Get Adobe Flash player

السمك... محارب جيد للأمراض

السمك مصدر ممتاز من مصادر الغذاء للانسان، فالاضافة الى تنوع اشكاله وطعمه للجميع، فالدهون الخاصة به اسهل في الهضم عن دهن اللحوم، بالإضافة إلى أن الأسماك تحتوي على فيتامين (أ، د) وهو مصدر مهم للسيلينيوم وهو واحد من اهم مضادات الاكسده الذي يمكن ان يساعد في التخفيف من خطر الاصابة بامراض القلب والسرطان . يحتوي السمك على اليود وهو عنصر غذائي مهم لضمان قيام الغدة الدرقيه بوظيفتها على احسن وجه. ويؤمن السمك للجسم نسبة كبيرة من الفيتامين – a- الضروري للحفاظ على صحة الجلد والنظر ولتقوية الجهاز المناعي..
كل ذلك دفع الباحثين الى دراسة فوائد تناول الاسماك وتأثيرها في محاربة الامراض والمساعدة في الشفاء منها، وسنعرض بعض هذه الدراسات الحديثة التي تثبت اهمية تناول الاسماك لصحة الانسان..

السمك يقاوم التهاب المفاصل
توصلت دراسة سويدية حديثة إلى أن النساء اللواتي يتناولن بشكل منتظم الأسماك الدهنية في نظامهن الغذائي يقل لديهن خطر الإصابة بالتهاب المفاصل، وهو أمر عُزي إلى احتوائها على الحمض الدهني (أوميغا 3) المكافح للالتهاب.
وتابع باحثون في معهد كارولينسكا في ستوكهولم حالات ما يزيد عن 32 ألف امرأة لقرابة 8 سنوات، وتبين أن اللواتي تناولن السمك مرة على الأقل في الأسبوع انخفض لديهن خطر الإصابة بالتهاب المفاصل بنسبة 29%.
وتبين أن سمك السلمون و»الإسقمري» و»الرنجة» هي الأنواع المفيدة والغنية بالحمض الدهني (أوميغا 3) المكافح للالتهاب.
وظهر أن النساء اللواتي لديهن مستويات أعلى من هذا الحمض الدهني يقل لديهن خطر الإصابة بالتهاب المفاصل بنسبة 50%.

تناول السمك يزيد الذكاء
توصل باحثون بريطانيون إلى أن تناول الطعام الغني بالأحماض الدهنية اللامشبعة والمعروفة باسم أوميغا 3 يعزز تدفق الدم إلى الدماغ ويحسن أداءه أثناء المهام التي تتطلب تركيزا ذهنيا. وكما هو معلوم فإن الفوائد الصحية لأوميغا 3، التي توجد في السمك والخضراوات الورقية والزيوت النباتية، كثيرة.
ويدعي البحث الجديد أن أوميغا 3 يمكن أن تحسن أيضا أوقات رد الفعل فضلا عن تقليل مستويات الإجهاد في الدماغ بعد أداء مهام شاقة. ويقول الباحثون إن هذه النتائج قد تكون ذات أهمية خاصة للمسنين حيث أن اتباع نظام غذائي غني بأوميغا 3 يوفر إمكانية درء العته.
وبينت نتائج إحداهما أن تناول مكملات أوميغا 3 أثناء المهام الذهنية عزز تدفق الدم في المناطق النشطة من الدماغ.
وبحثت دراسة أخرى في تأثير إعطاء مكملين من زيت السمك لمجموعة من المتطوعين بين سن 18 و35 على مدار ثلاثة أشهر.وبينت النتائج اختلافا بسيطا في تدفق الدم إلى الدماغ، لكن أوقات رد الفعل كانت أسرع ومستويات التعب كانت أقل بعد إعطاء الدماغ مهمة ليكملها.

السمك الدسم يدرأ سرطان الجلد
أشارت دراسة بجامعة مانشيستر البريطانية إلى أن تناول مكملات زيت السمك بانتظام يمكن أن يساعد في الوقاية من سرطان الجلد نظرا لما فيها من دهون أوميغا-3 التي تساعد في تقوية جهاز المناعة.
وقد أُعطي نصف المشاركين 4 غرامات من أوميغا-3 يوميا -ما يعادل حصة ونصف من السمك الدسم مثل السلمون أو الماكريل- وأُعطى النصف الآخر حبة وهمية.
ثم تم تعريضهم لما يعادل ثماني دقائق أو 15 أو 30 دقيقة من شمس وسط النهار الصيفي في مدينة مانشيستر باستخدام آلة إضاءة خاصة.
وتبين أن الذين أُعطوا الحبوب الوهمية كانت استجابة المناعة لديهم نصف قوة أولئك الذين أُعطوا حبوب أوميغا-3، عندما تم تعريضهم لثماني دقائق و15 دقيقة. ولم يظهر أي اختلاف في استجابة المناعة عندما كان التعريض لمدة ثلاثين دقيقة.
وقالت الأستاذة ليزلي رودس -من مركز طب الجلد بالجامعة- إن النتائج كانت مهمة لأن البحث أظهر أن معظم الناس يضعون مستحضرات الشمس بطريقة غير كافية وفي العطلات فقط.
لكنها قالت إن تناول السمك الدسم أو المكملات ليس بديلا عن مستحضرات الشمس وارتداء القبعات والقمصان لأن أوميغا-3 يمكن اعتبارها فقط بأن لها تأثيرا وقائيا صغيرا.

