Get Adobe Flash player

حارب آلام الظهر بالحركة

باتت آلام الظهر من المتاعب الشائعة في وقتنا الحالي، والتي لا تعزى في أغلب الحالات إلى أمراض حقيقية، لكنها ترجع إلى أسلوب الحياة الخاطئ الذي يفتقر إلى ممارسة الأنشطة الحركية، والذي تعززه وسائل الراحة والرفاهية التي ينعم بها الإنسان المعاصر، وبالتالي يمكن التغلب على هذه المتاعب من خلال تغيير هذا الأسلوب الخاطئ وإدخال بعض الأنشطة الحركية إلى عادات الحياة اليومية.
- أوضح اختصاصي التربية الرياضية أولريش كونت من جمعية «الظهر السليم» بمدينة سيلسينغن الألمانية، أن قرابة 90% من آلام الظهر لا ترجع إلى الإصابة بمرض خطير أو حتى إلى أمر معقد، وإنما تعزى غالبا إلى اتخاذ الجسم وضعيات خاطئة أو التحميل على ناحية واحدة منه أو قلة الحركة بشكل عام، لافتا إلى أن الوقوع تحت ضغط عصبي يندرج أيضا ضمن العوامل المؤدية إلى الإصابة بآلام في الظهر.
وأردف كونت أن هذه المتاعب تظهر عادة في صورة الإصابة بنوبات شد في الظهر تبدأ -مثلا- بشد بسيط في مؤخرة الرقبة، ثم يليها ببضعة أيام شعور وكأن هناك ماء مثلجا ينساب من مؤخرة الرقبة وحتى الكتفين.
أغلب آلام الظهر لا ترجع إلى الإصابة بمرض خطير أو حتى إلى أمر معقد، لكنها ترجع إلى اتخاذ الجسم وضعيات خاطئة أو التحميل على ناحية واحدة منه أو قلة الحركة.
ويستطرد كونت أن هذه المتاعب ربما تزداد لدى البعض لتصل إلى الشعور بألم حاد وكأن هناك من يغرس سكينا حادا بالظهر. وأكدّ كونت أنه يمكن التغلب على هذه المتاعب بالسبل الذاتية، ما دام أنها لا ترجع إلى الإصابة بمرض.
- وقالت عالمة الرياضة الألمانية هايكه شترايشر من جامعة لايبزغ، إنه ينبغي أن يتمثل الهدف في تعلم القدرة على إدراك الجسم من خلال مراقبة وضعيته عند الجلوس أو الوقوف أو النهوض. وأوصت بضرورة الانتباه إلى تصحيح وضعية الجسم بصورة متكررة وجعله دائما في وضعية قائمة، كما شددت على أهمية ألا يتم الثبات في وضعية واحدة لفترات طويلة، إذ ينبغي أن يتم تغيير وضعية الجلوس بصورة مستمرة عند الجلوس لفترات طويلة كفترات العمل مثلا.
وأردفت شترايشر أن الديناميكية هي كلمة السر في هذا الشأن، إذ يمكن الحد من هذه المتاعب بشكل كبير من خلال ممارسة بعض تمارين الإطالة والتنشيط البسيطة كتدوير الكتفين أو رفعهما وإنزالهما بشكل متناوب، إذ يعمل ذلك على تحفيز سريان الدم وعملية الأيض بالعضلات المحيطة بالظهر، ويساعد أيضا على تصريف بقايا الأيض من الأنسجة، ومن ثم التخفيف عن المفاصل والعضلات.
- أما جرّاح العظام الألماني كريستوف آيشهورن فأكد أنه يمكن دعم الظهر بشكل إضافي والحد من آلامه من خلال ممارسة أحد تمارين تقوية العضلات لمنطقة الجذع بمعدل مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيا.
وحذر من ممارسة الرياضات التي تتطلب تحميلا على جانب واحد من الجسم والتي تتخللها حركات عنيفة ومفاجئة أو تلقي صدمات.
وعن أنواع الرياضات المناسبة لهذا الغرض، أوضح آيشهورن أن الرياضات المعتدلة تتناسب مع تقوية عضلات الجذع بشكل مثالي، والتي يندرج من بينها السباحة على الظهر والرقص والتمارين المائية.
وأضاف الجراح أن رياضة المشي تعد من الأنشطة المثالية لهذا الغرض، لأنها تعمل على تحريك مجموعة كبيرة من العضلات دون أن تتسبب في التحميل على المفاصل، بل تدعم حركيتها. لافتا إلى أنه لا بأس أيضا من ممارسة تمارين قوة التحمل التي تعمل على تحفيز سريان الدم بالعضلات.
في المقابل، حذر آيشهورن من ممارسة الرياضات التي تتطلب تحميلا على جانب واحد من الجسم، والتي تتخللها حركات عنيفة ومفاجئة أو تلقي صدمات من اللاعب المضاد كما يحدث مثلا عند ممارسة كرة القدم أو كرة التنس أو الإسكواش.

