Get Adobe Flash player

الإمـارات العربية تشـرق حداثة برعاية حضارتها القديمة

 

تجمع الإمارات العربية المتحدة في حضنها سبع امارات هي دبي، أبو ظبي، الشارقة، عجمان، أم القيوين، الفجيرة، وإمارة رأس الخيمة، وقد اكتشف فيها أقدم الأثار التي تعود لحوالي 5000 سنة قبل الميلاد على الساحل المقابل لها في جزيرة «دلما»، كما وجدت مستوطنات بشرية قديمة على غرب الساحل الاماراتي على شكل قرى ومدافن تعود للعصر الحجري، واكتشفت فيها بعض اللقى الاثرية والتي تعود لفترة ما بين 3200-2700 قبل الميلاد وهي عبارة عن سيوف وصفائح من الحديد، كما عثر على مدافن جماعية في مناطق جبل «حفيت» وجبل «الأملح» تعود الى ما بين 2700-2000 قبل الميلاد، واكتشفت في جزيرة «أم النار» أوان فخارية ملوّنة والتي تدل على التطور الحضاري التي شهدته البلاد لتواصلها التجاري مع البلاد المجاورة لها كالهند حيث تدل بعض اللقى الأثرية على طرازها الهندي، وتعود إلى ما بين 2500-2000 قبل الميلاد، كما وجد بقايا قلاع في تل «أبرق» و «كلبا» الواقعتان في رأس الخيمة وتعودان للعصر البرونزي  ويرجح أنه كان لهما صلات مع بلاد ما بين النهرين أي العراق حاليا، كذلك اكتشفت قلاع تعود للعصر الحديدي كالقلعة المربعة الأضلاع حيث كانت هذه الهندسة سائدة في الألف الأول قبل الميلاد، كما تثبت  آثار ولقى من سيوف ونصال وأوعية في إمارة الفجيرة على تواصل تجاري مع الفينيقيين.

واعتبرت الامارات العربية أهم مركز مائي للتواصل التجاري الممتد بين الهند وبلاد فارس وبلاد ما بين النهرين أيام العصر الإخميني، وحافظت على أهميتها حتى أثناء احتلال الاسكندر المقدوني  للمنطقة وتقسيمها، كذلك استمرت في أهميتها حتى بعد سيطرة الامبرطورية الساسانية على الساحل الممتد من الخليج الفارسي الى الهندي، وحافظت على ازدهارها التجاري بعد الفتوحات الإسلامية وسيطرته عليها عبر الخط المائي الممتد من الخليج العربي الى الهند مرورا ببلاد ما بين النهرين أو العراق، ورغم تعاقب حكم المسلمين  على المنطقة فلم يخلفوا آثارا مهمة إلا بعض  القلاع والحصون وأطلال القصور للحقبة الأموية والعباسية، حيث اكتشف مؤخرا بقايا لمدينة أموية كانت تشكل صلة الوصل للتجارة بين الهند وسواحل جنوب إيران وسواحل أفريقيا الشمالية، وكذلك في «جلفار» الواقعة على ساحل الامارات شمال مدينة رأس الخيمة حيث وجد فيها بيوت سكنية قديمة وأربع مساجد تعود للقرن 10م. وتعتبر أقدم الآثار الإسلامية، بينما لم يكتشف الى اليوم أي آثار للمماليك، ورغم سيطرة الامبراطورية العثمانية على الساحل الشرقي للامارات  لكنها لم تترك آثاراً لها تذكر! أو أنها دمرت بالكامل.              
