Get Adobe Flash player

البرازيل.. تفتح ذراعيها للإسلام

تعتبر البرازيل من أجمل بلدان العالم حتى يخالها القاصد إليها بأنها الجنة على الأرض فهي غارقة بأشجار غابات الأمازون وأنهارها وشلالاتها ومئات البحيرات الرائعة الجمال، من ريو دي جينيرو ومهرجانها السنوي العابق بفولكلور شعبها الذي يقدم رقصاته السامبا وغيرها، على امتداد شواطئها «كوباكابانا» و«إيبانيما» في كرنفال ملفت ورائع  من كل سنة، وتمثال المسيح المخلِّص الذي أعد من العجائب السبع الذي يعتلي قمة جبل كوركوفاد بارتفاع 124 قدماً ويطل على مدينة ريو دي جينيرو، عدا أماكنها السياحية التي تتمتع بالمناظر الخلابة كمنطقة «مانواس» وتضم داخلها 12 مدينة، مدينة فوجيريدو، ونهر الأمازون العظيم، ومنتزه النيجرو، و«إيكولوجيكال بارك»، ومنطقة «أنا فيلهانسا» والتي تعتبر ثاني أكبرمنتجع سياحي مائي إذ تتكون من 400 جزيرة ومئات البحيرات الرائعة الجمال، وغيرها من المعالم السياحية كمدينة سان باولو التي تعتبر مركزاً لرجال الأعمال، وأهم ما يجمع بين تلك البلدان تنوع ثقافات شعوبها التي قدمت إليها مع ثقافات وتقاليد المجتمعات المحلية القاطنة أصلاً وهم من الهنود في منطقة غابات الأمازون الممطرة ويعتبروا السكان الأصليين للبرازيل إلا أنهم لا يشكلون الآن سوى 1% من السكان، تعالوا نتعرف على البرازيل وكيف تم اكتشافها ومن هم سكانها ومن كان أول المكتشفين ؟ العرب أو البرتغاليون..؟ وكيف وصل إليها المسلمون وانتشروا في مدنها؟..

تحتل البرازيل المرتبة الخامسة من حيث المساحة، وهي أكبر تعداد سكان في أميركا الجنوبية، يحدها من الغرب كولومبيا وألبيرو، ومن الشمال فنزويلا، غويانا، كويانا الفرنسية وسورينام، ومن الجنوب الباراغوي، الأرجنتين، الأوروغواي وبوليفيا، كما يحدها من الشرق المحيط الأطلسي، ويمر نهر الأمازون في مناطق عديدة منها ليجعلها جنة استوائية خضراء تعج بالغابات لوجودها أيضا على خط الاستواء، ومعظم أراضيها صالحة للزراعة، وهي مشهورة بأجود أنواع البن البرازيلي، وتصنف من الدول الإقتصادية القوية النامية إلا أن نسبة كبيرة من شعبها ما زال يقع تحت خط الفقر!، حيث يعيش حوالي 80% من سكانها ضمن مساحة لا تزيد على 320 كلم من ساحل المحيط الأطلسي، وقد شيّدت معظم مدنها بالقرب من السواحل، وأكبرها مدينة برازيليا التي لا تبعد عن الشاطئ سوى 970 كلم وهي من أكبر المدن السياحية التي تجذب السواح إليها، والعاصمة الرسمية للبلاد.
أما مدينتي «سان باولو» و«ريو دي جنيرو» فهما أكبر مدن البرازيل وأكثرهما نشاطاً وحيوية من حيث الاقتصاد والسياحة والمساحة وتعداد السكان، سان باولو تجمع حوالي 11 مليون نسمة، وأسرع المدن نمواً في العالم وتمتد على مساحة 1500 كلم، وتتفوق على سائر المدن البرازيلية في التجارة والصناعة، أما مدينة ريو دي جنيرو يسكنها نحو ستة ملايين نسمة، وتعتبر أهم مركز سياحي في العالم لتمتعها بشواطئ صاخبة بمناظرها الخلابة، وكرنفالاتها ونواديها الليلية وهي مقصد سياحي عالمي، وكانت العاصمة الرسمية على مدى 125 عاماً حتى 1960م.