الاسماك مفيدة للاطفال
نصح البروفيسور الألماني تورستين شافير الأمهات باستبدال اللحوم التي يقمن بإضافتها إلى وجبة الرُضع -المكونة من هريس الخضروات والبطاطس- بالأسماك من حين إلى آخر، لوقايتهم من الإصابة بالحساسية.
موضحا إن أفضل نوعيات الأسماك المناسبة لهذا الغرض هي الغنية بالدهون كالسلمون، نظراً لاحتوائها على كميات كبيرة من الأحماض الدهنية المشبعة، وعلى رأسها أوميغا 3 التي تتمتع بفائدة كبيرة لجسم الطفل وتُمثل أيضاً أحد أهم المقومات الأساسية في حمايته من أمراض الحساسية، مثل حمى القش والتهاب الجلد العصبي.
وينصح الطبيب الألماني الأمهات باستبدال اللحوم في وجبة الرُضع بمقدار ثلاثين غراماً من هذه الأسماك مرة أو مرتين أسبوعياً، مع ضرورة الانتباه إلى خلو هذه الأسماك تماماً من العظام، عند استخدامها داخل أطعمة الرضيع.
وأوضح شايفر أنه من الأفضل طهي الأسماك وحدها أولاً قبل إضافتها إلى البطاطس وباقي الخضروات، أو أن يتم سلقهما معاً في إناء واحد.
وكي تكتمل العناصر الغذائية المهمة لجسم الرضيع داخل هذه الوجبة، أشار شايفر إلى إمكانية إضافة عصير الفاكهة الغني بفيتامين (ج) مع قليل من الزيت.

السمك والشمس يقللان من السكتة الدماغية
أكد باحثون أميركيون أن النقص في فيتامين «د» الذي يتشكل في الجلد إثر تعرضه للشمس ويوجد في بعض الأطعمة مثل السمك والجوز، قد يرفع من مستويات الإصابة بالسكتة الدماغية أكثر من الخُمس.
واكتشف الباحثون أن الذين يعانون من مستويات متدنية من الفيتامين «د» يواجهون خطورة الإصابة بالسكتة الدماغية أكثر ممن لديهم مستويات عالية بنسبة 22%.
وبينما يزيد انخفاض مستويات فيتامين «د» من فرص الإصابة بالسكتة الدماغية، فإنه لا يؤثر على نوع آخر من السكتة المعروف بنزيف السكتة الدماغية الذي ينجم عن انفجار الأوعية الدموية في الدماغ.
وقال غوتارو كوجيما أحد الباحثين إن الحصول على فيتامين «د» أو مكملاته يعتبر في غاية الأهمية بالنسبة لكبار السن لأن توليف الفيتامين من أشعة الشمس يصبح أكثر صعوبة مع التقدم في العمر.

زيت السمك شفاء لنوع من اللوكيميا
كشفت دراسة أجرتها جامعة ولاية بنسلفانيا الأميركية عن أن أحد المركبات المشتقة من مكونات زيت السمك قد يساعد على تحقيق الشفاء التام من أحد أنواع مرض اللوكيميا (ابيضاض الدم).
وأشارت الدراسة إلى أن مركّبا مشتقا من أحد مكونات زيت السمك أظهر فعالية في القضاء على الخلايا الرئيسة المنتجة للخلايا السرطانية عند الفئران المصابة باللوكيميا النخاعية المزمنة.
ويعتبر هذا المرض واحدا من أورام الدم السرطانية التي تصيب في الغالب الأشخاص الراشدين في مرحلة وسط العمر، حيث يعاني المريض في المراحل الأولى من أعراض عامة كالتعب وفقدان الوزن وفقدان الشهية، إلا أنه مع تطور المرض يُلحظ تضخم في الطحال والعقد اللمفاوية. وبحسب النتائج فقد أظهرت التجارب المعملية التي نفذت على الفئران أن مركب «دلتا-12 بروستاجلاندين جاي 3»، الذي ينتج من أحد الأحماض الدهنية أوميغا-3 الموجودة في السمك وزيت السمك ويدعى «إي.بي.أي»، يستهدف الخلايا الرئيسة المنتجة للخلايا السرطانية الموجودة في الطحال ونخاع العظم، فهو ينشط موّرث «بي 53» فيها المسوؤل عن برمجة موت تلك الخلايا.