Get Adobe Flash player

الخطوط الجوية الكويتية


يرجع تاريخ تأسيس شركة الخطوط الجوية الكويتية إلى فبراير 1953 على يد أثنين من رجال الأعمال الكويتيين وبرأس مال بلغ وقتها حوالي 150 ألف دينار كويتي، وبدأت الشركة رحلاتها رسمياً في 16 مارس 1954 برحلات إلى مدن بيروت، دمشق، وعبادان في إيران، وبعد مرور عام على الانطلاق تعرضت الشركة إلى بعض المشاكل الاقتصادية مما أدى إلى تدخل الحكومة الكويتية وشرائها لنسبة 50% من رأس مال الشركة، وقامت أيضاً بمضاعفة رأس المال، وأدت هذه الزيادة إلى شراء الحكومة لنسبة 50% الباقية في وقت لاحق، وأصبحت الشركة منذ عام 1956 ملكاً للحكومة الكويتية بالكامل، فقامت بعد ذلك بتغيير اسمها إلى «مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية»
وعلى الرغم من الجهود التي بذلت من قبل الحكومة لتطوير الأسطول وتحديثه، فإنه بات غائبا عن التطور الكبير الذي شهدته خطوط الطيران الأخرى في المنطقة، فالأسطول الذي يبلغ حجمه 18 طائرة، بدأ في عام 1960، حين قامت الشركة بتوسيع شبكة خطوطها، والقيام بشراء واستئجار بعض الطائرات القديمة.. ففي عام 1962، قامت الخطوط الكويتية باستئجار طائرة من طراز «كوميت سي- 4»، والتي كانت تعد أول طائرة نفاثة في العالم، وقامت أيضا بتسيير أولى رحلاتها إلى العاصمة البريطانية )لندن(، بمعدل ثلاث رحلات أسبوعيا، وقامت عام 1968 بشراء ثلاث طائرات جديدة من طراز بوينغ 707 النفاثة، وخلال 10 سنوات، بلغ عدد طائرات البوينغ 707، ضمن أسطول الشركة عشر طائرات.
مرحلة جديدة
وفي عام 1978، دخلت الشركة مرحلة جديدة في تاريخها، عندما اشترت طائرتين من طراز بوينغ 747-200، وقامت بشراء الطائرة الثالثة في العام التالي، وهذا ما سهل لها التوسع أكثر في وجهاتها، فقامت بتسيير رحلات إلى نيويورك ومانيلا. واستمرت الشركة في توسيع أسطولها الجوي، حيث قامت بين عامي 1980 و1981 بشراء أربع طائرات من طراز بوينغ 727، وفي العام التالي، اشترت ثماني طائرات من طراز إيرباص إيه 300، وبحلول عام 1986 قامت الشركة بشراء ثلاث طائرات من طراز بوينغ 767. واصطدم استكمال تحديث أسطول الشركة بالغزو العراقي للكويت، التي عاشت من خلالها أسوأ مراحلها، إذ قامت القوات العراقية بتدمير مباني مطار الكويت الدولي وحوالي 15 طائرة منها، فقامت الشركة بنقل مركز عملياتها إلى مطار البحرين الدولي طوال فترة الاحتلال. وبعد نهاية الحرب، وانسحاب القوات العراقية من الكويت، بدأت عملية بناء الشركة من جديد، فقامت بالتعاقد على شراء طائرات نفاثة جديدة مثل طائرات بوينغ 777.
بداية الخصخصة
بدأت الخطوط الجوية الكويتية مرحلة أخرى من التحديث، من خلال البدء في خصخصة الشركة، وفي أكتوبر 2007 تم الإعلان عن خصخصة الشركة وتحويلها من مؤسسة إلى شركة مساهمة، على أن يتم توزيع ملكية الشركة بعد الخصخصة بواقع 35 بالمئة من الشركة تباع في مزاد لمستثمرين محليين وأجانب، ونسبة 40 بالمئة إلى مواطنين كويتيين في طرح أولي عام، ونسبة 20 بالمئة للقطاع الخاص، فيما توزع نسبة 5 بالمئة الباقية على موظفي الشركة. وسرعان ما قدم مجلس إدارة «الكويتية» استقالته لوزير المواصلات وقتها، عبدالواحد العوضي، لرفضه تحديث الأسطول، من خلال شركة ألافكو، حيث حمل مجلس الإدارة وقتها الوزير العوضي مسؤولية فشل التحديث، مشيرا إلى أن أبرز أسباب الاستقالة إلغاء العقد مع «ألافكو»، والتوجه لاستئجار طائرات بانتظار شراء طائرات ستكلف الدولة 3.8 مليارات دولار، وهو تفريط بالمال العام، وانتظار مجلس الإدارة موقفا منصفا يواجه تقرير لجنة التحقيق البرلمانية، إلا أنه لم يأت مع وجود تجاذبات سياسية أخرت مشروع تحديث الأسطول.