ينحدر أصل سكان البرازيل من عدة جذور، الأوروبيون يشكلون 60% وهم برتغاليون، أسبان، إيطاليون، ألمان، ويشكل الزنوج الأفارقة نسبة 7% من السكان، والهنود السكان الأصليون للبرازيل نسبة 1%، والباقون من  بعض السلالات المختلفة والمتنوعة في الأعراق والجنسيات وتشكل أقليات من بينهم المسلمون الذين يشكلون نسبة  حوالي 5%.
أطلق البرتغاليون عليها إسم البرازيل نسبة للأشجار الحمراء المتوهجة بلون الجمر وتعرف بالبرتغالية بأشجار البرازا، وهكذا أصبح اسمها البرازيل بعد استعمارهم لها في 1505م. وذلك بعد معاهدة تورديسيلاس 1494م حيث قسمت البرازيل بين البرتغال وأسبانيا، وبدأ البرتغاليون يستقرون فعلياً في البرازيل في منتصف القرن السادس عشر ميلادي، وأقاموا عليها مستعمراتهم وأسسوا مزارع كبيرة من قصب السكر مما أنتج لهم ثروة زراعية هائلة، عدا جلود الماشية وزراعة القطن والتبغ، فسخروا الهنود أي ما تبقى من السكان الأصليين الذين أبيدوا بالأمراض السارية التي نقلها لهم الأسبان  كما فعلوا في أميركا، عدا من قتل بحربهم معهم للحفاظ على أراضيهم، إلا أنهم حوِّلوا للعمل في المزارع إضافة للأفارقة السود «ويعتقد أنهم كانوا من  شعوب السودان والصومال المسلمين» الذين استقدموهم للعمل في المناجم بعد أن اكتشفوا الذهب والألماس في العقد الأخير من القرن 17م. ومستهل القرن 18م. حيث جذبت آلاف المستكشفين البرتغاليين إلى البرازيل للنهل من ثرواتها المعدنية والزراعية والمائية، وتحولت «بلاد السلفادور» إلى «ريو دي جنيرو» أهم ميناء بحري للبرتغاليين بعد توقيع معاهدة مدريد مع إسبانيا في 1750م. التي تعترف بأحقية البرتغال بالأراضي البرازيلية.
وفي سنة 1800م. وصل تعداد سكانها من 100 ألف نسمة إلى 3,5 مليون نسمة من المستعمرين والعبيد في البرازيل وبشكل متساوٍ. وتحوّلت البرازيل إلى أمبراطورية في عام 1822م على عهد الأمبراطور بيدرو الأول الذي أعلن استقلالها عن البرتغال، وساعد على نمو البرازيل وتطورها الصناعي والزراعي والثقافي، إلا أن ابنه  قوّض كل جهوده وأساء للشعب البرازيلي، واجتاحت فرنساعام 1807 البرتغال لتأييدها بريطانيا في حربها معها، وأصبحت ريو دي جنيرو فيما بعد عاصمة البرتغال وتحولت البرازيل إلى مملكة ثم إلى جمهورية في عام 1889م ، بعد أن انضمت البرازيل في حلف ثلاثي مع الأرجنتين والباراجواي في 1865-1870م، ورسّمت الحدود فيما بينها، وألغت قانون العبودية في 1888م. وحررت نحو 750 ألف عامل من العمل سخرة في المزارع، وأقرّ الكونغرس البرازيلي الدستور على غرار دستور الولايات المتحدة الأميركية عام 1891م.