وقد فقدت بعض المراكز التجارية الساحلية الشرقية المقابلة لسلطنة عمان أهميتهما في القرون الوسطى كمركز «خور فكان» و«جلفار» إثر احتلال البرتغاليين للمنطقة وبنائهم قلاعهم وحصونهم وسيطرتهم على المنطقة وتدمير معظم المدن الساحلية التجارية لمعظم الامارات العربية، وكذلك في سلطنة عمان والجزيرة العربية إثر حروبهم مع البريطانيين وتقسيمهم للمنطقة، رغم محاولة شيوخ اليعاربة استرداد إماراتهم الا أنهم تعرضوا لحروب القبائل العربية التي عملت الدول المستعمرة الجديدة كبريطانيا وهولندا والسلطنة العثمانية على اشتداد سعيرها وتقسيمها بين زعماء القبائل الموالية لها حتى استرداد زعماء القواسمة لإماراتهم مع بنو «ياس» بزعامة شيوخ « آل فلاح» الذي انحدر منهم شيوخ آل نهيان (إمارة أبو ظبي) ومع شيوخ «آل أبو فلاسة» الذي انحدر منهم شيوخ « آل مكتوم» (إمارة دبي) بعد حرب ضروس في القرن التاسع عشر ميلادي، ممّا أدّى إلى حلف حماية مع المملكة المتحدة البريطانية وكانت تعرف سابقاً بإمارات ساحل عمان أو ساحل القراصنة كما أسماها الإنكليز 1853-1955م. حتى رسمت الحدود بين سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية وإمارة أبو ظبي بعد معارك بين قبائل النعيمي وعرفت بحرب «البريمي»، وأدّى  اكتشاف النفط في أبو ظبي إلى تطور الامارة وتأسيس الامارات العربية المتحدة في 1967م. وعمّ الازدهار الاقتصادي فيها خاصة بعد توصلها إلى مرحلة تصديره عام 1969م. وساد هذا الازدهار على سائرمنطقة الخليج العربي، وكان يوم 1 ديسمبر 1971م. هو يوم تاريخي لتسجيل الإمارات  العربية المتحدة استقلالها كليًّا عن جيرانها وعن المملكة المتحدة بقيادة حكم شيوخ  آل نهيان في إمارة أبو ظبي، وشيوخ  آل مكتوم في امارة دبي. ومازال الاستقرار والازدهار يعم بلادهم بسبب رؤيتهم الحضارية في الحكم على مبدأ التنوع والعلم وحرية المعتقد والدين واحترام الحضارات الأخرى بتنوعها الثقافي والديني والإنفتاح الكلي عليها، حتى تحولت إلى مركز الصدارة كأهم المراكز السياحية والاقتصادية والتجارية في الشرق الأوسط  
والخليج العربي.                                 

أهم القلاع والحصون التي بنيت في الامارات العربية المتحدة:                                 
- قصر الحصن في إمارة أبو ظبي: يتميز قصر الحصن عن غيره من الحصون أنه حصن يتضمن في داخله حصن أصغر بهندسة لافتة رغم قدمه حيث بني في الفترة ما بين 1793-1816 بأمر من الشيخ «شخبوط بن ذياب آل نهيان» ليكون بمثابة قصر للحاكم وعائلته، وملجأ آمنا لجميع شعبه عند اشتداد الحروب والنزاعات.ويقع قصر الحصن على الجهة المقابلة للبحر وهو مربع الشكل مبني من الطين، ويرتفع عند زواياه أربع أبراج منها برجين مربعين وبرجين دائريين،بدأت أولى الإضافات للحصن في عهد الشيخ «سعيد بن طحنون» ما بين 1845-1855م. ثم أخذ الشيخ «شخبوط بن سلطان آل نهيان» بتوسيع الحصن ما بين عام 1928-1966م. فبنى قصراً مهيباً وضخماً حول الحصن القديم متخذاً مساحة كبيرة ومشابهاً بهندسته للحصون والقلاع العربية القديمة إذبوسعه صد أي هجوم على المدينة من البر والبحر على السواء.                 
ثم أعيد ترميم قصر الحصن وتجديده بأمر من الشيخ «زايد بن سلطان آل نهيان» عام 1999م. خاصة القصر الكبير بعد أن تعرض للتآكل ولكي يصلح لسكن العائلة الحاكمة من جديد وتم الانتهاء من تجديده ما بين 1984-1985م.
