Get Adobe Flash player

البديل الاستراتيجي

 

  البديل الاستراتيجي المزمع إقراره وتطبيقه على جميع العاملين بالدولة، دون مراعاة لظروف وطبيعة عمل بعض الاعمال، وخاصة العاملين في القطاع النفطي، كونهم المتضرر الاكبر من هذا البديل، الذي سيحرمهم من امتيازاتهم وحقوقهم التي اكتسبوها على مر السنوات بفضل جهود وتحرك النقابات، نظرا لبيئة عملهم الشاقة والخطرة، مما يجعل توحيد الرواتب بين مختلف العاملين في قطاعات الدولة أمر غير منطقي، ويساهم في تقليل الاقبال نحو العمل في القطاع النفطي ومواقعه في المناطق الوعرة والنائية وتحت ظروف مناخية وبيئية صعبة ومتقلبة، فضلا عن أن المصافي الكويتية تشتمل على أكثر وحدات التشغيل تعقيدا على المستوى العالمي ويتطلب استمرار العمل فيها أفضل الكفاءات والخبرات المحلية والعالمية وحرمانهم من مميزات عملهم من خلال تطبيق ذلك النظام أمر خطير لمستقبلهم، وقد يفرغ القطاع من الخبرات والكوادر البشرية في حال أصبحت وظائف اخرى أقل مخاطر بنفس ميزات القطاع النفطي، والذي هو في الأساس بيئة عمل طاردة، كما أن رواتب العاملين فيه هي الاقل مقارنة بدول خليجية أخرى.
إن تطبيق هذا البديل سيخلق العديد من المشاكل بين العاملين وخاصة ذوي طبيعة العمل الشاقة والخطرة كالقطاع النفطي الذين لن يقبلوا المساس بحقوقهم كتقليل الراتب التقاعدي، نتيجة لتخفيض الراتب الأساسي وتقليص البدلات أو دمجها، كما أنه  سيخفض الزيادة السنوية للعاملين حيث ان القانون سيربط الزيادة السنوية بالتضخم، مما يقلصها ويجعلها محدودة وليس كما كانت في السابق. إضافة إلى ما يحمله من سلبيات في حال التدوير والنقل بين الشركات فإن العامل سيعاد تعيينه وفقا لأجور البديل الاستراتيجي.
كما ان هذا البديل يحمل الكثير من التناقضات، حيث انه في الوقت الذي تشتكي الحكومة من تضخم الرواتب، نجد أن البديل يعد برفع الرواتب إلى ما يصل 50٪..! .
لذلك نطالب بإسثناء القطاع النفطي من هذا البديل الاستراتيجي مراعاة للعاملين فيه ولطبيعة عملهم، وحفاظا على العمود الرئيسي لاقتصادنا الوطني، وحتى لا يكون ذلك بداية لخصخصة هذا القطاع الحيوي لبلدنا الحبيب الكويت ولحاضر ومستقبل اجياله.

بقلم / ناصر سهيل العتيبي

نائب رئيس

الاتحاد العام لعمال الكويت