المسلمون في البرازيل
يبلغ عدد سكان البرازيل اليوم حوالي 160 مليون نسمة، الديانة الرسمية هي المسيحية الكاثوليكية أي70% من السكان، ويشكل المسلمون الديانة الثانية أي ما نسبته 5،1% من مجموع عدد السكان، حيث يتمركزون في ولايات عديدة أهمها: سان باولو، ريو دي جينيرو، بارانا، ريو غراندي دي سول، ويقدروا بحوالي مليونين نسمة وأكثر، كما أن هناك ديانات مختلفة لأعراق وإثنيات مختلفة من البيض والسود.
جاء المسلمون إلى البرازيل بقصد التجارة من شمال وغرب أفريقيا حيث كانت تحكم الممالك الاسلامية ما بين القرن العاشر والقرن الخامس عشر ميلادي، ثم هاجروا إليها من بلاد الأندلس بعد سقوطها في يد الإسبان وإمعان محكمة التفتيش باضطهادهم وطردهم منها مع جاليات أخرى وطوائف لأديان وأعراق أخرى، أو عبر اصطحاب الاسبان  لهم كعمال سخرة أو عبيد خاصة الافارقة المسلمون السود القادمون أصلاً من الشمال بسبب التفرقة العنصرية للإسبان البيض تجاه السود وإجبارهم للعمل في المزارع والمناجم  دون أجر قبل أن تقتسم الأراضي البرازيلية مع البرتغاليين، حتى البرتغاليون لم يكونوا بأحسن منهم واستخدموا نظام الرق واستعبدوهم للعمل في مصانعهم ومزارعهم، ويؤكد هذا الباحث الفرنسي «روجيه باستيد» أن المسلمون السود استوطنوا مناطق عديدة في بيرنامبوكو، «الاغوس» و«باهيا» وبنوا فيها مساجد للصلاة، وكانوا يمارسون شعائرهم خفية بعد أن هدمت مساجدهم، كذلك كان هناك جاليات كثيرة منهم في ريو دي جينيرو وريسيفي، ولم يشعروا بحريتهم في ممارسة ديانتهم إلا بعد أن ألغي نظام الرق والعبودية، وتحولت البرازيل إلى جمهورية في اواخر القرن 19م.
بعد سقوط الدولة العثمانية هاجر عدد كبير من المسلمين من بلاد حوض المتوسط في 1860عام م. من لبنان وسوريا ومصر، والفلسطينيون الذين هجِّروا بالقوة إلى خارج أراضيهم من قبل استعمار اسرائيل لأراضيهم ، فكانت البرازيل ملاذاً آمناً لهم، وتجمّع العرب المهاجرين من المسلمين والمسيحيين في جمعيات كبرى هرباً من التسلط العثماني عليهم بعد انهيار امبراطوريتها، وأطلق البرازيليون عليهم كلمة «توركو» أي المتوحشون لعدم تقبلهم  احتفالاتهم الفولكلورية الراقصة على الشواطئ وهم شبه عراة وذلك بعد زيارة أحد السفراء العثمانيين للبرازيل أثناء حكم السلطنة، وازدادت هجرة  العرب المسيحيين  إلى البرازيل بعد زيارة الأمبراطور البرازيلي  لبلاد سوريا ولبنان وفلسطين إبان سيطرة السلطنة العثمانية عليها 1867م، وتمركزوا فيها حتى وصلوا اليوم إلى حوالي 10 ملايين برازيلي من اصل عربي )سوري، مصري، لبناني، فلسطيني ومعظمهم من المسيحيين والأقباط(، وشكلّوا جاليات كبرى مع العرب المسلمين وألّفوا ما يعرف بشعراء المهجر، ثم ازدادت هجرة العرب المسلمين خلال الحربين العالميتين في 1914، ثم في عام 1936م. بسبب الحروب والنكبات والمجاعة والفقر التي ألمت بهم، وكان معظمهم من أصحاب الحرف والمهن البسيطة والفلاحين، فعملوا في حقول الزراعة والصناعة، ثم هاجر إليها المسلمين من مصر والسودان وتمكز معظمهم  في مدن سان باولو60%، وسانتوس ولندرونيا ريو جراندي دو سول 20% وبارانا10%، وولايات الشمال 5%.