المصدر: الالمانية



 

مشاحنـات العمل تؤلم الظهر

أكد الطبيب الألماني أندرياس تاوتس أن إصابة موظفي العمل المكتبي بآلام الظهر لا ترجع بالضرورة إلى جلوسهم على مقعد العمل لفترات طويلة أو بشكل خاطئ فحسب، لكن غالبا ما تتسبب المشاكل النفسية في إصابتهم بهذه الآلام أيضا، وتعد واحدة من أكثر الأسباب المؤدية لتغيب الموظفين عن أعمالهم.
وأوضح تاوتس -وهو عضو الجمعية الألمانية للطب المهني والطب البيئي بمدينة بون- أن شعور الموظف بشد عصبي ناتج عن وجود مشاحنات مع زملائه أو مديره في العمل يمكن أن يظهر في إصابته بآلام الظهر، إذ يتسبب الشد العصبي لدى كثير من الأشخاص في حدوث تشنجات في عضلات الجسم، مما يؤدي إلى الإصابة بآلام الظهر.
ودعا الطبيب الألماني موظفي العمل المكتبي المصابين بآلام الظهر إلى التفكير بمدى رضاهم عن مكان العمل بشكل عام، وليس فقط الاهتمام بالوضعية السليمة لمقعد المكتب. بالإضافة إلى استشارة أخصائي الطب المهني الذي يمكن أن يساعدهم في ذلك.
ولكن سواء كانت الوضعيات الخاطئة للمكتب أو الأعباء النفسية هي السبب في الإصابة بآلام الظهر، أكد تاوتس أن ممارسة الرياضة تأتي على رأس وسائل التخلص من هذه الآلام، لافتا إلى إمكانية دمجها داخل يوم العمل بشكل بسيط للغاية أكثر مما يتوقع الكثيرون.
وأوضح تاوتس أنه يمكن للموظف أن يقف دائما أثناء إجراء محادثاته الهاتفية مثلا أو يضع طاولة قائمة في مكتبه كي يجبر نفسه على الوقوف أثناء القراءة، أو يبعد مثلا الطابعة عن المكتب كي يضطر دائماً للتحرك عند إحضار الأوراق المطبوعة.
وأردف الطبيب أن ممارسة رياضة المشي خلال فترة الراحة بعد الظهيرة تساعد الموظف على إدراج الحركة داخل يوم العمل بمنتهى السهولة، إذ لا يعود المشي بالنفع على الجسم فقط، وإنما يساعد الموظف في التغلب على الشد العصبي الذي يواجهه في العمل، لأن كل خطوة يخطوها الموظف بعيدا عن مكان عمله قد تساعده بالابتعاد عن أجواء العمل المشحونة.



 

الإقـلاع عـن التدخين يخفف آلام الظهر

وجدت دراسة جديدة أن الإقلاع عن التدخين يساعد في تخفيف آلام الظهر عند الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في العمود الفقري.
وذكر موقع هلث داي نيوز العلمي الأميركي، أن الباحثين بجامعة روشستر البريطانية أكدوا خلال دراستهم التي شملت 5300 مريضاً بآلام الظهر بسبب مشكلة في العمود الفقري، ضرورة وضع برامج لهؤلاء للإقلاع عن التدخين من أجل التخلص من آلامهم.
ووجد العلماء أن الأشخاص الذين بدؤوا بتلقي العلاج من المدخنين السابقين، وغير المدخنين، خف لديهم ألم الظهر مقارنة بالمدخنين الحاليين الذين لم يقلعوا عن التدخين خلال الدراسة. وسُجّلت معدلات ألم أعلى بشكل ملحوظ عند المدخنين مقارنة بغيرهم.
وقال الباحثون إن المرضى الذين أقلعوا عن التدخين خلال تلقي العلاج سجلوا تحسناً أكبر في تراجع حدة الألم مقارنة بمن واصلوا عاداتهم.
وقال الباحث المسؤول عن الدراسة غلين ريشتين، نعرف أن النيكوتين يزيد الألم. وفي هذه الدراسة، تبين أن الإقلاع عن التدخين خلال العلاج، يشعرك بالتحسّن، وإن واصلت التدخين لن يظهر تحسن بغض النظر عن العلاج الذي تخضع له.. فالتدخين سيئ لك.
وأشار إلى أن هذه الدراسة تؤكد على أهمية برامج وقف التدخين للمرضى الذين يعانون من اضطرابات في العمود الفقري، لوجود رابط بين تحسن آلام المريض والإقلاع عن التدخين.