامع في موسكو

- الجامع التاريخي: أفتتح للصلاة في عام 1813م، واخذ صفة رسمية لصلاة المسلمين في موسكو حتى بداية القرن العشرين إلا أنه أغلق في 1936 بسبب تغيير النظام وأعيد افتتاحه بعد سقوط الاتحاد السوفياتي عام 1993م.

- مسجد ياردم: شيد في خريف عام 1996م

الجامع الكبير: افتتح في موسكو عام 1904، وما زالت أعمال الترميم قائمة ليتوسع على نطاق يتسع لآلاف المصلين .

- الجامع التذكاري: بني عام 1997 تخليداً لذكرى الجنود المسلمين الذين قضوا في الحرب الوطنية ضد النازيين (1941-1945).

- جامع بطرسبرغ: افتتح عام 1913، توقف عن العمل في الفترة ما بين 1927-1930 وعامي 1945-1956 وأعيد لحياته الطبيعية فيما بعد!.

- جامع قلب الشيشان: شيد في غروزني عاصمة الشيشان ونسب لأحمد قادروق عملية بنائه وهو أكبر جامع في روسيا الاتحادية وأوروبا.. وافتتح في تشرين الأول 2008م.

جوامع قازان

- جامع قوة شريف: شيد في قازان عاصمة جمهورية تترستان، وافتتح في عام 2005 م، وهو ثاني اكبر جامع في اوروبا من حيث الحجم.

- جامع مارجان في قازان (تترستان): بني في 1766-1770 وهو أقدم جامع في روسيا وشيد بموافقة الأمبراطورة الروسية كاترين الثانية.

- مسجد زاكابانيا: في قازان بني عام 1924-1926م بذكرى مرور 1000 عام على دخول الاسلام لمنطقة حوض الفولغا الروسية الوسطى واغلق كغيره من الجوامع والكنائس في ثلاثينات القرن الماضي، وأعيد افتتاحه في عام 1991م.

- مسجد نورالله في قازان: بني في عام 1929م وأعيد ترميمه من جديد بإشراف الجمعيات المسلمة في روسيا.

- جامع نينيجي نوفغورود الكبير: بني في 1915 وأغلق 1938 وأعيد افتتاحه عام 1991م.

- جامع لولاتوليان: شيد في مدينة ناوفا عاصمة جمهورية بشكيريا، وكان مدرسة ومقصدا لدراسة التعاليم الاسلامية بالإضافة لصلاة المؤمنين المسلمين ووافتتح في عام 1998م.

- الجامع الأبيض في مدينة استرخان: شيد في منتصف القرن الثامن عشر بطريقة قديمة جدا من أغصان الشجر وثم أجريت له إعادة ترميم أو بناء شبه كامل وافتتح في عام 2008م.

- جامع الجمعية المركزي في مدينة «حج قلعة «عاصمة جمهورية داغستان: وهو من أكبر الجوامع في اوروبا، له طراز عثماني جميل يضاهي بروعته وهندسته الجامع الأزرق في اسطمبول – تركيا.

- الجامع الكبير في مدينة «تفير»: بني في عام 1906م وهو قديم جدا. ثم تحول في حقبة من الزمن إلى مستودع! وأعيد ترميمه وسلم للجمعيات المسلمة في عام 1992م.

 

