Get Adobe Flash player

النواب ومواقع التواصل

 

  نتفق جميعا على اهمية برامج التواصل الاجتماعي في حياتنا اليومية ، ولا يمكن تقبل او تخيل خلو هواتفنا من وجودها.. ولا نختلف ايضا حول فوائدها الكثيرة في سرعة التواصل بين الناس ومتابعة مجريات الاحداث من حولنا.

ولكن البعض أصبح يسئ استخدامها من خلال نشر الاكاذيب واثارة الفتن والبلبة بين الناس، بقصد او بدون قصد.. فالامر اصبح سهلا ولا يتطلب سوى دقائق قليلة تكتب ما تريد وتتهم من تشاء بالباطل وتنتقم ممن تريد وتختلق القصص وتنشر اخبارا لا تستند على واقع او معرفة اكيدة بالمصدر .. فيتم تداولها بين الناس وتنتشر على إنها حقائق مسلم بها..
الى هذا الحد والقضية اعتدنا عليها واصبحت واقع نتعايش معه رضينا أم أبينا، في ظل عدم وجود رقابة لمثل هذه  البرامج وما ينشر من خلالها.. وأصبحت الاكاذيب والافتراءات تطال الجميع وتهدد امن واستقرار المجتمعات..
ولكن ما أستوقفنا وأصابنا بالحيرة ونود التركيز عليه في هذا المقال هو إعتماد بعض نوابنا ممثلي الأمة الأفاضل على ما ينشر في هذه البرامج وإعتبره البعض مصدر يستقون منه المعلومات والاخبار ويتحركون على اثره ويتخذون المواقف بناء على ما يكتب في هذه البرامج دون التحري عن صحة الخبر والمعلومة  او حتى التأكد من صاحب الخبر وهو في الغالب مجهول.. كون هذه الحسابات مجهولة المصدر وتدار لاغراض شخصية او مدفوعة الثمن.. والكل يغني على ليلاه ولكل منهم اهدافه ومآربه..
ونقول لمن يعتمد هذا الاسلوب من نوابنا الافاضل قال الله تعالى في محكم تنزيله }يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ{ سورة الحجرات.. فعليكم نوابنا الأفاضل تحري الدقة والتأكد من الاخبار التي تنشر عبر هذه المواقع وعدم الاعتماد عليها كمصدر لبناء الاراء واتخاذ المواقف.. خاصة وأنتم تمثلون هذه الامة وتتحدثون بلسان ناخبيكم وتمتلكون الادوات والامكانيات التي تساعدكم في التاكد من كل معلومة تصل اليكم ومعرفة مدى صدقها..
ونقول لمن يسيؤن استخدام هذه البرامج ويجيرونها لخدمة مصالحهم ومصالح من استأجرهم.. إتقوا الله فيما تكتبه اصابعكم.. واتقوا الله فيما يخرج من عقولكم المريضة من سموم تصيبون بها خلق الله وتثيرون الفتنة والبلبلة في مجتمعكم الذي تربى أهله على قول الصدق ونقل الحقيقة..
ويسعدنا بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك ان نهنئ الكويت قيادة وحكومة ونوابا وشعبا، وندعوه تعالى في هذا الشهر الفضيل ان يعيننا على طاعته ويتقبل منا صالح الاعمال.
وفقنا الله جميعا لما فيه خير وصلاح وطننا العزيز الكويت..
وكل عام والجميع بألف خير..