Get Adobe Flash player

برلمانيون :المعترضون على إسقاط فوائد القروض يكيلون بمكيالين

 

 

سمو أمير البلاد دعا إلى ايجاد حل عاجل لها دون المساس بمبدأ العدالة

< أبل: قضية القروض لابد وان تحل لتخفيف الاعباء عن كاهل المواطنين

< العدوة: آن الأوان للحكومة أن تحترم رأي ممثلي الشعب في طي هذه القضية

< المطوع : خطة التنمية الموجودة تنفع التجار ولا تهتم بالفقير

 

إسقاط القروض، حلم يراود ما يقرب من ربع مليون مواطن يعيشون كابوساً اسمه فوائد القروض التي تعد طوقاً حديدياً يلف أعناقهم يسعون إلى التمسك بأي أمل يظهر ليفك هذا القيد. إسقاط القروض أو فوائدها قضية متداولة في الحياة السياسية منذ عدة سنوات، بعض المرشحين اتخذوا منها مطية للوصول الى البرلمان، وبعد الوصول أصبحت كرة لهب يتقاذفها أعضاء السلطتين بعد أن تراكمت الديون على بعض المقترضين وعجزوا عن السداد، وبات ملف إسقاط القروض الحاضر الدائم على مائدة مناقشات البرلمان في السنوات الأخيرة. فهناك من يطالب باسقاط الفوائد عن طريق شرائها من قبل الحكومة، وهناك من يطالب باعادة جدولتها على أن يتم منح غير المقترضين مبالغ مالية كترضية.
وقد جاء منح سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الضوء الأخضر لإيجاد حل لهذه القضية ودعا سموه إلى ايجاد حل عاجل لها من دون المساس بمبدأ العدالة.
نواب وسياسيون ومواطنون عاديون تحدثوا لـ»العامل» عن ملف إسقاط فوائد القروض فكانت تلك السطور:

< على الصعيد النيابي قال العضو خليل أبل: قضية القروض لابد وان تحل برفع الفوائد لتخفيف الاعباء عن كاهل المواطنين المقترضين، ولا يمكن النظر الى المواطن انه مرفه ففى ذلك ظلم كبير له في ظل وجود هذه الفئة المسحوقة.
واوضح انه يؤيد معالجة فوائد القروض، فنلجأ ليوم كتابة العقد وأي زيادة بعدها تسقط وتتحملها الدولة، وتشكل صندوقا لإقراض من لم يستفد من القروض لإحداث نوع من العدالة بين الشعب.
ولفت الى ان المعترضين على إسقاط فوائد القروض يكيلون بمكيالين، فعندما ترسى مناقصة بمليار دينار من دون ان يستفيد منها الخريجون الكويتيون ويعملون بها نراهم يصمتون وعندما ننظر الى حال المتقاعدين ونبحث كيفية توفير حياة كريمة لهم أو إسقاط الفوائد لتخفيف الأحمال عن كاهل المواطنين صرخوا بأننا سنصبح مجتمعا ريعيا، عجيب أمر هؤلاء، ريعي على الفقراء وغير ريعي على كبار التجار!.

اقتراح بقانون

< أما النائب عسكر العنزي فكان قد اقتراح بقانون في شأن قيام البنوك والشركات الاستثمارية بإعادة جدولة أرصدة القروض الاستهلاكية والمقسطة لديها بعد إسقاط كافة الفوائد عنها وتنظيم منح هذه القروض مستقبلا.
وتقدم بمقترح مشابه كل من النائبين خالد العدوة ونواف الفزيع لاسقاط فوائد القروض، بيد ان الفزيع ذهب بعيدا بالمطالبة بعقد جلسة خاصة لمناقشة اسقاط كامل القروض من على كاهل المواطنين وليس الفوائد فحسب وأشار الى أن النواب مطالبون بالإيفاء بوعودهم أمام ناخبيهم في هذا الشأن، موضحا أن المشكلة ليست في إعسار المواطن، بل في التراخي وعدم تطبيق القانون، ومتسائلا: ماذا فعل الشمالي ومحافظ البنك المركزي عندما كانت البنوك تودع في ملفات المقترضين عقود عمل مزورة حتى تتجاوز نسبة القرض المعطى بالنسبة إلى الراتب الأصلي، فتجاوزت بذلك 40٪ من قيمة الراتب الفعلي بسبب هذه العقود المزورة؟
وطالب الفزيع الشمالي بتطبيق القانون، كما أمر سمو الأمير في خطابه الأخير، وإلا أبشر بالمساءلة السياسية من عضو برلمان ألبسه المقترضون بشت العضوية.
وذكر أنه تقدم باقتراح بقانون في شأن قروض المواطنين نص على ان تقوم هيئة الاستثمار بشراء ما تبقى من اصل القروض الاستهلاكية والمقسطة المستحقة على المواطنين والتي لا تزيد على 70 ألف دينار، وأن تقسط الارباح والفوائد المترتبة على هذه القروض حال دفع الحكومة ما تبقى من اصل القرض.