المراكز الإسلامية والمساجد
بدأ الدعاة المسلمون يتوافدون إلى هذه المدن لتعليم المسلمين وتثقيفهم، فأنشأوا المراكز الاسلامية العديدة والمدارس، والجمعيات الخيرية، وحوالي 80 مؤسسة اسلامية تعنى بشؤون المسلمين، ومراكز للصحوة الاسلامية، وحوالي مئة مسجد ومصلى، وكان أقدمها الجمعية الخيرية في سان باولو أسست عام 1929م وتبعها بني مسجد في عام 1959م بدعم الحكومة المصرية وجاليتها في البرازيل، عرف باسم «مسجد البرازيل»، وأول مدرسة اسلامية وكان اسمها «فيلا كارون» 1966م. نسبة للمنطقة التي بنيت فيها، أقدم مقبرة اسلامية تدعى «غواروليوس» باسم المنطقة التي شيدت عليها، وفي الثمانينات شِّيدت مساجد كثيرة في سان باولو مثل مسجد أبي بكر الصديق ومسجد الرسول الأعظم أو براس، ومسجد كامبيناس ومسجد جوندائي، مسجد ميجيل ومسجدغوارليوس، ومسجد صلاح الدين ومسجد الملك فيصل ومسجد الشيخ محمد بن ناصر العبودي،في بلوندرينا، ومسجد كولينا، ومسجد فوز دو إيجواسو ومسجد عمر بن الخطاب ومسجد قرطبة، وغيرها من المساجد التي دعمتها ورعتها المملكة العربية والسعودية تصل لأكثر من 30 مسجداً، كذلك ساهمت  الكويت وبعض دول الخليج العربي في بناء المدارس والمؤسسات الاسلامية والجمعيات الخيرية ومراكز الدعوة الاسلامية إضافة الى المساجد. وسنتكلم عن بعض المساجد في البرازيل ومنها:
مسجد عمر بن الخطاب
بني هذا المسجد في مدينة «فوز دو إيجواسو» وعرف باسمها، أو مسجد عمر بن الخطاب  وتأسس عام 1980م. حيث يقطن هذه المدينة أكثر من 15 ألف مسلم، وأنشئ إلى جواره مدرسة لتعليم اللغة العربية وتعاليم الاسلام، يقع على عاتقه نشر الإسلام في الدول الثلاث: البرازيل والأراغواي والأرجنتين، وهو من أقوى مراكز الدعوة في البرازيل خاصة في منطقة الجنوب، طلي المسجد باللون الأبيض وقبته أيضاً بيضاء نصف دائرية، تتخللها نوافذ صغيرة لإنارة المسجد من الداخل، مدخله يصعد إليه بسلم و درج عريض من الرخام الأبيض تصل إلى شرفة مؤلفة من قناطر تتخللها نوافذ مستطيلة لإضاءة الداخل، وهو مؤلف من طابقين ،تحيط به مئذنتان بيضاء اللون ترتفعان شامختان بطابقين  للآذان، تحيط به الأشجار وسياج حديدي، ومساحة واسعة بالخارج لوقوف السيارات والتجمعات في أيام الاحتفالات والأعياد، أما من الداخل فهو مزخرف بشرائط تحت سقف قبة زرقاء وعليها زخرفات نباتية وشريط من الآيات القرآنية بخطوط ذهبية على أرضية زرقاء، والمنبر يصعد إليه بسلم حديدي، وتعلوه قبة وهو على شكل مصغَّر للمسجد، وإلى جانبه المحراب المغطى ببلاط القيشاني الأزنيك الطراز العثماني، وبزخرفات نجمية اسلامية بألوان الأحمر والذهبي والأزرق )طراز مغربي- اندلسي( وتعلوه الزخرفات على شكل قنطرة وتحيط به البلاطات الزرقاء. وتتوسط سقف القبة نجمة مخمسة باللونين الأزرق والذهبي وتخترقه مروحة مصلبة ضمن معيّن مخمّس الشكل، وتتدلى منه ثريات من الكريستال لتزيده إشعاعاً وبريقاً.
