Get Adobe Flash player

حقائق حول فيروس «كورونا المستجد»

  ظهر مؤخرًا «فيروس» جديدً مرتبط بالشرق الاوسط لا يُعرف حتى الآن الكثير عن خصائصه وطرق انتقاله، و،تعمل الدول مع منظمة الصحة العالمية والخبراء الدوليين على معرفة المزيد.

وبناءً على الحالات المكتشفة حتى الآن، فقد شملت الأعراض حمى وسعالاً قد يصحبه ضيق وصعوبة في التنفس، كما قد تتفاقم العوارض لإصابة تنفسية حادة ووخيمة.

وبناءً على المعلومات المحدودة والمتوافرة حتى الآن، فلا توجد براهين علمية دقيقة تحدد طريقة انتقاله من شخص لآخر؛ ولكن يحتمل أنها مشابهة لانتقال العدوى الموجودة في أنواع فيروس (كورونا) الأخرى، والتي تشمل المخالطة المباشرة للمصابين، أو من خلال الرذاذ المتطاير من المريض أثناء الكحة أو العطس، أو الانتقال غير المباشر من خلال لمس الأسطح والأدوات الملوثة بالفيروس، ومن ثم لمس الفم أو الأنف أو العين.

كما لا يتوافر لقاح لهذا الفيروس الجديد أو علاج نوعي حتى الآن، ويتم تقديم الرعاية الصحية للمصابين من خلال تخفيف حدة الأعراض والعمل على علاج مضاعفاته. 

وفيما يلي نبذة تعريفية عن فيروس (كورونا) وماهي أعراضه وطرق الوقاية منه:

> ما هو فيروس كورونا المستجد؟

- هذه فصيلة جديدة من فيروس كورونا لم تكتشف لدى البشر من قبل.

وفيروسات كورونا فصيلة كبيرة معروفة بأنها تسبب أمراضاً للإنسان والحيوان. وهي تتسبب في إصابة الإنسان بأمراض تتراوح حدتها بين الإصابة بنزلة البرد الشائعة والمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة. واقتُرحت مؤخراً تسمية أدق للمرض الذي يسببه فيروس كورونا المستجد، وهي فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية.

> أين تحدث العدوى بفيروس كورونا المستجد؟

- أبلغت عدة بلدان في الشرق الأوسط عن وقوع حالات عدوى بفيروس كورونا المستجد لدى البشر، منها الأردن وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. وأبلغت ثلاثة بلدان أوروبية أيضاً - وهي فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة – إضافة إلى تونس عن حالات عدوى بالفيروس. وتربط جميع الحالات المرضية التي وقعت في أوروبا وتونس صلة ما بالشرق الأوسط (بصفة مباشرة أو غير مباشرة). ومع ذلك شهدت فرنسا وتونس والمملكة المتحدة انتقالاً محدوداً للفيروس على الصعيد المحلي بين أناس لم يسافروا إلى الشرق الأوسط ولكنهم خالطوا مخالطة حميمة مسافراً مريضاً عاد في الآونة الأخيرة من الشرق الأوسط.

> ما مدى انتشار فيروس كورونا المستجد؟

- ليس من المعروف حتى الآن مدى انتشار الفيروس. وتشجع المنظمة الدول الأعضاء على مواصلة رصد حالات العدوى التنفسية الحادة الوخيمة عن كثب والتدقيق في استعراض أية أنماط غير عادية من حالات العدوى هذه أو من الالتهاب الرئوي. وستواصل المنظمة تبادل المعلومات فور ما تُتاح.

ما هي أعراض الإصابة بفيروس كورونا المستجد؟

تتمثل الأعراض الشائعة بين المصابين بفيروس كورونا المستجد في الإصابة بمرض تنفسي حاد ووخيم تصحبه حمى وسعال وضيق وصعوبات في التنفس. وقد أصيب معظم المرضى بالتهاب رئوي. وظهرت لدى الكثيرين منهم أيضاً أعراض مَعِدية معوية، منها الإسهال، وأصيب بعضهم الآخر بفشل كلوي. وتوفي تقريباً نصف الأشخاص الذين أصيبوا بفيروس كورونا المستجد. وقد تظهر لدى الأشخاص المنقوصي المناعة أعراض غير عادية للمرض. ومن الجدير بالذكر أن الفهم الراهن للمرض الذي تسببه هذه العدوى لا يستند سوى إلى القليل من الحالات وقد يتغير هذا الفهم بمعرفتنا المزيد عن الفيروس.

