Get Adobe Flash player

السيد هايف عصام العجمي الحركة النقابية قامت بدورها أثناء أزمة الغزو

 

 

رئيس الاتحاد العام لعمال الكويت الأسبق خلال فترة الاحتلال والتحرير
هايف عصام العجمي
الحركة النقابية قامت بـدورها في الدفاع عن الوطن أثناء المحنة

> حوار: فتحي نورالدين

- مناسبات تدعو لتضافر جهود أبناء الوطن للارتقاء به  والمحافظة على مكتسباته
- على المسؤولين الدعوة إلى تعزيز روح المواطنة من خلال الخطاب الإعلامي والمناهج الدراسية
- المحافظة على وحدة الحركة النقابية العربية في اطار الاتحاد الدولي من أجل  مواجهة التحديات

    في المناسبات الوطنية، لابد وأن نتذكر الرجال الذين عاصروا هذه الفترات وكان لهم دورهم الواضح في الدفاع عن وطنهم وفضح المعتدي وأهدافه الخبيثة. ومن هؤلاء الزميل/ هايف عصام العجمي، الرئيس السابق للاتحاد العام لعمال الكويت، والذي تولى قيادة الحركة النقابية أثناء فترة محنة الغزو العراقي، وعاصر أيضًا فترة التحرير، لذلك أجرينا معه هذا الحوار الذي عاد فيه بالذاكرة إلى خضم هذه الفترة الهامّة من تاريخ الكويت.
وقد تحدّث العجمي عن معاناة الشعب الكويتي خلال فترة الغزو العراقي للكويت، وبيّن الدور الإيجابي الذي قامت به الحركة النقابية الكويتية على المستوى العربي والعالمي من أجل كسب التأييد النقابي للوقوف بجانب قضية الكويت العادلة، حتى تحقق لها النجاح في طرد الغزاة وعودة الشرعية لربوع الوطن. فكان هذا الحوار...
> بمناسبة احتفالات الكويت بمرور(50) عامًا على الاستقلال ومرور (20) عامًا على التحرير، وخمس سنوات على تولي سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله ورعاه، مقاليد الحكم، حدّثنا عن انطباعاتك حول هذه المناسبات؟
- بداية نبارك للشعب الكويتي هذه الاحتفالات الوطنية العزيزة على قلوبنا ككويتيين، وهي مناسبات تدعونا جميعًا للاعتزاز بدور رجالات الكويت المؤسّسين للدولة الدستورية الحديثة والذين سعوا من أجل استقلالها، والأبطال الذين ضحّوا من أجل تحرير الكويت من الغزو العراقي الغاشم، ونهنّئ سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في ذكرى جلوسه الخامسة وندعو له بالصحّة والعافية والعمر المديد، وهي مناسبات تدعو لتضافر جهود جميع أبناء هذا الوطن للارتقاء به والتضحية من أجله والمحافظة على مكتسباته.
> لقد حدث الغزو العراقي للكويت أثناء توليكم رئاسة الاتحاد العام لعمال الكويت، نودّ أن تحدّثنا عن المواقف الوطنية والتحرّكات الدولية التي قام بها الاتحاد العام خلال هذه الفترة العصيبة من تاريخ الكويت؟
- بالفعل حدث الغزو العراقي للكويت أثناء وجودي على رأس قيادة الاتحاد، وقد قام الاتحاد العام لعمال الكويت أثناء الاحتلال بالدور المنوط به في الدفاع عن الكويت، وذلك من خلال دوره النقابي على المستويين العربي والدولي، والمتمثل بتنظيم المؤتمرات، وكشف جرائم الاحتلال العراقي، ومطالبة الاتحادات الدولية بإصدار بيانات الاستنكار، والوقوف بجانب الحق الكويتي والانسحاب الفوري وغير المشروط وعودة الشرعية الكويتية بقيادة المغفور له الشيخ جابر الأحمد.
وقد أدّى هذا التحرّك إلى حصولنا على التأييد الكبير وغير المسبوق من جميع المنظمات العمالية على مستوى العالم والمتمثل في المؤتمرات والفعاليات النقابية التالية:
- مؤتمر القاهرة في أكتوبر 1990.
- مؤتمر موسكو في نوفمبر 1990.
- فعالية النشاط بالمركز الدولي للحقوق والحرّيات التضامنية في لندن في نوفمبر 1990.
- ندوة العمالة المتضرّرة من الاحتلال العراقي لدولة الكويت المنعقدة في ايطاليا في نوفمبر 1990.
- مؤتمر لندن في فبراير 1991.
- الزيارات التي قام بها الاتحاد لجمهورية فرنسا والمملكة المغربية لكسب التأييد للموقف الكويتي، والتنسيق مع القيادة السياسية الكويتية في الطائف مع سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء في ذلك الوقت المغفور له الشيخ سعد العبد الله، ممّا كان له من أثر ايجابي على أعضاء الاتحاد.
> وماذا عن فترة التحرير وما بعده، هل هناك مواقف تذكرها؟
- بعد التحرير مباشرة ودخولنا للكويت فوجئنا بسرقة وإتلاف جميع ما يحتويه مبنى الاتحاد العام ونقاباته من أرشيف ووثائق وكتب وأثاث من قبل القوات العراقية، ممّا شكل في حينها تحدّيًا كبيرًا لنا كأعضاء للاتحاد ونقاباته للنهوض بالاتحاد والعودة به على ما كان عليه قبل 2/8/1990، واستطعنا أن نتجاوز هذه المرحلة الصعبة بفضل الله تعالى ثم بفضل جهود الأخوة أعضاء الاتحاد والنقابات والعاملين فيه، وقمنا بتجهيزه وإعادة العمل به من جديد في فترة قياسية رغم الإمكانات المحدودة إلى الدرجة التي يستطيع معها الاتحاد القيام بدوره الريادي في الدفاع عن حقوق العمال.
> كيف ترون الاحتفال بهذه المناسبات ودورها في غرس الروح الوطنية لدى براعم وشباب الكويت؟
- في الواقع أن هذه المناسبات والاحتفالات الوطنية لها انعكاسات ايجابية على كل أبناء هذا البلد، وندعو من خلالها الأخوة المسؤولين إلى تعزيز روح المواطنة الحقة واللحمة بين أبناء الشعب الكويتي من خلال الخطاب الإعلامي ودور وزارة التربية بالمناهج الدراسية.
> بصفتكم عضو أمانة عامة في الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب، كيف ترون واقع العمل النقابي العربي؟
- هناك تفاؤل وجهد يُبذل من قِبل الأمانة العامة في الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب من أجل الحفاظ على دوره التاريخي وتحقيق الآمال المعقودة عليه والتي من أجلها تمّ إنشاؤه، ولا ننكر أن هناك جملة من المشاكل والكثير من المعوّقات التي تنعكس سلبًا على نشاط الاتحاد، وكلنا أمل في تضافر الجهود من قبل القائمين على منظماتنا العربية.
والأهم في الوقت الحاضر هو المحافظة على وحدة الحركة النقابية العربية في إطار الاتحاد الدولي من أجل تمكين الطبقة العاملة العربية من مواجهة تحديات العولمة وفتح التجارة العالمية، والمساهمة بفاعلية في تنمية بلدانها وتحقيق التقدم الاقتصادي والاجتماعي لشعوبها.