Get Adobe Flash player

بالوع بلعة أحد روائع الطبيعة في جبال لبنان

 

بالوع بلعة، ويطلق عليه ايضا اسم بالوع بعتارة أو بالوع الجسور الثلاثة، معلم طبيعي لبناني عمره ملايين السنين يقع في منطقة تنورين الفوقا في أعالي جرود البترون، على السفح الغربي لجبل اللقلوق وعلى ارتفاع 1550 مترا عن سطح البحر، ويبعد حوالي سبعين كيلومترا عن العاصمة بيروت .
في منطقة بلعة المتاخمة للّقلوق وفي قصر لا تتعدى مساحته كيلومتراً واحداً، يقع بالوع الجسور الثلاثة، ويبدو قابعاً في منخفض مهيب تشرف عليه أشجار شاهقة أحدثت فيها عوامل التعرية أشكالاً أخّاذة. يبلغ العمق الاجمالي للبالوع نحو 255 متراً وأجزاؤه موزعة كما يلي: يطل المنخفض على هوة أولى يبلغ عمقها 90 متراً وعرضها 100 متر، تخترق هذه الهوة في وسطها جسور ثلاثة طبيعية متراكمة.
في بعض شهور السنة يصب في هوة البالوع الرئيسية شلال من المياه الغزيرة ارتفاعه 90 متراً ثم يتفرع في الدهاليز السرية، أما الهوات الثلاث الباقية في البالوع فهي شديدة التعقيد وتحتوي على سراديب وبرك وهوات متفرقة وقاعات مغمورة بالمياه، متشابكة في بعضها ومنفصلة في البعض الآخر. وفوق الجسر الأوسط للبالوع «محبسة» هي عبارة عن هوّة ومغارة معاً طولها 15 متراً بعمق 61 متراً. استغرق التكون الطبيعي لفوهة البالوع نحو 150 مليون سنة كمنفذ للمياه، وهو بالوع حي لا تزال المياه الجوفية تجري فيه، ويتميز عن سواه من البواليع في لبنان والعالم بأن الوصول إليه سهل نسبياً وشكل فوهته نادر.
البالوع لا يعرفه كثيرون في لبنان، لكنه يتمتع بشهرة عالمية، وكان الكثيرون من  المستكشفين الفرنسيين وغيرهم ينزلون الى داخله بقوارب هوائية.


ويروي معمرون في البلدة قصصاً عديدة عن البالوع وما فيه، منها وجود مغاور خفية في الصخور المحيطة بالبالوع عبر الجبل ويُقال إن أدوات قديمة وربما مجوهرات وجدت في محيطه. ويقول علماء فرنسيون ان هناك طيور مميزة تعيش فيه بألوانها الكثيرة التي تزيد على 20 لوناً، وهي لا تعيش إلاّ في مناخ كمناخ جبال الألب وبالوع بلعة، وهو مناخ لا تتمتع به إلا أماكن قليلة في العالم.
الروايات والأحاديث عن البالوع كثيرة ولكنها لا تسند إلى دراسات أو أبحاث علمية، ولم تقم فرق متخصصة بدراسات ميدانية معمقة عن هذا البالوع. إلاّ أن وحشة المكان وسحره يطلقان العنان لمخيلات الزوار الذين ينسجون حوله الحكايات، ولكنهم يؤكدون أنه بطبيعته وتاريخه يعتبر معلماً لبنانياً مميزاً بروعته الطبيعية.