> كيف يصاب الناس بعدوى هذا الفيروس؟

- لا نعرف بعد كيف يصاب الناس بعدوى هذا الفيروس. وتجري التحقيقات على قدم وساق لمعرفة مصدره، وأنواع التعرض له التي تؤدي إلى الإصابة بعدواه ، وطرق انتقاله وأنماط المرض السريرية ومراحله.

> هل يمكن أن ينتقل الفيروس من شخص إلى آخر؟

- نعم. فلقد رأينا الآن عدة مجموعات من الحالات التي يشتبه فيها في انتقال الفيروس من شخص إلى آخر أو يؤكد انتقاله بقوة على هذا النحو. ووقعت جميع هذه الحالات في مرفق من مرافق الرعاية الصحية أو بين أفراد الأسرة المقربين. ومع ذلك لا تعرف الآلية التي حدث بها انتقال الفيروس في جميع هذه الحالات، سواء كانت عن طريق التنفس (مثل السعال والعطاس) أو المخالطة (تلويث المريض للبيئة).

> هل هناك لقاح مضاد لفيروس كورونا المستجد؟

- لا يوجد حالياً لقاح متاح ضد الفيروس.

> هل يوجد علاج من فيروس كورونا المستجد؟

- لا يوجد علاج محدد للمرض الذي يسببه فيروس كورونا المستجد. وينبغي أن يستند العلاج إلى الأعراض التي يبديها المريض. ويمكن أن تكون الرعاية الداعمة فعالة للغاية.

> هل هناك ما يمكن أن يفعله الشخص لتلافي الإصابة بعدوى الفيروس؟

- لا تُعرف بالضبط كيفية إصابة الفرد بعدوى هذا الفيروس. ونظرا لعدم معرفة مصدر الفيروس ولا طريقة انتقاله، فإن من المتعذر إسداء مشورة محددة بشأن الوقاية من الإصابة بعدواه. على أن من تدابير الحيطة المتخذة للوقاية من الأمراض التنفسية تجنب المخالطة الحميمة، قدر المُستطاع، مع أي شخص يبدي أعراض الإصابة بمرض (السعال والعطاس)، والحفاظ على نظافة اليدين. وتشمل التدابير الوقائية الجيدة الأخرى تجنب تناول اللحوم غير المطهية أو غير المطبوخة جيدا والفواكه أو الخضار غير المغسولة، والمشروبات المحضرة من مياه غير معقمة. وإذا ما أُصِبت بالمرض أثناء السفر، فعليك أن تتجنب مخالطة الآخرين مخالطة حميمة أثناء إصابتك بأعراض المرض، وأن تتبع تدابير جيدة بشأن الحفاظ على نظافة الجهاز التنفسي، من قبيل السعال أو العطاس في الكم أو في الكوع المثني أو وضع قناع طبي أو منديل ورقي، وإلقاء المناديل الورقية المستخدمة بعد استخدامها فوراً في سلة مهملات مغلقة.

وفرص الإصابة بالفيروس ضئيلة، ولكن يجب على من يستوفون المعايير التالية مراجعة الطبيب في أقرب وقت ممكن: الأفراد الذين يعانون من صعوبات في التنفس غير مبررة بأي مرض أو فيروس آخر ممّن سافروا مؤخراً إلى منطقة الشرق الأوسط؛ وينبغي التعجيل في إخضاع المرضى المنقوصي المناعة الذي سافروا في الآونة الأخيرة إلى منطقة الشرق الأوسط للفحص من جانب طبيبهم الخاص بغض النظر عن نوع المرض المصابين به.