- برج الرميلة في  مدينة العين- إمارة أبو ظبي: ينتصب برج الرميلة على واحة «هيلي» والتي تعد ثاني أكبر الواحات في العين وتغطي مساحة 62 هكتار، وتعتبر من أقدم المواقع الأثرية المسكونة وتعود للعصر الحديدي 1200سنة قبل الميلاد، وهي تعج بأشجار النخيل ومختلف أنواع الأشجار المثمرة، واستخدم فيها نظام الري ليروي مساحات واسعة من المزروعات، لذا اضطر الأهالي لحمايتها فبنوا برجين دفاعيين لحمايتها من غزوات الطامعين بثروتها المائية والغذائية، وأهمها كان برج الرميلة الذي تعرض لعوامل تعرية الطبيعة والهدم من الحروب، ورغم إحاطة البرج بسور قديم لكن يمكن رؤيته من مسافة  بعيدة كذلك تمكّن البرج من حماية مدخل الواحة من أي هجوم محتمل، وقد أجرت هيئة أبو ظبي للتراث والثقافة عدة عمليات ترميم شملت برج الرميلة وقصور وقلاع وبيوت قديمة مبنية من الطين وعلى مرحلتين ما بين عام 2007-2010م. بهدف ترسيخ البناء وتقويته دون تغيير المظهر الأثري للهيكل الخارجي.
- آثار كنيسة كلدانية تعود للقرن 7م. في امارة أبو ظبي: اكتشف قبالة ساحة أبو ظبي أطلال لكنيسة كلدانية ودير يعودان للعصر النسطوري في القرن 7م. وقد تم العثور على أطلالها في جزيرة «سير باني ياس» التابعة للشيخ زايد آل نهيان، كما عثر على 36 أثراً تاريخيا من بقايا قصور وأسوار، ويرجح بعض علماء الآثار أن الكنيسة والدير يعودان للقرن الرابع وشكلا الحضور المسيحي حتى القرن التاسع ميلادي أي بعد الفتوحات الإسلامية والذين حافظوا على وجودهم مما يدل على أهمية التعايش السلمي بين أهل المنطقة باختلاف معتقداتهم، وذلك بما ورد في جريدة الأساقفة الايطاليين «أفينيري».
- قلعة نايف في إمارة دبي: تقع القلعة في منطقة نايف في بر ديرة، ويعود تاريخ بنائها لأكثر من مائة عام وقد بنيت على مراحل عديدة لقدم بعض أحجارها وحداثة البعض الآخر الذي يعود بعض أجزائه كالبرج الحالي إلى ثلاثينيات القرن 20م.
أما القلعة  فهي مربعة الشكل بطول 150 قدم و150 قدم عرض، وقد بنيت قواعدها وأعمدتها من الصخور البحرية وعلى شكل طبقات تثبتها مواد من الجص أو الساروج باللغة المحلية كذلك  ثبتت جدرانها، وكانت الأسوار تحيط  بجميع جوانب القلعة ويتوسطها فناء واسع ورحب له عدة بوابات أكبرها البوابة الرئيسية وهي ضخمة وقديمة الطراز ومنحوتة بزخارف هندسية، كما تتضمن القلعة برجاً قصيراً لا يتعدى ارتفاعه 13مترا ويقع في الزاوية الشمالية الغربية وهو مستطيل الشكل ويحتوي على فتحات صغيرة لإطلاق النار، وأضيفت بعض الأبنية الاسمنتية في الستينات إلى ساحتها الداخلية، كما استخدمت كمؤسسة للشرطة ودائرة تابعة لمحاكم دبي. 