الاستشراق يحيي علوم العرب والمسلمين في روسيا والعالم

شكل الاستشراق دورا بيِّنا في إظهار الإسلام بصورة مشرقة تحاكي ثقافاتهم وفلسفتهم وعلومهم، ونقلها المستشرق الروسي بأمانة إلى شعبه وشعوب العالم مشكلا جسرا ثقافيا مهما بين العرب والمسلمين والروس بمختلف لغاتهم وقومياتهم وأعراقهم فاتحين أبواب المعرفة لكل قاصد بدمجها داخل مجتمعهم، وبدأ بذلك القيصر بطرس الأكبر في القرن الثامن عشر، بإبلاء العناية اللازمة للترجمة من العربية إلى الروسية معظم المخطوطات العلمية والفكرية والتي لعبت دورا في اعتناق الإسلام من قبل 20% من الشعب الروسي، بدءاً من مدينة «بولفار» التي اعتنق سكانها الاسلام وفي سنة 1726م ترجم الكاتب المعروف «اكانتيمير» القرآن الكريم ومعانيه إلى اللغة الروسية وأيضا بادر في تأسيس اول مطبعة بالحرف العربي بناء على اوامر من القيصر بطرس الأكبر، وانشأ ايضا أولى مدارس الترجمة للمستعربين، كما أدخلت اللغة العربية إلى مناهج التدريس في»استرخان» وبعض الأقاليم الروسية أو جمهوريات المسلمة المستقلة كما يعرفون اليوم.

المستشرق الروسي «دفرين»

في عام 1782-1817م أسس المستشرق الروسي «دفرين» في بطرسبورغ مطبعة بالحرف العربي وهو العالم في المسكوكات العربية والإسلامية، وله الفضل في دراسة أعمال «إبن فضلان»، كما تأسست في عام 1854م كلية اللغات الشرقية في جامعة بطرسبرغ وقسم خاص يعنى بدراسة اللغة العربية وآدابها، إضافة إلى متحف الإرميتاج في بطرسبرغ والذي يحتوي على أكثر من ثلاثمائة ألف قطعة اثرية وفنية إسلامية!.

جمعت روسيا أهم المستشرقين الكبار الذين اهتموا باللغة العربية ودراسة المخطوطات العربية والاسلامية وأهمهم:

- البروفيسور «انس باقييفيتش خالدوف»1929-2001م.

- «فلاديمير إيساييف» - دراسة التطور الاقتصادي للعالم العربي.

- ألكسندر فيلونيك - قضايا التنمية في العالم العربي.

- البروفيسورة أولجا فرولوفا – رئيسة جمعية التعاون الانساني مع الاقطار العربية.

- البروفيسور عمري شيخ سعيدوف – جمع المخطوطات العربية في داغستان.

- البروفيسور باغرات سيرانيان - قضايا التأريخ الحديث للعالم العربي.

- أبو سفيان - فيلسوف وصوفي وشاعر داغستاني.

- الكسندر إيفتانتينكو – دراسة أعمال إبن خلدون وفقه إبن تيمية، والتنظيمات السياسية والدينية في عصور الخلفاء المسلمين.

- فلاديمير ليبيديف - التقاليد اللغوية العربية.

- غريغوري شرباتوف - قضايا اللغة العربية الدارجة.

- دكتورة تانيا ناليتش - الخفايا في الدراسات الأدبية الاسلامية - حور العيون.

- دكتور نعيم ريزفان - رائد الدراسات القرىنية في روسيا.

- فارلامبي باراندوف - قاموس اللغة الروسي- العربي.

- الدكتور ألكسي فاسيليف - سيرة الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود.

- تيودور شومسكي – ترجم معاني القرآن شعرا.

- ألكسندر بيانكوف-عالم المصريات الروسي - ترجم رموز شفرة «توت عنخ أمون».

- ميخائيل بيوتروفسكي - مدير متحف الارميتاج في بطرسبورغ.

- يفغيني بريماكوف- خبير في شؤون الشرق الأوسط.

- اغناطيوس كراتشكوفسكس 1883-1951 أول من ترجم معاني القرآن، ووضع منهج دراسة التاريخ لآداب العرب.

- فاسيلفيا «كلثوم عودة «– الناصرة,مؤسسة مدرسة الاستعراب الروسية بإقامتها جسر تواصل حضاري بين روسيا والعالم العربي.

- البروفيسورفيتالي فياتشيلافوتيش ناؤومكي – مدير معهد الاستشراق التابع للأكاديمية الروسية – باحث في قضايا العربوالشرق الأوسط والاسلام.

