Get Adobe Flash player

الكويت تقدر الطبقة العاملة وحركتها النقابية.. ولكن!!

الإعتراف بيوم العمال
حتى تكتمل الصورة الكويت واحدة من الدول التي ادركت مبكرا اهمية الطبقة العاملة ودورها الرئيسي في بناء وتنمية الدولة.. لذلك وجدت الطبقة العاملة كل التقدير والعرفان بجهودها كضلع اساسي في بناء الكويت الحديثة والمتطورة. وأيضاهناك  تقدير كبير  للحركة النقابية باعتبارها الممثل الشرعي للطبقة العاملة والمتحدث الرسمي باسمها وهمزة الوصل بين الحكومة واصحاب العمل والعمال وهي الصوت المعبر عن مطالبهم وآمالهم وطموحاتهم.. 
وقد حرصت الكويت منذ نشأتها على حفظ حقوق العاملين وتنظيم العلاقة بين أرباب العمل والعمال فجاءت التشريعات والقوانين لتنظم هذه العلاقة بما يحفظ حقوق العمال ويضمن جودة الانتاج وجدية تآدية الاعمال.. وقد وضح ذلك جليا في دستور دولة الكويت الذي صدر في عام ١٩٦٢ وجاءت نصوصه لتنظم هذه العلاقة كما ورد في مادته ال 22 «ينظم القانون على أسس اقتصادية مع مراعاة قواعد العدالة الاجتماعية والعلاقة بين العمال وأصحاب العمل وعلاقة ملاك العقارات بمستأجريها».. وضمن الدستور أيضا للمواطن حق العمل وحق اختيار نوع العمل وألزم في مادته الـ 41 الدولة بتوفير العمل للمواطن.. كما حرم فرض العمل الاجباري إلا بموجب «الأحوال التي يعينها القانون لضرورة قومية وبمقابل عادل.. كما فتح الباب واسعا امام حرية تكوين النقابات والاتحادات العمالية على اسس وطنية وديمقراطية سليمة وفق المادة (43) منه ..
كذلك اصدرت الكويت عددا من القوانين.. بدأت بقانون العمل في أواخر خمسينيات القرن الماضي وتحديدا بعد اكتشاف النفط وظهور المهن المرتبطة به. وفي العام 1955 اقر المشرع (كادر عمال الحكومة) الذي يهدف الى تنظيم العمل في الدوائر الحكومية ثم اعيد تنظيم العمل في تلك الدوائر بمقتضى القانون رقم 18/1960.
وفيما يخص القطاع الاهلي فقد قننه المشرع في سنة 1964 بالقانون الذي حمل اسم قانون العمل في القطاع الاهلي وحمل الرقم 38/64 ، ثم صدر قانون العمل في القطاع النفطي رقم 28 لسنة 1969 ، وفي عام 2010 صدر قانون العمل الجديد في القطاع الاهلي رقم 6/2010 الذي يعتبر خطوة كبيرة الى الامام في مجال تنظيم علاقات العمل بين فرقاء الانتاج.
ومما يؤكد حرص دولة الكويت على الاهتمام بطبقتها العاملة وحركتها النقابية هو التعاون والتفاهم بين الحكومات المتعاقبة والتنظيمات النقابية حول تلبية العديد من المطالب العمالية العادلة وفق ما تسمح به اللوائح والقوانين لذلك أصبح لعمال الكويت مكتسبات لا تقل عن غيرها في الدول المتقدمة.. وهذا تحقق بفضل جهود الحركة النقابية عبر تاريخها الطويل وخبراتها في عرض المطالب والتفاوض حول تحقيقها وعبر القنوات الرسمية وبإستخدام الادوات التي اجازها القانون ودعمتها الإتفاقيات الدولية بما يحفظ حق العمال ولا يضر بالصالح العام.
وما يعزز اهتمام الكويت بالعمال وبحركتهم النقابية أنه ومنذ تأسيس الاتحاد العام لعمال الكويت وهو حريص على الاحتفال بمناسبة الاول من مايو بحضور كبار المسؤولين وذلك اجلالا واكبارا للدور الذي يقوم به العامل في نهضة وتقدم البلاد، وإدراك من قبل الحكومات بأهمية يوم العمال كونه مناسبة هامة للطبقة العاملة وللحركة النقابية.
ولكن رغم كل هذا التقدير والاحترام الذي تلقاه الطبقة العاملة وحركتها النقابية في الكويت إلا ان الإعتراف بالاول من مايو كيوم للعمال لم يتم حتى الآن.. ويحدونا الامل في نيل الموافقة على هذا المطلب الحضاري وذلك تتويجا لاهتمام الدولة وتقديرها الملحوظ للطبقة العاملة الذي نلمسه في الحوار والتفاوض الذي يتسم غالبا بحسن التفهم ورغبة حقيقية في التعاون وحل المشاكل التي تعترض طريق سير العمل وراحة العمال.
وسنواصل السعي حتى يتحقق هذا المطلب القديم المتجدد.. لتكتمل فرحة الطبقة العاملة الكويتية في مشاركة عمال العالم احتفالاتهم بهذه المناسبة، وتكتمل معه الصورة الحضارية للكويت التي نفتخر بها جميعا..
عاشت الطبقة العاملة..
وعاشت حركتها النقابية..