- حصن الفهيدي في إمارة دبي: يعتبر هذا الحصن من أقدم مباني إمارة دبي إذشيد عام  1787م. على الطراز العربي والإسلامي القديم، وكان مقراً للحكم ومسكن للحاكم الشيخ «مكتوم بن حشر آل مكتوم» حتى عام 1896م. وبعد انتقال الحاكم الى منطقة «الشندغة» استخدم كمحكمة ومقراً للحكم، ثم أضيف إليه عناصر جديدة حيث تم بناء منصة دائرية في إحدى زوايا جدرانه الأربع والتي تحيط بفناء تبلغ مساحته 723متر مربع تتوسطه بركة مياه وله باب خشبي ضخم، كما أضيف  برج دائري في الزاوية الشمالية الشرقية من الحصن لتحصينه بالمدافع وقد تم ذلك ما بين 1900-1920م. كما حسن برج المراقبة بزيادة ارتفاعه، واستخدم الجزء الشمالي الشرقي منه  كمستودع أسلحة وسجن للخارجين عن القانون وأزيلوا فيما بعد أن تم توسيعه ليتحول الى ثكنة عسكرية، كما جرت عليه مزيد من التحسينات إضافة  إلى برج مستطيل لتشديد المراقبة، وقد حوله الشيخ «راشد بن سعيد آل مكتوم» إلى متحف وطني يحوي تراث وآثار الإمارة نظرا لأهميته الأثرية والتاريخية في مايو 1971م.
يقع حصن الفهيدي في مركز مدينة دبي القديمة لمراقبة مداخل المدينة وحفظ أمنها لذا شكل أهم المواقع الدفاعية عن الامارة، وهو مربع الشكل وتبلغ مساحته حوالي 1535متر مربع، بني من الحجارة البحرية مثبتة بالجص ومسقوفة بجذوع النخيل المربوطة بأسافين من الخشب أو بما يعرف بالمدود في البناء الأثري القديم، ويحيط به من ثلاث زوايا ثلاثة أبراج دفاعية إثنتان دائريتان والثالثة مربعة ويعتقد أن الرابعة هدمت، وتعلوها المدافع لتتمكن من رصد العدو ورميه من فتحات بأعلى الأبراج ويتوزع بعضها الآن في ساحة الحصن. 
- قلعة البثنة في إمارة الفجيرة: تقع قلعة البثنة على بعد حوالي 13 كلم غرب مدينة الفجيرة وعلى يمين الشارع المؤدي لأوتوستراد الشارقة-دبي، كما هي حسب موقعها في وادي حام الممتد عبر الجبال من مدينة الفجيرة تطل على وادي السيجي في قرية البثنة الحديثة ويعود تاريخ بناؤها إلى عام 1735م. بنيت القلعة على مساحة كبيرة ومن الحجارة والساروج والطين وترفع أسقفها جذوع النخيل وسعفها المربوطة بمدود خشبية لمساندة السقف من الوقوع، وهي تتكون من طابقين:
الأرضي ويتكون من مدخل رئيسي وفناء فسيح يعلوها سطح يؤدي إلى الطابق الأول ويحيط به برجين دائريين يتألفان من ثلاث طوابق تتخللهما فتحات لإطلاق النيران والمراقبة.
الطابق الأول: يطل على صحن وغرفة مستقلة واحدة تطل على الخارج وتتوزع من أمامها الممرات وأدراج تؤدي إلى غرف الأبراج،  ثم  تصعد إلى سطح القلعة حيث تتوزع به الممرات الممتدة على طول السور والأبراج وتتخللها شرفات فيها فتحات أعدت للمراقبة ورمي النيران بالمدافع أو البنادق .
-حصن إمارة أم القيوين: اتخذ الشيخ «راشد بن ماجد المعلا» من حصن أم القيوين مقرا لحكمه ومسكنا له ولعائلته، وعمل على إرساء قواعد الحصن وبنيانه، فجاء الحصن مربع الشكل، عربي الطراز، وبني من الحجارة البحرية وينتصب برجان عاليان من جهتين الأول من الجهة الشمالية الشرقية، والثاني الجهة الجنوبية الغربية، وكل برج يحتوي على غرف للمراقبة ومزاغل أفقية وعمودية ودائرية، إضافة للمسننات والطرابيش المختلفة الارتفاع التي تعلو رأس البرج حيث تحيط بها ردهات ثلاث مستطيلة الشكل ومؤلفة من طابقين تطل على شرفات خشبية تشرف على ساحة كبيرة مكشوفة وتتوسطها بركة مياه تعلو بئر قديم، وقد حول الشيخ «راشد بن أحمد المعلا» حاكم أم القيوين الحصن إلى متحف وطني يشمل تاريخ وتراث أم القيوين بعد أن أعاد ترميمه  وتجهيزه كمتحف ليتحول إلى صرح معماري فني تراثي لاعتباره من أهم الحصون القديمة وقد تم افتتاح المتحف في 25/6/2000م. تلبية لرغبة شعبه وما يمثله هذا الحصن لهم من تراث وطني، وقد زخر بمعروضات أثرية عديدة وبيئية.
