Get Adobe Flash player

الوزيرة «الصبيح».. قرارات جريئة ومواقف لا تنسى

 

المتابع لنشاط وقرارات معالي/ هند الصبيح وزير الشؤون الاجتماعية والعمل ووزير الدولة لشؤون التخطيط منذ تسلمها حقيبة الوزارة يدرك انها تعشق الاصلاح وتبحث عن مواطن الخلل أينما وجد وتعمل من فورها على إصلاحه، وإتخاذ القرارات الصعبة، دون النظر إلى حجم التحديات والصعوبات والضغوطات التي يمكن ان تتعرض لها.. هكذا هي «الصبيح» ذات الشخصية القوية والقرارات الهادئة والمتزنة..
وقد ظهر ذلك جليا في كثير من المواقف والقرارات التي اتخذتها لمعالجة الكثير من القضايا والملفات الصعبة، التي تؤرق الكويت، وأهمها ملف العمالة الوافدة وتنظيم سوق العمل.. فهذا الملف الشائك الذي تراكمت مشاكله على مدى عقود من الزمن دون ايجاد حلول ناجحة له.. لارتباطه بالانسانية المتمثلة في العمال البسطاء الذين جاؤا إلى الكويت لكسب عيشهم، وفي المقابل مواجهة جشع وطمع تجار الاقامات.. فهذه المعادلة كانت بحاجة الى شخصية قوية قادرة على المواجهة مثل شخصية «هند الصبيح».. فأشهرت سيف الإصلاح ولم تتوان في  إحالة الشركات غير الملتزمة بالقوانين وخاصة فيما يخص العمالة إلى جهات التحقيق وتغليظ العقوبات وتحقيق «الموازنة» بين الجنسيات، ومنع «السماسرة»  سواء في داخل الكويت أو في الدول المصدرة للعمالة للحد من هذه التجارة غير المشروعة والتي أضرت بالكويت وخلقت فجوة كبيرة في التركيبة السكانية وأخلت بميزان سوق العمل..
والحقيقة اننا عندما نتحدث عن الوزيرة هند الصبيح فاننا لا نقصد كيل المديح من أجل المديح، بل هو حق واجب الاتباع، فكما ننتقد المواقف والقرارات التي قد نراها في غير محلها وضررها أكبر من نفعها.. فيجب أيضا ان نشيد بما هو صائب من خطوات تتخذ في سبيل الاصلاح من باب التشجيع والمؤازرة والحث على مواصلة الهمة والنشاط في اتخاذ قرارات جرئية وصائبة..
ولمعالي الوزيرة العديد من لمواقف الشجاعة التي تجعلك تقف إجلالا وإحتراماً لها، نذكر منها مواقفها الداعمة والمساندة للحركة النقابية الكويتية بصفة عامة وموقفها المشرف تجاه إعادة الحق لأصحابه واحترامها لأحكام القضاء وحرصها على تنفيذه من خلال عودة المجلس التنفيذي للاتحاد العام لعمال الكويت بكامل صلاحياته لقيادة الاتحاد من جديد بعد إقصاءه ظلما لمدة خمس سنوات وفق مؤامرة حيكت بليل، كان الهدف من ورائها السيطرة على الحركة النقابية وتهميش دورها وتحييدها عن تحقيق مطالب وتطلعات الطبقة العاملة، واخراجها عن مسارها الذي رسمه مؤسسوها منذ ستينات القرن الماضي، فتحولت الحركة النقابية لعدة سنوات إلى ملكيات خاصة يستفيد منها قلة قليلة من القيادات النقابية والمقربين منهم والمحسوبين عليهم.. فتم احتكار العمل النقابي وجمدت الديمقراطية النقابية وحق العمال في اختيار من يمثلهم، وتعطلت المسيرة وضاعت حقوق العمال ومطالبهم.. وفي الوقت المناسب برز سيف الاصلاح من جديد بيد المجلس التنفيذي للاتحاد العام وشرع في اصلاح ما افسدته أيدي المحتكرين، وخطا خطوات كبيرة في هذا الطريق لاقت والدعم والتأييد من العمال والنقابيين المخلصين وأيضا نال استحسان معالي الوزيرة هند الصبيح واركان وزارتها وهيئة القوى العاملة، المحبين للاصلاح والتواقين الى تحقيقه مهما كانت التحديات والضغوطات التي يمكن مواجهتها..
فشكراً معالي الوزيرة وقيادات وزارة الشؤون وهيئة القوى العاملة على مواقفكم المشرفة ووقوفكم مع الحق.. ونعاهدكم ونعاهد العاملين امام الله، أننا جئنا من أجل الاصلاح وسنعمل على علاج الخلل الذي اصاب الحركة النقابية وإخراجها من حالة الجمود التي أصابها، من خلال التجديد ورفدها بجيل قادر على مواصلة الطريق.. والقضاء على احتكار العمل النقابي وعودة صناديق الانتخاب وحق العاملين في اختيار من يرونه مناسبا لحمل ثقتهم والتحدث بأسمهم في مطالبهم العادلة والمحافظة على مكتسباتهم، وتطوير آليات العمل داخل الصرح النقابي.