Get Adobe Flash player

رغم الضغوط.. كيف تحافظ على هدوئك في العمل؟

 

يمكن لأسلوب تعاملنا مع زملائنا في العمل أن يضع نهاية لمسيرتنا المهنية، أو أن يصنع منها إنجازا.
لكننا لا نقدر دوماً على إجادة الأداء تحت وطأة ضغوط العمل. فأحياناً، يكون الدافع الذي يغريك للصراخ والصياح بوجه زملائك  أو أي شخص آخر للتنفيس عما بداخلك- قوي جداً.
لذلك يعد الحفاظ على الهدوء، ومعرفة الوقت الذي يمكنك فيه أن ترفع من نبرة صوتك، أو أن تقرر الانسحاب، من الأمور المهمة المطلوبة لعمل توزان دقيق. وقد تناول هذا الموضوع في الفترة الأخيرة العديد من الأشخاص المؤثرين على موقع ونعرض فيما يلي ما ينصح به اثنان منهم.

- موراغ باريت - المديرة التنفيذية والمؤسِّسة لشركةسكاي- تيم تقول: في مقال لها على الموقع بعنوان هل من الممكن الصراخ في العمل؟: أميل إلى الاعتقاد بأنه عبر 30 أو 40 عاماً من العمل المهني، كانت لدينا جميعاً بعض التصرفات الطفولية التي ربما لجأنا إليها عندما اضطررنا إلى رفع أصواتنا في مكان العمل. الفطنة هي أن ندرك متى يمكن ذلك، وما إذا كان الوقت مناسباً حقا لفعل ذلك.
متى يكون الصراخ مقبولاً؟
وتقول: عندما يتعلق الأمر بمسألة حياة أو موت، كتحذير من حادثة محدقة مثلا, وعندما تكون بيئة العمل صاخبة ويصعب أن يسمعك أحد, وعندما يكون الصراخ إيجابياً في حقيقة الأمر في مواقف بعينها، أو كنت تقوم بتشجيع أحد )فكر في مشجعي فريق في ملعب رياضي مثلا(.
وتضيف: وعندما نوجه الصراخ إلى دواخلنا، )لماذا تفوّهتُ بذلك؟ أو كيف سمحتُ لذلك أن يحدث؟( وهو ما يتيح لنا التنفيس عن الإحباط الداخلي كي يكون بمقدورنا التركيز بشكل مثمر على الخطوات اللاحقة. ويكمن الحل هنا في أن يحدث ذلك الصراخ في مكان منعزل، أو بشكل شخصي، وألا يكون موجهاً إلى الآخرين ولا يُقصد منه أحد بعينه.
متى يكون الصراخ مرفوضاً
كتبت باريت تقول: عندما يكون الصراخ شخصياً، وعدائياً، ومهاجماً للآخرين، وكان الهدف منه الترهيب وإنهاء النقاش, وعندما يكون هو رد الفعل التلقائي للمواقف المختلفة، وعندما يكون دون وعي ذاتي يتفهم التبعات الشخصية والمهنية التي ستؤثر علينا وعلى وعلى الآخرين, وعملياً، يرفض الصراخ في كل المواقف.
يمكن للصراخ أن يضرّ بفريق العمل والشخص الذي يصرخ فيهم.
الظرف المناسب للصراخ
تقول باريت: الذكاء الوجداني أمر جوهري لكي تختار رد الفعل الملائم. وهذا يتطلب منا ما يلي:
الوعي الذاتي: أن ندرك ما يستفزنا من أمور، ومتى يتعكر مزاجنا ويُثار غضبنا.
ضبط النفس: أن نكون قادرين على تعديل ردود فعلنا المتوقعة، وأن نختار كيف نستجيب في كل ظرف.
التعاطف: أن نتقمص عاطفياً حالة الطرف الآخر لنتمكن من ضبط سلوكنا ليطابق ويقابل ما يريده. أن نقول ما نريد ثم نستمع ونصغي لوجهة نظر الشخص المقابل.
اللباقة في العلاقة: للتأكيد بأننا نركز على التأثيرات الآجلة لعلاقتنا بالآخرين، وليس فقط التبعات الآنية لأن نجعلهم يسمعون ما نريد قوله.
المهم في هذا الأمر، كما كتبتْ باريت: هل تصرخ أم تدعو الآخر بحماس لسماع وجهة نظرك؟ إنه اختيارك. ولكن تأكد من أنك تدرك وتستوعب احتياجات جمهور السامعين قبل أن ترفع صوتك.
- بيرنارد مارّ - المدير التنفيذي بمعهد الأداء المتطور في مقال بعنوان كيف تنجز ما عليك تحت ضغط العمل.
أوضح أن الأمر الرئيسي الذي يفرّق الرياضيين المحترفين عن البقية منّا هو قدرتهم على الأداء تحت ضغط الظروف المحيطة بهم.
وهناك استراتيجيات يمكنها تحسين فرصك لتقوم بأداء أفضل تحت وطأة العمل:
تهيّأ، ثم تهيّأ أكثر. الكثير من أشكال الخوف والقلق وتنبع هذه المخاوف عندما يُطلب منا القيام بأمرٍ لم نتهيأ له أو نعتقد أننا سوف ننسى النص الذي علينا أن نردده، وأفضل طريقة لمعالجة هذه الرهبة هي الممارسة والتطبيق مراراً وتكراراً.
استخدم الحديث الإيجابي إلى النفس. إذا كانت عقلك يردد باستمرار سلسلة من الأفكار السلبية من قبيل سوف أفشل، سيضحك الجميع عليّ، لن أنسى أبداً ما سيحدث- فإن ذلك لن يؤدي إلا إلى زيادة مستوى قلقك، حسبما كتب مارّ.
ويضيف: عوضاً عن ذلك، اجعل ذهنك يتعلق بواحدة من ثلاث تعبيرات ايجابية، مثل تنفَّس، واصل التركيز و كُن على أفضل حال، وذلك كي توفر لنفسك شيئاً إيجابياً تركز عليه.
وبتطبيق واحدة من هذه الاستراتيجيات، ستتمكن من الاسترخاء وتشعر بالراحة عند المرور بظروف تثير توتر الاعصاب.

عن الــ BBc