- حصن إمارة عجمان: شيد هذا الحصن في أواخر القرن 18 ميلادي، وتم بناؤه من الجص والحجارة البحرية وسقف بالجندل من جذوع أشجار كانت تجلب من شرق أفريقيا، وتعرض حصن عجمان لكثير من الهدم جراء الحروب في عام 1820م. بعد أن قصفته السفن الحربية البريطانية، وأعاد ترميمه وبنائه من جديد «الشيخ راشد بن حميد الأول» (1803-  1838م.) وتعاقبت عليه عدة عمليات ترميم طوال القرنين التاسع عشر والعشرين واستخدم كمقر للأسرة الحاكمة حتى عام 1970م. ثم انتقل الشيخ الحاكم «راشد بن حمد النعيمي» (1928-1981م.) إلى قصر الزاهر بعد أن حول الحصن إلى مقر للقيادة العامة لشرطة عجمان لفترة (1970-1981م.) وقد أعاد ترميمه حاكم إمارة عجمان الشيخ «حميد بن راشد النعيمي» في أواخر القرن العشرين وثم حوّل الى متحف عام 1991م. بأمر الحاكم الشيخ «زايد بن سلطان آل نهيان».
حصن رأس الخيمة:بني الحصن في أوسط القرن الثامن عشر ما بين 1736-174، الحصن مستطيل الشكل ويتألف من طابقين وله برجين في الجهة الشمالية ويتوسطه فناء به حديقة واسعة، كما يوجد عند المدخل الرئيسي غرفة للمجلس، واستخدم كمقر ومسكن للأسرة الحاكمة حتى عام 1960م. ثم استخدم كمقر للشرطة العسكرية في رأس الخيمة وأعيد استخدامه فيما بعد كسجن مركزي حتى عام 1984م. وبعد أن تم ترميم الحصن ضمن المحافظة على تراثه العربي والإسلامي الأصيل بالاعتماد على مواد البناء المحلية من الأحجار البحرية والطينية. ثم افتتح  متحف وطني عام 1984م. ورصف الفناء بحجارة من وادي حجيل لما تحمله من طبقات أحافير لتغطية الأرضية الرملية لمنع الغبار من تغطية اللقى الأثرية المتواجدة في داخل المتحف.
- حصن إمارة الشارقة: بني هذا الحصن في قلب إمارة الشارقة عام 1820م. ومؤلف من طابقين طرازه عربي قديم ودمر قسم كبير منه عام 1969م. وشيده الشيخ «سلطان بن صقر القاسمي الأول» منذ قرنين واستخدم مقرا للحكم ومسكنا للعائلة الحاكمة، ويتوسط الحصن من الداخل فناء واسع تحيط به ثلاثة أبراج وهي برج المحلوسة وبرج الكبس ومربع مشرف، وتصل غرف وصالات عديدة الأبراج ببعضها، وكل غرفة تعكس ما أضيف عليها من ترميم خلال مراحل عديدة ،وقد لعب هذا الحصن دوراً كبيراً في التطور الاجتماعي والسياسي والعسكري لإمارة الشارقة، وبعد أن تم تدميره ولم يتبق منه سوى أطلال لجدرانه الخارجية التي لم تتجاوز في ارتفاعها مترين والبرج بارتفاع 12مترا، عمل على ترميمه وتطويره  حاكم إمارة الشارقة الشيخ الدكتور «سلطان بن محمد القاسمي» وحوّله إلى متحف أثري وتم افتتاحه في عام 1997م.