- يلينا ميلكوميان –دراسة تطور البلدان الخليجية العربية.

- ألكسي فاسيليف – مؤرخ تاريخ المملكة العربية السعودية (الوهابية) عالج قضايا أساسية في الشرق الاوسط (الف كتاب عن الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود.

- كريستيان فرين – مؤسس مدرسة قازان في علم الاستشراق.

- دكتور اسحاق فليشنسكي– آداب وفلسفة المعري– وسيرة عنترة بن شداد.

 

أسباب تزعزع العلاقات الروسية - العربية والإسلامية

حروب تركيا الـ 13وحرب الشيشان شهدت روسيا نزاعات كثيرة مع العالم الاسلامي وخاضت مع تركيا 13حربا وحروب إيران (ايام الشاه) وعمليات قتالية في آسيا الوسطى والقوقاز، وحربها الأخيرة مع افغانستان (حربها مع الشيشان 1978-1994)والتي وترت العلاقات مع العالم الاسلامي، وأحداث جورجيا، مما سبب في تزعزع العلاقات من جديد ورغم محاولة الرئيس فلاديمير بوتين بعرض رؤيته الجديدة لبناء علاقات سياسية واقتصادية جدية مع العالم الاسلامي في 2003م بحضوره لمنظمة المؤتمر الاسلامي في كوالالامبور- ماليزيا، مذكرا بالتقديمات والمعونات التي قدمتها روسيا للدول العربية لمساعدتها في تحقيق الاستقلال الوطني ورفضه لنعت الاسلام بالإرهاب أو اي دين آخر رغم معاناة بلاده الجلّى من القاعدة في حرب الشيشان.

إختلاف على القيادة الاسلامية من الأسباب التي أضعفت العلاقات الاسلامية الروسية، تشتت المسلمين وتوزعهم في واحات إقليمية وقوميات متباعدة وخلافات وتناقضات جماعية داخل الزعامات الاسلامية على اختيارهم لرأس الهرم لقيادة وتوجيه الحياة الدينية خاصة أنهم من مذهب واحد السنة يشكلون 90% من مسلمي روسيا.

أحداث العراق - الإحتلال الأميركي

تأزمت العلاقات الروسية – العربية إثر الحرب العراقية – الإيرانية بعد سقوط الشاه وفوز حكم الخميني الشيعي بالحكم وبعدها الاحتلال الأميركي للعراق وسيطرته على السوق النفطي مما أثر على اقتصاد روسيا، وقسم العالم العربي والاسلامي الى قسمين أميركا وحلفائها – روسيا وحلفائها بعد أن كان أحادي القطبية ويهدد العالم بأجمعه، لأن باعتقاد روسيا انها تتوفر فيها كل المقومات الاقتصادية لتتشارك مع الدول العربية والاسلامية حيويا لتؤسس لشراكة استراتيجية وما يشجعها على هذا موقعها الجيوغرافي الذي يصلها بهم جميعا، كذلك انتساب روسيا إلى البنك الاسلامي للتنمية والمؤسسات الاقتصادية الدولية المرتبطة به، كما تقود روسيا سياسة استثمارية استراتيجية في معظم الدول الاسلامية، حيث تعتبر روسيا بأن تلك الدول اكثر المستوردين للسلاح لذا عليها اتخاذ سياسة جديدة لاستقطاب الاستثمارت الاسلامية والعربية الخليجية منها خاصة للداخل الاقتصادي الروسي، بتفعيل التعاون بحق إعطائها لهم أحقية التملك بشراء الأراضي لبناء منشآت صناعية عليها، واتفاقية تعاون في ميدان الغاز والنفط سعودية- روسية مع المملكة العربية السعودية في 2003م، والتي حققت شراكة بيّنة لتعاون أكيد استمراري ومستقبلي إلا أنها تحتاج لمزيد من التفعيل للعلاقات الاقتصادية والتجارية والتي أثر عليها دعم روسيا للملف النووي الايراني .

