Get Adobe Flash player

القانون النقابي الجديد يعالج مواطن الخلل ويقضي على الاحتكار والهيمنة

 

بداية نبارك للزملاء رئيس وأعضاء مجلس ادارة نقابة العاملين بوزارة الاشغال العامة حصولهم على ثقة جمعيتهم العمومية التي اختارتهم ليمثلوها وينطقوا بإسمها في كل ما يخص مطالبهم والمحافظة على مكتسباتهم.. وهم جميعا بكل تأكيد أهل لهذه الثقة وقادرين على النهوض بالنقابة وبمستوى الخدمات التي تقدمها بما يليق باسم ومكانة نقابة الاشغال داخليا وعربيا ودوليا.. وسيكونون بإذن الله دعما قويا للاتحاد العام لعمال الكويت في مسيرته الاصلاحية التي بدأها وما زال يخطو الخطوة تلو الاخرى حتى يتحقق ما تصبو إليه الطبقة العاملة الكويتية وما يليق بالمكانة المرموقة التي تحتلها الحركة النقابية الكويتية على مختلف المستويات.
حديثنا عبر السطور القادمة عن خطوة أخرى من خطوات إصلاح العمل النقابي، وتتلخص في تبني المجلس التنفيذي للاتحاد العام لعمال الكويت «قانون تنظيم العمل النقابي» من خلال مشروع عملت على إعداده «الحركة الشعبية الوطنية» وهم من  شباب الحركة النقابية الواعد، منطلقين من حميتهم وغيرتهم على ما آلت إليه أوضاع الحركة النقابية الكويتية في السنوات الاخيرة من إحتكار وهيمنة البعض عليها واغلاق كل الابواب أمام الطاقات الشابة المسلحة بالعلم والمعرفة لأخذ حقها ودورها الطبيعي في تأدية واجبها نحو خدمة العاملين.. وقد وضع مشروع القانون  وتمت صياغته من قبل نخبة من المستشارين القانونيين وأصحاب الخبرات بالعمل النقابي، لذلك جاءت مواده منسجمة مع متطلبات هذا العصر، الذي لم يعد مقبولا فيه استمرار احتكار العمل النقابي وتفصيل اللوائح الداخلية بما يخدم المصالح الخاصة والعمل في الخفاء وتمرير مجالس التزكيات في عصر تميز بسرعة نشر وتنقل المعلومات..وهذا الحال أيضا لا يتناسب مع عراقة وتاريخ الحركة النقابية الكويتية التي أسست في ستينات القرن الماضي وحتى الان لا تمتلك قانونا خاص بها ينظم عملها ويقضي على كل الخلافات التي قد تنشأ بسبب تعدد اللوائح وسهولة تغييرها والعبث بها بما يخدم مصالح البعض.
يضم قانون التنظيم النقابي (61 مادة) صيغت بما يتوافق مع دستور دولة الكويت وقانون العمل في القطاع الاهلي وكذلك مع اتفاقيات العمل الدولية والعربية وبما يضمن حرية التنظيم وحرية ممارسة العمل النقابي ويحافظ على وحدة الحركة النقابية واستقلالها بعيدا عن أي تدخل من قبل السلطات.. ويتيح القانون لجميع النقابات الكويتيه حرية الانتساب للاتحاد العام والمشاركة في الانتخابات والتصويت في مؤتمره العام دون قيود أو عقبات.. ويضمن مشروع القانون الجديد أيضا حرية العاملين في الانتساب للنقابات وفتح المجال واسعا امام الجمعيات العمومية للترشح لمجالس الادارات دون قيود أو شروط تعجيزية.. وايضا التصويت وانتخاب من يرونه مؤهلا وقادرا على رعاية مصالحهم وهذا بدوره سيعيد التنظيم النقابي الكويتي لسابق عهده ليواصل تحقيق الاهداف التي انشئ من أجلها. 
لقد تم تقديم مشروع قانون التنظيم النقابي الى مجلس الامة، ونحن على ثقة بان رئيس مجلس الامه النائب مرزوق الغانم سيوليه اهتمامه. حيث سبق وأن أعلن تبنيه لهذا القانون، لذلك فان الاتحاد العام لعمال الكويت يناشد الاخوة النواب الافاضل، تبني هذا القانون والاسراع في مناقشته واقراره.. وكذلك نطالب وزير الشؤون الاجتماعية والعمل هند الصبيح أيضا  بتبنى هذا القانون  من اجل انصاف جميع العاملين في الكويت وتخليص العمل النقابي من الهيمنة والاحتكار بسبب عدم وجود قانون متكامل ينظم العمل النقابي ويعالج مواطن الخلل..
وقد نظم الاتحاد العام لعمال الكويت أواخد الشهر الماضي ندوة حضرها عدد من نواب الامة الافاضل وجمع غفير من النقابيين بهدف تعريف منتسبي العمل النقابي باهمية هذا القانون وايضا لحشد التأييد النيابي بما يضمن سرعة عرضه واقراره من قبل مجلس الامة الموقر.. وسيعقبها العديد من النشاطات المماثلة لتحقيق هذا الهدف الهام للحركة النقابية ولجميع العاملين.
وفقنا الله جميعا في مساعينا نحو إتمام مسيرة إصلاح العمل النقابي والعمل على وحدته بما يخدم الطبقة العاملة ووطننا الحبيب الكويت.