< من جهته قال النائب خالد العدوة: نحن مع اسقاط فوائد القروض، وآن الأوان للحكومة أن تحترم رأي الأغلبية من ممثلي الشعب الكويتي في طي هذه القضية، بينما أكد النائب د.مشاري الحسيني أن اسقاط فوائد القروض واجب على جميع النواب، فهذه المشكلة يجب أن تُحل من قبل هذا المجلس، على اعتبار أن غالبية النواب طرحوا موضوع اسقاط فوائد القروض خلال حملاتهم الانتخابية، وآن الأوان لتنفيذ وعودهم، فالشعب ينتظر مواقفهم ويرصدها، ومواقف الوزير مصطفى الشمالي غير موفقة وفيها استفزاز واستهزاء بمشاعر المقترضين.
واعتبر النائب فيصل الكندري أنه ليس من حق الوزير الشمالي التحدث عن قضية القروض، فرفضها من عدمه من اختصاص مجلس الأمة، ونحن مع اسقاط فوائد القروض.

< وقال النائب نبيل الفضل: أنا مع معالجة جزء من فوائد القروض للناس المستحقين فعلاً أو تقديم منحة أميرية لجميع المواطنين حتى تتحقق العدالة بين الجميع على أن تغذى بها حساباتهم لسداد مديونية الدولة اولا ثم فوائد القروض للمقترضين .
بدوره دعا النائب سعود الحريجي اللجنة التشريعية الى ضرورة الاسراع في مناقشة الاقتراحات بقوانين النيابية الخاصة باسقاط فوائد القروض الاستهلاكية على المواطنين وإعادة جدولتها واحالتها الى اللجنة المالية لاعداد تقرير حولها ورفعه في أسرع وقت الى مجلس الأمة والتصويت عليه واقراره.
ولفت الحريجي الى أن موضوع اسقاط القروض أصبح استحقاقاً للمواطنين طال انتظاره، لا سيما في ظل ما يعانوه من أعباء حياتية وأيضا في ظل الوفرة المالية التي تتمتع بها الكويت، مشيراً الى أن هذه القروض وفوائدها قد أرهقت كاهل فئة كبيرة من المواطنين حتى وصلت الى مراحل الضبط والاحضار ومنع السفر وغيرها من القضايا التي لا تليق بسمعة الكويت ومكانتها ومكانة مواطنيها.
واختتم الحريجي بقوله: نعلم أن قرار اسقاط فوائد القروض هو قرار سيادي، وعليه نناشد قيادتنا السياسية الحكيمة والرحيمة انهاء هذا الملف الذي يعاني منه الكثير من أبناء هذا الوطن.

واجب شرعي

< من جانبه، أوضح خبير التنمية الاقتصادية المستدامة محمد المطوع انه من أشد المؤيدين لإسقاط القروض كاملة وليس اسقاط فوائدها فحسب، مشيراً إلى أنه يتبنى الرأي منذ سنوات وطرحه أول مرة في عهد وزير المالية الأسبق بدر الحميضي.
وأكد ان اسقاط القروض واجب شرعاً لا أعرف من أي نص صريح استندوا على تحريم اسقاط القروض، فالمقترضون تعرضوا لضغوط شديدة من أجل حاجة ملحة، ونحن في مطالبتنا باسقاط القروض نستند إلى قوانين موجودة وهي له فوائد وعوائد.
وبين أن أسعار الأراضي بالكويت مقارنة بدول الخليج مرتفعة جداً والتي بدورها تضغط على التضخم في الاقتصاد، والكويتي مهما عمل لا يستطيع ان يشتري بيتاً في ظل هذه الأسعار.
وتساءل المطوع: هل يوجد موظف حكومي درجة أولى يستطيع ان يشتري بيتاً، فالحكومة هي مسؤولة عن هذا التضحم، فحالات المقترضين مطابقة لما يشير إليه ديننا الاسلامي فبعضهم غارمون وفقراء ومساكين والزكاة وحق لهم فالدولة يجب ان تسدد عنهم وتعطيهم من أموال الزكاة.
واستغرب ممن يدعي ان القروض حرام اسقاطها ولكن الزكاة الدولة تفرضها بنسبة 1.5٪ وهي مخالفة لما هو بالشرع والذي ينص على 2.5٪، مشدداً: نحن نقول انه قبل تعديل المادة الثانية عليكم بتطبيق الزكاة حتى ننتهي من معاناة الناس.
وشدد المطوع على ان خطة التنمية الموجودة تنفع التجار ولا تهتم بالفقير، مطالباً بالسماح للكويتي الموظف بالتجارة، فالكويت هي الوحيدة التي تمنع الموظف غير القيادي أو يحمل منصباً أن يعمل بالتجارة، فكيف انمي دخلي في ظل قوانين تمنع ذلك، مضيفاً ان الحكومة سمحت للمتنفذين ان ينافسوا المواطن من خلال تأجير الرخص فـ 95٪ من ملاك المحلات التجارية غير كويتيين.