خصخصة للمرة الثانية
وعاد تحديث «الكويتية» مرة أخرى إلى حلبة النقاش السياسي والبرلماني، ففي أكتوبر 2012 صدر مشروع مرسوم بتحويل مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية إلى شركة مساهمة، بهدف «تجاوز العقبات» التي تعيق تنفيذ قرار يعود لعام 2008 بخصخصة الشركة، والذي جاء بعد إقرار البرلمان في 2008 خطة لخصخصة الخطوط الجوية التي تمنى بخسائر. وبموجب الخطة، تطرح الحكومة 40 بالمئة من الشركة للاكتتاب العام، وتبيع 35 بالمئة إلى مستثمر للأجل الطويل. وفي مايو 2013، فازت «إيرباص» بصفقة تحديث أسطول الخطوط الكويتية بتكلفة 850 مليون دينار، على أن تتسلم الشركة طائرتين في يونيو، ضمن تأجير 13 طائرة لمدة 6 سنوات، كما يتضمن العقد شراء 10 طائرات من طراز )A350( و15 من طراز )A320( بحلول العام 2019، وترتفع الطائرات إلى 19 بالمرحلة الانتقالية، بعد التأجير، مع إحالة 11 للتقاعد. ويعد العقد الذي تم إبرامه مع شركة إيرباص من نوع العقد الشامل لطائرات التأجير والشراء معا، حيث تضمنت الصفقة مع «إيرباص» شراء 25 طائرة حديثة، منها 10 طائرات عريضة البدن من طراز أيرباص )A350-900( بكلفة 60 مليون دينار لكل طائرة، و15 طائرة نحيفة البدن من طراز )A320(، بكلفة 16.5 مليون دينار لكل طائرة، وبكلفة إجمالية تبلغ 850 مليون دينار تقريبا، على أن يبدأ تسليم الطائرات الحديثة بحلول العام 2019.
عقبات التحديث
حسم مجلس إدارة الشركة تحديث الأسطول عبر شركة إيرباص، إلا أن صفقة شراء 5 طائرات هندية مستعملة من شركة جيت أيرويز أوقفت عملية التحديث في مفترق طرق وجعلت العقد برمته في مهب الريح حيث أوقف وزير المواصلات صفقة شراء 5 طائرات هندية والتي وصلت إلى مراحلها النهائية بحجة أنها «مستعملة»، وقام بإيقاف رئيس مجلس الإدارة عن العمل وهو ما دفعه إلى ساحات القضاء للفصل بينهما، كما خرج من صفوف مجلس الإدارة بعض الاعضاء لتعود الكرة مرة أخرى إلى تحديث الأسطول الذي بات تحديثه أمرا ملحا بإجماع شريحة كبيرة من موظفي «الكويتية» ومسؤولي الدولة.
مبررات التحديث
ويثير التحديث الذي يقف في وجهه البعض أزمة حقيقية بين الرجل العادي الذي يرى أنه يمكن لشركة خاصة إدارة هذا المرفق طالما أن الدولة عاجزة عن إدارته، إلا أن هناك متخصصين وفنيين نادوا بوجوب تحديث أسطول «الكويتية» في أسرع وقت ممكن لأسباب عدة من بينها: كافة الصفقات التي وقعت في مؤتمر دبي للطيران سيتم تسليمها في بعد عام 2020، في حين أن صفقة «جيت ايرويز»، سبب الخلاف والتي ألغيت، بالإضافة إلى أن صفقة تحديث الأسطول عبارة عن شراء 25 طائرة حديثة الصنع من مصنع «إيرباص» بجدول تسليم في 2018 وينتهي في 2020، حالة الأسطول الحالي المتهالكة تستدعي الاستبدال بأسرع وقت ممكن، كما أن من بين الأسباب ما يتوجب استئجار طائرات لذلك الحل المتكامل يحتوي على تأجير 10 طائرات حديثة 320 و5 طائرات حديثة الصنع من طراز 330 إيرباص و5 طائرات مستعملة عمرها 5 سنوات من طراز 330، وهو ما يعني أن التأجير يحتوي على 20 طائرة 15 حديثة و5 مستعملة.
خطة التحديث.. لاتزال قائمة
علقت مصادر مطلعة على خطة التحديث التي أقرها مجلس إدارة «الكويتية» بالقول: خطة التحديث لاتزال قائمة ولم يتم إلغاؤها، كما أن الحرب عليها لا تزال قائمة وهو ما جعل الخطوط الكويتية فريسة الصراعات في انتظار من ينتشلها أو تغرق فكرة تحديثها بلا عودة، لتعود كما بدأت ملكية خاصة بطائرات أسطولها البالغ 18 طائرة، وبعض منها سيكون خارج الخدمة في مارس أو أبريل المقبلين.