مسجد صلاح الدين
شيد في منطقة براس في مدينة ساوباولو، وهو مخصص للصلاة ، وبنيت إلى جانبه حسينية لإقامة احتفالات ذكرى عاشوراء وولادات الأئمة، وموائد الافطار والأعياد الرسمية للإسلام كذكرى مولد النبوي الشريف- عيد الفطر- وعيد الأضحى المبارك، كما بنيت مكتبة ومدرسة صغيرة إلى جانبه، مؤلف من طابقين، واجهته من القيشاني الأزرق ترفع قبة مضلعة ومدببة الرأس على الطراز الفارسي، وتحيط به مئذنتان ترتفعان للآذان مؤلفتان من طابقان ومزخرفتان ببلاطات زرقاء، ويحيط بالمسجد سور.
مسجد سانتو آمارو- عمارو
يتميز مسجد «سانتو عمارو» بألوانه المتنوعة والبراقة التي تحاكي طبيعة البرازيل بحبها لزركشة الألوان،  فهو ضخم جداً ويعد من أجمل المساجد في مدينة سان باولو ويقع في حي سانتو آمارو، لذا عرف باسمه وهو مستطيل الشكل ويحيط به مدرسة كبيرة لتعليم القرآن واللغة العربية، وتحتل مساحة كبيرة أمامه للإحتفالات، كما يحيط به حديقة غناء، وتقابله كنيسة مما يدل على الأخوة الواعية ما بين الأديان وحرية ممارستها لشعائرها الدينية التي يسمح بها الدستور، والمسجد مؤلف من طابقين أرضي وعلوي تتخله نوافذ تعلوها القناطر داخلها أزرق وتحيط بها بلاطات صغيرة خضراء على شكل سيراميك، كما ترتفع من جانب المسجد مئذنتان ملونتان باللونين ألأخضر والأزرق ومزخرفة جدرانها من الخارج ببلاطات على شكل هندسي بيضاء وزرقاء وحمراء، جميع زخرفته من الداخل طراز مغربي– فاطمي على غرار الجوامع في المغرب العربي ومصر في القرن العاشر ميلادي، وهي تزخر بالأشكال الهندسية على شكل نجمة متداخلة في بعضها البعض تضفي على صحن الصلاة منظراً مهيباً وخلاباً، تتخلله نوافذ زجاجية ملونة تعلوها القناطر وهي مزخرفة أيضاً بالألوان الحمراء والزرقاء والخضراء معشقة بألوان ذهبية،  والقبة تحتلها الزخرفات النباتية المتعلقة ببعضها البعض بحيث لا تسمح لأي فراغ بالمرور وعاشقة لنفس الألوان، وتعلوها نوافذ صغيرة ومزخرفة بأعلاها برسومات نباتية وخطوط قرآنيةعلى شكل شريط يحيط بالجامع  كإطار تشكيلي من الداخل، والمنبر من الداخل محاط بالدريشة أو المشربية الخشبية )النافذة( والتي تعرف في مصر بفن الأرابيسك، وهي مشهورة أيضاً في المغرب العربي وتتوسطها بخطوط ذهبية «بسم الله الرحمن الرحيم».
ويوجد الكثير من المساجد الضخمة والكبيرة ولا يسعنا أن نصفها جميعها إلا أن هدفها واحد وهو الهداية إلى الاسلام وجمع الصلاة في مكان واحد يؤمه جميع المؤمنين.