الملف النووي الإيراني

أدى دعم روسيا للملف النووي الايراني إلى تهديد دول الخليج العربية بشكل مباشر خاصة أن روسيا شريكة بخبرائها وعلمائها ببناء المفاعل النووي الايراني عدا مساعدتها في تطوير صناعاتها العسكرية الأمر الذي وتر العلاقات بينها وبين معظم الدول العربية خاصة الخليجية بعد تهديد ايران بإقفال مضيق هرمز بوجه الناقلات النفطية الأوروبية والعربية الذي يهدد اقتصاد تلك الدول الحيوي وجعل النزاع بين روسيا وتلك الدول على اشده كذلك مع حليفها الأول أميركا التي أصرت على معاقبة إيران اقتصاديا رغم إنعاش حركة الاقتصاد الروسي نفطيا وعسكريا إلا أنها خسرت العلاقات الاقتصادية المستقبلية مع دول الخليج والتي تصل إلى مليارات الدولارات السنوية!.

ربيع الثورات العربية

أدّت الثورات العربية إلى إشتداد الصراع بين أنظمة الشرق الأوسط والخليج وروسيا الإتحادية التي اتخذت جانبا تدافع عنه مشكلة محورا مجابها لتلك الدول محور إيران-العراق - سوريا باستخدامها حق النقض الفيتو مع حليفها الصيني ضد التدخل العسكري في سوريا الذي يوقف العنف المتبادل بين المعارضة والنظام الأمر الذي طور النزاع ليستمر ويتحول إلى حرب أهلية قد تجلب الحروب لكل دول

المنطقة إن لم تسارع روسيا إلى إيجاد تسوية تنقذ المنطقة من امتداد سعيرها إليها خاصة دول الخليج! وجاء هذا التعنت الروسي بعد خسارتها في ليبيا مليارات الدولارات مع الصين واستئثار تركيا وقطر باستثمارات نفطية دونها مع فرنسا واميركا. ما جعلها تكيل الكيل بمكيالين اتجاه حوض المتوسط في مساعدة سوريا حليفتها وحماية مركزها الاستراتيجي بتصدير الغاز الطبيعي إلى أوروبا والتي تقاتل سياسيا واستراتيجيا وعسكريا للحفاظ عليه! كذلك التخوف الروسي من صعود نجم التيارات الاسلامية في تسلمها سلطة الأنظمة الأمر الذي يؤدي إلى عدوى في جمهورياتها الاسلامية ويخلخل أسس النظام الروسي (تخوف عودة حربها مع الشيشان).

بعد تداعي تلك العلاقات الروسية – العربية نأمل أن يسارع كل منهما إلى تسوية جدية في إيقاف العنف في سوريا، وإعادة العلاقات الاستثمارية والاقتصادية لفعاليتها والتي هي الضمانة الأكبر في توثيق العلاقات المستقبلية خاصة أن روسيا تلعب دوراً مهماً واستراتيجياً بإحياء المنطقة على مدى سنين وحافظة للتاريخ الاسلامي ومتفهمة لتقاليده وعاداته وأطره وبوسعها التقارب الايديولوجي الذي أيدته الشعوب العربية على مدى عقود والثورات اليوم هي ما نادت به من حرية ومساواة منذ زمن وبإمكانها احتواء الصراع خاصة الشعوب المعارضة بفرضها الإصلاحات فرضا لا طلبا من الأنظمة، وذلك إذا حكمت سياستها الخارجية بالتوازن فيما بينهما لما تتمتع به أيضا من موقع جيوسياسي لا تستطيع ان تتخلى عن جيرانها أو العبث بأنظمتهم! واتخاذها أي محور تطرفي قد يهدد داخلها ويزيده تقسيما!!.

كذلك على الدول العربية والخليجية إيجاد مخرج لإيقاف العنف في الداخل السوري وإعطاء بعض الاستثمارت النفطية للداخل الروسي لإيجاد توازن في العلاقات الاستراتيجية والمحورية!.