Get Adobe Flash player

بين ديوان ومجلس الخدمة المدنية ضاعت حقوق العاملين في القطاع الحكومي

 

مضى زمن طويل ونقابات العاملين في مختلف الوزارات تعمل على تحقيق سلسلة من المطالب الاقتصادية والاجتماعية الهامة والملحّة التي تقدّمت بها، سواء بصورة مباشرة أو عبر مذكرات ومراسلات عديدة رفعها اتحادها المهني والاتحاد العام لعمال الكويت إلى الجهات المعنية، ولم تلق سوى الإهمال والتجاهل. فبين سندان ديوان الخدمة المدنية ومطرقة مجلس الخدمة المدنية ضاعت حقوق العاملين في القطاع الحكومي والخاضعين لقانون الخدمة المدنية بمختلف فئاتهم، خاصّة وأن هذا القانون الذي صدر عام 1979م أصبح قديمًا ومترهّلا بعد مضي أكثر من 32 عامًا على صدوره، ولم يعد يرقى إلى مستوى الحياة العصرية وما تتطلبه من تقديمات وموجبات لموظفي الدولة لكي يتمكنوا من القيام بواجباتهم الوطنية على أكمل وجه، ويساهموا في بناء الدولة المتحضّرة الحديثة والمتجانسة من حيث مستوى تطوّر العلاقات الاجتماعية والحوار الاجتماعي بين الوزارات وموظفيها.

وإذا كان قانون الخدمة المدنية يحتاج إلى إعادة نظر من أجل عصرنته ووضعه على مستوى التطوّرات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة التي تجري في العالم، وإذا كان هذا ما نطالب به ونعتبره أمرًا ضروريًا وملحًا، فذلك لا يعني على الإطلاق أن يتجاهل ديوان ومجلس الخدمة المدنية مطالب وحقوق العاملين في قطاع الدولة ويحرمهم منها، حيث إنها كلها مشروعة ومدروسة بشكل دقيق، وإن تجاهلها بهذا الشكل رغم مرور وقت طويل على تقديمها يضع الحكومة ووزاراتها المختلفة أمام حرج كبير، بسبب أنها جميعها تتعلق برفع مستوى معيشة العاملين وعائلاتهم، ورفع مستواهم المهني وأدائهم الوظيفي، وهي بالتالي تعود بالنفع على العاملين والوزارات التي يعملون بها على حدّ سواء.

لقد دأبت حركتنا النقابية بجميع مستوياتها، من الاتحاد العام لعمال الكويت إلى الاتحادات المهنية والنقابات، على السعي دائمًا لتحقيق المطالب والحقوق المشروعة للعاملين عن طريق الحوار والتفاهم، ودون اللجوء إلى أي خطوات تصعيدية من شأنها أن تلحق الضرر بالوزارات والمواطنين على السواء، لأننا ندرك خطورة هذه الخطوات والمسؤوليات الجسيمة التي تترتب عليها. ومن هذا المنطلق ندعو ديوان الخدمة المدنية لملاقاة دعوتنا للحوار من أجل تحقيق مطالب العاملين في وزارات الدولة، لأننا مقتنعون بضرورة رفع الظلم الفادح الذي يلحق بالعاملين في وزاراتنا وإنصافهم، وإعطائهم المزيد من الحوافز والعلاوات لحثهم على التفاني في الخدمة، وبذل الجهود لرفع مستوى الخدمات المقدّمة للمواطنين، بدلا من تجاهل مطالبهم وإغفالها كما يفعل ديوان الخدمة المدنية ومجلس الخدمة المدنية.

فايز علي المطيري

رئيس الاتحاد العام لعمال الكويت

رئيس تحرير مجلة العامل