> هل العاملون الصحيون عرضة لخطر الإصابة بفيروس كورونا المستجد؟

- نعم. فقد انتقل الفيروس في مرافق الرعاية الصحية، بوسائل منها انتقاله من المرضى إلى مقدمي خدمات الرعاية الصحية. وتوصي المنظمة العاملين في مجال الرعاية الصحية بالمواظبة على تطبيق ما يلزم من تدابير في مجال الوقاية من العدوى ومكافحتها.

> هل فيروس كورونا المستجد يماثل متلازمة الالتهاب الرئوي الحاد الوخيم (السارس)؟

- متلازمة الالتهاب الرئوي الحاد الوخيم (السارس) هي من فيروسات كورونا التي حُدِّدت في عام 2003، وتربطها بفيروس كورونا صلة بعيدة. ولكن برغم قدرة الفيروسين كليهما على إصابة الفرد بمرض شديد، فإن المعلومات الحالية تشير إلى وجود اختلافات رئيسية بينهما. والأهم من ذلك، فإن فيروس كورونا المستجد لا ينتقل على ما يبدو بسهولة بين الناس، في حين أن فيروس السارس قادر على الانتقال أكثر بكثير من فيروس كورونا.

> هل يمكن أن تصيب الحيوانات الإنسان بعدوى فيروس كورونا المستجد؟

- لا يوجد حالياً بيّنات تثبت إصابة الأفراد بعدوى المرض من خلال مخالطة الحيوانات.

> كيف تستجيب منظمة الصحة العالمية لظهور فيروس كورونا المستجد؟

- منذ ظهور هذا الفيروس والمنظمة عاكفة على العمل بموجب اللوائح الصحية الدولية على تزويد الدول الأعضاء بالمعلومات. كما تعمل المنظمة بمعية البلدان المتضررة والشركاء الدوليين على تنسيق الاستجابة الصحية العالمية، بوسائل منها توفير معلومات محدثة عن الحالة، وإعطاء توجيهات إلى السلطات الصحية والوكالات الصحية التقنية بشأن توصيات الترصد المؤقتة، وفحص الحالات في المختبرات، ومكافحة العدوى، وإدارتها سريرياً، وذلك بناء على الفهم الحالي لفيروس كورونا المستجد وإصابة الإنسان بالمرض. وستواصل المنظمة العمل مع الدول الأعضاء والشركاء الدوليين في مجال الصحة وتقاسم المعلومات المحدثة فور إتاحتها.

> ما التدابير التي توصي المنظمة البلدان باتخاذها؟

- تشجع المنظمة جميع الدول الأعضاء على تعزيز ترصدها لحالات العدوى التنفسية الحادة الوخيمة والتدقيق في استعراض أية أنماط غير عادية من حالات العدوى هذه أو من الالتهاب الرئوي. وتحث المنظمة الدول الأعضاء على إخطارها بأية حالة مؤكدة أو محتملة للإصابة بعدوى فيروس كورونا المستجد، أو التحقق منها.

> هل توصي المنظمة بفرض أية قيود على أنشطة السفر أو التجارة بسبب هذا الفيروس الجديد؟

- كلا. لا توصي المنظمة بفرض أية قيود على أنشطة السفر أو التجارة فيما يخص فيروس كورونا المستجد، وستواصل استعراض جميع التوصيات بمجرد إتاحة المزيد من المعلومات.

منظمة الصحة العالمية

> خطر «كورونا» على الحجاج:

قالت منظمة الصحة العالمية، إن الخطر الذي يمثله الفيروس المستجد (كورونا) على ملايين الحجاج المسلمين الذين يعتزمون أداء فريضة الحج هذا العام منخفض جدا، وأنه ليست هناك حاجة إلى فحص الحجاج. وتدعو المنظمة دول العالم إلى زيادة الوعي بالفيروس الشبيه بسارس، للمساعدة في الحد من تفشيه بين الحجاج، لكنها قالت إنها لن تقترح أي قيود على السفر أو التجارة.

المصدر: منظمة الصحة العالمية