Get Adobe Flash player

تخصيص «الخطوط الكويتية».. وترقّب بشأن إسقاط فوائد القروض

 

سمو الأمير يدعو القادة العرب لتعزيز ومساندة الشعب السوري

 < إشادة دولية باستضافة الكويت لمؤتمرالمانحين لسوريا

 < وزيرالداخلية مستعدلأياستجواب.. وتلميحاتإلىاستجوابوزيرالنفط

<  تظاهرات متفرقة بعضها شهد أحداث شغب

 < إشادة أوربية بالنموذج الديمقراطي الكويتي.. مع القلق إزاء التطوّرات الأخيرة

الجهود التي قامت بها دولة الكويت وسمو أمير البلاد من أجل التنمية الاقتصادية وتطوير الروابط العربية والتعاون في حلّ الأزمات الإقليمية، هذه الجهود كان لها صداها على غير صعيد خلال النشاطات والمبادرات التي شهدها الشهر المنصرم، كان آخرها استضافة الكويت لمؤتمر المانحين لسوريا، بهدف تقديم المساعدة إلى مئات الألوف من السوريين المتضرّرين من الأحداث الدامية ولا سيما منهم النازحون والمهجّرون. وقد أشادت الأمم المتحدة والجامعة العربية وممثلو عشرات الدول بهذه المبادرة التي تسهم في التخفيض من معاناة شعب مهدّد بمزيد من المعاناة والمخاطر.

 

قمّة الرياض التنموية الاقتصادية

أما مساهمة صاحب السمو الأمير في القمّة العربية التنموية الاقتصادية التي عقدت في الرياض فقد جاءت لتؤكّد على دور الكويت الفاعل في الجهود العربية في هذا الصدد. وأكد سموّه في كلمته أمام القمّة دعم الكويت لمبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في زيادة رأس مال المؤسّسات التنموية العربية. كما تطرّق سموّه إلى أبرز الملفات السياسية المتعلقة بإيران وسوريا وسواهما، مجدّدًا دعوة الدول المانحة للشعب السوري إلى المساهمة الفعّالة في مؤتمر الكويت.

هذا، وقد قرّرت قمّة الرياض العربية تفعيل مبادرة الكويت بشأن المشروعات الصغيرة.

وفي إطار الانفتاح على الأشقاء الخليجيين، خاطب سمو أمير البلاد المشاركين من دول مجلس التعاون الخليجي في فعاليات مهرجان الموروث الشعبي، لدى زيارة سموّه مقرّ المهرجان، بالقول «لستم ضيوفًا بل أنتم أهل الدار». وأثنى سموّه على تنظيم المهرجان.

 

 

 

 

دعم لخلايا إرهابية في الإمارات

وفي قضية ذات صلة- بشكل أو بآخر- بالأوضاع في الخليج العربي، تركّزت الأنظار على دعم نشاطات إرهابية في دولة الإمارات العربية المتحدة من جانب شخصيات كويتية. فخلال جلسة لمجلس الأمة مخصّصة لمناقشة ملفات أمنية، وما سمي بالانفلات الأمني (الجلسة تحوّلت إلى سرّية) نقل نوّاب عن رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك قوله: «أن السلطات الإماراتية أبلغتنا بوجود تحويلات بنكية واتصالات بين بعض المتّهمين بالانتماء إلى خلايا إرهابية وشخصيات كويتية، وأنه يجري تحرّي الأمر محليًا».

وفي الجلسة البرلمانية نفسها كانت هناك مصارحة بشأن ملفات أمنية داخلية، وأكّد وزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود جاهزيته لأي استجواب قد يوجّهه له بعض النوّاب. وقبل ذلك جرى نقاش حادّ وانسحب النائب فيصل الدويسان احتجاجًا على ردود الوزير على التساؤلات، كما انسحب النائب أحمد المليفي من الجلسة السرّية، مطالبًا باستقالة الوزير أو بأن يقيله سمو رئيس مجلس الوزراء، وإما أن نمارس دورنا في صعوده إلى منصّة الاستجواب، حسب قوله.

وفي سياق ذي صلة، أعلن النائب سعدون حماد عن توجيه حزمة من الأسئلة البرلمانية لوزير النفط هاني حسين، تتعلّق بتجاوزات في جميع القطاعات النفطية، حسب قوله.

تخصيص «الخطوط الكويتية»

وفي الشهر الفائت أقرّ مجلس الأمة مرسوم تحويل «مؤسّسة الخطوط الجوية الكويتية» إلى شركة مساهمة بأغلبية 29 عضوًا، ورفض تسعة وامتناع ستة، لكن بعض النوّاب وأيضًا الاختصاصيين طرحوا انتقادات تتعلّق بشبهة مخالفة المرسوم لمواد الدستور، وأيضًا بالخطّة التشغيلية وعملية تحديث الأسطول الجوي. وأعلن سامي النصف رئيس مجلس إدارة الخطوط الكويتية اعتزام الشركة «تجديد» أسطولها المتقادم المكوّن من 17 طائرة فقط، بشراء 20 إلى 21 طائرة جديدة خلال سنتين. وجرت مناقشة برلمانية حول تكاليف هذه الطائرات.

كما أقرّ مجلس الأمة المرسوم بقانون بشأن الشركات التجارية، بأغلبية ثلاثين صوتًا مقابل خمسة وامتناع تسعة، وذلك بعد رفض طلب نيابي بإحالة المرسوم إلى لجنة الشؤون التشريعية للتأكيد من خلوّه من شبهة عدم الدستورية.