< مستشار التنظيم والتجارة د. عبدالله فهد العبدالجادر يقول في هذا الصدد: هناك من يطالب باسقاط فوائد القروض عن طريق شرائها من قبل الحكومة، وهناك من يطالب باعادة جدولة القروض والمستفيد منها 50٪ من الكويتيين فقط، والباقي كما يقترح بعض النواب منحهم قيمة مالية كترضية لهم، وهناك من يقول، يمكنهم الاستفادة من صندوق المتعثرين او المعسرين الذي اقره مجلس الامة والحكومة سابقا،ً وهناك من سددوا قروضهم وفوائدها سوف يطالبون بتعويضهم لتكون هنالك عدالة، مشيرا الى ان كل هذا سوف يأتي من المال العام.
وأضاف العبد الجادر: هناك خلل في الرقابة الجادة من البنك المركزي وعدم التطبيق لقرارات وقوانين المركزي من البنوك والشركات التمويلية والاقتراض غير الضروري، فكيف نحل هذة المشكلة من دون أن تتكرر مرة أخرى، ووضع حل جذري لها بدلاً من الاسراع في المطالبة والضغط على الحكومة وبعد سنوات ترجع المشكلة ويطالب اعضاء مجلس الامة باسقاطها.
وأوضح أنه اقترح التريث ودراسة الموضوع بكافة جوانبه ووضع الاعتبار بوجود قرار لبنك الكويت المركزي لعام 2008 بشأن الضوابط الجديدة للقروض والفوائد والرقابة على تنفيذها، وكما هناك قانون رقم 51 لسنة 2011 في شأن انشاء صندوق لمعالجة اوضاع المواطنين المتعثرين في سداد القروض الاستهلاكية والمقسطة تجاه البنوك وشركات الاستثمار، وقد استفاد منه الكثير من المواطنين المتعثرين.
و قال المواطن احمد الشمري: إن إسقاط القروض أصبح ضروريا، ولاسيما أن المواطنين بدأوا يعيشون ضغوطا عصبية، وباتت القروض تضيق عليهم في معيشتهم، موضحا أهمية إيجاد مخرج للجميع، لأن الضعف الرقابي للحكومة سبب في تضخم القروض على المواطنين.
وأضاف: على الحكومة اتخاذ قرارات شجاعة تصب في مصلحة المواطن، وتحقق طموحاته التي تكسرت على صخرة المجالس السابقة التي لم يف الكثيرون ممن وصلوا إلى قاعة عبدالله السالم بالوعود التي قطعوها على أنفسهم وعاهدوا الناخبين على تحقيقها، ومنها إسقاط قروضهم.
ولفت الى إن القروض بدأت تسلب سعادة كل أسرة كويتية، لأنها أرهقت أولياء الأمور، وبدأت تفكك الكثير منها، ويجب على الحكومة أن تتعامل مع الملف من الناحية الإنسانية، ووفقا لمبدأ العدالة والمساواة بين كل المواطنين من دون تمييز، مشيرا إلى أن الجميع يشاهد الحكومة تدعم البنوك التجارية بمختلف الأمور فلماذا لا تعطي جزءا من هذا الدعم للمواطن.
ولفت إلى أن الحكومة تكيل بمكيالين في قضية قروض المواطنين، اذ تتجه صوب إقرار ضرائب على المواطنين، فأين العدل والمساواة في هذا الأمر؟ وبدلاً من مساعدة المواطنين تريد إنهاكهم أكثر، داعيا الحكومة إلى إقرار مشروع يخدم المواطنين ويخفف أعباءهم المعيشية.