في السياق، استجاب مجلس الأمة لطلب حكومي بتأجيل مناقشة تكليف لجنة التحقيق في عقد «شل» بأن تحقق في عقد «الداو» وسرقة الديزل.

قضية إسقاط القروض

أما القضايا التي تخصّ المال العام- ومنها إسقاط فوائد القروض- فقد كانت محلّ نقاش طيلة الأسابيع الماضية، وبخاصة في ضوء ما نقله رئيس مجلس الأمة علي الراشد عن صاحب السمو أمير البلاد- لدى استقبال سموّه للراشد ورؤساء اللجان البرلمانية- حول ضرورة وجود اتفاق بين الحكومة والمجلس على آلية معالجة هذه القضايا، على أن تتّسم هذه الآلية بالعدالة، وبما يحفظ المال العام.

وقد وافقت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية البرلمانية بمجلس الامة على اقتراح بقانون بشأن إسقاط فوائد القروض عن المواطنين المقترضين عن الفترة الزمنية (الأول من شهر يناير 2002 حتى الأول من شهر ابريل 2008).كما انها وافقت كذلك على منح مبلغ وقدره 1000 دينار كويتي لكل مواطن لم يقترض لسداد التزاماته المالية للدولة.

كما ان اللجنة وافقت على إنشاء وحدة في بنك الكويت المركزي لتلقي شكاوى المقترضين وإعادة تسمية صندوق المتعثرين الى صندوق الأسرة مع فتحه لمن يريد الاستفادة منه ضمن شروط وضوابط الصندوق.

المطبوعات والنشر

تنفيذًا للرغبة السامية أقرّ مجلس الوزراء إسقاط الدعاوى القضائية المرفوعة من وزارة الإعلام على بعض أجهزة الإعلام المقروءة والمرئية، والتي رُفعت قبل عام 2011. كما وافق على مشروع قانون «مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب».

وفي مجال ذي صلة، أعلن وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود الصباح أن قانون الإعلام الموحّد هو في مراحله النهائية، مشيرًا إلى تعديلات على قانونيْ المطبوعات والنشر والمرئي والمسموع، مع إضافة مشروع قانون للنشر الإلكتروني.

الدستور .. وقانون الانتخاب

وفي خضمّ الاقتراحات المتعلّقة بالانتخابات (وبالوضع السياسي عمومًا)، تقدّم النوّاب د. عبد الحميد دشتي، ونبيل الفضل، وصفاء الهاشم، وحسين القلاف، وناصر الشمري باقتراح بقانون لتعديل القانون رقم 35 لسنة 1962، بحيث يكون المرشّح لانتخابات مجلس الأمة من آباء وجدود  استوطنوا الكويت قبل 1920، وفي رأيهم أن «توطن الكويت قبل 1920 هو شرط الجنسية الكويتية بالتأسيس، وعلى أساسها يكون الترشح».

وعلّق العديد من النوّاب على الاقتراح، حتى أن النائب ناصر الشمري أعلن أنه فوجئ بالخداع الذي مارسه معه النائب دشتي- حسب تعبيره- طالبًا منه التوقيع على اقتراح لم يكن قد صارحه بوجود «نفس عنصري» فيه، لذلك فقد سحب الشمري توقيعه، أما الوزيرة د. رولا دشتي فقد استغربت الزجّ باسمها بين مقدّمي اقتراح تعديل قانون الانتخابات.

تظاهرات متفاوتة بين الهدوء والتوتّر

في غضون ذلك، استمرّت حالات الكرّ والفرّ (والأخذ والردّ) في التحرّكات المناوئة للحكومة.. ومرّت بعض التظاهرات بسلام، في ظلّ تعزيزات أمنية، وأكّدت الحكومة عدم السماح بالمسيرات غير المرخّص لها. وكان هناك بعض الإرباكات خلال تظاهرات تخلّلها قطع طرق رئيسية واعتداء على بعض الضباط ورجال الأمن، وبخاصّة ما حصل في صباح الناصر.

وقد دعا النوّاب إلى ملاحقة مثيري الشغب والمعتدين على قوى الأمن، وتساءل النائب نبيل الفضل: «كيف لقاطع طريق أن يتحدّث باسم الدستور والوطنية؟».

أوروبا والديمقراطية في الكويت

وعلى صعيد آخر، وفي ظلّ اتهامات وُجهت إلى بعض النشطاء بالعمل على «تدويل» قضايا داخلية كويتية مثل: الديمقراطية والتصدّي لبعض الاحتجاجات، اجتمع وفد البرلمان الأوروبي مع سفيرة الكويت لدى الاتحاد الأوروبي نبيلة الملا، وجرى بحث الأوضاع السياسية في الكويت بعد الانتخابات الأخيرة.

وأكّدت الملا أن الكويت «ليس لديها أجندة مخفية»، فيما قالت رئيسة الوفد «أنجيليكا نيبلر» أنه: «بإمكاننا المساعدة على دفع العملية الديمقراطية في الكويت»، فيما أكّد نائب رئيس الوفد الأوربي «وهولغر كرامير» أن الكويت تعدّ المثال الأفضل للنظام الديمقراطي في شبة الجزيرة العربية، لكنه أعرب عن قلقه حيال التطوّرات الأخيرة في الكويت.